بدر الدين مصطفى
بدر الدين مصطفى • 2018
لكن هذه التحوُّلات سرعان ما أخذت تبحث عما يمكن أن يُمثِّل شكلها الواعي، ليُوحِّدها نظريًّا، ويؤسسها فلسفيًّا. وقد استطاعت أن تجد في فلسفة كلٍّ من نيتشه وهيدجر ما يُمكن أن يكون تأصيلًا لحركتها. إلا أن مُنظِّري ما بعد الحداثة، على اختلاف مشاربهم، ظلُّوا مُتمسِّكين بالتمييز بين صيغتَين مُتباينتَين لما بعد الحداثة؛ صيغة وصَفوها بالصيغة «القوية» اعتبروا أنها تمثَّلت في القراءة ما بعد البِنيويَّة لنيتشه، وصيغة نُعِتَت ﺑ «الرخوة» اعتبروا أنها انحدرت من...