السيد العلامة المجتهد بدرالدين بن أميرالدين الحوثي
الغارة السريعة لردع الطليعة
مقدمة
O مقدمة التحقيق
O أخبار الصحاح حجة على أصحابها
O (لا قيمة لمناقشة المحدثين في السند)
O مناقشة الصحاح الستة
O حرف الألف
O حرف الباء
O حرف التاء
O حرف الثاء
O حرف الجيم
O حرف الحاء
O حرف الخاء
O حرف الدال
O حرف الذال
O حرف الراء
O حرف الزاي
O حرف السين
O حرف الشين
O حرف الصاد
O حرف الضاد
O حرف الطاء
O حرف العين
O حرف الفاء
O حرف القاف
O حرف الكاف
O حرف اللام
O حرف الميم
O حرف النون
O حرف الهاء
O حرف الواو
O حرف الياء ms069
O تتمة في الكنى
O المؤلف
O الكتاب
O وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا سيما في فضائل أهل البيت عليهم السلام، حتى إنهم نسبوا لهم ما يحط من قدرهم، وربما أفضى ذلك إلى الشرك بالله، وليس بغريب فقد ادعوا لعلي رضي الله عنه الربوبية وهو حي، فلما نهاهم مرارا فلم ينتهوا، أمر بأخاديد فخدت، وأضرم النار فيها وحرقهم، قائلا: لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت ناري، ودعوت قنبرا.
O ### | AUTO والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها هوادة، ذلك أنه يجعل من قدم عليا على الصحابة غاليا في التشيع، كما تقدم في جرحه لأبي الجارود، ثم ينسب إليهم كل أفيكة، عداوة لهم وانقيادا لداعي العصبية، ثم يبالغ فيقول: حتى أنهم نسبوا لهم ما يحط من قدرهم، وربما أفضى إلى الشرك. ثم يبالغ فيزيد قوله: وليس بغريب فقد ادعوا لعلي رضي الله عنه الربوبية. فهذه جراءة في نسبة الأباطيل الثلاث إلى غلاة الشيعة، الذين يعني بهم الإمامية والزيدية، ومن كان على مذهبهم في تقديم علي عليه السلام على الثلاثة.
O قال مقبل ( ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة، وضلال معتقديها، وتضليلهم لمن لا يقول بها فضلوا واضلوا وضللوا غيرهم، وأصبحت عندهم هي العلم النافع، لولا ذلك لما تصديت لجمع هذه الأحاديث، لقصر باعي وقلة إطلاعي، ولكن الله المطلع أراه واجبا متحتما، ولا يعرف ذلك إلا من قد عرف أحوالهم وجالسهم، وعرف انحرافهم، نسأل الله لنا ولهم الهداية آمين.
O والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل، ولأن الشوكاني نفسه متهم بالتعصب ضد الشيعة، وقد رد عليه الإمام المنصور بالله محمد بن عبد الله الوزير في كتاب - فرائد اللألئ - مع أن الشوكاني لا يوثق بروايته، لعدم تثبته في النقل أو لمجازفته في مقام التعصب.
O [ حديث: (( خلقت أنا وهارون... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: هذا غير مسلم، وترجمة محمد بن خلف في تاريخ الخطيب ( ج 5 ص 235 ) قال محمد بن خلف بن عبد السلام أبو عبد الله الأعور يعرف بالمروزي: لأنه كان يسكن محلة المراوزة، حدث عن يحيى بن هاشم السمسار، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد، وموسى بن إبراهيم المروزي، وأبي بلال الأشعري: روى عنه أبو عمرو بن السماك، ومحمد بن العباس بن نجيج، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي في آخرين وكان صدوقا، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، ثم ذكر حديثا من طريقه، وذكر وفاته سنة إحدى وثمانين ومائتين.
O قال مقبل ( 2 ): حديث: (( خلقت أنا وعلي من نور، وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب، ثم شق اسمينا من اسمه، فالله محمود وأنا محمد، والله الأعلى وعلي علي ))، ( ج) أي: ابن الجوزي هذا وضعه جعفر بن أحمد، وكان رافضيا يضع الحديث.
O والجواب : هذه دعوى من ابن الجوزي بلا حجة، والرواية عن ابن عدي مرسلة، وهو متهم في الشيعة لمخالفتهم مذهبه، والحديث أصله له طرق غير طريق جعفر بن أحمد، فرواه ابن المغازلي في المناقب ( ص 74 وص 75 ) من ثلاث طرق عن سلمان، وأبي ذر، وجابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس في أسانيدها جعفر بن أحمد.
O [ حديث: (( لقد صلت الملائكة على علي... )) ]
O قال مقبل( 3 ): حديث: (( لقد صلت الملائكة على علي سبع سنين، ms079 وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره ))، حكى مقبل عن ابن الجوزي أنه قال: موضوع فيه محمد بن عبيد الله، قال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث.
O والجواب :: أن الحديث هذا روي بطريق آخر.
O [ حديث: (( أنا عبد الله وأخو رسول الله... )) ]
O قال مقبل( ص 147 ): قول علي: (( أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبل الناس لسبع سنين )). ( ج ) أي ابن الجوزي موضوع، والمتهم به عباد بن عبد الله، قال علي بن المديني: كان ضعيف الحديث.
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذا الجرح مرسل عن ابن المديني فلا يقبل، ثم إن قوله: ضعيف الحديث، مبني على إنكاره لبعض ما روي، كما أنكر أحمد هذا الحديث، وكذا الأزدي، مع أنه فيه مقال قد مر ذكره، فالحكم بأن الحديث موضوع باطل، لأنه لا دليل عليه، والتقليد لابن الجوزي فيه باطل آخر، والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 112 )، وصححه كما يفيده تلخيص الذهبي.
O [ حديث: (( أنت أول المؤمنين إيمانا... )) ]
O قال مقبل ( ص 147 ): عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (( كفوا عن علي فلقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ms084 وسلم فيه خصالا، لأن تكون واحدة منهن في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس )).
O والجواب :: أنه ذكره في لسان الميزان باسم الحسن، وقال: هو الحسين، ثم تكلم فيه في الحسين.
O والجواب :: أن هذا مبني على تأخر الإسراء، ولا وجه لهذا البناء، لأن الراجح وقوع إسراء سابق، وإن الإسراء كان مرتين أو ثلاثا، فالحديث هذا محمول على ذلك، فلا وجه لتكذيبه وجرح راويه.
O قال مقبل : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: (( أنت أول من آمن بي، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت PageV01P103 الفاروق الأكبر، تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الفجار )).
O فالجواب :: قد قررنا فيما مضى تعصب ابن حبان ومجازفته في جرح خصومه ولا شك أنه متهم، وقد تقرر أنه لا يقبل الجرح مع عداوة المذهب، وكل ذلك قد بسطنا فيه القول فيما مضى، كما أنا قد جربنا ابن حبان يدعي على خصومه مثل هذه الدعاوي، ويظهر بطلانها كما قدمنا كلامه في حسين بن علوان، وظهر أنه لا يتعين الحمل عليه لاحتمال أن سماعه من هشام متأخر، وقد ذكروا أن هشاما تغير في آخر أمره كما مر، ومثل جرحه في عيسى بن عبد الله، فأورد رواية الحمام الأحمر وقد رواها ابن حبان عن غيره، فخرج عيسى من عهدتها وبقية الروايات ليس
O فالجواب :: قد ذكر هذا ابن حبان، ولم يحتج لدعواه رواية المناكير إلا بقوله: هو الذي روى عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من توضأ فليتمضمض وليستنشق، والأذنان من الرأس )).
O فالجواب :: قد ظهر من مذهب يحيى أن من روى المثالب في الصحابة بزعمه، أو ما يدل من الفضائل على سبهم بزعمه فليس بشيء عنده، فهذا جرح غير مقبول، وقد مر في هذا المعنى ما فيه كفاية.
O قال مقبل( ص 148 ): قول ابن عباس: ستكون فتنة ... إلخ.
O نعم قال مقبل بعد ذكره لحديث ابن عباس ( ج ): - أي ابن الجوزي - موضوع، والمتهم به عبد الله بن داهر، فإنه كان غاليا في الرفض.
O والجواب :: أنه لا يجوز تقليد ابن الجوزي وابن معين، فابن الجوزي تابع لابن معين، وابن معين بنى على أصله الذي حكاه عنه في تهذيب التهذيب، في ترجمة تليد عن ابن معين أنه قال في تليد: كان يشتم عثمان وكل من شتم عثمان، أو طلحة، أو أحدا من أصحاب رسول ms101 الله صلى الله عليه وآله وسلم دجال لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. انتهى المراد.
O [ حديث: (( والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ... )) ]
O قال مقبل( ص 149 ): حديث ابن مسعود (( كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجن فتنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من ؟ قلت: أبو بكر. فسكت، ثم مضى ساعة ثم تنفس. فقلت: ما شأنك بأبي وأمي يا رسول الله ؟ قال: نعيت إلي نفسي. قال: قلت: فاستخلف. قال: من ؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين )).
