السيد العلامة محمد بن عبد الله عوض المؤيدي حفظه ال
نظرات في ملامح المذهب الزيدي وخصائصه
O كتاب نظرات
O [اختلاف الأمة وتفرقها]
O وليس المقصود هنا أن نبين الأدلة الدالة على أن الحق في جانب العترة وشيعتهم وبيان المراد بأهل البيت، بل الغرض بيان مذهب الزيدية في ما وقع فيه الخلاف من أمهات المسائل الأصولية، ليكون المكلف على بصيرة بعقيدته، وعقيدة أئمته وأهل نحلته، ولم نأت بشيء جديد غير أنا اخترنا بعض المسائل المهمة التي كثر حولها النزاع، ولم نتعرض لغيرها إلا ما لا بد منه، أو دعت إليه حاجة.
O ### || AUTO [التوحيد]
O [الإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم]
O [الإيمان برسل الله وملائكته وكتبه]
O هو من أركان الإيمان الذي إذا لم يقم إنهار بناؤه، ومعنى الإيمان باليوم الآخر: التصديق بالبعث بعد الموت، بعث الروح والجسد، ثم الحساب، فمن كان شقيا فإلى النار خالدا فيها أبدا، ومن سعد فإلي الجنة خالدا فيها أبدا.
O [تنزيه الباري عن صفات الأجسام على الجملة]
O [انتفاء الجسمية عن الله تعالى]
O وبهذا الدليل يبطل قول من أثبت لله تعالى وجها، وعينين، ويدين، وأصابع، وجنبا، وقدمين وإلى آخره على الحقيقة.
O [عالم وقادر وحي وسميع وبصير]
O نعم، إذا اطلقت لفظة عالم وقصد بها الإنسان كان معناها غير المعنى إذا أطلقت وقصد بها الخالق تعالى، وذلك أن العلم بالنسبة للإنسان: عرض وصفة غير الإنسان، والإنسان شيء آخر غير تلك الصفة العلم، وبالضرورة فإن الصفة غير الموصوف، والدليل على ذلك: أن الإنسان عندما يخرج من بطن أمه يكون صفرا من المعلومات الضرورية والاكتسابية، قال تعالى: ((والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا)) [النحل: 78]، ثم بعد ذلك يتصف بالعلم.
O [علم الله سبحانه]
O نعم، النظر والتفكير من جملة الأعراض المختصة بالأجسام، فلا يجوزان على الله تعالى، وأيضا النظر والتفكير يحتاج إليهما الجاهل بالأمر ليتوصل عن طريقهما لمعرفته وللعلم به، والله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة، فلا مشابهة بين الخالق والمخلوق.
O القدرة في الإنسان: عرض هي غيره، فهو قادر بهذه القدرة التي هي عرض، وكما قلنا وشرحنا في مسألة العلم نقول هنا، فقدرة الله هي ذاته، فهو سبحانه قادر لا بقدرة لقوله تعالى: ((ليس كمثله شيء)).
O إذا فالإنسان شيء والحياة شيء آخر، الإنسان: موصوف، والحياة: صفة، والله سبحانه وتعالى ليس كذلك، فليس له حياة هي شيء آخر غيره، كما في الحيوان، وهذا معنى قول أئمتنا عليهم السلام: إن صفاته تعالى ذاته كما قدمنا.
O وبصير: هو المدرك للمبصرات بمعنى محله الحدق.
O [معنى الرحمة في حق المخلوق]
O فإذا أطلقت على الخالق جل وعلا كان المعنى غير الذي أطلقت عليه في المخلوقات قضاءا بنفي المماثلة المعلوم من قوله تعالى: ((ليس كمثله شيء))، ((ولم يكن له كفوا أحد)).
O قال أمير المؤمنين عليه السلام فيما رواه عنه السيد حميدان: "يقول ولا يلفظ، ويريد ولا يضمر، ويبغض ويغضب من غير مشقة".
O أما التلفظ عن آلة كما في المخلوقين، فذلك مستحيل في الخالق تعالى وتشبيه له جل وعلا بخلقه.
O ثم وجدناهم اختلفوا في تفسير آيات التشبيه كقوله تعالى: ((ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام))، فمنهم من أبقاه على ظاهره، وهم الظاهرية، ومنهم من حملها على معان أخر غير المعنى المتبادر عند الإطلاق، وهم الزيدية والمعتزلة وغيرهم.
O فإذا كان هذا هو المقصود، فلا يصح التعلق بهذه الآية على إثبات الوجه الحقيقي لله تعالى.
