إسماعيل مظهر
إسماعيل مظهر • 2020
يموت العلماء في هذه البلاد موتًا بطيئًا، يقتلهم الجهد: جهد العيش، وجهد الفكر، وجهد الشعور بأنهم في بيئة أصبحوا فيها غُرَباء، مُقصيًا بهم عن تلك التشاريف التي تُضفى على غيرهم من الأقدام الذين لم تهبهم الطبيعة غير القدرة على إدراك المغانم من كل طريق، وبأية وسيلة. يموت علماء هذه البلاد منتحرين حُزْنًا، لأن عينًا واحدة من الأعين التي تتفَتَّح على الأدنياء والأراذل، لم تُلْهَم يومًا أن تنظر، ولو نظرة ساهمة جامدة، إلى عَالِم منهم، فتعترف له بفضل أو تُعبِّر له عن شكران.