السيد العلامة محمد بن عبد الله عوض المؤيدي حفظه ال
المركب النفيس إلى التنزيه والتقديس
O كتاب المركب النفيس
O السيد العلامة محمد بن عبد الله عوض المؤيدي حفظه الله تعالى
O هذا ولم آت بشيء جديد، بل كل ما ذكرته فيه مستوحى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، والجديد هنا هو السهولة في التعبير بحيث لا يحتاج المبتدئ إلى كثير في فهمه، وتنبغي قراءته للمبتدئين قبل العقد الثمين أو بعده، والحمد لله رب العالمين، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله وسلم على محمد وآله.
O ولا يجد العقل افتراضا آخر يفترضه، بل يحتم عليه تفكيره أن يختار واحدا من هذه الثلاثة التقادير، والافتراض الأخير وهو أنه أحدث هذه المحدثات محدث هو الذي يقبله العقل، ويطمئن إليه.
O هذا والأمر الذي يدور عليه رحى التوحيد هو: نفي التشبيه عن الله تعالى على الإطلاق، وصدق أمير المؤمنين عليه السلام: (التوحيد أن لا تتوهمه)، وقال تعالى: }ليس كمثله شيء{ [الشورى/11]، وقال تعالى }ولم يكن له كفوا أحد{ [الإخلاص/4].
O [التصديق والتصور]
O وبناءا على هذا فإن الفكر إذا ذهب يتصور الخالق جل وعلا فإنه بلا شك ولا ريب سيشبهه بالمخلوقات التي ألفها وعرفها، ولا يستطيع أن يتجاوزها بتفكيره، فلأجل هذا يحرم على العاقل أن يفكر في الخالق أو يتصوره، ويؤيد هذا الدليل العقلي الذي ذكرنا.
O [وفاق وخلاف]
O [عدل حكيم]
O وأما المحن: ففيها موعظة وذكرى واعتبار، وتماما كما قال الله تعالى: }ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون{ [الأعراف/168] }فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا{ [الأنعام/43] }أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون{ [التوبة/126]، وهذا بالإضافة إلى ما أعد الله للصابرين، وقد يكون بعض المصائب عقابا، كما قال الله في سورة سبأ وقصتهم }ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور{ [سبأ/17].
O وأنه لا تناقض فيه ولا اختلاف { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } [النساء/82].
O وأما الإيمان بالقدر فالمراد به: أن أفعال الله تعالى مشتملة على الإتقان والحكمة والمصلحة، وكذلك أوامره ونواهيه، وليس المراد بذلك: أنه تعالى هو الذي خلق الكفر والفساد والظلم ومعاصي العباد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
O نعم! الأدلة قد قضت بأنه لا تتم حقيقة الإيمان والإسلام إلا لمن دخل في دائرة أهل البيت عليهم السلام ، وحكمت أيضا على من خرج من ms15 دائرتهم بالضلال والنفاق، وقد كثرت في ذلك الأدلة كثرة عظيمة حتى أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك أكثر مما جاء في الصلاة والصيام والحج من كتب أهل السنة وحدهم، من غير ما جاء في الكتاب الكريم وحديث الشيعة، هذا في حين أنه لم يرد عن الله تعالى في كتابه أو عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حرف واحد يؤيد مذهب الأشعرية أو المجبرة أو الوهابية، أو المعتزلة، أو غي
O [توضيح وزيادة بيان]
O [بيان شي من مذاهب أهل البيت عليهم السلام في أصول الدين]
O هذا ولم يلتبس الحق من الباطل منذ زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم، بل هو في غاية الوضوح، وكلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى إلى أن يرتفع التكليف، فالحق واضح وإن ضعف أهله وقلوا، والباطل واضح وإن كثر أهله.
O والدليل على ذلك: أنه لا يرى بالعين إلا ما كان جسما أو عرضا، والله تعالى ليس بجسم ولا عرض.
O نعم! لما نزل قول الله تعالى }إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا{ [الأحزاب/33]، جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين، ولف عليهم كساءا، ثم قال ((اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا))، هكذا رواه أهل الحديث من أهل السنة وغيرهم، منهم مسلم في صحيحه ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره عند تفسير هذه الآية من سورة الأحزاب.
O نعم! الإضلال والطبع والزيغ الذي ذكره الله تعالى هنا فإنه وإن حصل بسبب من الإنسان فليس معنى ذلك أن الله تعالى أدخلهم بسبب معاصيهم في الضلال والزيغ، فهم داخلون في ذلك، بل المعنى أن الله تعالى حجب عنهم ألطافه، ومنعهم من توفيقه، ووكلهم إلى أنفسهم، وعند ذلك تسيطر عليهم الأهواء، وتستولي عليهم شياطين الإنس والجن.
O ولا يجوز ذلك بالمخاشنة والمغالظة والذم، وقد قال الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام حين أرسلهما إلى فرعون: }فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى{ [طه/44].
O [المؤمن، والفاسق، والمنافق، والكافر]
O [فعل الله، وفعل العبد]