العلامة عبد المجيد عبدالرحمن الحوثي حفظه الله تعال
نظرة وبيان في متشابه القرآن
O نظرة وبيان في متشابه القرآن
O تنويه
O المقدمة
O فالمراد بأخذ الدين عن أفواه الرجال هو تقليدهم في أصول الدين، التي لا يجوز فيها إلا العلم واليقين ليكون الإنسان على عقيدة ثابتة لا تزحزحها الشبهات والشكوك والأوهام.
O [التحسين والتقبيح العقليين]
O فيجاب عليهم: بأن ذلك صحيح وهو أن ما أمر الله به فهو حسن وما نهى عنه فهو قبيح على معنى أن الله لا يحكم ولا يأمر إلا بما هو حسن، ولا ينهى إلا عن ما هو قبيح، لا على معنى ما يقوله المتسمون بأهل السنة: من أن الأمر من الله بالشيء هو الذي يجعله حسنا وإن كان قبيحا، وأن النهي عن الشيء هو الذي يجعله قبيحا وإن كان حسنا.
O فظهر بهذا أن الله يأمر بالحسن لأنه حسن في ذاته، وينهى عن القبيح لأنه قبيح، وأن الأمر بالقبيح لا يصير القبيح حسنا، والنهي عن الحسن لا يصير الحسن قبيحا، والله لا يفعل ذلك لمنافاته لعدله وحكمته.
O أو يعاندوا ويبقوا على مذهبهم من أن الله لا يقبح منه قبيح وتبطل عليهم الشريعة بكاملها حيث لم يستطيعوا إثبات حقيتها، وأن كل ما جاءت به الرسل صلوات الله عليهم فهو من الله عز وجل.
O ولن يجدوا ولله الحمد على مذهبهم وقواعدهم دليلا على ذلك، وهذا من الأجوبة الجملية الواردة عليهم.
O وكذلك الساق والجنب وغيرها من الألفاظ الموهمة للتشبيه نجد لها في اللغة معنى حقيقيا ومعنى مجازيا.
O فهم ms011 متأولون في الحقيقة، وليسوا بباقين على ظواهر القرآن والسنة كما يدعون.
O وإذا جوزتم عليه الكذب في كلامه هذا وحاشاه فكيف ستفسرون دعاء النبيء (ص) له بقوله: (( اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن ))؟(1). أليس هذا يدل دلالة واضحة على انه يعلم تأويله الراسخون في العلم وأنه ليس مما استأثر الله بعلمه.
O الرابعة: أنهم بإصرارهم على عدم التأويل، ووجوب التمسك بالظاهر، يخالفون السلف الذين يدعون التمسك بهم، ويخالفون علماءهم؛ فإنه قد صح عنهم جميعا التأويل كما قدمنا بعض الشواهد على ذلك.
O وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى وهدانا الطريقة المثلى.
O وإذا تكلم في آية تمس بمبادئهم وعقائدهم تلعثم ورطن، وكأنه لا يعرف شيئا عن اللغة العربية؛ فنسأل الله الثبات والاستقامة، وعدم التعصب مع الباطل.
O الذين أمننا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من الضلال إذا تمسكنا بهم حين يقول: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(1).
O فهذه عقيدة أهل البيت عليهم السلام في خالقهم عز وجل.
O ولنبدأ بالمسائل مسألة مسألة:
O وفي رواية ((إن عرشه على سمواته كهكذا وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب !!!))
O ونحن نقول كما تقدم إن الله لا يجوز أن يحويه زمان ولا مكان.
O وقالوا: إننا لا نعلم تأويله بل نؤمن به كما جاء فقط كما قال تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله} [آل عمران:7].
O وفي الحقيقة أن أهل السنة يتأولون أيضا كما سنبين بعد، وأن دعواهم عدم التأويل غير صحيحة.
O [معنى ويحمل عرش ربك فوقهم..إلخ]
O [معنى وكان عرشه على الماء]
O كما يقال مثلا: كان عرش بني فلان على منطقة كذا ثم امتد إلى غيرها من المناطق، أي كان الملك والسيطرة في البداية على تلك المنطقة فقط.