O والجواب وبالله التوفيق: أن ظاهره أن ابن معين يرى ميناء قد تكلم في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه روى حديثا يدل على أن عليا أولى بالخلافة من أبي بكر، وعلى هذا فكل من روى حديثا يدل على ذلك فهو عند ابن معين يتكلم في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو عنده مجروح لقوله: وكل من شتم عثمان، أو طلحة، أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله ms102 عليه وآله وسلم دجال. فظهر أن مرجع جرحه إلى الرواية لما يدل على تقديم عليه السلام. فكيف يحتج ابن الجوزي على أن الرواية موضوعة بقول ابن معين في الرا
O [ حديث: (( أولكم ورودا علي الحوض ... )) ]
O قال مقبل بعد ذكر الحديث ( ج ): - أي ابن الجوزي - هذا الحديث لا يصح.
O والجواب :: أنهم لا يقلدون في الجرح لمخالفتهم في سببه، مع أن هذه الحكايات عنهم مرسلة، والرواية عن أحمد بن حنبل في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم بواسطة الكتابة فهي معلولة، وقد قدمنا تهمة هذا الكتاب لكثرة جرح الشيعة فيه، والرواية عن النسائي لعلها من طريق ابنه عبد الكريم، ولا يثبت عندنا ما رواه عن أبيه بل هو متهم، مع أنهم قد ذكروا أن النسائي يتعنت في الجرح كما قدمناه.
O والجواب وبالله التوفيق: قد ظهر أن السابق في هذا هو قول ابن حبان، وتبعه الذهبي وابن الجوزي، وقلدهم مقبل، والجامع لهم ms110 بغض الشيعة وكراهية أحاديث الشيعة، في فضل علي عليه السلام، وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
O قال مقبل( 15 ) حديث: (( من لم يقل علي خير الناس فقد كفر )).
O ### || AUTO والجواب :: قال السيوطي: قلت: قال في الميزان: مشاه ابن معين - أي محمد بن كثير - وقال: شيعي لم يكن به بأس والله أعلم.
O قال مقبل بعد الكلام على أسانيد الحديث (( علي خير البشر )) قال: قلت: وثم طرق أخر لا يصح منها شيء، تركتها اختصارا.
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذه الشبهة قد أعجبتهم، لدفع هذا الحديث ونحوه، وهي شبهة واضحة البطلان، لأن العموم يستعمل وهو مخصوص بما يعلمه السامع، ويترك استثناء المخ صلى الله عليه وآله وسلم إحالة على علم السامع وفهمه، لكونه غير مقصود في العموم، وقد قال تعالى: { يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين }. فهل يلزم من هذا أنهم أفضل من نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإبراهيم وإسحاق، ويعقوب ونوح، وغيرهم من الأنبياء الذين ليسوا من بني إسرائيل ؟!
O [ حديث: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ... )) ]
O قال مقبل(ص 150 ): حديث: (( أنا دار الحكمة وعلي بابها )). حديث: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ))، فمن أراد العلم فليأت الباب. ( ج ) - أي: ابن الجوزي - هذا حديث لا يصح من جميع الوجوه.
O والجواب :: أما سند الحديث الأول فهو في اللألئ المصنوعة ( ج 1 ص 326 ) وآخر الصفحة قبلها: أخبرنا علي بن عبيد الله الزاغوني، أنبأنا علي بن أحمد البشري، أنبأنا أبو عبد الله بن بطة العكبري، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عمران الرومي، حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنا دار الحكمة وعلي بابها )).
O وهذا تدليس من مقبل وتغرير على القاصرين، لأنه روى من طرق عديدة ليست طريقا واحدة، وليس في كلها مجاهيل، وقد ذكر الحاكم في المستدرك أسانيد للحديث وصححه، فلم يعترضه الذهبي بدعوى جهالة السند، إنما ادعا جرح أبي الصلت الراوي له، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، وادعا الذهبي جرح أحمد بن عبد الله الحراني الراوي له بسند آخر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وسكت على سند ثالث، فلم يجرح أحد رواته، ولا ادعا جهالة السند، ولو كان فيهم مجهول لذكره، لعنايته في رد الفضائل لعلي عليه السلام وأهل البيت
O وقال مقبل : وقد أطال الكلام أهل العلم على هذا الحديث، فمنهم من حكم عليه بالوضع كابن الجوزي.
O فالجواب :: أن دعوى التساهل على الحاكم إنما هي دعاية من العثمانية ومن قلدهم، وقد قدمنا الجواب عليها والتحقيق أنهم هم الذين يتساهلون في الجرح والتضعيف، إذا كان المجروح أو المضعف ممن يخالفهم في بعض العقائد كالشيعة، ثم بعد هذا الجرح لبعض الرواة أو التضعيف يعترضون على الحاكم في تصحيح حديث من قد رجحوه أو ضعفوه، ويدعون عليه أنه قد صحح من لا يصح حديثه، ثم لا يكفيهم ذلك حتى يوهموا أن جرح الراوي أو تضعيفه، أمر مفروغ منه لا نزاع فيه، تدليسا على المطلع القاصر والمقلد، ومن هنالك يرمون الحاكم بالتساهل في ال
O والجواب :: أن هذا فيه تغطية للحق، فالحديث صححه عدد من المحدثين منهم السيوطي وابن جرير، كما لا يخفى على الباحث، بل الظاهر تصحيح ابن معين له على الإطلاق، لأن الخطيب روى عنه أنه قال هو صحيح كما قدمنا، وتأويل الخطيب أنه أراد هو صحيح عن أبي معاوية لا يدفع ذلك، لأنه إذا صح عن أبي معاوية فلا إشكال في صحته كما قدمنا.
O والصواب أنه الحاكم، لأنه رمز السيوطي، والكلام أصله نقل كلام السيوطي، وقد حكاه عنه صاحب كنز العمال ( ج 15 ) في فضائل علي عليه السلام في قسم الأفعال.
O والجواب وبالله التوفيق: أما قوله: أن الحديث قد خالف الواقع، لأن ms154 الشريعة لم تأتهم عن النبي من طريق علي، فالدعوى باطلة والتعليل لا يفيد، لأنا لا نسلم أن الشريعة جاءتهم كلها، بل قد فاتهم منها خير كثير لإعراضهم عن علي عليه السلام وشيعته الذين أخذوا الدين عنه عليه السلام، ولو سلمنا أنها جاءتهم كلها فالشريعة الأحكام الشريعة، وذلك بعض العلم لا كله، لأن من العلم العلم بأخبار الماضين، والعلم بما يكون في الآخرة، وعلم الملاحم والحوادث المستقبلة العظيمة، التي تأتي قبل القيامة وغير ذلك.
O والجواب وبالله التوفيق: قد سبق مبسوطا وحاصله لا نسلم أنهم جهلوا الحديث في سبيعة، بل هذه دعوى بلا دليل.
O والجواب :: أن هذا رجم بالغيب، وتحقيقه قد مر في الجواب عن هذا، لما ذكره مقبل في رياضه، وحاصله أن الرواية في بروع بنت واشق مركبة من نفي وإثبات.
O والجواب وبالله التوفيق: قال ابن حجر في شرحه على البخاري ( ج 8 ص 357 ): والعلة في اختصاص علي وأسامة بالمشاروة، أن عليا كان عنده - أي عند PageV01P188 النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كالولد، لأنه رباه من حال صغره ثم لم يفارقه، بل وازداد اتصاله بتزويج فاطمة، فلذلك كان مخصوصا بالمشاورة فيما يتعلق بأهله، لمزيد أطلاعه على أحواله أكثر من غيره. انتهى المراد.
O [ حديث: (( رد الشمس ... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: قال الطحاوي في مشكل الآثار (ج2/ص8) وما بعدها: حدثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ms161 حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة ابنة الحسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صليت يا علي ؟ قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ))، قالت أسماء: فرأيتها غربت
O قال مقبل ( ص 152 ) والتي بعدها: وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي: هذه القصة أنكرها أكثر أهل العلم لأوجه:
O والجواب وبالله التوفيق: أن النقل إنما يكون من طريق المشاهدين ولا يجب أن يشاهدها كافة الناس، لأن الشمس عند ms189 غروبها كثيرا ما تغيب في سحابة أو نحوها، ولا يراقبها الناس لاعتياد ذلك وإلفه، ثم تظهر من بين السحاب ولا يراقبها الناس، فمن الجائز أنها حين ردت لم يراقب الناس غروبها قبل ذلك، لإقبالهم على أعمالهم وأمورهم، وعدم انتباههم للمراقبة، فمن رءاها بعد أن ردت لا يعلم أنها كانت قد غابت غيبوبة حقيقية لعدم مراقبته لها، إلا من كان حاضرا عند دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه ينتبه لغروبها أ
O ### || AUTO والجواب :: أنه لا يجوز نفي المصلحة لعدم ظهورها للمعلمي، وإذا لم تظهر للمعلمي فليفرض أنها كعدد خزنة سقر: { وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا }[المدثر:31]. فإن أراد أن سنة الله عز وجل أن تظهر المصلحة بعينها لكل فرد، فلا نسلم.