O هذا وغل اليد وبسطها كنايتان عن الإمساك والإنفاق في الاستعمال العربي، وقد جاءت في القرآن قال تعالى: ((ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)) [الإسراء: 29]، معنى هذه الآية هو معنى قوله تعالى: ((والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)) [الفرقان: 67].
O ومن مجازات القرآن قوله تعالى: ((وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا)) [الطلاق: 8].
O والذي يدل على صحة هذا التفسير هو ما ثبت من أن الله تعالى ليس بجسم كما قدمنا من بيان الدلالة على ذلك عقلا وسمعا كقوله تعالى: ((ليس كمثله شيء)) [الشورى:11]، ((ولم يكن له كفوا أحد))، فحين تعذر المعنى الحقيقي فسرنا ذلك بالمعنى المجازي الذي جاء في غاية الحسن وغاية الكمال، في التعبير عن قدرة الله العظيمة، وتصويره لذلك بالصورة المحسوسة تقريبا إلى الفهم البشري القاصر.
O نعم، عندنا أن الإيمان بالشيء متفرع على معرفته، فيلزمنا أولا: أن نعرف ما أريد بهذا اللفظ، هل معناه الحقيقي أو المعنى المجازي، فإذا كان المعنى الحقيقي مستحيلا فلا يكون جحوده تعطيلا وكفرا كما يقوله الوهابيون.
O [حول رؤية الله في الآخرة، وبيان الحق في ذلك]
O ونقول: في الجواب تعارضت الأدلة القرآنية في الظاهر، وتناقضت مدلولاتها، ولا يصح ذلك في الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، والنسخ لا يصح هنا في سائر المسائل الإلهية، وكذلك لا يصح تخصيص العام بعد فترة من الزمن، والدليل على هاتين المسألتين النسخ والتخصيص.
O إذا عرفت ذلك وأن النسخ والتخصيص ممتنع، والترجيح بين القطعيات لا يصح، وإنما هو بين الظنيات، لأنها التي تقبل القوة والضعف ويزيد الظن فيها وينقص، أما القطعيات فلا تقبل ذلك فتدبر.
O أما تفسير ما جاء من ذلك بما يلزم منه التجسيم والتشبيه، فذلك تخبط وجهالة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
O [معنى الرضا والغضب في حق الله تعالى]
O والدليل على ما قلنا: أن الرضا والغضب بمعناهما الحقيقي لا يجوزان على الله تعالى، لأن العرض من خصائص الأجسام كما قدمنا بيان ذلك، فإذا أطلقا على الخالق تعالى فإنما هما كناية عما ذكرنا، والكناية أبلغ من التصريح بإجماع أئمة البيان، والكناية باب عريض عند العرب، فلم نخرج في تفسيرنا عن لغة العرب واستعمالاتها.
O [بحث في الجهل والتعطيل]
O [العدل]
O والمخالفون لما أنكروا حكم العقل قالوا: لا يقبح من الله قبيح، فلو فعل تعالى كل قبيح تعالى عن ذلك لكان حسنا، لأنه رب، وقالوا: إنما قبحت منا القبائح لأنا عبيد مربوبون أو مأمورون ومنهيون، فما قبح من الظلم إلا لورود النهي وكذا الكذب والعبث، وكذا لم يحسن الصدق والوفاء والعدل إلا لورود الأمر بذلك، وقالوا: لا سبيل للعقل إلى معرفة حسن الأفعال أو قبحها ألبتة.
O نعم، والمتشابه هو الذي يمكن أن يفسر بأكثر من تفسير، فأئمتنا عليهم السلام يفسرونه بالتفسير المتوافق مع المحكم، صيانة للكتاب من التناقض والاختلاف لو فسر بغيره.
O وأجيب: بأن العلم تابع للمعلوم، وبأنه يلزم أن لا يكون الله تعالى مختارا، إذ سبق علمه في الأزل بما سيفعله تعالى، فلا يقدر على الخروج من علمه وإلا انقلب العلم جهلا، وقد حصل الاتفاق على أنه تعالى مختار.
O وبعد فهو مذهب لا ينبغي أن يعد أهله من المسلمين، كيف وقد نسبوا إلى ربهم كل فاحشة وكل قبيح وكل معصية، ونزهوا أنفسهم من ذلك، ونزهوا الشيطان، وقالوا: كل زنا وكل معصية وقعت فالله تعالى هو الذي فعله وخلقه وشاءه وقدره ليس لأحد فعل، لم يلتفتوا إلى آيات القرآن التي ترد عليهم وتكذبهم، وكما في القرآن من أمثال قوله تعالى: ((تصنعون))، ((تفعلون))، ((تعملون))، ((تتخذون))، ((تكذبون))، ((وتخلقون إفكا))، ((تدعون)).
