قوام السنة
المبعث والمغازي
مقدمة
O ابتداء بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نسبه
O ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم
O ذكر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم
O فصل في ذكر عام الفيل
O فصل في ذكر دلائل مولده صلى الله عليه وسلم وما ظهر من أعلام رسالته
O ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم على جده عبد المطلب،
O ومن أمارة نبوته صلى الله عليه وسلم عند سيف بن ذي يزن
O ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم عند هرقل عظيم الروم
O قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
O فصل في ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام وأمارة نبوته صلى الله عليه وسلم عند الراهب
O قال أهل التاريخ: وكانت سفرته الثانية بعدها مع ميسرة غلام خديجة، قالوا: وكانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، وكانت تضارب الرجال PageV01P122 وتتاجرهم في مالها لشيء تجعله لهم منه.
O قال أهل التاريخ: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة.
O قالوا: وخرجت حليمة بنت أبي ذؤيب من بني سعد بن بكر بن هوازن في نسوة من بني سعد تلتمس الرضعاء بمكة.
O قال: فرق له أبو طالب وقال: لا تبك يا ابن أخي فإني خارج بك معي، ثم خرج أبو طالب في جماعة من قريش بتجارات لهم حتى إذا كانوا بأرض بصرى وهي بين مكة والشام، أشرف بحيرا الراهب من صومعة له فنظر إلى عير قريش من البعد فعرفهم وكان ممرهم عليه إذا ساروا إلى الشام، وكان بحيرا قد قرأ في الكتب وعرف نعت النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحب أن يراه.
O ومن أمارة نبوته صلى الله عليه وسلم عند سطيح قبل مبعثه:
O ومن أمارة نبوته صلى الله عليه وسلم عند صنم أهل عمان:
O ومن أمارة نبوته بعد المبعث:
O ومن أمارة نبوته عند النجاشي:
O باب في ذكر أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وشمائله
O قالت قيلة بنت مخرمة: دخلت المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيته المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق.
O فصل في صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
O باب في ذكر بدء الوحي وذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر هجرته إلى المدينة
O قال أهل التاريخ: لما أظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله ودخل فيه رجال ونساء أنزل ms050 الله عز وجل: {وأنذر عشيرتك الأقربين}، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الصفا فصعد عليه ثم نادى يا صباحاه فاجتمع إليه الناس، فبين رجل يجيء وبين رجل يبعث رسوله فقال: يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني يا بني! أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل يريد أن يغير عليكم أصدقتموني؟
O قال أهل التاريخ: اشتدت قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، [والمسلمين] حين علموا أن الأنصار تريد أن تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يفتنون المسلمين حتى خرج من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة، ثم خرج قوم إلى المدينة، قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: قد رأيت دار هجرتكم: أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة.
CHECK [إسلام عمر]
CHECK [حديث الهجرة]
O هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعدما أقام بمكة عشر سنين وذلك PageV01P219 لتسع سنين بقيت من ملك كسرى برواز بن هرمز، وبعد يوم ذي قار بسنة وكسر، وبعد وقعة بعاث بخمس سنين.
O قال أصحاب التاريخ: لما مات أبو طالب عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم سفيه من سفهاء قريش فألقى عليه ترابا فرجع إلى بيته، فقامت إحدى بناته تمسح التراب عن وجهه وتبكي، فجعل يقول: يا بنية لا تبكي فإن الله مانع أباك.
O فصل في ذكر ما لقي من الأذى من قريش وذكر تعاقدهم على بني هشام وبني عبد المطلب
O قال الزهري: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف، وقد رد أقبح رد، حضر PageV01P236 الموسم واجتمع نفر من الأنصار، فيهم من بني النجار معاذ بن عفراء، وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق رافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس، ومن بني سالم عبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة، ومن بني عبد الأشهل أبو الهيثم بن التيهان ومن بني عمرو بن عوف عويمر بن ساعدة، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم القرآن، فلما سمعوا قوله عرفوا صدقه فيما كانوا يسمعونه من أهل الكتاب.
O فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، ثم اجتمعوا يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام وهم جلوس في ظل الكعبة، فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جبذه حتى وجب النبي صلى الله عليه وسلم لركبته ساقطا وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول فأقبل أبو بكر رضي الله عنه يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه وهو يقول: (أتقتلون ر
O قال أصحاب التاريخ في ذكر بيعة العقبة الأولى:
O فصل في ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة
O فصل في ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج
O فصل في ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه وبعوثه
O ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي العشيرة في المهاجرين واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وكان يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب حتى بلغ بطن ينبع فوادع بها بني مدلج ثم رجع.
O قالوا: ثم كانت غزوة بدر.
O فصل
O ثم كان قتل عصماء وهي بنت مروان من بني أمية بن زيد، زوجها زيد ابن حصن الخطمي كانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم وتقول الشعر.
O ثم كانت غزوة بني قينقاع في شوال
O وقالوا: ثم كانت غزوة السويق في ذي القعدة
CHECK [قتل كعب بن الأشرف]
O قالوا: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الكدر، وكان حامل الراية علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم رجع ولم يلق كيدا.
O ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة أنمار في شهر ربيع الأول، فلما بلغ صلى الله عليه وسلم ذا أمر عسكر به فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر ms118 فبل ثيابه فعلقها على شجر يستجفها ونام تحتها فقالت غطفان لدعثور بن الحرب وكان شجاعا: تفرد محمد من أصحابه وأنت لا تجيؤه أخلى منه الساعة، فأخذ سيفا صارما، ثم انحدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقفا على رأسه بالسيف وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟
O ثم كانت سرية الفرد، وذلك أن قريشا قالت: قد عور محمد علينا متجرنا وهو على طريقنا، فإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا، فقال أبو زمعة الأسود بن المطلب أنا أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا يتنكب عن محمد وأصحابه لو سلكها مغمض العينين لاهتدى.
O قالوا: ثم كانت غزوة أحد، وذلك أن أبا سفيان لما رجع إلى مكة، قال عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل ورجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم PageV01P376 وقتل خياركم فأعينونا على حربه لعلنا ندرك من بعض ما أصاب منا، فأجمعت قريش المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل مكة وغيرها، وخرجت معهم بالظعن.
O ثم دخلت السنة الرابعة من الهجرة وكانت فيها غزوة بئر معونة، وذاك أن أبا براء عامر بن مالك (ملاعب الأسنة) قدم المدينة ولم يسلم فقال: يا محمد، لو بعثت معي رجالا من أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أخاف عليهم أهل نجد.
O ثم كانت غزوة الرجيع وأميرها مرثد بن أبي مرثد وفيها قتل.
O ثم حمل فقاتل حتى قتل وأسر خبيب بن عدي وخالد بن البكير وزيد بن الدثنة فساقوهم يريدون بهم مكة وكان خالد بن البكير رجلا قوي الساعدين فقطع الكتاف ووقف ناحية فجعل يرميهم بالحجارة فأحاطوا به من كل ناحية حتى قتلوه، وأقبلوا بزيد بن الدثنة وهو زيد بن حاطب، والدثنة أمه غلب عليه اسم أمه، أقبلوا به على موضع يقال له التنعيم وهو خارج من الحرم ليقتل.
O فصل في قتل حمزة رضي الله عنه
O ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من رعل وذكوان وعصية وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة، لقيه في الطريق رجلان من بني عامر وقد كان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار ولا يعلم عمرو بذلك، فنزلا فسألهما عمرو: من أنتما؟ فقالا: رجلان من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، ويرى أن قد أصاب ثأره من بني عامر مما أصابوا من أصحاب بئر معونة، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بئس ما عملت قد كان لهما مني
O قالوا: وفي هذه السنة كانت غزوة ذات الرقاع:
O قالوا: ثم كانت غزوة دومة الجندل
O قالوا: ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من مزينة، وهو أول وفد قدم عليه في شهر رجب رئيسهم بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه في رجال من مزينة، فقال لهم النبي صلى الله عليه ms148 وسلم: أنتم مهاجرون أينما كنت، فرجعوا إلى بلادهم.
O قالوا: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع في شعبان، غزا بني المصطلق من خزاعة على ماء لهم قريب من الفرع، فقتل منهم وسبى، وكان فيمن سبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل صداقها أربعين أسيرا من قومها.
O ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق، وكان من شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير خرج نفر من اليهود منهم حيي بن أخطب النضيري وهوذة ابن قيس الوايلي وعمرو بن ms149 كنانة بن الربيع في نفر من بني النضير وبني وايل حتى قدموا على قريش مكة ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم حتى نستأصله ومن معه.
O ثم كانت سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعثه PageV02P522 رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فصادفه ببطن عرنة ومعه أحابيش فقتله وحمل رأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
O من لي من خالد بن نبيح؟ وفي رواية: من سفيان بن خالد بن نبيح؟
O في السنة السادسة من الهجرة أسر ثمامة بن أثال الحنفي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ويقول: ما عندك يا ثمامة؟
CHECK [سرية عكاشة إلى الغمر]
O وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي [القصة] وهي بلاد بني ثعلبة وأنمار، وخرج أبو عبيدة رضي الله عنه في أربعين رجلا بعدما صلوا المغرب، فساروا ليلتهم حتى أتوا ذا [القصة] عند الصبح فأغارو عليهم وهربوا في الجبال فأخذوا الغنيمة وقدموا المدينة فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم ما بقي على أصحابه.
O قالوا: وفي هذه السنة كانت سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى فدك في مائة رجل إلى حي من بني سعد بن بكر.
O ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني لحيان حتى بلغ مج فحذروا [وتمنعوا] في رؤوس الجبال، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد أحاطهم خرج في مائتي راكب من المسلمين وهو صائم وهم صوام حتى بلغ عسفان، ثم جاز حتى بلغ كراع الغميم ms159 فأفطر وأفطر المسلمون معه ثم رجع ولم يلق كيدا.
O ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق، وذلك أنه بلغه أن بني المصطلق تجمعوا له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث.
O قالوا: ثم كانت عمرة الحديبية.
O ثم كانت غزوة ذي قرد.
O ثم دخلت السنة السابعة وفيها جاء دحية الكلبي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل.
O قالوا: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة إلى خيبر واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وقدم عينا له ليجيئه بالخبر وأخرج من نسائه أم سلمة.
CHECK [الشاة المسمومة]
O قالوا: ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي وقال: يا رسول الله إن لي مالا بمكة، فأذن لي، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وأن ms174 أقول، قال: فقل، فقدم الحجاج مكة وإذا قريش بثنية البيضاء يتسمعون الأخبار وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها أكثر أرض الحجاز ريفا وسعة ورجالا، فلما رأوه قالوا: يا حجاج أخبرنا فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم، قالوا: هي يا حجاج، قال: هز
CHECK [زواجه من أم حبيبة]
O ثم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر في ذي القعدة عمرة القضاء لما فاتهم من العام الأول من عمرة الحديبية، وعزم أن ينكح ميمونة فبعث أبا رافع ورجلا من PageV02P601 الأنصار من المدينة إلى ميمونة ليخطباها له، ثم أحرم وساق معه سبعين بدنة في سبع مائة رجل وتحدثت قريش أن محمدا وأصحابه في عسر وجهد وحاجة، فقدم صلى الله عليه وسلم على مكة وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته وهو يقول:
CHECK [عزوة مؤتة]
O ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل وهم قضاعة، وكانت أم العاص بن وائل قضاعية، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتألفهم بذلك، PageV02P617 فخرج في سراة المهاجرين والأنصار ثم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
CHECK [غطفان وجهينة]
CHECK [كتاب حاطب بن أبي بلتعة]
O اليوم، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح وضرب لنفسه قبة وجاءته أم هاني بنت أبي طالب فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل، وفاطمة ابنته رضي الله عنها تستره بثوب، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إليها، فقال: مرحبا وأهلا يا أم هاني، ما جاء بك؟ قالت: رجلان من أصهاري من بني مخزوم قد أجرتهما وأراد علي قتلهما، وكانت أم هاني تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هاني.