O قال مقبل عن المعلمي: فإنه فرض عليا فاتته صلاة العصر كما تقول الحكاية، فإن كان ذلك لعذر فقد فاتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العصر يوم الخندق لعذر، وفاتته وأصحابه صلاة الصبح في سفر، وصلاهما بعد الوقت، وبين أن ما وقع عذر فليس فيه تفريط.
O وقال مقبل عن المعلمي: وإن كان لغير عذر، فتلك خطيئة إن أراد الله مغفرتها لم يتوقف ذلك على إطلاع الشمس من مغربها.
O وقال مقبل عن ms191 المعلمي أيضا: ولا يظهر لإطلاعها معنى، كما لو قتل رجل آخر ظلما ثم أحيا الله تعالى المقتول، لم يكن في ذلك ما يكفر ذنب القاتل.
O والجواب :: أن طلوع الشمس من مغربها الذي هو آية قاهرة، يكون بصورة باهرة، كما في بعض الروايات الدالة على تأخر طلوع الشمس، فإذا طلعت من المغرب ورءاها الناس، وعلموا أنها آية القيامة وأولها، لم ينفع نفسا إيمانها لهذا المعنى.
O [ حديث: (( النظر إلى علي عبادة )) ]
O والجواب :: أن ms193 كلام ابن الجوزي ليس حجة فلا بد من حجة وإلا بطل الجرح، وقد ظهر أنه ليس بشيء لأنهم يجرحون برواية الفضائل التي ينكرونها، وهي مصادرة حيث يدعي بطلان الرواية بأن الراوي مجروح، ويدعي جرح الراوي بأنه روى الرواية تلك، وشبه المصادرة، حيث ترد روايته لأنه مجروح، ولم يجرح، إلا لأنه روى مثل تلك الرواية، والكل لا يوجب الجرح، وإلا لزم جرح العثمانية لأجل تفرد الراوي منهم بما يقوي مذهبه، بل هذا أظهر لأن الفضائل تكون قد عضدتها روايات موافقة في المعنى، مع أنهم قد يجرحون الراوي للفضيلة وإن رواه
O وقال ابن الأمير في الروضة الندية شرح التحفة العلوية (ص145): الذي في التذكرة للذهبي أن ابن نمير سئل عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ؟ فقال: ثقة هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتبوا عنه. انتهى.
O فالجواب:: أن يزيد بن أبي زياد من كبار علماء الحديث، قال فيه الحاكم في المستدرك (ج3/ص333): أحد أركان الحديث الكوفيين.
O [ حديث: ms230 (( خرجنا نمشي في طرقات المدينة ... )) ]
O قال مقبل ( ص 154 ): قول علي: (( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم نمشي في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها صاحت نخلة بأخرى هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى، ثم جزناها صاحت ثانية بثالثة هذا موسى وأخوه هارون، ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة هذا نوح وإبراهيم، ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة هذا محمد سيد المرسلين وهذا علي سيد الوصيين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة صيحانيا، لأنه صاح بفضلي وفضلك )).
O والجواب :: أما سند الحديث فهو كما في اللألئ المصنوعة ( ج1 ص 354 ) عن ابن الجوزي: أخبرنا إبراهيم بن دينار، أنبأنا محمد بن سعيد بن نبهان، أنبأنا الحسن بن الحسين بن دوما، حدثنا أحمد بن نصر الدارع، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا أبي، حدثنا علي بن موسى الرضى، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين (¬1) ، عن علي قال: (( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، إذ مررنا بنخل صاحت نخلة [ ب ] أخرى هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى ))، فذكره إلى آخره.
O ### || AUTO والجواب :: أي مصيبة في ذلك يا مقبل ؟ أساءك تشبيه علي بالأنبياء؟ فقد ثبت تشبيهه بهارون، واشتهر تشبيهه بعيسى، فأي منكر في ذلك؟ أم ساءك إثبات وصاية علي عليه السلام ؟ فالروايات فيها كثيرة شهيرة، وهي لا تخالف كتابا ولا سنة.
O فجوابه: أن فضل علي ظاهر ونوره باهر، وإنما أرادوا إن كانوا قالوا ذلك أن المسيحي عرفه لجلائه ووضوحه ، وانتشار أدلته ووضوحها، وسلامته من التعصب ضدها، حيث لا مذهب له في ذلك يحامي عنه، كما تحامي النواصب عن مذهبها، ولو حررت النواصب أفكارها، وتخلصت من تقليد أسلافها في الجرح والتعديل لعرفوا ما عرف غيرهم، ولكنهم كرهوها فانصرفوا عنها، فنقول لهم كمال قال نوح عليه السلام لقومه: { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون } [هود:28].
O ### || AUTO والجواب :: أن هذه جهالة واضحة، فإن هذه الفضائل لا تهدم الإسلام ولم يخترعها بولس، إنما جاء بما في كتب المسلمين قد سبقوه إليها. فكيف يجعلها مكيدة للإسلام ؟!
O وقال مقبل: وهم لا يعلمون أن عمله مكيدة للإسلام، واقتداء بعبد الله بن سبأ، وشيعته الذين كانوا سببا في إشعال الفتن بين المسلمين، من وقت الخليفة الراشد إلى يومنا هذا.
O والجواب :: أن أول قول مقبل في الشيعة إنهم يقولون: لقد عرف فضل علي مسيحي. وهذا ظاهر لأنه جاء بما هو معروف عندهم، فأما دعوى أنه يحب عليا، فهي غير مقبولة منه إن كان ادعاها، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق )). فهذا في علي عليه السلام.
O [ حديث: (( من أراد أن ينظر آلى آدم في علمه ... )) ]
O والجواب :: أما سنده فهو هكذا كما ذكره السيوطي في اللألئ عن ابن الجوزي ( ج 1 ص 355 )، الحاكم حدثنا أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو عمر الأزدي، عن أبي راشد الحبراني، عن أبي الحمراء، مرفوعا: (( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ... )) الحديث.
O [ حديث: (( وصيي وموضع سري ... )) ]
O ### || AUTO قال مقبل في ( ص 157): حديث (( وصيي، وموضع سري، وخليفتي في أهلي، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب )).
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذا الجرح غير مقبول لأنه من خصوم في خصومهم، ولأن الجارحين يعتمدون في الجرح على رواية الرواي هذه الأحاديث.
O والجواب :: أنه لم يورد حجة على دعواه في هذه إلا رواية هذا الحديث، ولا دلالة فيها على كذب الراوي، لأنها لا تخالف الكتاب ولا السنة، ومع ذلك لم ينفرد بالرواية عن أنس، بل تابعه مطر كما مر.
O [ حديث: (( أول من يدخل عليك ... أمير المؤمنين ... )) ]
O قال مقبل (158): حديث: (( يا أنس اسكب لي وضوءا، ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين، قال أنس: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، إذ جاء علي عليه السلام، قال: من هذا يا أنس ؟ فقلت: علي. فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه ويمسح عرق علي ms256 بوجهه، فقال علي: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت لي قط !! قال: ما يمنعني وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي )).
O والجواب وبالله التوفيق: أن سند الحديث في اللألئ المصنوعة ليس فيه جابر الجعفي، بل قال عن ابن الجوزي أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن علي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا أنس اسكب وضوءا... ))، فذكره إلى آخره.
O قال مقبل(ص158) حاكيا عن ابن الجوزي قال: زائدة، كان جابر كذابا.
O والجواب :: أنا قد قدمنا ما فيه الكفاية في الرد على جرحهم لجابر، وذلك في الرد على رياض مقبل.
O والجواب :: أنه قد صرح بتكذيب صاحب المراجعات وهو إمام من أئمة العلم، طالعت في بعض كتبه فعجبت لسعة اطلاعه، حتى كأنه قد اطلع على كتب أهل الأرض، وهو ينقل عن كتب الأمة، ويذكر الكتاب باسمه والجزء والصفحة، وطريقته وكماله الظاهر، وعلو شأنه وعلو همته، كل ذلك يدل على بعده من الكذب، وإذا جوزنا عليه الكذب جوزناه على مسلم، بل هذا أبعد عن الكذب، لأنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وحبه علامة الإيمان والإيمان مجانب ms259 للكذب، كما أن الكذب مجانب للإيمان، وهو أي
O أما كلام مقبل في الإمام شرف الدين فهو في ( ص 158 ) قال: أقول: قد أطلعت على كتاب يسمى المراجعات لبعض الإمامية فأثنى على جابر، وهذا كتابه مملوء بالثناء على أناس مجروحين، والطعن على صحابة سيد المرسلين، لذلك رأيت أن أنقل لك ما تكلم به علماء الحديث في جابر الجعفي، ليتضح لك كذب صاحب المراجعات. انتهى المراد.
O والجواب :: أن هذا قد أفاده ما نقله شرف الدين عن ابن عدي من قوله: عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة.
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذا السند لا نعلمه، رواه إلى سلمة بن شبيب، ولو كانت له طريق من عند غيره لكان منظنة أن يشتهر، لشدة حرصهم على جرح جابر الجعفي.