O [الخروج من النار]
O [الكلام على الصحابة]
O [الإمامة]
O [الخلافة]
O وعند أهل البيت أن الصحابة كغيرهم من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها، بل ربما تكون المعصية منهم أقبح وأفحش، وذلك لأنهم رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشرفوا بمشافهته والسماع لآيات الله على لسانه فكانت المنة عليهم أكمل، والنعمة ms34 أتم.ولذلك قيل: حسنات الجاهلين سيئات للعارفين، وحكموا أي الأئمة على من تقدم أمير المؤمنين بالعصيان من غير أن يقطعوا بالكبر أو بالصغر، فعلى هذا عصيانهم محتمل للكبر والصغر، وقطعوا بفسق القاسطين والناكثين والمارقين، وكذلك الروافض والنواصب.
O [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
O ومنها أن المؤمن: من أتى بالواجبات واجتنب المقبحات، والإيمان: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان، وقوله أتى بالواجبات يشمل واجبات اللسان والجنان والأركان، وكان معناه في اللغة: التصديق والمصدق، فنقله الشارع إلى ذلك المعنى، والدليل على النقل قوله تعالى: ((إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون () الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون () أولئك هم المؤمنون حقا)) [الأنفال:2-4]، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث كقوله صلى الله عليه وآ
O [الزيارة والتبرك والتوسل]
O ومنها: أن هذا الكتاب الموجود بين المسلمين يتلى في المحاريب وفي غيرها هو كتاب الله وكلامه وإنشاؤه ووحيه وتنزيله، أنزله الله على رسوله للإعجاز والتحدي، لتعليم شرائع الإسلام، وفرائض الأحكام، والترغيب والترهيب والاعتبار إلخ، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة، وأنه ليس بقديم تعالى الله أن يشاركه في القدم شريك ((هو الأول والآخر))، ((ليس كمثله شيء))، ويدل على ذلك ms37 قوله تعالى: ((ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث)) [الأنبياء:2]، والذكر: هو القرآن بدليل قوله تعالى: ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظو
O [تنبيهات]
O [عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
O وهكذا ذو النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن الله لن يؤاخذه كما حكى الله سبحانه وتعالى: ((فظن أن لن نقدر عليه)) [الأنبياء:87] إلخ، وهكذا سائر الأنبياء صلوات الله عليهم.
O [الكبائر]
O الكبائر: هي كل ما أوجب الله على فاعله النار إن لقيه عليه لم يتب منه ولم يخرج إليه منه. انتهى كلام الهادي، فمن أراد فعليه بكتاب الله للتعرف على ما يوجب النار.
O [حكم مرتكب الكبيرة]
O [الكلام على إبطال حديث ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))]
O نعم، هذا هو معنى الحديث، وانظر هل هو معنى ما وصف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله حينما قال في وصفة صلى الله عليه وآله: ((يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث)) [الأعراف:157]، أم أنه لا يقول ذلك إلا شيطان، فهو الذي يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف ويعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا، ثم انظر كيف يكون معنى الدعاء المأثور: "واجعلنا من أهل شفاعته" فإن المعنى اجعلنا من أهل الكبائر حاشا النبي الأمين صلى الله عليه وآله من التقول على الله تعالى والتكذيب بآياته،
O ومن هنا فإن الزيدية لا يجوزون التقليد في هذه المسائل وما شابهها، بل يوجبون النظر في الأدلة الموصلة إلى العلم، والاختلاف والتفرق عندهم في ذلك ذنب عظيم، وما روي عن بعضهم عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: ((اختلاف أمتي رحمة))، ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله، لأنه صلى الله عليه وآله لا يخالف كتاب ربه، ولا يأتي بغير ما أمره ربه تبارك وتعالى، كيف والله يقول في كتابه: ((ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم)) [آل عمران: 105].
O [الصراط والميزان]
O وكذلك الميزان، فقد وصف في بعض الروايات بأن كفة في المشرق وكفة في المغرب، ولا وثوق بتلك الروايات، وكلما ذكر الوزن في القرآن يوم القيامة فالغرض به العدل، وقد قال تعالى: ((والوزن يومئذ الحق)) [الأعراف: 8]، فأخبر عن الوزن بأنه الحق.
