أبو إسحق برهان الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي المعروف بالوطواط (المتوفى: 718هـ)
غرر الخصائص الواضحة، وعرر النقائض الفاضحة
[المقدمة]
في الكرم
1 قسم
في وصف الأخلاق الحسان المتخلقة ms009 بها نفوس الأعيان
وعلى ذكر الحجاب وإن لم يكن من الباب
وصف أخلاق أهل الوفاق
عيون من مكارم الأخلاق الدالة على طيب الأعراق
من روائع عادات السادات ووشائع سادات العادات
جوامع ممادح الأخلاق والشيم المتحلية بها ذوو الأصالة والكرم
شرح ما ذكر من الأمثال الواقعة في هذا المثال
من الباب الأول في ذكر الصنائع والمآثر المفصحة عن أحساب الأكابر
فمن مآثر ذوي الكرم في النجار الذب عن النزيل وحفظ الجار
من صنيع من زكت في الكرم أرومه صون المضيم بنفسه من عدو يرومه
من أمتن أسباب الحسب والديانة وفاء العهد وأداء الأمانة
من أحاسن فعلات الأشراف الاتصاف بالعدل والإنصاف
ومما اتفق على مدحه الأوائل والأواخر تواضع من حاز الفضائل والمفاخر
مما يدل على شرف الأبوة إلزام النفس بأنواع المروة
من الباب الأول في ذم التخلق بالإحسان إذا لم يوافق القلب اللسان
ومما يعاب من خلال الانسان أن يكون بديع مقال اللسان بعيد مجال الاحسان
ومما يلحق بهذا أن عمل الرياء سالب عن صاحبه جلباب الحياء
ومن ظرف الحكايات وتحف الفكاهات عمن كان له من الرياء غرة فاضحة ومن عدم الحياء سمة لائحة
في اللؤم
من هذا الباب في ذم من ليس له خلاق وما اتصف به من الأخلاق
من مساوئ أخلاقهم الذميمة نقل الأقدام بالسعاية والنميمة
والنميمة والكذب رضيعا لبان وفي مشوار الدناءة فرسا رهان
ومن مستقبح خلائق اللوم الصراح اللسان البذي والوجه الوقاح
جماع ما يتخلق به الأنذال من الشيم والخلال
ومما اخترناه في غدر اللئام من درر الأهاجي والمذام
من الباب الثاني في ذكر الفعل والصنيع الدالين على لؤم الوضيع
فمن فعلات من خلع في اللؤم الرسن المكافأة بالقبيح عن الفعل الحسن
ومما يستغرب منه ويستعجب في هذا الباب ويستعذب
ومما يدل على خبث نجار اللئيم الغدر بمن يركن إليه ويستنيم
ومما ينزع لباس الحسب والصيانة رفول المرء في أطمار الخيانة
من الصنيع الدال على لؤم الأصول من كان بسيف جوره على العباد يصول
ومن معايب من رغب عن المكارم القاء الحشمة في ارتكاب المحارم
ومن خلائق العريق في الوضاعة أخذ النفس بالتكبر والرقاعة
من الباب الثاني في أن من تخلق باللؤم انتفع في أن من تخلق باللؤم انتفع وعلا على الكرام وارتفع
ذكر من نال ms069 المراتب السنية من ذوي الأعراق الدنية
ومنهم كليب ثقيف الحجاج ذو المراء في سفك الدماء واللجاج
ومنهم ذو الأصل الدنئ والنفس الأبية أبو مسلم صاحب الدعوة العباسية
ومما ينبغي أن يلحق بهذا الفصل تسلى من خفضه الزمان من أهل الفضل بقلة الكرام وكثرة اللئام وتقلب الأحوال على مدى الأيام
في العقل
من هذا الباب في مدح العقل وفضله في مدح العقل وفضله وشرف مكتسبه ونبله
ما اخترناه من محاسن الكلم وأسناها في أن العقل أشرف المواهب وأسماها
ومن قولهم في أن من وهب الله له عقلا كسى من المناقب حلة لا تبلى
ما أثبتناه من الكلام الرائع الرائق فيما يمتاز به العاقل من المائق
شوارد مجموعة في احتياج ذوي العقل والحلم إلى اكتساب فضيلتي الأدب والعلم
