عبد الغفار مكاوي
عبد الغفار مكاوي • 2019
كان ينحدر من شارع الموسكي في طريقه إلى ميدان العتبة، وكان اليوم من أيام يوليو القائظة؛ الحر يكتم الأنفاس، والجو ملبَّد بالغبار، ورائحة العرق واللهب والزحام تثقل الصدور، وضجيج العربات والناس والباعة تحثُّ الأرجل على الفرار من هذا الجحيم. وكان يسرع إلى الرصيف بحثًا عن الظلِّ حين سمع صوتًا ينادي: صابر. لم يلتفت في أول الأمر؛ فلم يكن يدور في وهمه أن يعرفَ أحدٌ اسمَه في مثل هذه المنطقة المزدحمة من المدينة، وحتى لو عرفه أحدٌ فلم يكن يتصور أن ينتبهَ ...