كينيث جرام
كينيث جرام • 2020
ظلَّ الخُلد يعمل طيلة الصباح بجدٍّ واجتهاد ليُنظِّف بيته الصغير بعناية احتفالًا بقُدوم الربيع. بدأ بالمِقَشَّة، ثم بمِنْفضة الغبار؛ ثم نظَّف السلالم والدرَج والكراسي بالفرشاة ودَلوٍ من محلول التبييض حتى امتلأ حلقُه بالتراب ودخل في عينيه أيضًا، ولطَّخت بُقَع محلول التبييض فراءه الأسود، وأُجهدت ذراعاه وأحسَّ بألمٍ في ظهره. كانت تباشير الربيع تَسري في الهواء فوقه وفي الأرض تحته وفي كل مكانٍ حوله، حتى إنها تسلَّلت إلى بيته الصغير البسيط ...