أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي
الجواهر النفاس في بيان صفات السيد من الناس
O بسم الله الرحمن الرحيم
O وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
O قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي يعظمونها، كتولي أمر من أمور السلطنة يترفع به على من دونه، أو جمع مال يفوق به أقرانه، أو ترفع بدور وخدم وزينة، وأرض وحدائق نظيرة، وخيل وأنعام وحرف، وغير ذلك مما يعدونه من الأموال والجواهر النفاس، والشهوات التي زين حبها للناس، مما يتباهون به ويعظمونه، ويتنافسون فيه ويفخمونه.
O قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وزاده ms02 تشريفا وتفضيلا، وتبجيلا وتكريما، أنه قال لبني سلمة -حي من الأنصار-: "من سيدكم يا بني سلمة؟ ".
O وقال آخر في السيادة:
O ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
O اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون الأولياء المقربون، الذين هم لعلوم المعارف والأسرار محققون، وبهذه الأوصاف المذكورة في السيادة وغيرها من المحاسن متحققون.
O وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات فيمن يعدون من السادات، قلت هذه الأبيات:
O كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
O ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان بعضهم ينفق ماله سرا ويبخل -أعني ينسبه الناس للبخل-، ويلومونه ولا يبالي بلوم اللآئمين، وقولهم الذي هم فيه.
O ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن الحارث، المشهور ب: الحافي رضي الله عنه، على ما نقله بعض أهل العلم.
O وقيل لبشر بن الحارث المذكور: لم لا تحدث؟
O أنشد على وجه الإنشاء، وأقول: