محمد بن خضر الرومي
التحفة اللطيفة في عمارة المسجد النبوي وسور المدينة الشريفة
CHECK [مقدمة]
O في هذا العام من البحر عسكرا معينا بسبب الإقامة بالقلعة التي بالمدينة المنورة، وهو نحو ستون نفرا رماة بالبنادق وجعل عليهم باش ويسمى (دزدار) فوصلوا إلى المدينة المنورة في أوسط سنة أربع وأربعين وتسعماية، واستمروا مقيمين بالمدينة المنورة، وكانت القلعة حينئذ لم يشرع في بنائها ثم أن الأمين مصطفى جلبي المذكور أتم باقي السور وباقي البقيع وهدم القلعة القديمة وكانت مبنية على هيئة القاعة من غير أبراج، ثم أن الأمين المذكور غيرها وأحكم بناها وشيد أبراجها وأحدث بها جدارا وبابا من داخل المدينة المنورة، وجعل
O السلطانية، فكان مما عرضه على مولانا السلطان الأعظم والخاقان الأكرم، احتياج المسجد الشريف النبوي إلى بنا وترميم بجدرانه، وهدم المنارة المسماة بالسنجارية وغير ذلك من المشاهد والآثار، فبرز الأمر الشريف العالي ببنا ذلك، فجهز مولانا المقام العالي ذي المجد المتعالي من الجمال والدواب والبنايين والحجارين والنحاتين، وجهز من البحر ما يحتاج إليه من الغلال وجهز من البحر (9) أيضا الأهلة المجهزة من الأبواب الشريفة برسم القبة المنيفة، فوصل إلى المدينة الشريفة، ووضع الهلال على القبة الشريفة في تاسع عشر شوال ا