فؤاد زكريا
فؤاد زكريا • 2018
يسارع الفلاسفة إلى الترحيب بأي شيء تبدو عليه سيماء الغرابة، ويخالف أول أفكار البشر وأكثرها تلقائية، ويعدُّونه علامةً من علامات سمو علمهم الذي يستطيع كشف آراء بعدت إلى هذا الحد عن وجهة النظر الشائعة، ومن جهة أخرى، فإن أي شيء يُقْتَرَح علينا ويسبب دهشةً وإعجابًا، يرضي الذهن إلى حد يجعله يستسلم لهذه الانفعالات السارة حتى لا يعود لديه مجال للاقتناع بأن لذته قد لا يكون لها أي أساس، ومن هذه الاستعدادات لدى الفلاسفة ولدى ...