O والجواب :: أن مقبلا تجنب إيراد كلام الذهبي في الميزان، لأنه يصدق حكاية شرف الدين، فبان أن مقبلا قد كذب شرف الدين متعمدا للكذب عليه، لأنه كذبه وهو يعلم أنه صادق، وتكذيب الصادق كذب.
O والجواب وبالله التوفيق: أما تفسيره بأنه يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا فهو سائغ بالنسبة إلى اشتقاق اسم الرجعة إن صح عنه القول بالرجعة، وكلام ابن حبان دعوى لا حجة لها.
O والجواب :: أن كلام الذهبي غير متعين حمله على الغمز في كلا الأمرين، لأنه لا يخفى عليه سعة اطلاع ابن حبان، وإنما يعني أن الكلام في الرجال يحتاج صاحبه إلى أن يكون جامعا بين كمال المعرفة وكمال الورع، فلا يكفيه أحدهما لأنها إن نقصت المعرفة أخطأ وإن نقص الورع تعدى، فهو قد غمز ابن حبان بأنه لم يجمع الأمرين، لا بأنه لم يحصل له أحدهما.
O وقال المحقق لكتاب ابن حبان المجروحين والضعفاء: لا شك أن ابن حبان وقع في صراع مع الأحناف، وكاد لهم وكادوا له في كل مكان تواجدوا فيه، وهذا هو التعليل الوحيد لتحامله على أبي حنيفة هذا التحامل الذي دفعه إلى أن يصنف فيه كتابين مطولين من أطول كتبه، فقد صنف كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه في عشرة أجزاء، وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة في عشرة أجزاء، وهذا بخلاف تناوله وتناول أصحابه ومذهبهم في غيرهما من الكتب، وليس هناك من سبب لهذه الحملة التي حملها ابن حبان على الأحناف وإمامهم، سوى العصبية... إلى أ
O قال مقبل( ص 159 ) : خبر مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: نورده بسنده.
O والجواب وبالله التوفيق: أنه كان يكفيه لرد الرواية هذه أو بيان عدم صحتها أن السند منقطع، ولكن عداوته للشيعة وبغضه لهم لا يدعه يسكت عن PageV01P317 تضعيفهم وسبهم، وقد ذكرت هذا للذب عنهم لا لتصحيح الرواية، فالسند منقطع وإذا لم تصح الرواية فلا يتعين الحمل على عطية ولا على نصر، بل يحتمل أن السبب من الواسطة الذي روى عنه عطية، أو من أحد رجال السند غير عطية وغير نصر بن مزاحم. أما عطية فلا نسلم أنه ضعفه الثوري ولا هشيم ولا يحيى. أما الرواية عن سفيان وهشيم فهي مرسلة ولا تصح، حتى تسند ويعرف رجال السند وأن
O [ قول علي: بايع الناس لأبي بكر ... ]
O والجواب وبالله التوفيق: أما سنده فهو في اللألئ المصنوعة (ج1/ص361) هكذا: العقيلي، حدثنا محمد بن أحمد الوراجيني، حدثنا يحيى بن المغيرة الرازي، حدثنا زافر، عن رجل، عن الحارث بن محمد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال: (( كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول: بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه...)) إلخ.
O ### || AUTO وأما قول ابن حبان: وقد ذكرنا عن ms277 أبي زرعة وابن وارة أنهما كذبا محمد بن حميد. فالجواب:: أنه حكى ذلك في كتاب المجروحين، في قصة يذكر فيها أنهما قالا لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد ؟ قال: نعم. قال: كيف رأيت حديثه ؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأحاديث لا تعرف، لا تدري ما هي. قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب، قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده. انتهى.
O والجواب :: أن المحاجة للخصم تكون بما يلتزمه، وقد روى البخاري في صحيحه ( ج 1 ص 194 ) في خبر السقيفة احتجاج أبي بكر بقوله: هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فكيف يكون احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بمناقبه وفضائله، وما له من أسباب الشرف وقوة الإتصال برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احتجاجا ركيكا ؟!! فلماذا لا يرد حديث البخاري في السقيفة، وفيه عن عمر أنه قال لأبي بكر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاعتبر الإتصال برسول الله صلى الله عليه وآله
O [ حديث: (( كانت راية رسول الله يوم أحد مع علي ... )) ]
O قال مقبل( ص 163 ) : خبر كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد مع علي بن أبي طالب وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة.
O [ طعن مقبل في نهج البلاغة ]
O [ حديث: (( أنا وهذا حجة الله ... )) ]
O والجواب :: وبالله التوفيق قد مر الجواب في مطر بما يكفي، ومر الجواب في ابن حبان، وتقليد المجازف مجازفة وقد مر أنه مجازف متجرئ، وهو يجرح رواة الفضائل دفاعا عن مذهبه.
O *والجواب وبالله التوفيق: أن الأدلة الدالة على أن قول علي عليه السلام حجة كثيرة، وقد جمع الحسين بن القاسم بن محمد عليهم السلام في شرح الغاية جملة نافعة، ولو لم يكن إلا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب )) وما في معناه، وقد مر تحقيق ثبوت ذلك بما فيه كفاية لمن أنصف، فأما المتعسف فلا يبالي بما خالفه، { إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } [يونس:96-97].
O ms293 أما قول مقبل : وكفى بهما دليلا على سخافة عقول الرافضة. فهو قول يؤكد ما سبق أن قلناه فيه وفي أصحابه إنهم داخلون في حديث علي عليه السلام، الذي أخرجه البخاري في صحيحه ( ج 8 ص 52 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... )) الحديث.
O [ حديث: (( من مات وفي قلبه بغض لعلي ... )) ]
O قال مقبل ( ص 169 ) : حديث: (( من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانيا )). ( ج ) أي ابن الجوزي، هذا حديث موضوع، والمتهم به علي بن قرين.
O والجواب :: أن سنده في اللألئ المصنوعة ( ج 1/ ص 367 ) هكذا: العقيلي، حدثنا عبد الله بن هارون، حدثنا علي بن قرين، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعا: (( من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانيا )).
O [ حديث: (( ترد علي الحوض راية علي ... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: أما إسناده فهو في اللألئ المصنوعة (ج1/ص369) عن ابن الجوزي، أخبرنا محمد بن ناصر، أنبأنا محمد بن علي بن ميمون، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي الحسني، حدثنا القاضي محمد بن عبد الله الجعفي، حدثنا الحسين بن محمد بن الفرزدق، حدثنا الحسن بن علي بن بزيع، حدثنا يحيى بن حسن بن فرات القزاز، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حبان بن الحارث الأزي (كذا)، عن الربيع بن جميل الضبي، عن مالك بن ضمرة الرواسي، عن أبي ذر مرفوعا: (( يرد علي الحوض
O [ مرض الحسن والحسين ونذر علي ]
O قال مقبل(171) : (( خبر مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن انذر إن عافا الله عز وجل ولديك أن تحدث لله شكرا، فقال علي: إن عافا الله عز وجل ولدي صمت ثلاثة أيام شكرا... )) إلخ.
O والجواب وبالله التوفيق: أما قوله: الأشعار فلا نسلم أنها كلها باسم أشعار قيلت، بل لا يبعد أنهما قالاها أو بعضها اسجاعا فكتبها الرواة بصورة أشعار غلطا منهم وهي نثر مسجع، وقد رويت من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا، وهي في شواهد التنزيل عند ذكر الآيات من سورة { هل أتى على الإنسان }. بأسانيدها، ولعل الركاكة من غلط الرواة بدليل اختلاف الروايات في بعض الألفاظ، مع أن الحديث يروى من طرق بدون ذكر أبيات أو أسجاع، وهو الذي ذكره في الكشاف.
O [ حديث: (( تصدق علي بخاتمه وهو راكع ... )) ]
O قال مقبل( ص 175 ) : عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (( خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد والناس يصلون بين راكع وساجد، وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أعطاك أحد شيئا. قال: نعم. قال: من؟ قال: ذلك الرجل القائم. قال: على أي حال أنطاكه؟ قال: وهو راكع. قال: وذلك علي بن أبي طالب. قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } [المائدة:56] )) (كذا) موضوع.
O والجواب وبالله التوفيق: أن الروايات كثيرة متظاهرة في إثبات نزول الآية في علي عليه السلام، إما مع ذكر القصة في التصدق بالخاتم، وإما بدونها.
O قال مقبل عن الشوكاني وقيل: هو حال من فاعل الزكاة، والمراد بالركوع هو المعنى المذكور، أي يضعون الزكاة في مواضعها، غير متكبرين على الفقراء ولا مترفعين عليهم.
O قال مقبل(ص 175): وبهذا يتضح لك - أي: بقول ابن كثير والشوكاني - أنه لا ينبغي الاعتماد على شيء من الأحاديث الموجودة في التفاسير، حتى يعلم ما قال المحدثون في درجة هذا الحديث، لأن الصحيح من أسباب النزول والتفسير النبوي قليل.
O قال مقبل( ص 176 ): ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها تفسير ابن عباس، فإنه مروي من طريق الكذابين كالكلبي والسدي ومقاتل، ذكر معنى ذلك السيوطي وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية.