من الباب الثالث في ذكر الفعل الرشيد في ذكر الفعل الرشيد الدال على العقل المشيد
فمن يعتمد عليه في المشورة من تكون النفس بآرائه مسرورة
والعاقل من نصب من تحيله الحبائل واقتنص بها شوارد المطالب والوسائل
والحازم من أضاف إلى تاج رياسته عقودا من جواهر سياسته
العاقل من شغله عيبه عن عيب من سواه ولم يطع في جواب السفيه أمير هواه
والعاقل من جعل اغضاءه عن المساوئ حصنا إليه من ذم اللئام يأوي
وأما ما قبل في التغاضي والاحتمال والكف عن جواب قبيح المقال
والعاقل من قنع من الدنيا باليسير وحصل فيها من التقوى زادا للمسير
من الباب الثالث في هفوات العقال في أن هفوات العقال لا يغضى عنها ولا تقال
ذكر من أرسل سهما من فيه فأصاب مقتله ولم يكد يخطيه
وممن أسقط من العقلاء في كلامه فكان سببا مؤكدا للومه وإيلامه
ومن الهفوات الجارية مجرى التطير المؤذن لفظها بالزوال والتغير
ومن قبيح ما وقع لأبي نواس الذي أساء فيه أدبه وخالف به مذهبه
من استدرك هفوة لسانه من العقلاء ورد بالاعتذار عنه ما نزل به من البلاء
في الحمق
من هذا الباب في ذم الجهالة والجنون وما اشتملا عليه من الفنون
فمن قولهم في ذم الحمق واظهار خافيه وأنه داء عضال لا يمكن تلافيه
ومما اخترناه من حكم أولي التجارب في ذم التعرف بمن هو للنهي محارب
ما يستدل به من ذميم الخلائق على خافي حمق الأهوج والمائق
وممن شهر بالعقل النافر وعرف بالحمق الوافر
طرف مما ذم به أهل الجهالة المتمسكون بعرى الغواية والضلالة
ومن صفات من عدم خلال النهى واعتراه في عقله اختلال فوهى
من الباب الرابع في ذكر النوادر الصادرة عن مجانين البادية والحاضرة
فمن شهر منهم بالملح وعرف واستحسن كلامه النادر واستظرف
ومن مشاهير مجانين الكوفة البهلول ذو العقل السقيم والذهن المفلول
نبذ مما يجلب التسلي لقلب المحزون من الفكاهات المحكية عن عليان المجنون
طرف من لطائف أخبارهم الأنيقة ونتف من لطائف نوادرهم الرشيقة
ما اختير من شعرهم الرقيق الجزل المنظوم في سلكه جواهر الجد والهزل
من الباب الرابع في احتجاج الأريب المتحامق في احتجاج الأريب المتحامق على أن الحمق أزكى الخلائق
ما قيل في إن لذاذة العيش لا تحصل إلا بالجهالة والطيش
ومن احتجاج من أطلق نفسه من عقال العقل وألقى عصاه عامدا في بيداء الجهل
من أحاسن أقوالهم في أن العقل طريق إلى العنا وسد يمنع صاحبه من الوصول للغنى
ومن المنظوم في أن من أفعال الزمان الباس العقلاء أسمال الحرمان
مما ذكر إن الحافظ أجدى لصاحب الحجا وأهدى في طرق مآربه من نجوم الدجى
في الفصاحة
من هذا الباب في إن الفصاحة والبيان أزين ما تحلت بهما الأعيان
فما ورد عن جهابذة هذا العقيان مدح موهبتي الفصاحة والبيان
ومما يتميز به نوع الانسان فصاحة المنطق وذلاقة اللسان
ومما شرف به اللسان من خصائص الاحسان
ومما ينال به الخامل أعلى الرتب التحلي بأنواع جواهر الأدب
ومما ذكر أن التحلي بالآداب يلحق الدنئ بذوي الأحساب
ذكر من دأب في طلب الأدب فنال به أعلى المناصب والرتب
ومن ممادح أهل هذه الصناعة الآخذين بأعنة الفصاحة والبراعة
من الباب الخامس في يتحلى به ألباب الأدباء فيما يتحلى به ألباب الأدباء من بلاغات الكتاب والخطباء
والعرب سباق حلبة البيان يعترف ms142 لهم بذلك فصحاء كل زمان
