أبو بكر بن قاسم بن الرحبي
إعتقاد أهل السنة
O بسم الله الرحمن الرحيم
O فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد , قديم أزلي، لا أول لوجوده، ولا آخر لدوامه , ليس بجسم ولا بصورة , وهو منزه عن أمارات الحدث , متفرد بالعدم على كل محدث (¬1).
O موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد خاتم المرسلين صلى الله عليهم وسلم أجمعين , كما جاء بلا تفسير ولا تكييف , لا مدخل للعقل والقياس في ذلك إلا من جهته بمنه وفضله، فهو السميع لجميع المسموعات, والبصير لجميع المبصورات، القادر على جميع المقدورات , العالم بجميع المعلومات. (¬1)
O الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق الدائم ,الباقي المتكلم، الحكم في جميع المصنوعات , لا إله إلا هو , ولا رب سواه , ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير , منزه عن الصاحبة، والأولاد، وكل ما فيه نقص أو فساد (¬1)
O قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم المعاد , وما بعد ذلك، فلا يكون في جميع المخلوقات إلا ما أراده، وقضاه، وقدره , فكل ما يوجد من عمل، أو أمر , أو رزق، أو أجل، أو حياه، أو موت , أو خير، أو شر , أو نفع، أو ضر , أو طاعة، أو معصية , أو هداية، أو ضلال , قد قضى به، وقدره , أحاط به علمه , وأحصاه كتابه، ونفذت فيه مشيئته، وقدرته , ليس لأحد عليه من خلقه أن يقول لم كان كذا , فمن أثابه فبفضله ومنته , ومن عاقبه , فبحق ملكه (¬1).
O وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه لينقذهم من الجهل والضلالة , وختم به النبيين , ونسخ بشريعته ما خالفها من الشرائع أجمعين (¬1)
O وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد ,الذي عجز جميع الفصحاء عن معارضته ,وأقره الله تبارك وتعالى في يدي أمته؛ لبقاء شريعته إلى يوم القيامة (¬1).
O وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات الظاهرة , كانشقاق القمر , واستنزال المطر , وإزالة الصور , ونبع الماء من بين أصابعه , وتسبيح الحصى بيده , وكلام البهائم له , وحنين الجزع إليه , ونحو ذلك كثير مما استفيض نقله , واشتهر أمره (¬1).
O ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل , والإسلام مبنى على ms07 خمسة أركان , ليس لها سادس، فإذا رأيت أحدا يقول مبني على ستة فأعلم أنه مبتدع، بل هو خمس، شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول صلى الله عليه وسلم , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , وحج البيت من استطاع / إليه سبيلا. (¬1)
O (9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
O وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا تكييف , نؤمن بها، ونكل علمها إلى قائلها. (10)
O ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأمة، أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، من المهاجرين، والأنصار، وأفضلهم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة , وهم: أبو بكر , وعمر , وعثمان وعلي , وطلحة , والزبير , وسعد , وسعيد , وعبد الرحمن بن عوف , وأبو عبيدة بن الجراح , رضي الله عنهم أجمعين. وأفضل هذه العشرة , أبو بكر ,وعمر , وعثمان , وعلي ,وأفضل الأربعة , أبو بكر , ثم عمر، ثم عثمان , ثم علي. وأجمعت أصحابه على أن كل واحد من هؤلاء الأربعة , كان أحق الناس بالخلافة زم
O والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا , لا يبطله عدل عادل , ولا جور جائر , والسمع والطاعة لمن ولاه الله أمور المسلمين كائن من كان ما أقاموا الصلاة. (12)
O 13 المسألة الثالثة عشرة:
O وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها , ولا نخرجه من الإسلام. (14)
O والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها , والصلاة على كل من مات من أهل القبلة. (15)
O ويجب ms27 هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
O ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو صفة، أو مغيب. (17)
O وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا منهاج أهل الحق من الصحابة، والتابعين، وأئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين. (18)
O فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة، بمنه وكرمه , إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. (19)
O خاتمة البحث