O فالجواب:: أن علماء الحديث يختلفون في الموضوع وغيره، فقد يكون الحديث صحيحا عند هذا، وحسنا عند هذا، وموضوعا عند هذا، وهؤلاء من كبار علماء الكتاب والسنة، وإن تجاهل هذا مقبل وأضرابه فإنما هي دعوة منهم إلى بدعتهم وتعصب لمذهبهم، حيث جعلوا أنفسهم الحكام على السنة، والفارقين بين الصحيح والمكذوب، فجهلوا المخالفين لطريقتهم ليتسنى لهم إلزام الناس إتباعهم، بدعوى إنهم رجال السنة، وهم في الحقيقة محاربون لها، { ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } [البقرة:12].
O [ آية : { ولكل قوم هاد } ]
O والجواب :: أما { إنما وليكم الله }، فقد نقلناه من تفسير ابن كثير، وابن جرير، فإذا كان الحديث الصحيح أو الحسن ينقلب موضوعا، بوجوده في كتب من يسمونهم الرافضة، فذلك من الخوارق بل من المحالات، ومن المجازفة قوله: موضوع بلا خلاف، اللهم إلا أن يريد بلا خلاف بين النواصب، أمثال الجوزجاني وابن حبان فلا حجة في إجماعهم.
O [آية :{ وتعيها أذن واعية }]
O [ حديث: (( ادعوا لي حبيبي ... )) ]
O قال مقبل( 177 ) في حديث: (( ادعو إلي حبيبي )) عن الشوكاني.
O والجواب وبالله التوفيق: أما السند الأول ولفظ الحديث، فهو في اللألئ المصنوعة ( ج 1/ ص 374 )، الدارقطني حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر البجلي الكوفي، حدثنا علي بن الحسين بن عتبة، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عائشة قالت: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموت قال: (( ادعوا لي حبيبي، فدعوت له أبا بكر فنظر ثم وضع رأسه، فقال: ادعوا لي حبيبي فدعوا له عمر فنظر إليه ثم وضع رأسه، وقال: ادعوا لي حبيبي، فقلت: ويلكم ادعوا ل
O قال مقبل: وفي رواية: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهم يعطيه الله تعالى في القرآن ... الحديث.
O [ حديث: (( مثلي مثل شجرة أنا أصلها ... )) ]
O قال مقبل(ص183): حديث (( مثلي مثل شجرة أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرتها، والشيعة ورقها، فأي شيء يخرج من الطيب إلا الطيب )).
O والجواب وبالله التوفيق: إن ابن حبان ذكره في كتاب المجروحين والضعفاء، وادعا عليه ذلك وهو خصم له، مبغض متعصب ضده، فلا تقبل دعواه عليه بدون حجة، ولم يذكر لذلك حجة صحيحة، إنما كانت حجته أن قال: وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر (¬1)، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه )).
O [ حديث: (( يا علي أنت أخي ... )) ]
O قال مقبل(ص187): حديث (( يا علي أنت أخي وصاحبي، ورفيقي في الجنة )).
O والجواب وبالله التوفيق: أما سند الحديث فأورده الخطيب في تاريخه، في ترجمة عمران بن سوار اللاحقي، فقال: أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد الإسماعيلي، أخبرني أبو عمر محمد بن العباس بن الفضل بن محمد بن إبراهيم بن أزهر التميمي الخراز بجرجان، حدثنا عمران بن سوار البغدادي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (كذا)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا علي أنت أخي ms354 وصاحبي، ورفيقي في الجنة )). انتهى.
O [ حديث: (( إن الله أوحى إلي في علي ... )) ]
O قال مقبل(ص187): حديث (( إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي، أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين )).
O والجواب وبالله التوفيق: أخرج الحاكم في المستدرك (ج3/ص137،وص138) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنا عمرو بن الحصين، أنبأ يحيى بن العلاء الرازي، ثنا هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( أوحي إلي في علي ثلاث، أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ))، هذا حديث صحيح الإسناد.
O [ حديث: (( الصديقون ثلاثة ... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: أن الله تعالى يقول: { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون } [الأعراف:3]. فلم يرخص في ترك ما أنزل تقليدا لابن تيمية والذهبي، ولا لابن حبان والجوزجاني، ولا لأحد من هؤلاء المحاربين للسنة، وهم ينتحلون اسم السنة، وهم يحاربون بعض السنة إتباعا للهوى وتعصبا للمذهب، فلا يستحقون اسم السنة إن كانت النسبة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن كانت النسبة إلى سنة بني أمية فغير بعيد عنهم ذلك، لأنهم قد سنوا لهم محاولة محو نور فضائل أمير المؤ
O والجواب :: انظر كيف هجن القول بأن عليا عليه السلام حجة، وبالغ وأفرط وسخط، مع ما ورد في أمير المؤمنين عليه السلام من الفضائل التي لا ينكرها، التي لا يبعد معها القول بأنه حجة، مع كونه من كبار الصحابة، وقد روى فيهم مقبل الرواية التي زعمها: (( خير ms368 الناس قرني ))، وحديث (( وأصحابي أمنة لأمتي )). ومع كونه عليه السلام كبير أهل البيت، وقد جاء فيهم حديث الثقلين الذي أخرجه مسلم وغيره، ومع ذلك كله يجعل القول بأنه حجة، دليلا على سخافة عقول الرافضة بزعمه، مع أن الحجج في ذلك كثيرة لو أنصف. ثم لما قال ا
O والجواب :: أنه غير ثابت، وإن كان في الصحيح كما يأتي بيانه.
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذه الرواية هي من طريق شيعة أبي بكر وعمر وعثمان المتعصبين البصريين، المتهمين في هذا بمحاربة فضائل علي عليه السلام PageV01P435 ومعارضتها، ففي سنده يحيى بن سعيد القطان، وهو من كبارهم في هذا الشأن، وهو غير مأمون أن يدلس فيه لهذا الغرض - أعني لنصرة مذهبه - كما يجرح الشيعة أو يضعفهم لذلك، والتدليس هنا قريب، لأنه يمكن أنه سمعه من سعيد بن أبي عروبة في مدة اختلاطه، فرواه عنه كما سمعه من دون أن ينطق بغير ما سمع، وإنما سكت عن تأخر سماعه له، وأنه إنما سمعه منه في الاختلاط، فكان
O [ حديث: (( علي عيبة علمي ... )) ]
O قال مقبل( ص 192 ): حديث (( علي عيبة علمي )) موضوع.
O [ حديث: (( أنت تبين لأمتي ... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: أما قول البخاري متروك فلا دلالة فيه على سقوط روايته، ms374 لأنه يجوز أنه ترك لمخالفة مذهبه، كما ترك أحمد من أجاب في المحنة.
O أما قوله: ينكره أهل المعرفة بالحديث، فهي طريقة القطانية في التضليل والدعوة إلى بدعتهم، أنهم يجعلون أنفسهم أهل المعرفة بالحديث، فيجعلون المعروف ما عرفوه، والمنكر ما أنكروه وهذا باطل، لأنهم ينكرون ما خالف بدعتهم في التفضيل، فإنكارهم له تابع لعقيدتهم في أبي بكر وعمر لا لمعرفتهم بصناعة الحديث، فالاستسلام لدعايتهم اغترار ليس من الإنصاف في شيء، لأنهم جعلوا أنفسهم حكاما على الحديث، مع فساد أصولهم التي بنوا عليها التمييز بين المعروف ms375 والمنكر، والجرح والتعديل، فمثلهم مثل حاكم حكم لنفسه على خصمه بأ
O [ حديث: (( الطير ... )) ]
O قال مقبل( ص 191 ): حديث (( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطائر )).
O والجواب وبالله التوفيق: أن كثرة طرقه تدل على ثبوته. وأما دعوى ضعفها فهي مصادرة، لأن حقيقة الضعيف عند الشوكاني وسائر القطانية، هو من يروي مثل هذا الحديث، الذي يدل على تفضيل علي عليه السلام على أبي بكر وعمر وعثمان، وهذا عندهم منكر، فراويه يضعف لروايته عندهم.
O والجواب :: أن هذه العبارة تفيد تقوية جانب المعترضين، وهم تعصبوا لمذهبهم، فإسناد الاعتراض إلى العلم تدليس من الشوكاني، وكان صواب العبارة لو أنصف، واعترضه كثير من المتعصبين.
O والجواب :: أن الحاكم بنى تصحيحه على معرفته ms384 برجال السند، وليس ينقض عليه عدم معرفة المعترض، فلا وجه لاعتراض الذهبي بأنه لا يعرف ابن عياض، وكان اللائق بحاله التوقف لا الاعتراض، وقد رد الذهبي على نفسه في الميزان في ترجمة محمد بن أحمد بن عياض، فقال: روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض بن أبي طيبة المصري، عن يحيى بن حسان، فذكر حديث الطير، وقال الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم.
O والجواب :: أن هذه دعوى بلا بينة، وقد ذكره في الميزان فلم يزد على ما في السند، وأنه روى حديث الطير، ثم قال: ماذا بعمدة ولا أعرف حاله جيدا. انتهى بلفظه.
