علي الجارم
علي الجارم • 2011
في يوم من أيام الربيع رقّت فيه أنفاس النسيم، وجمّلت أفقَه أضواءُ الأصيل، ظهرت قرطبة عروس المدائن وأم قرى الأندلس، وحولها البساتين والخمائل، تحيط بها أشعة الشمس الذهبية فتبدو كأنها صورة في إطار من ذهب، وقد انحدر تحت قدميها الوادي الكبير نقيًّا صافيًا كأنه خالص اللجين، وجرت به السفن ترفّ قلاعها البيض كما ترِفّ الحمائم رأت ماء وخضرة فحنّت إلى الورود. وانطلق الملاحون ينغّمون أهازيج لهم، فيها حب، وفيها أمل، وفيها مجد وبطولة، فسرت ألحانهم ...