فمن وشائع ألفاظهم البارعة وبدائع معانيهم الرائعة
ملح من بدائع ألفاظ الكتاب الأفاضل الهادي حلال سحرها بحرام سحر بابل
فمن موجز بلاغتهم ومعجز صياغتهم
ولنذكر من كلام الخطباء ذوي البراعة واللسن ما كان ذا لفظ بديع ومعنى حسن بعد أن نورد في شرف الخطابة والخطباء كلاما يمتزج بالقلوب امتزاج الماء بالصهباء
فمن بوارد نوادر المتقعرين وشوارد بوادر المتفيهقين
من الباب الخامس في إن معرفة حرفة الأدب مانعة من ترقى أعالي الرتب
والسبب في حرمان الأدباء موهبة الخط وخمول النجباء
وربما أعدت حرفة الأدب أهل الوراقة فأظلتهم منها سحائب الحرمان والفاقة
والسبب في حرمان ذوي النباهة فقدان أهل الفضل والوجاهة
في العي
من هذا الباب فيما ورد عن ذوي النباهة في ذم العي والفهاهة
وفيه فمما يشين حسان الصور العي في البيان والخبر
ومن علامات العي الواضحة وسمات اللكن الفاضحة
ومن عيوب اللسان المزيلة للاحسان المزريه بقدر الانسان
قد يكون البليغ عييا عند سؤال مطلوبه كالعاشق متى رام شكوى حاله لمحبوبه
وأما ما يعتري العاشق المشوق %~% من إلا فحام عند رؤية المعشوق
ومما يشين البليغ بين أترابه عطل بيانه من حلي أعرابه
وهذه نبذة مستحسنة من التعريف بنوا درهم المستظرفة في التحريف
من الباب السادس في ذكر من قصر ms168 باع لسانه عن ترجمة ما في جنانه
فمن أرتج عليه من خطباء المحافل وفرسان المنابر والجحافل
وممن أرتج عليه من الأئمة في محرابه وكان تركه للصلاة خوف الخجل أحرى به
وممن أخذ العي بعنان قلمه وظهر كلف التكلف في صفحات كلمه
من الباب السادس في أن اللسن المكثار لا يأمن آفة الزلل والعثار
احتجاج من أمسك عن الكلام من غير خرس وخاف من الملام فحذر واحترس
وما أحسن عذر من غص بالملام على كثرة صمته وقلة الكلام
ومما له في هذا الموضع من النفوس حسن موقع حفظ الأسرار أن تدال على الأحرار والأنذال
وأما المزاح وما ورد فيه عمن أباحه ومن يجافيه
في الذكاء
من هذا الباب في مدح الفطن والاذهان المعظمة من قدر المهان
وأكثر ما يوجد الذكاء المفرط عند العميان فإنهم عوضوا عن البصر سرعة الحفظ وبطء النسيان
من اخترع من الأوائل حكمة بثاقب فكره فكانت سببا لتنويه قدره وابقاء ذكره
ومن بديع فصاحة البلغاء وصنيع بلاغة الفصحاء في وصف ذي الذهن الوقاد والطبع السليم المنقاد
من الباب السابع في ذكر بداهة الأذكياء البديعة وأجوبتهم المفحمة السريعة
وممن مثل من الأذكياء فأجاب وأتت سرعة بديهته بالشيء العجاب
وممن رشق من الفهماء بسهام المقال فزبرها بعارضة أحد من النصال
وممن تهكم في خطابه واعتمد الهزل في جوابه
وممن ليم على قبيح فعاله فسدده بمغالطات مقاله
من الباب السابع فيمن سبق بذكائه وفطنته إلى ورود حياض منيته
منهم من ارتقى بادعائه النبوة مرتقى صعبا فصير جسمه للطير مرعى وللهوام نهبا
ومنهم من ادعى إنه الامام المنتظر فصير عبرة لمن أمعن في العواقب النظر
في التغفل
من هذا الباب في ذم البلادة والتغفل من ذوي التعالي والتنزل
وقد اخترت من مدام المتغفلين مما حسن وراق دررا ضمنتها أصداف هذه الأوراق
من الباب الثامن فيمن تأخرت منه المعرفة ونوادر أخبارهم المستظرفة
ذكر من أخطأ في سؤال أو جواب وظن إن كلامه عين الصواب