O والجواب :: أنه لا يعترض بعدم المعرفة جيدا على من عرف كما مر، وهذا مع تأكد ms387 الروايتين بالشواهد الكثيرة.
O والجواب وبالله التوفيق: أن النبلاء للذهبي وليس عندي النبلاء، ولكن عندي التذكرة وهي للذهبي أيضا، فلنورد ترجمة الحاكم منها، قال الذهبي في التذكرة ( ج 3/ ص 227 ) وما بعدها طبعة الهند الطبعة الأولى عدد (32) رجلا PageV01P455 من رجال الطبقة الثالثة عشر: الحاكم الحافظ الكبير إمام المحدثين، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع ms391 صاحب التصانيف، ولد سنة إحدى وعشرين وثلثمائة في ربيع الأول، طلب الحديث من الصغر باعتناء أبيه وخاله فسمع سنة
O والجواب ما مر.
O [ حديث: (( من أحبي فليحب عليا ... )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: أنا لا نسلم صحة حكاية الشوكاني بل هي تؤكد ما سبق من أنه مجازف، قليل التثبت في النقل، فهذا كلام الخطيب في تاريخه ليس فيه أن الحديث موضوع، وإنما هو كما ترى عبارة عن وضع الإسناد.
O [ حديث: (( حمل علي باب حصن خيبر )) ]
O والجواب وبالله التوفيق: إن تعليق الإنكار على العلم تعصب، لأنه ليس للمنكر حجة في إنكاره، وأكثر ما عنده أنه لا يدري، ومقتضى ذلك التوقف وأن يقول لا أدري، وعدم ms400 العلم لا يدل على عدم المنفي الذي أنكره المنكر، وعلى هذا فصواب العبارة: وأنكره بعض المتعصبين.
O [ حديث: (( أوحى الله إلى محمد إني قد قتلت بيحيى... ))]
O قال مقبل( ms403 ص 196 ): حديث (( أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا )).
O والجواب :: أما محمد بن شداد، فترجمته في تاريخ الخطيب ( ج 5/ ص 353 ) وفي أولها: كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة.
O [حديث: أن جبريل ناوله تفاحة ليلة أسري به]
O ### || AUTO والجواب وبالله التوفيق: أنه خلط الروايات، والمشهور منها حديث التفاحة، وجعل الجميع حديثا واحدا، وذكر أن ابن الجوزي ذكر له سبع طرق، وأنه قال: موضوع لا يشك المبتدئ في العلم بوضعه، فكيف بالمتبحر؟! ولقد كان الذي وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقفه جماعة أجهل منه، فتعددت طرقه، وذكره الإسراء كان أشد لفضيحته، فإن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة.
O [حديث: (( لما خلق الله ms412 آدم وحواء تبخترا ... )) ]
O قال مقبل: حديث (( لما خلق الله آدم وحواء تبخترا في الجنة... )) إلى آخره، وساقه في فضل فاطمة وعلي والحسنين عليهم السلام، ثم قال ( ج ) - أي: ابن الجوزي - هذا حديث موضوع، والحسن بن علي صاحب العسكر هو الحسن بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر أبو محمد العسكري، آخر من تعتقد فيه الشيعة الإمامة، قلت: آخر الإثني عشر هو محمد بن الحسن المذكور.
O والجواب وبالله التوفيق: كأن النواصب يشتهون لحوم العترة الزكية، فيتوسلون إليها بأدنى سبب، وقد يمكن ابن الجوزي أن يرد الحديث بدون جرح في الحسن، لأنه يمكن أن يكون أحد الرواة عنه ضعيفا.
O [ حديث: (( اشتد غضب الله على من أهراق دمي ... )) ]
O قال مقبل( ص 212 ): (( اشتد غضب الله على من أهراق دمي وأذاني في عترتي )).
O والجواب وبالله التوفيق: أن إيراد مقبل لهذا، تقليد على ضلال، لأن الحكم بوضع هذا الحديث حكم بلا دليل، وذلك لأن معناه صحيح، موافق للكتاب والسنة، وما كان كذلك فالحكم بأنه موضوع حكم بغير حجة. ولو فرض أنه ms413 ورد بسند غير معتمد، فإن ضعف السند لا يدل على أنه موضوع، لأنه لا يبعد أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاله، وإن لم يرو عنه بسند صحيح، لأنه لا يجب في كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينقل إلينا بسند صحيح، بل يجوز في بعض ما قاله أن لا ينقل بسند صحيح، ويكون في غيره من الأ
O [ حديث: (( أربعة أنا شفيع لهم ... )) ]
O قال مقبل( ص 212 ): حديث: (( أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم ما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه )).
O والجواب وبالله التوفيق: هكذا يكون التقليد، ظلمات بعضها فوق بعض، فالشوكاني يقلد الذهبي، ومقبل يقلد الشوكاني، والأصل باطل، والأساس منهار، لكن المقلد يستمر على باطله، لأنه لا ينظر في الأصل الذي اعتمده المتبوع الذي يقلده، ولو نظر وحرر فكره لعرف أن القوم تعصبوا ضد الشيعة، وقاموا لحرب باردة ضدهم، وأنه لا يوثق بجرحهم لخصومهم، وأن قبول قولهم يسبب طرح جملة كبيرة من السنة، فهم في ذلك محاربون للسنة، محاماة عن بدعتهم في رفض أهل البيت، ونصرة النواصب، وتهوين ظلمهم لأهل البيت، وعلى هذا الأساس جرحوا الشيعة وض
O [ آية: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } ]
O قال مقبل( ص 212 ): قول ابن عباس رضي الله عنه لما نزلت هذه الآية: (( { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } [الشورى:23]. قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال: فاطمة وولدها رضي الله عنهم )).
O والجواب وبالله التوفيق: أما قوله إسناده ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي، فإن ابن كثير وهو تلميذ ابن تيمية الذي أوصى أن يدفن إلى جنبه، اختار من طرقه هذه الطريق التي فيها مبهم، فقال في تفسيره: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (( لما نزلت هذه الآية { قل لا PageV01P487 أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23]. قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال: فاطمة وولدها )). انتهى
O فالجواب :: إنه إن أراد أن الآية آية المودة بخصوصها مكية، فهي دعوى تحتاج إلى دليل، وكون السورة مكية لا يفيد ذلك، لأن السورة تنسب لأول PageV01P489 نزولها، ومن السور ما نزل بعضه بمكة وبعضه بالمدينة، على أنا وإن سلمنا نزولها بمكة فلا يمتنع نزولها في المدينة، لتجدد السبب على أن هذه الرواية ليس فيها ذكر نزول الآية بالمدينة، فلا يعترض بهذا عليها.
O قال مقبل( ص 212 ) في بقية كلامه في آية المودة عن ابن كثير: والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كما رواه البخاري. ا ه.
O والجواب وبالله التوفيق: أن التفسير الذي هو تفسير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرجح بلا خلاف، وقد بينا فيما مر قوة رواية تفسير الآية بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم.
O وأخرج ابن جرير هناك عن جبير بن مطعم قال: (( لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهم ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة؟! فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، ثم شبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه إحداهما بالأخرى )).
O فالجواب :: أنه يحتمل أنه جعل التفسير بعلي وفاطمة وولدها للتنصيص عليهم لا للحصر، والمراد عنده القرابة كلهم إلا من حآد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بدليل الحديث: (( لا يدخل قلب أحدهم الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي ))، فجعل الآية عامة في القرابة وجعل الحديث للنص على علي وفاطمة وولدها، للتنبيه على أصالتهم في معنى الآية، وعلى أن غيرهم يحتاج أن يكون على طريقتهم، فمن كان من القرابة سليما من المحآدة لله ورسوله والفجور وجبت مودته، ومثل هذا كثير في التفسير، تفسير الآية ببعض ما تدل عليه للنص في ا
O والجواب وبالله التوفيق: إن أصح تلك الطرق هي عندكم رواية البخاري، وأصح روايتي البخاري عندكم رواية يحيى بن سعيد القطان، وقد بينا أنه لا تعارض بينها وبين رواية حملها على آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لأن رواية القطان لم تنف دلالة الآية على آل محمد.
O والجواب وبالله التوفيق: أن هذا التفسير مخالف للظاهر، من حيث جعلها خاصة بمشركي قريش خطابا لهم وحدهم، ومن حيث جعل حاصلها طلب أن يكفوا عنه صلى الله عليه وآله وسلم شرهم، فجعل هذا محط الفائدة الذي سيق الكلام من أجله. ms449
O [ حديث: (( إن مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ... )) ]
O قال في ( ص 213 ): (( إن مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح عليه الصلاة والسلام، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى )).
O والجواب :: أن هذا تدليس وتغرير وتلبيس، لأن السيوطي ذكر للحديث روايتين، إحداهما ضعفها، والأخرى حسنها، وذلك لاختلاف السبب، وليس كلامه متناقضا كما أوهم كلام مقبل، فالرواية التي ضعفها أوردها بلفظ: (( إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح... )) الحديث، ونسبه إلى الحاكم عن أبي ذر فقط.
