أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي
مسألة في قص الشارب
O بسم الله الرحمن الرحيم
O ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
O فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من الفطرة، حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب)).
O وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
O وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من PageV01P031 رواية علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ms2 ياسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب)) الحديث لفظ ابن ماجه.
O وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من رواية معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الطهارات أربع: قص الشارب وحلق العانة ..)) وذكر الحديث.
O وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من PageV01P034 رواية صدقة الدقيقي عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: ((وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، أربعين يوما مرة)).
O فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ، وأنها فردة مطلقة، لم يروه غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وليس هو PageV01P036 في الحفظ والإتقان كمن خالفه من الأئمة: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما ممن سميناهم.
O ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والترمذي في PageV01P038 الشمائل، والنسائي في سننه، من رواية مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال: ((كان شاربي وفى فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك))، أو قال: ((أقصة لك على سواك))، لفظ رواية أحمد.
O وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-، السنة في الأخذ من الشارب فيما رواه الأوزاعي عنه قال: ((السنة في قص الشارب حتى يبدو الإطار)). رواه أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي في الجزء الثالث من شيوخ الأوزاعي.
O وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه واستئصاله، وهو قول أهل الرأي، وأهل الظاهر.
O وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق- حكاه القاضي عياض.