O وأما بعض الأئمة: فيحمل الآية على المجاز وأن الله عبر عن تعظيم الملائكة صلوات الله عليهم له أبلغ تعظيم بقوله تعالى: {حافين} حيث كان المخاطبون لا يعرفون التعظيم البالغ إلا للملوك عند الحفوف بها وهي على أسرتها، فعبر الله عن تعظيم الملائكة له بذلك.
O فالمعنى أن الله بعد أن خلق العرش استولى عليه، ومعنى استولى عليه، أنه تعالى أجرى ملكه على حسب إرادته ومشيئته، لا يخرج شيء منه عن سيطرته وتصرفه.
O إذا فسدرة المنتهى منطقة في أعلى السماء شرف الله تعالى نبيه بالوصول إليها؛ لأنها مكان عظيم وشريف لا يصل إليها إلا من شرف عند الله تعالى وعلت درجته.
O [تفسير آية النجم]
O فيحتمل أن يكون قاب قوسين من جبريل أو من منطقة عالية في السماء ما وصل إليها غيره.
O إذا فكلام الله لموسى عليه السلام في ذلك الوادي إنما هو بما خلق الله من الكلام في الشجرة.
O فالعرب إذا قالوا بأن شيئا مستوعلى شيء، وهم يريدون من ذلك الحقيقة فلا يكون إلا على معنى أنه ثابت ومستقر فوقه.
O وهم لم يحملوها على المعنى الحقيقي ولا على المعنى المجازي، بل أثبتوا لها معنى في أذهانهم، ليس في اللغة ولا في الكتاب ولا في السنة؛ فظهر بهذا أنهم لم يعملوا بظاهر القرآن ولا حتى في الآيات المتشابهة من القرآن.
O ومما يقال للذين يوجبون لله مكانا وهو العرش: ms040 أين كان الله قبل أن يخلق السماوات والأرض، أو العرش أو أي مكان؟ ولم يكن قد خلق الله شيئا حيث لم يكن موجودا إلا هو؟ فبماذا سيجيبون؟ فإن قالوا: في عماء كما في حديث الترمذي (5/288رقم 3109) الذي فيه:قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق؟،قال ((كان في عماء(1)،ما تحته هواء، وما فوقه هواء )) فأين كان قبل خلق العماء؟، فما أجابوا به في الله قبل خلق الأشياء أجبنا به بعد خلقها.
O فعبر الله عن ملكه وسيطرته على السماوات والأرض، بأنه إله في السماء وفي الأرض وليس على معنى الظرفية وهو أنه حال في السماء وفي الأرض تعالى الله عن ذلك.
O وأما قوله تعالى:{ والله معكم } وقوله:{ إن الله معنا } ونحوها، فإنما المراد أنه حافظ وناصر ومؤيد ومسدد، وذلك كما تكتب إلى شخص من بلاد بعيدة عنك وقعت عليه مشكلة: أنا معك، أي أنا معينك وناصرك.
O ولكن مذهبنا أي مذهب أهل البيت عليهم السلام أنه لا يجوز إطلاق هذه الألفاظ على الله سبحانه وتعالى على ms042 أنها حقائق، بل على أنها مجاز؛ لأن الله سبحانه وتعالى يستعمل في القرآن وألفاظه: الحقيقة، والمجاز، والكناية والاستعارة، على أساليب العرب في الخطاب؛ لأن القرآن بلسان عربي غير ذي عوج.
O ونحن نستعمل هذا التعبير فمثلا إذا كان هناك موظف في الريف يشكو إلى الوزير من أهل المنطقة ms043 التي جعله عليها بأنهم يؤذونه ويتعبونه؛ فيقول له الوزير: نحن سنرفعك إلينا، فليس معنى ذلك أنه سيجلسه بجانبه، وإنما معنى ذلك أننا سنرفعك إلى الوزارة نفسها حيث ستجد الراحة، وستكون مع المقربين إلينا.