O ثم إن هوازن لما سمعت بجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخوله مكة، اجتمعت مع ثقيف وجشم وسعد بن بكر، وكان في بني جشم دريد بن الصمة وهو شيخ كبير ليس فيه إلا التيمن برأيه لعلمه بالحرب، وفي ثقيف قارب بن الأسود، وفي بني مالك سبع بن الحارث، وكان جماع أمر الناس إلى مالك بن عوف، فأجمع مالك بالناس على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساروا حتى إذا نزلوا بأوطاس ومعه الأموال والأبناء والنساء، فقال دريد بن الصمة: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس مالي أسمع رغ
O رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي حنين وانحدر المسلمون في الوادي قرب الصبح، وقد تكمن المشركون لهم في شعابه ومضايقه وأعدوا للقتال، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحدر والمسلمون في الوادي إذ شدت عليهم الكتايب من المشركين شدة رجل واحد PageV02P655 وانهزم المسلمون راجعين لا يعرج أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه ms192 وسلم ذات اليمين ثم قال: إلي أيها الناس هلموا إلي أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله، واحتملت الإبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من المهاجرين والأنصار
O ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف ms195 إلى الجعرانة، فقال له سراقة بن جعشم: يا رسول الله ترد الضالة حوضي فهل لي فيه أجر إن سقيتها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كل كبد حرا أجر.
O ثم جاء وفد هوازن راغبين في الإسلام بعد أن قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبي فأسلموا، ثم أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، فأعطى ms196 حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل، وأعطى صفوان بن أمية مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس السلمي شيئا دونهم فقال فيه أبياتا فزيد.
O وفي هذه السرية، يعني سرية علقمة بن محرز، أمر علقمة أصحابه وكان أميرا عليهم أن يوقدوا نارا عظيمة، ثم أمرهم أن يقتحموا فيها فتحزم القوم وأبى ذلك قوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه.
O وقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ms201 أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم قاتلوك، قال: أنا أحب إليه من أبكار أولادهم، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام، وأذن بالصبح على غرفة له فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله، ثم أمر رسول الله بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في شدة الحر وجدب البلاد حين طاب الثمار وأجن الظلال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج ف
O وقد كان أبو خيثمة أحد بني سالم رجع بعد أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما عريشا وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما، فلما دخل قام أبو خيثمة على باب العريشين ونظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الريح والحر، وأبو خيثمة في ظلال باردة وماء بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم؟! ما هذا بالنصف، ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسل
O وافتقد رسول الله صلى الله عليه ms205 وسلم كعب بن مالك، فقال: ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس والله ما قلت: والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
CHECK [نزول سورة براءة]
CHECK [قصة الملاعنة]
O وفي هذه السنة قدم وفد الطائف ونزلوا دار المغيرة بن شعبة وطلبوا الصلح PageV02P723 فأمر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن ms219 سعيد بن العاص أن يكتب لهم كتاب الصلح، وقدم PageV02P724 وفد كلاب على رسول الله ثلاثة عشر نفسا فيهم لبيد بن ربيعة، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن الفزاري سرية مع جماعة من العرب إلى بني تميم فأغار عليهم وسبا منهم النساء والولدان، وأخذ منهم عشرين رجلا PageV02P725 فقدم بهم المدينة، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان منبرا، فقام عليه فقال رسول الله صلى الل
O قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ليحج بالناس من المدينة في ثلاثمائة نفس، وبعث معه عشرين بدنة مفتولة قلائدها فتلتها عائشة رضي الله عنها بيدها وقلدها وأشعرها، وساق أبو بكر رضي الله عنه لنفسه خمس بدنات وحج معه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
CHECK [بعث علي إلى اليمن]
O قال أصحاب التواريخ: ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحج حجة الوداع فأذن في الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله، فخرج صلى الله عليه وسلم حتى أتى ذا الحليفة وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد ذي الحليفة، وأمر ببدنته أن تشعر ويسلت عنها الدم، ثم ركب القصواء، فلما استوت به ناقته على
O فصل في ذكر مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته
O ذكر استخلاف أبي بكر رضي الله عنه
O ذكر استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه
O ذكر استخلاف عثمان بن عفان رضي الله عنه
O ذكر استخلاف علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه
O فصل ذكره القاسم بن محمد في كتاب السنة في الحرب التي كانت بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم
O فصل في القول فيما كان بين علي رضي الله عنه ومعاوية