وممن تأخرت معرفته من الحكام وتقدم جهله في القضايا والأحكام
ومن التغفل الواقع من الشعراء في مدائح السادات والكبراء
ومن شوارد هذا النوع وأفراده ما يفي بغرض المتأمل ومراده
من الباب الثامن في أن أنواع التغفل والبله ستور على الأولياء مسبله
فمنهم عليان الذي كان قالبه مع الخلق وقلبه مستغرقا في أسرار الحق
وممن كانت نفسه عن الشبهات مكفوفة بهلول المعدود من مجانين الكوفة
ومن مشاهير هذه الطائفة سعدون الطالب للعلا والراغب عن الدون
في السخاء
من هذا الباب في أن التبرع بالنائل من أشرف الخلال والشمائل
وينتظم في سلك هذه الأبيات ما يروى من واعظ الحكايات
الحض على انتهاز فرصة الامكان في إسداء المرجو من الاحسان لمن كان
احتجاج المتحجج بالمعروف على السائل المجهول والمعروف
ذكر الأجواد المعروفين ببذل الأموال والموصوفين باصلاح فساد الأحوال
وممن فاه ببديع مدحه اللسان من ذوي الانعام والاحسان
النوع الأول في ذم من أتبع الاحسان بالتعديد والامتنان
النوع الثاني في أن من تمام المعروف ترك المطل به وإعانة المستجدي على حصول مطلبه
من الباب التاسع في منح الأماجد الأجواد وملح الوافدين والقصاد
فمما يجب أن يقدم فيما يممناه %~% تلطف الراغب لينال ما تمناه
فمن أحاسن بدائع ما تلطف به من استماح من الكلام الخادع لذوي السماح
وممن أبرع من القصاد في المدح وأجاد فاستحق به الصلة ممن سمح وجاد
المختار من غرر نوعي الكلام في استنجاز ما تأخر من صلات الكرام
ومما يحن الحاقه بهذا الفصل اطلاق اللسان بشكر أهل الاحسان والفضل
ذكر من تبجح بذكر المعروف الذي أسدى إليه وأقر بعجز لسانه عن شكر المنعم والثناء عليه
من الباب التاسع في ذم السرف والتبذير إذ فلهما من سوء التدبير
ومما يعد من الاسراف في البذل اصطناع المعروف إلى اللئيم والنذل
ما احتج به سراة الأشراف في تحسين التبذير والاسراف
في البخل
من هذا الباب في ذم الإمساك والشح وما فيهما من الشين والقبح
ما اخترت من محاسن كلام الفصحاء وتأنقهم في ذم اللئام الأشحاء
ومما يكون ms290 متمما لما ذكرناه خلف الشحيح لسائله بما مناه
من الباب العاشر في ذكر نوادر المبخلين من الأراذل والمبجلين
ذكر من كان يدين بالبخل من الملوك واتصف بما لا يحسن بالفقير الصعلوك
من صان درهمه ولم يسمح به للعطاء فكشف عنه اللؤم ما أسبله الكرم من الغطاء
وممن صان درهمه ولم يسمح به فكان ذلك سببا لذمه وثلبه
من كان بخله على الفقراء بطعامه معربا عن لؤمه وموجبا لملامه
ومما يليق بهذا الفصل من التذييل ذكر من عرف بالطمع والتطفيل
من الباب العاشر في مدح القصد في الإنفاق خوف التعيير بالإملاق
ما قيل إن في صلاح الأموال صلاح ما فسد من الأحوال
ومن قولهم في أن الفقر والاقلال مقرونان بالدحر والاذلال
ومن المنظوم في سلك الرشاقة ما قيل في التشكي من ضرر الاقلال والفاقة
وواجب اتباع هذا الفصل بمدح المال إذ به يدرك ما شسع من الآمال
والمعين على طلب البغية من المال طلب المعيشة في الأيام والليال
في الشجاعة
من هذا الباب في مدح الشجاعة والبسالة وما فيها من الرفعة والجلالة
من عرف من الأكابر في قومه بالبأس والنجدة وكان لهم عند الهياج معقلا وشدة