O أو يرفعه في كتاب الأبرار وهو في عليين، كتاب يكتب فيه الأعمال الصالحة للإنسان في السماء.
O التشبيه والتجسيم لله تعالى،او نسبة ما لا يجوز نسبته اليه، وأن لا يكون في ذلك المعنى إخراج للقرآن الكريم عن فصاحته وبلاغته.
O فكذلك الحديث إذا صح فمعنى: ينزل ربنا، أي تنزل ملائكته، أو رحمته، من باب إسناد الفعل إلى غير فاعله.
O وقوله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين}، فيه تفسير لقوله تعالى: {فأتاهم الله }، بأنه العذاب والخراب الذي أصابهم على أيدي المؤمنين، والقرآن يفسر بعضه بعضا.
O [سبب تسمية أهل السنة مشبهة ومجسمة]
O وهناك تحقيق قيم للسيد العلآمة المحقق:حسن بن علي السقاف على كتاب ابن الجوزي هذا، حققه وعلق عليه وفيه يورد الأحاديث وتأويلها عند المعتدلين من أهل السنة، ويبين أن هذه الأحاديث متعارضة في رواياتهم وأغلبها ضعيف أو موضوع.
O فلا مخرج لهم إلا بالرجوع إلى التأويل الذي يهربون منه تعصبا لمذاهبهم، والذي يلجأون إليه عندما يريدون نصرة مذاهبهم، أو الهروب مما يلزمهم من الأمور الخطيرة بناء على مذاهبهم.
O وننتقل إلى مسألة الأعضاء التي يثبتونها لله عز وجل من: وجه، ويد، ورجل، وساق، وجنب، وغيرها؛ ونبدأ بمناقشة الأهم فالأهم حسب كلامهم. وأهم شيء الوجه:
O وبذلك تأوله مجاهد في تفسيره (ص194)(1)
O وكما يقال مثلا لمن طرح رأيا صحيحا: هذا وجه الرأي، يريد المتكلم هذا هو الرأي الصحيح، وكما يقال: هذا عين الرأي؛ لأنه ليس ms051 هناك للرأي عين ولا وجه حقيقة.
O وإنما هذا تعبير ومجاز عن عهد او ذمة الشخص الذي طلب منه الالتزام والوفاء بشيء معين، أو أسند إليه عمل ما، كما يعرف ذلك كل عاقل.
O ولا يدرون أنهم يبطلون بتغريراتهم هذه وإيهاماتهم قول الله سبحانه: {بلسان عربي مبين(195)} [الشعراء]،أي واضح يفهمه كل عربي، وقوله تعالى: {ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر(17)} [القمر]. ولم يقل الله أنه جعله رموزا وألفاظا ومعاني لا أحد يفهمها ولا يدري بمعناها.
O قال الله تعالى: {تجري بأعيننا} [القمر:14]، وقال: {ولتصنع على عيني(39)} [طه]، وقال: {واصنع الفلك بأعيننا} [هود:37]، وقال: {فإنك بأعيننا} [الطور:48].
O ويتشبثون في ذلك بأوهام وخيالات يغررون بها على العوام والجهال.
O والمعنى الصحيح أنك تكبر وتنمو تحت رعايتي، إشرافي، وتربيتي، وتوفيقي؛ فلما أصلح الله له أموره في حال حياته حتى استقام وكبر أرسله الله نبيا، وكما قال الله: {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} [القصص:13]، وقال الله في آية أخرى: {واصطنعتك لنفسي(41)} [طه]، فليس لله نفسا ولا روحا، وإنما المعنى جهزتك لخدمتي والقيام بما أطلب منك القيام به.
O [لم يرد في القرآن إثبات عينين ثنتين !!]
O فالحمد لله أن جعل الدجال أعور، وإلا فكيف كنا سنعرف أنه ليس أرحم الراحمين !!!.
O . فنقول: إن الله سبحانه وتعالى يرى الأشياء كلها عظيمها ودقيقها، لكن لا على معنى أنه يدركها ويراها بعين أو جارحة،تعالى عن ذلك لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس.