O والجواب وبالله التوفيق: أن الحاكم رواه في ( ج 2 ) من المستدرك، أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا المفضل بن صالح.
O والجواب :: أن لفظ السند في الميزان في ترجمة الحسن بن أبي جعفر هكذا: مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، أنبأنا ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر مرفوعا: (( مثل أهل بتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجى ( كذا )، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا - وفي لفظ: ومن قاتلهم - فكأنما قاتل مع الدجال )). انتهى.
O والجواب وبالله التوفيق: قد بينا الجواب عليه في هؤلاء الرواة بما يدل على أنه لا يستحق أن يحكم عليه بالضعف فضلا عن الوضع.
O وأما قوله: ونحن نجده يصدر منهم ما يصدر من غيرهم، فهذه فرية ما فيها مرية، والباعث له عليها الحقد والنصب لهم، ولولا ذلك لقال: ونحن نجد منهم من يصدر منه بعض المعاصي التي تصدر من غيرهم، ms470 لكنه لا يتم له غرضه بهذه العبارة وإلى الله المصير.
O ### || AUTO فالجواب :: أنه لا يتناول حديث السفينة من يفعل كبيرة، فلا يحكم له بمعنى حديث السفينة، وقد فعل كبيرة محققة، وثبت عنه ذلك بوجه صحيح، لا دعاوى النواصب الذين يكفرونهم، كما كفر سلفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ولا دعاوى النواصب الحاقدين عليهم والمجازفين، وخروج الفساق من ذلك واضح لا يحتاج إلى استثناء، لأن علم السامع به يغني عن استثنائه، وقد قال الله تعالى: { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } [الكهف:28]. ومن العجيب أن يقول مقبل: وحاشا الرسول صلى الله عليه وآله
O ms471 [ حديث: (( الثقلين )) ]
O قال مقبل(ص215): ومثل هذا الحديث الزيادة في بعض الأحاديث التي حث فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على التمسك بكتاب الله، وأوصى بأهل البيت عليهم السلام، والزيادة هي قوله: (( فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض )).
O والجواب وبالله التوفيق: أنه لم يذكر من طعن في الحديث ولا أظنه إلا ابن تيمية، وأشباهه من النواصب، العاملين لإطفاء نور الله، المحاربين لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الجارحين لأولياء الله، الموثقين لأعداء الله، وقد بسطنا الكلام في الحديث، وأسانيده ووجوه دلالته على المقصود فيما مضى في الجواب عن رياض مقبل.
O [ مسألة القباب والتمسح بالتراب ]
O الجواب وبالله التوفيق: صحيح أن الهادي رحمة الله عليه لا يرضى أن يجعل شريكا لله، وكذلك لا يرضى العلماء وسائر المسلمين، حتى العامة لا نعلم أحدا منهم يرضى ذلك، ولكن متى كان التمسح بتراب قبره شركا ؟! متى كانت تنكره الفطرة ؟! متى كان فعلا قبيحا ؟!
O ونعود فنقول لمقبل: هل ترى قتاله كان جهادا في سبيل الله له فيه الفضل العظيم ؟! فلماذا يكون ذكر فضله دجلا وتضليلا ؟! أم هل تعني بالدجل والتضليل أن علماء الشيعة في اليمن يدعون الناس إلى الشرك بالله، ويزعمون لهم أن الهادي عليه السلام - والعياذ بالله - يستحق العبادة، أو أنه - وحاش لله - ينفع ويضر من دون الله ؟!!!
O الفصل الأول في التمسح بالتراب :
O الفصل الثاني في نداء الميت :
O والجواب :: أن الإمام معروف بالعلم والفضل، ( وشهرة علمه وانتشار مؤلفاته الكثيرة الواسعة قد أغنت عن محاولة الدفاع عنه، وقد أثنى علماء الإسلام جميعا على علوم الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام، وأوسعوا في بيان فضائله في كتبهم الأصولية والفروعية، وكتب السير، والتراجم والرجال، والحديث والتفسير وغيرها، واشترك في الاقتناع بتفوقه الشيعة والسنة ) (¬1)، ولا يمكن أن يغطي مقبل PageV01P571 فضله وما كلامه فيه، إلا كجرحه للمرتضى محمد بن يحيى الهادي عليهم السلام، وضرر ذلك عائد على مقبل، أما جبال العلم والعمل الم
O [ حديث: (( يا علي لولا أن تقول فيك طوائف ... )) ]
O ### || AUTO قال مقبل: بعد أن روى حديث: (( يا علي لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي بما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من أثر قدميك لطلب البركة )).
O وقال مقبل: وهذا الحديث الموضوع قد اتخذه القبوريون أصلا في جواز التمسح بأتربة القبور، وهكذا يفعل الغلو بأهله.
O وأما قوله: وهكذا يفعل الغلو بأهله. فالغلو في الدين إنما يكون بالتدين بما هو زيادة على الدين وتجاوز لحدوده، فمعناه: الزيادة على المشروع تدينا بالزيادة، على أن لفظ الزيادة يفهم معنى التدين، وإنما نحتاج إليه إذا قلنا في حد الغلو: هو تجاوز الحد المشروع إلى غيره تدينا بغير المشروع، ms499 فالحاصل أن الغلو يعتبر فيه أمران، PageV01P574 تجاوز الحد المشروع، والتدين بما زاد على المشروع، فلا يكون من الغلو في الدين إلا ما جمع الأمرين.
O [ حديث: (( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ... )) ]
O والجواب :: أن راويه أبا الهياج ليس بالمشهور، بحيث يكون حديثه حجة ينكر على من خالفه، وقد قال السيوطي في حاشية سنن النسائي: ليس له في الكتب إلا هذا الحديث، ولا نعلم أحدا وثقه إلا ابن حبان، روي أنه وثقه، وقد ظهر من مذهبه توثيق المجاهيل كما قدمناه، وإلا العجلي روي أنه وثقه وهو يكثر توثيق التابعين، ولعل مذهبه فيهم مثل مذهب ابن حبان في الجملة، أعني لعل مذهب العجلي توثيق التابعي المجهول لأجل حديث: { ثم الذين يلونهم }، والحاصل أنه لا يقلد في ms500 توثيقه، لأنا لا ندري ما مذهبه في ؟لتوثيق، بل العجلي غي
O هذا والتسوية تحتمل معنيين:
O قال مقبل( ص 293 ): ورحم الله ابن القيم إذ يقول في إغاثة اللهفان ( ج 1/ ص 214 ): ومن جمع بين سنة رسول الله صلى الله ms502 عليه وآله وسلم في القبور وما أمر به ونهى عنه، وما كان عليه أصحابه، وبين ما عليه أكثر الناس اليوم رأى أحدهما مضادا للآخر مناقضا له، بحيث لا يجتمعان أبدا، فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة إلى القبور، وهؤلاء يصلون عندها !! ونهى عن اتخاذها مساجد وهؤلاء يبنون عليها المساجد !! ويسمونها مشاهد، مضاهاة لبيوت الله تعالى، ونهى أن تتخذ عيدا وهؤلاء يتخذونها أعيادا ومناسك،
O والجواب :: أنه يعني بهذا الكلام الشيعة، ومتى كانت هذه الروايات أو بعضها مما تفرد به خصوم الشيعة، فخصوم الشيعة متهمون بقصد التشنيع على الشيعة، ورميهم بمخالفة السنة، فلا يصح الاحتجاج بذلك عليهم.
O الجواب عنه :: أن معنى المسجد معروف، سمي مسجدا لأنه بني للصلاة فيه، وهو مشتق من السجود، كاشتقاق مصلى من الصلاة، فالقباب المبنية على القبور لا للصلاة بأن تجعل أرضها للصلاة، بل لمجرد تعظيم صاحب القبر، والتعريف بمكانه، وتيسير الزيارة للزائر بالظلال ونحو ذلك، فلم تبن لجعل أرضها مصلى، فليست مسجدا، فدعوى أنها بنيت للصلاة كما يكون الغرض بالمسجد، دعوى عارية عن الدليل، وهي دعوى تعصب وتعنت، بسبب عداوة المذهب.
O فالجواب :: أن الظاهر من العيد هو يوم يكون فيه إظهار السرور، واشتق له اسم العيد، لأنه يعود السرور فيه، وفي الإسلام عيد الأضحى وعيد الفطر. هذا هو المعنى المشهور للعيد، ويوم الجمعة عيد للمسلمين لهذا المعنى فيه.
O والجواب :: أنه يجوز أن يكون خص تيسيرا أو تخفيفا، لئلا تكثر عليه القبور، فاكتفى بالأهم الذي هو المشرف، ويحتمل أن عادتهم في القبر المشرف أن يجعلوا له شرفا دون غيره، فخص المشرف لأجل الشرف والله أعلم.
O قال مقبل: زاد أبو يعلى: أو يصلى عليها.
O وأما الرواية الثالثة من الروايات الثلاث، التي أوردها مقبل في النهي عن البناء على القبور، فأوردها في ( ص 243 ) أيضا، فقال: وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبنى على القبر أو يجصص )).
O قال مقبل: قال الهيثمي في المجمع ( ج 3/ ص 61 ): وزاد في رواية مرسلة: (( أو يجلس )).