ومما يعد من شدة الشجعان الأبطال رفض التواني بالمناجزة ودفع المطال قالوا العزم التأهب قبل الأمر والحزم المضئ فيه وقالوا الحزم انتهاز الفرصة عند تمكن القدرة وترك التواني فيما يخاف فيه الفوت وقال عبد الملك لعمر بن عبد العزيز ما العزيمة في الأمر قال اصداره إذا ورد بالحزم شاعر
ومن ممادح من عرف في قومه بالشجاعة ومد إلى قطف الرؤس سيفه وباعه
من الباب الحادي عشر في ذكر ما وقع في الحروب من شدائد الأزمات والكروب
الجمل
صفين
يوم كربلاء
يوم الحرة
وأحسن ما لحق بهذا الفصل وتلاه وصف عظم الجيش ومصارع قتلاه
وصف النزال والقتلى
من الباب الحادي عشر ms344 في ذم التصدي للهلكة ممن لا يستطيع بها ملكة
ومما يكون عمدة عند لقاء الأبطال التفكر في أعمال الاحتيال وإن طال
ومما يجب مع التفكر على المحارب مشاورة النصحاء من أولي التجارب
وملاك التحيل في بلوغ الأماني رفض العجلة واستعمال التواني
وهذه نبذة يسيرة في الصبر
عشر في الجبن
ms350 من هذا الباب في أن خلتي الجبن والفرار مما يشين بني الأحرار
فمما اخترت من كلام ذوي الاقدام %~% فيما عيب به الفرار والاحجام
نتف من احتجاج الفرسان عند ملاقاة الأقران في إن دروع الحذر تخرقها سهام القدر
ذم من لزمه الضعف والجزع واستولى عليه الخوف والفزع
ذكر من لاقى في الحروب الحرب فطوى بساط الأرض مجدا في الهرب
من البال الثاني عشر في ذكر من جبن عند اللقاء خوف الموت ورجاء البقاء
ومن نوادر أخبار الجبناء في مواطن الحروب والبلاء
صفات من بدل ثباته بالاحجام وقيد بالفرق قدمه عند الاقدام
من الباب الثاني عشر فيمن ليم على الفرار والإحجام فاعتذر بما ينفي عنه الملام
عشر في العفو
من هذا الباب في مدح من اتصف بالعفو عن الذنب المتعمد والسهو
ومن أحاسن الكلام الصادر عن الحكماء في شرف الحلم ومن تخلق به من الحلماء قالوا الحلم والأناة توأمان نتيجتهما علو الهمة وهذا كما ورد عن علي رضي الله عنه أنه سأل رجلا من أهل فارس عمن كان أحمد ملوكهم سيرة قال أنوشروان فقال علي أي أخلاقه كان أغلب عليه قال الحلم والأناة فقال على هما قوام الملك نتيجتهما علو الهمة والأناة ترك العجلة بالانتقام عند القدرة قال إبراهيم بن العباس الصولي
من عرف بالعفو عند خطا الجاني وصار بالأناءة عليه كالأب الحاني
ومن حكاياته الدالة على كرم نجره القاضية له بتضعيف أجره
ما اخترناه وانتقيناه من غرر الممادحالمقولة فيمن أغضى عن المسئ القادح
من الباب الثالث عشر فيمن حلم عند الاقتدار وقبل من المسئ الاعتذار
ذكر منق در من الصدور فعفا وأثلج الصدور بالمنة وشفى
مكرمة لا نظير لها ولم يكتب المؤرخون مثلها
وممن أحسن من الأماثل إلى من أساء إليه وأسبل عند القدرة ستر المن عليه يزيد بن المهلب وذلك أنه بلغه أن حمزة بن بيص الشاعر هجاه فأحضره وأمر بتجريده وضربه وكان عليه حلة ديباج كان المهلب وهبها له فعسر نزعها فأمر
ملح مكارم يغتبط بها القلب والسمع لدلالتها على كرم النجار والطبع
ولنعقب هذا الفصل من لطيف الاعتذار ما تستعطف به القلوب بعد النفار
من الباب الثالث عشر في ذم العفو عمن أساء وانتهك حرمات الرؤساء
فمما للحكماء من تحريض الحر على مقابلة المسئ بالنكال المر
احتجاج من جازى السيئة بمثلها ممن ملك عقد الأمور وحلها
نبذة من أدنى النقض والابرام في ذم مكافأة اللئيم بالاكرام