O ومنه سميت الصحيفة التي يكتب فيها العلم كراسة، وذكر ابن كثير في تفسيره معنيين أولهما: أنه العلم، رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وكذا رواه ابن جرير، قال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير مثله، وليس هناك في مذهب الزيدية وعلمائها: سرير له قوائم، والكرسي أصغر منه كما ذكره أهل الحشو والظاهر، وأهل البيت عليهم السلام أخذوا علمهم ورواياتهم للأحاديث عن آبائهم عن أمير المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وآله ms44 عن جبريل عن الله تبارك وتعالى، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه.
O والصور المذكور في قوله تعالى: ((ونفخ في الصور)) [الكهف: 99]، هو جمع صورة، كما أن الصوف جمع صوفة جمعا قياسيا بالاتفاق، فيما لم يكن من صنع المخلوقين، أفادة في الأساس للمنصور بالله، وإعادة الضمير إليه مفردا هو من خصائص هذا الجمع، ألا ترى أنهم يقولون: الصوف نفشته، وليس هناك بوق قد التقمه إسرافيل كما يقول أهل الحشو، والناقور مجاز.
O [الإجتهاد والتقليد]
O أما من كان لا يقدر على النظر والاجتهاد فإنه يجب عليه التقليد والنظر في كمال من يقلده وأهليته، ولتفصيل ذلك موضع آخر في كتب الأصول.
O [الزيدية]
O نعم، قد يحصل تقارب بين أهل المذاهب وبين الزيدية مثلا، ولكن بشرط أن تتخلى الزيدية عن معتقداتها وتدخل في عقائد غيرها أو تتنازل تلك المذاهب عن أصولها وتدين بأصول الزيدية، فحينئذ يتم التقارب والإئتلاف، فوحدة العقيدة ضرورة حتمية لتوحيد الصف وضم الشمل.
O إذا فالدليل الواضح المجمع عليه دل على أن المتمسك بأهل البيت عموما ونعني بقولنا عموما علماء أهل البيت وأئمتهم دون عوامهم أو ظالميهم أو من شذ إلى مذاهب غيرهم، فالشاذون إلى مذاهب غيرهم لا يجوز متابعتهم إذ لا يدعون إلى مذهب أهل البيت، فالدعوة إلى معينين كما تقول الإمامية هو خلاف ما دل عليه الدليل المجمع عليه، فلا ينبغي أن يدخلوا ضمن الفرقة الناجية.
O [شبهة وجوابها حول معنى نزول الله تعالى]
O فالحمد لله على ما عرفنا، ولا دليل بعد تبيين الواقع ووضوحه، وبحمد الله تعالى تبين لنا أن اسم أهل السنة والجماعة الذي كثيرا ما يكرره في العقيدة الواسطية لا حقيقة لمدلوله، ولا مصداقية لمفهومه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله.
O ومن الأدلة على ذلك قوله صلى الله عليه وآله المشهور: ((إني تارك فيكم الثقلين كتاب ms51 الله وعترتي أهل بيتي...الخ))، وهذا أيضا يعطينا معنى استخلاف الرسول صلى الله عليه وآله لكتاب الله، ولأهل بيته، ومعنى ذلك هو سد الفراغ بعد غيابه عن أمته صلى الله عليه وآله، وذلك هو معنى الخلافة والزعامة والإمامة.
O وكم في كلامه عليه السلام مما يدل على عدم الرضا، وقد أجمع أئمة أهل البيت عليهم السلام على أنه عليه السلام لم يرض بخلافة الأول فمن بعده.
O [شبهة وجوابها حول كلام الله تعالى]
O وقولهم: إن الله تعالى لم يزل يتكلم بحرف وصوت، رجم بالغيب ولا فائدة في التكلم في الأزل، إذ فائدة الكلام إفادة المخاطب وإعلامه، ولا مخاطب في الأزل، والله تعالى حكيم لا يفعل العبث.
O نعم، أكبر الظن أن هذا الوهابي لا يعرف معنى صفة الذات ولا صفة الفعل، وأنه بليد الفطرة، منكوس الفؤاد، يتناقض في أقواله، يثبت الأمر من جهة ثم ينفيه من جهة أخرى، كما رأيت أولا في إختيار العبد لفعله بقدرته، ثم مناقضته لذلك بأن الله خلق فعل العبد، وإثباته لما لم يقل به أحد من الأمة قبله في صفات الله تعالى.
O ### || AUTO [شبهة وجوابها]