أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء
مساجلة علمية حول صلاة الرغائب
مقدمة
O أما بعد: فإن البدع ثلاثة أضرب (¬3).
O فأما ما يختص به العلماء فضربان:
O وأما ما يعم العالم والجاهل فمن وجوه:
CHECK [وقد بلغني أن رجلين ممن تصدى للفتيا مع بعدهما عنها سعيا في تقرير هذه الصلاة]
O الرد على الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة وبيان ما فيها من مخالفة السنن المشروعة
O ثم إنه لا يلزم من ضعف الحديث بطلان صلاة الرغائب والمنع منها، لأنها داخلة تحت مطلق الأمر الوارد في الكتاب والسنة، بمطلق الصلاة، فهي إذا مستحبة بعمومات نصوص الشريعة الكثيرة الناطقة باستحباب مطلق الصلاة، ومنها ما رويناه في صحيح مسلم (2) من حديث أبي مالك الأشعري (¬3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلاة نور (¬4)).
O وكم من صلاة مقبولة مشتملة على وصف خاص لم يرد بوصفها ذلك نص خاص من كتاب ولا سنة، ثم لا يقال: إنها بدعة، ولو قال قائل أنها بدعة لقال مع ذلك بدعة حسنة (¬1)، لكونها راجعة إلى أصل من الكتاب أو السنة.
O أحدها: ما فيها من تكرار السورة.
O الرابع: أن ما فيها من عدد السور والتسبيح وغيرهما مكروه (لإشغاله القلب) (¬2).
O الخامس: فعلها جماعة، مع أن الجماعة في النوافل مخصوصة بالعيدين، والكسوفين، والاستسقاء، وصلاة التراويح ووترها.
O السادس: أن هذه الصلاة صارت شعارا ظاهرا حادثا ويمتنع إظهار شعار ظاهر في الدين.
O وقد احتج المنازع بأشياء أخر لا تساوي الذكر، ومما يجاب به عنها أن يقال له: صل هذه الصلاة وتجنب وجنب فيها ما زعمت أنه محذور كما بيناه فيما سبق، وهو معتمد منها بقوله: إن في ذلك اختصاص ليلة الجمعة بالقيام، وهو منهي عنه، وهذا ليس بشيء لأنه ليس بلازم من حال من يصلي صلاة الرغائب أن يدع في باقي لياليه صلاة الليل، ومن لم يدع ذلك لم يكن مخصصا ليلة الجمعة بالقيام، وهذا واضح والله أعلم.
O تفنيد رد ابن الصلاح
O وإنما أنكرتها لمجموع صفاتها وخصائصها التي بعضها يقتضي التحريم وبعضها يقتضي مخالفتها للسنن، فأخذ يشنع علي أني منعت الناس من عبادة، وأنا لم أنكر ذلك لكونها عبادة، وإنما أنكرتها لصفاتها ناهيا عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P029 ومقتديا بما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الصلوات في الأوقات المكروهات، فإنه لم ينه عن ذلك لمجرد كونها صلاة، وخشوعا، وذكرا، وتلاوة؟ وإنما نهى عنها لأمر تختص به، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم بن الحجاج أنه نهى عن اختصاص ليلة الجمعة
O وأما المثل الذي ذكره في قوله تعالى {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى} إلى قوله: {واسجد واقترب} فذلك تحريف لكتاب الله تعالى، ووضع له في غير مواضعه، فإن الآية نزلت في إنكار PageV01P030 أبي جهل (1) على رسول الله صلى الله عليه وسلم المأمور بها، وإنكار صلاة الرغائب إنكار لصلاة نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فإذن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم -على مقتضى قوله- قد نهى عبدا إذا صلى فيما نحن فيه، وفي الصلوات في الأوقات المكروهات.
O وأما استدلاله بما أخرجه الترمذي تعليقا من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة)) فإن كان عالما بأن المعلق لا حجة فيه فكيف يستدل بما لا حجة فيه، وإن ظن أن مثله حجة، فمذهبه الذي ينتمي إليه ويعتمد عليه لا يقتضي ذلك، مع أن هذا الحديث قد أسنده ابن ماجه في سننه وفي إسناده يعقوب بن الوليد المديني وهو كذاب وضاع على ما ذكره أحمد بن حنبل وغيره من أئمة الحديث.
O وأما ما ذكره من أحداث الصلوات التي توقع على أوصاف خاصة؛ فجوابه: أن الأوصاف ضربان.
O وأما نسبته المنكر لصلاة الرغائب إلى أنه أنكر تكرار السور، فلم ينكر تكرار السور، وإنما أنكر شغل القلب عن الخشوع بعدها.
O وأما تأويله كراهة بعض أئمة الحديث لذلك، بأنه محمول على ترك الأولى فمخالفة للظاهر بغير دليل، فإن الكراهة ظاهرة في المنهي الذي لا إثم في فعله بغلبة الاستعمال، فحملها على ترك الأولى تأويل بغير دليل.
O وأما قوله: يجوز الاقتداء في نوافل الصلوات.
O وأما نسبته المنكر إلى أنه قال: إن هذه الصلاة صارت شعارا ظاهرا حادثا في الدين. فهذا تقول منه وافتراء.
CHECK [وأما قوله: وقد احتج المنازع بأشياء أخر لا تساوي الذكر.]
O ثم إني ظفرت للمذكور بفتيين قد أجاب فيهما ms15 قبل ذلك بما يوافق، وإن كان قد أخطأ في أمور لا تتعلق بما نحن فيه.
O صورة أحدهما:
O وصورة الثانية:
O الملحقات
CHECK [فتوى الإمام النووي الأولى]
O فتوى الإمام النووي الثانية (¬1):
O فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية الأولى (1):
O وقال ابن الحاج في مدخله ما يلي (1):
O فتوى الشيخ زكريا الأنصاري (1):
O بحث الشيخ علي بن إبراهيم العطار (2):