عشر في الانتقام
من هذا الباب في التشفي والانتقام ممن أحضر قسرا في المقام
ما اخترناه من كلام الحكماء وأقوال الكرام الأماجد في ذم التشفي من العدو والمعاند
ومما ينتظم في سلك هذا المقول مدح التراحم الراضي به أرباب العقول
من الباب الرابع عشر في ذكر من ظفر فعاقب بأشد العقوبة ومن راقب
ومن الحقد المستبشع والتشفي المستشنع
وممن شفي غيظه من العدو المخالف ولم يغض له عن ذنبه المالف
من راقب في العقوبة رجاء الخلاص يوم الجزاء بالأعمال والقصاص
من الباب الرابع عشر في أن الانتقام بحدود الله خير فعلات من حكمه الله وولاه
ذكر الحدود التي أوجبها الله تعالى على من أفرط في ارتكاب الفواحش وتغالى
ما الدية فيه كاملة من جوارح الانسان وحواسه
ما تختص به المرأة دون الرجل
عشر في الاخوة
من هذا الباب في مدح اتخاذ الاخوان فإنهم العدد والأعوان
فنون شروط الأخاء وحقوقه الواجبة على كل أحد لصديقه
فمما يعتمد من شرائط الأخاء والمودة رعاية الأخ أخاه في الرخاء والشدة
ومما يجب عليه من حسن الصنيع رفض العتاب واجتناب التفريع
ومنهم من استحسن عتاب الأصحاب فربما كان حضا على اكتساب المحاب
ملح من مدح الأخلاء الأصفياء وصفات مودات الأصدقاء الأولياء
من الباب الخامس عشر فيما يدين به أهل المحبة من شرائع العوائد المستحبة
ويجب على الرئيس في معاشرة الجليس الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في أدبه
ومما يثني عطف الصديق إلى التألف زيارته صديقه من غير انقطاع ولا تكلف
وعلى الزائر في الزيارة الأغباب فإنه به يؤمن من تجافي الأحباب
اعتذار من لم يزر
مكاتبات في استدعاء الزيارة
ومن أحسن ما أوجبه الوداد وافترض عيادة الأخ أخاه في حال المرض
ومما يورد من المحبة أعذب الموارد هدية يستطف بها القلب الشارد
من أهدى هدية حقيرة واعتذر عنها
ومن واجبات شيم الأحرار حفظ ما أودعوه من الأسرار
ومما يفصم بين المنجابين عرا المحاورة التزام ما يجب من حقوق المجاورة
ومن النوادر المحكية في اكرام الجار
وهذه ظرف تكون لما ذكرناه ختاما ولنفس المتأمل وقلبه شركا وزماما فيما يلزم الأصدقاء من تمازج الأرواح امتزاج الصهباء بالماء القراح
من الباب الخامس عشر في ذم الثقيل والبغيض بما استحسن من النثر والقريض
ومما أثار بطلعته كوامن البغضاء فكشفت عن مساويه ستور الأعضاء
ومما استجدته من مذام الثقلاء الشافية محاسنها أفهام العقلاء
ومما يكون لنفس المتأمل قوتا ذم من كان بغيضا ممقوتا
عشر في العزلة
من هذا الباب في ذم الاستئناس بالناس لتلون الطباع وتنافي الأجناس
فمما يكون عونا للكريم على الانقطاع ذم ما الناس عليه من لؤم الطباع
ومما اخترت من كلام الحكماء الأجلاء في التحذير من اتخاذ الأصدقاء والأخلاء
ومما يكون مماثلا لهذا القول ومعادلا التحذير من صحبة السلطان وإن كان عادلا
من الباب السادس عشر فيما يحض على الاعتزال من ذميم الخلائق والخلال
ومما يدل على صغر الهمة والنفس التلون على الصديق المصاحب بالأمس
ومن ذميم فعلات الاخوان الخوان اغتياب من غاب من الاخوان
ومما يرغب الوحيد في انفراده حسد أهل الصفوة من وداده
ومما يؤمر الكريم باجتنابه جار سوء ملاصق لجنابه
من الباب السادس عشر فيما نختم به الكتاب من دعاء نرجو أن يسمع ويجاب