شمس الدين محمد بن علي بن خمارويه بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي
دور الفلك في حكم الماء المستعمل في البرك
O الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن بمحبتهم انتظم في السلك، وبعد:
O ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا بالواحد الخلاق.
O ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء إذا أدخل المحدث رجله فيه، بخلاف يده، لمكان الضرورة في اليد دون الرجل، وأمثال ذلك، كمسألة انغماس الجنب في البئر.
O [المخالطات الطاهرة]
O فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة الأجزاء، بناء على الرواية المختارة.
O قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال في المبتغى: قوم يتوضأون صفا على شط نهر جار، فكذا في الحوض، لأن ماء الحوض في حكم ماء جار. انتهى.
O فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ من الغدير ونغتسل به ناحية. انتهى.
O عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
O وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ به، لأن الماء كان طاهرا بيقين، فلا يحكم بكونه نجسا بالشك. وفي الاستحسان: لا يجوز احتياطا. انتهى كلام صاحب البدائع.
O الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك بين أن يكون الذي خالطه من ذلك ماء أو غيره، إذ كان عموم الآي والسنن شاملة له. انتهى مختصرا.
O [مسائل وأجوبتها]