O [مسألة الجنب]
O إذا يمتنع من ناحية العقل والنقل أن يطلق الجنب الحقيقي على الله سبحانه وتعالى.
O ومن الآيات التي يستدلون بها أو يتوهم بعض الناس منها أن لله يدين قول الله تعالى: {يد الله فوق أيديهم} [الفتح:10]، وقوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة:64]، وقوله: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم} [الفتح:10](1).
O ثم إننا وكل عربي معه أدنى معرفة بالعربية يجزم بأن اليهود لم يقصدوا هذا المعنى بقولهم ذلك، ولا خطر لعربي على بال، وإنما هؤلاء الجهال الذين جاءوا من بعد،لم يعرفوا اللغة العربية، ولا نظروا فيها، ولا سألوا عنها العارفين بها والراسخين في العلم، حتى جاءوا بتلك المعاني والتأويلات الباطلات.
O [ أخذهم بمقطع من الآية وتفسيره بما يتعارض مع بقية الآية ]
O [ تفسير:{ يد الله فوق أيديهم } ]
O مهزول الفصيل ولو لم يكن معه فصيل أصلا _ وفلان جبان الكلب _ ولو لم يكن له كلب _ كناية عن الكرم أيضا، وفلان طويل النجاد كناية عن طوله؛ وفلان عريض القفا كناية عن الغباء _ ولو لم يكن قفاه عريضا؛ فذلك كله تعبير بمعنى عن معنى آخر.
O فهو يطلب المزيد من ms064 البلاد للإمارة عليها وضبطها، ولا أحد يقول إن عبيد الله بن زياد أراد بقوله: ضبطت العراق بشمالي أنه ضبطها بيده الشمال حقيقة؛ فاللغة والعقل يأبيان ذلك المعنى؛ فكذلك في حق الله تعالى وهذا من التعبيرات البلاغية لدى العرب وهو أوجز من غيره من الكلام .
O [ إختلاف أحاديثهم في حجم هذه اليد !!! ]
O [ هل سيثبتون لله يدا واحدة أم يدين ثنتين أم أيد كثيرة؟! ]
O [ إضطرارهم إلى تأويل تعض الآيات ]
O [ إستدلال يضحك الثكلى ]
O [ إضطرارهم إلى تأويل: { مصدقا لما بين يديه من الكتاب } وغيرها ]
O [مسألة الساق]
O فمتى قد عرفوا الله ورأوه أول مرة،حتى يتبدى لهم في صورة غير التي عرفوه بها؟!!، وأيضا قولهم: ثم عاد لنا في صورته ألخ، ظاهر ذلك أن الله يتحول ويتبدل على صور شتى تعالى الله عن ذلك ومتى قد عرفوا ساق الله حتى يقولوا: بيننا وبينه علامة وهي الساق؟!!، وماهي هذه العلامة التي في الساق التي سعرفونه بها؟؟!!.
O وأغلب المجسمة من الحنابلة الذين يسمون أنفسهم في عصرنا هذا بأهل السنة والجماعة هم مجسمة مصرحون بالتجسيم تبعا لسلفهم من مجسمة الحنابلة.
O ومنها: أن النفس تأتي في الكلام لتأكيد الشيء نفسه، فعندما تأتي بكلام تقول: هذا نفس الواقع، يعني أن هذا هو الواقع؛ لا أن للواقع نفسا.
O [ تفسير:{الله نور السموات والأرض } ]
O وكذلك نقول إذا كان هنالك عالم في بلاد: فلان نور هذه البلاد، أي أنه المبصر لهم طريق الحق والموضح لأهل تلك البلاد سبيل نجاتهم.
O فنقول لهم: أولا: إن الرؤية لا تجوز في حق الله سبحانه وتعالى؛ لأنها لا تكون إلا للأجسام، ولما يحل في مكان دون مكان، والله سبحانه لا يحل في شيء ولا تتغير صفاته لا في الدنيا ولا في الآخرة،.
