هنري لامنس
هنري لامنس • 2015
في ذات صباح من أبهى أيام حُزيران ظهرت عربة يجرها ثلاثة من الخيل الضوامر على الطريق الممتدة من بيروت إلى دمشق، وكانت الخيل تلهث إعياءً وقد تصبَّبت عرقًا راغيًا، وسنابكها تنشب في الأرض فتثير الغبار المتلبد، بينما الحوذي ينشطها بصوتٍ يُشبه الطعطعة، والكلاب تنبحها من دكانٍ منفردة أو بيتٍ معتزل، والقنابر تنفِر من بين السنابل وتحلِّقُ في الهواء صافرةً، هذا والشمس عند شروقها أرسلت أشعَّتها إلى العربة، فرسمت لها من الظلِّ...