O والجواب :: أنه يلزم مقبلا أن لا يحتج به، لأنه جرحه فيما مر في الطليعة في رواية بعض الفضائل، حيث حكى عن ابن الجوزي محتجا بكلامه في ( ص 199 )، فقال: وابن لهيعة وهو ذاهب الحديث، ولم يذكر هناك أنه قد وثق، وهنا لما احتاج إلى روايته، قال: وقد وثق، فهذه روايات النهي.
O قال مقبل: ونحن نشهد الله أنا ندين الله بمحبة أوليائه الأحياء منهم والأموات.
O والجواب :: هذا تصيد لسب العلماء وتجهيلهم، وهكذا استمر مقبل في ذم الزيدية تعميما وتخصيصا كما فصلناه، فظهر أن قوله: أنا ندين الله بمحبة أوليائه الأحياء منهم والأموات، أما القبور المشيدة والقباب المزخرفة على القبور التي قد أشبهت اللات والعزى ومناة وهبل، فإنا نتضرع إلى الله أن يعجل بهدمها... إلخ.
O قال مقبل: وهذا الحديث وأمثاله من الموضوعات مما اتخذه المخرفون أصلا في جواز دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، وطلب الحاجة منهم.
O والجواب :: أنه صدق فيكم الحديث الذي رواه البخاري عن علي عليه السلام: وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة )).
O ثم قال مقبل في ( ص 208 ): ثم إني أذكر من بقي فيه خردلة من إيمان، ونزعة من حياء من الله، بقول الله سبحانه وتعالى آمرا لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ، قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ، قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا } [الجن:20-22].
O قال مقبل( ص 216 ): وعلى كل حال فالأحاديث الموضوعة في فضائل أهل البيت كثيرة جدا.
O وقال مقبل: فإني قلما أفتح ميزان الاعتدال وغيره من كتب الجرح والتعديل، إلا وجدت حديثا موضوعا في فضائلهم.
O ويقول في ( ص 112 ): وعار عليه أن يجيب مثلنا بهذه الأحاديث !! وهو إنما يدفع عن نفسه الاعتراض عليه في عمله لنفسه بمذهبه، وفي فتواه لمن سأله عما عنده.
O والجواب :: أنك لم تنصف، لأنك تعني بالسنة سنة أئمتك وهو لا يراها سنة، وأنت المعترض عليه والمتعاطي للخوض معه في مذهبه، ولو أنصفت بعض الإنصاف لقلت كما قال ابن حزم في الفصل، حيث قال في ( ص 144من ج 4 ) من كتابه الفصل، عقيب احتجاجه على الشيعة لتفضيله أبا بكر، قال أبو محمد: ولم يحتج عليهم بالأحاديث، لأنهم لا يصدقون أحاديثنا ولا نصدق أحاديثهم، وإنما اقتصرنا... إلخ.
O والجواب :: أن بعض الفضائل له طرق غير ما ذكره، وبعضه يقوي بعضا ويوافقه في المعنى.
O فالجواب:: بل هي موثوق بها عند الشيعة، وإن لم تكن موثوقا بها عند أعدائهم، فذلك لا يشترط في ثبوتها عند الشيعة أن تكون موثوقا بها عند النواصب وشيعتهم، لأنه لا دليل على ذلك من الكتاب ولا السنة ولا العقل، بل أعداء الشيعة متهمون في ردها، وجرح رواتها بالتعصب للمذهب، واتباع هوى النفس، وعداوة المذهب، فهم على هذا محاربون للسنة وأن أبيتم.
O والجواب :: هذا تعريض بالمخالفين له، وتنزيل لهم منزلة أهل الكتاب، ولقد بالغ في العدوان عليهم، ورماهم بالشرك وهو يعلم براءتهم منه، ورماهم بالتقية بمعنى يريده، هم منه براء وهو يعلم أنهم براء منه، ونسب إلى أهل صعدة أنهم يدعون الهادي وهو يعلم أنه كذب، ونسب إلى علمائهم أنهم جعلوهم يدعونه وهو يعلم أنه كذب، ويدخل صعدة ولا يسمع دعاء للهادي عليه السلام، ويكتم ذلك ويحمد الله على أن الشيعة لم يزالوا مقهورين، فهو يشارك في دمائهم ms528 البرية التي أريقت في كربلاء، وفي الحرة، وفي الكناسة، ومع محمد بن عبد الل
O [ دعوة لهدم قبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ]
O الجواب :: أن هدم قبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انتهاك لحرمته، وتحقير لقدره، وهذا أمر معروف عند الأمة الإسلامية، ولذلك لم يجرء أئمة مقبل على هدمها، ثم ذكر الفصلين بما فيه كفاية له لو أنصف، لأن الفصل الأول يزجره، عن تجاهل ما في هدم القبة من التحقير لعظيم قدر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يتجاسر بعده على تقريره، أن الصواب هدمها ؟! بل الواجب عنده، ونعوذ بالله من الخذلان.
O ### || AUTO والجواب :: لا إله إلا الله ما أجهلك يا مقبل !!! وما أشبهك بذي الخويصرة القائل: اعدل يا محمد !!!
O ### || AUTO والجواب :: أنه لم يذكر أحدا باسمه، والظاهر أن المنكر هو ابن تيمية، ولو كان يعلم أحدا غيره من الأولين أنكرها، لكان مظنة أن يذكره، لئلا يدعى إجماع الأمة عليها.
O والجواب :: أنا حققنا فيما مضى أن حقيقة البناء على القبر هو وضع البناء على تربة القبر نفسه لا على ما قرب منه، وأكدنا ذلك بأنه لم يخطر ببال الصحابة إنكار الزيادة في المسجد وهو بالقرب من القبر، ولذلك يستلزم البناء للزيادة حول القبر بالقرب منه، لقو الله تعالى:{وممن حولكم من الأعراب منافقون } [التوبة:101]. فظهر بذلك أن المدينة كلها حول القبر، وذكرنا أن عمل المسلمين مستمر في بناء البيوت وحيطان البساتين وغيرها، حول القبور من غير نكير، ولا يخطر ببالهم أن ذلك بناء على القبر، فدل على أن المتبادر والحقيق
O ### || AUTO والجواب :: هذا واضح الدلالة أنه لا يصلى إلى القبر، فلا نزاع فيه بمعناه الصحيح.
O فالجواب :: أما نحن فلا نحتج بها، وعندنا جواب عن الاحتجاج بها أحسن، لما رزقنا من فهم القرآن بحمد الله، وذلك أن الذين حكاه عنهم لم يذكر أنهم حجة ولا قررهم عليه، بل جعله ms537 أمرهم غلبوا عليه، فأفهم. عندنا قوله: { غلبوا على أمرهم }، أنه من عند أنفسهم ليس من أمر الله سبحانه، فلم تدل على شرعية ذلك، والوجوه التي ذكرها للجواب عن الاحتجاج بالآية ثلاثة:
O ### || AUTO والجواب :: قد عرفنا أن ما ذكره كله لا يفيد مرامه، وعرفنا أن قوله: ما أدخل القبر النبوي إلا الوليد غير صحيح، لأنه نسبه إلى ابن جرير، واطلعنا على كلام ابن جرير وليس فيه.
O فالجواب :: أن القبر لم يكن موجودا في عصر النبوة، فلم يكن حاله الأول كذلك.
O ### || AUTO والجواب :: ما قامت الدنيا وقعدت من عندكم، إلا لأجل القبر، ولم يكن إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما هذه الأنظار ؟!
O فالجواب :: بل قد عرفنا أنه ليس فيما ذكره شيء يوجب إزالتها.
O ms539 والجواب :: أن بناء القبة ليس حدثا في الدين لوجوه:
O ### || AUTO والجواب :: هذا تدليس شنيع بسبب التعصب، وهذا يدل على أنه لا يوثق بمقبل، ولا بأسلافه فيما رووه في مسائل ms542 يتعصبون لها، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر عليا بهدم القباب، وإنما روي أنه بعثه لتسوية قبور مشرفة كما مر، فإياك أن تغتر بالقوم فإن التدليس فيهم شائع، ومن استقرأ كتبهم مع تحرير فكره عرف هذا، وقد تقرر مما سبق أنه لا دليل على هدمها، وأن استدلالهم بتلك الأحاديث التي ذكروها وهي لا تدل على هذا، يكشف عن غلوهم وتعصبهم.
O والجواب :: أنه لم يكفه أن يرمي المسلمين بالشرك والغلو والابتداع، حتى جعلهم مقلدين لليهود والنصارى في منكر واضح البطلان ادعاه عليهم، فجمع بين كذبتين في كلمة، حيث قال: أنهم قلدوا اليهود والنصارى في بناء المساجد على القبور، وهم لم يبنوا المساجد على القبور، ولا قلدوا في ذلك اليهود والنصارى، والتحقيق أن النواصب هم الذين اتبعوا أهواءهم، فزعموا أن بناء القباب على أئمة أهل البيت من بناء المساجد على القبور، ليشنعوا على ms543 أعدائهم من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيعتهم، وليسلموا ما يغيظهم
O الفهرس