O وليست كمعرفتنا لله تعالى في الدنيا فمعرفتنا له تعالى فيها معرفة استدلالية مبنية على الأدلة والبراهين.
O [ أدلة النافين للرؤية ]
O فهذه آيات قرآنية مع كلا الفريقين؛ فهل يجوز أن نبقي جميع الآيات على ظاهرها ونعتقد على مقتضى ظواهرها: أنه يرى وأنه لا يرى، فهذا تناقض لا يصح.
O إن الناس في هذه الحال لا يرونه سبحانه في قول العلماء، وإنما محل الرؤية الجنة بإجماع العلماء أه(1).
O وليس المعنى أنها ناظرة بعينها.وكما قال تعالى:{ما ينظرون إلا صيحة واجدة }[يس] إي ما ينتظرون.
O إذا فمعنى قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة(22)إلى ربها ناظرة(23)}، أي وجوه يوم القيامة مشرقة مسرورة منتظرة لرحمة الله سبحانه راجية ثوابه ودخولها الجنة محل الثواب والنعيم.
O فهذا هو التفسير اللائق ببلاغة القرآن وفصاحته؛ وبأساليب اللغة العربية.
O [ تفسير: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ]
O فعند تفسيرهم للآية يقولون إن الزيادة هي رؤية المؤمنين لله، وأنها أعظم النعيم في الجنة، وهمهم نصرة مذهبهم فقط ولا يتذكرون في تلك اللحظة أنهم قد رووا أن المنافقين يرون الله، فلا يستطيعون الخروج من هذه التناقضات إلا بالاعتراف ببطلان مذاهبهم وسقوطها.
O هذا هو المعنى الذي نصححه في الآية لاستقامته في اللغة ولما فيه من التنزيه لله تعالى
O له حاجب عن كل أمر يشينه *** وليس له عن طالب العرف حاجب فما قلناه هو معنى الحجب في اللغة.
O فنقول لهم: على فرض صحة العمل بهذا المفهوم الضعيف فإنه لا يعمل به إلا في المسائل الفرعية الظنية، ولا يعمل به في مسائل الاعتقاد؛ فكيف نبني عقيدة في الله سبحانه على مفهوم من المفاهيم الضعيفة الذي لا يعمل به بعض العلماء في مسائل الفقه.
O إذا فالمعنى كما قلنا: إن الكافرين والمنافقين محجوبون عن الله، أي: عن رحمته وثوابه ومغفرته؛ ويظهر من هذا أنه لا دليل في الآية أصلا على أن الله يرى لا منطوقا ولا مفهوما.
O [ طلب موسى للرؤية كان لإقناع قومه ]
O لقال بعضهم إنما منعهم الرؤية لعصيانهم وعدم صحة إيمانهم.
O ولذا قال موسى: {رب لو شئت أهلكتهم من ms089 قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف:155]، فأكد موسى على أن هذا الطلب كان من سفهاء قومه ومعانديهم. ثم قال موسى: {وأنا أول المؤمنين}، يعني وأنا أول المصدقين بأنك لا ترى ولا تجوز عليك الرؤية، وليس كمثلك شيء.
O إذا فما تقدم من الآيات ينفي الرؤية نفيا قاطعا، ولا يجعل لجوازها أي احتمال.
O [ لا يأتي الإدراك في اللغة بمعنى الأحاطة ]
O كما يقال: أدركت فلانا في بلاد كذا أي لحقت به، وليس المعنى أحطت به، ويقال: فلان صحابي لأنه أدرك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أي لحق زمانه.
O مع أنهم في الواقع كما بينا لا يستطيعون إلا التأويل حتى في الآيات التي يقولون نبقيها على ظاهرها؛ فهم يحرفون الكلم عن مواضعه، ويقلبون القواعد رأسا على عقب؛ فما هو غير جائز على الله جوزوه، وما هو ms092 جائز على الله لم يجوزوه.
O فنسأل الله السلامة، وعقيدة صحيحة ننجى بها في عرصة القيامة يوم الحسرة والندامة، وصدق الله حيث يقول:{ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب السعير }.