عن الكتاب

نظرية الفستق

في زحمة الكتب التي تَعِدُ بتغيير الحياة عبر وصفاتٍ جاهزة، أطلّ كتابٌ صغيرُ الحجم بعنوانٍ طريفٍ مُحيّر: ما علاقة الفستق بتطوير الذات؟ من وراء هذا العنوان اجتمعت عشراتُ المقالات القصيرة التي تمزج العلمَ بالطُّرفة، والحكمةَ بالمعلومة، فتدعو القارئ إلى أن ينظر إلى الأشياء المألوفة بعينٍ جديدة. كتبها الصحفيّ السعوديّ فهد عامر الأحمدي بأسلوبٍ رشيقٍ سهلٍ ممتنع، فصارت من أكثر الكتب العربية رواجًا في السنوات الأخيرة. هذا هو «نظرية الفستق».

غلاف نظرية الفستق
المؤلف
فهد عامر الأحمدي، كاتبٌ وصحفيٌّ سعوديّ صاحب زاوية «حول العالم»
سنة النشر
نحو عام 2015م
التصنيف
تنمية ذاتية ومقالات فكرية (الفلسفة والفكر)
اللغة الأصلية
العربية (تأليفٌ أصليّ، غير مترجَم)
الأجزاء
صدر منه جزآن يحملان العنوان نفسه
المكانة
من أكثر الكتب العربية رواجًا في معارض الكتاب خلال السنوات الأخيرة، ومن أشهر كتب التنمية الذاتية العربية

فهد الأحمدي وزاوية «حول العالم»

فهد عامر الأحمدي كاتبٌ وصحفيٌّ سعوديّ اشتهر بزاويةٍ صحفيةٍ طويلة العمر عنوانها «حول العالم»، جال فيها بين العلوم والتاريخ والطرائف والمعلومات المدهشة، فبنى على مدى سنواتٍ جمهورًا واسعًا من القرّاء تعلّق بأسلوبه الخفيف الذكيّ الذي يقرّب البعيد ويُحبّب المعرفة إلى النفس.

يقوم مشروع الأحمدي الكتابيّ على فكرةٍ بسيطة: أن يأخذ حقيقةً علميةً أو ملاحظةً إنسانيةً أو قصةً غريبة، ثم يعيد تقديمها للقارئ العاديّ في صفحةٍ أو صفحتين، بلا تعقيدٍ ولا تكلّف، مع لمسةٍ من التأمّل تجعل المعلومة بابًا إلى فكرةٍ أكبر عن الحياة والإنسان.

وقد امتدّ حضوره من صفحات الصحف إلى الكتب ومنصّات التواصل، حتى صار من أكثر الأصوات متابعةً بين القرّاء العرب المهتمّين بالمعرفة العامة وتطوير الذات، وصارت كتبه من العناوين التي يتناقلها القرّاء الشباب في معارض الكتاب وعلى الشبكات.

ما هو الكتاب؟ مقالاتٌ قصيرة بنَفَسٍ واحد

«نظرية الفستق» ليس روايةً ولا بحثًا متّصلًا، بل مجموعةٌ من المقالات القصيرة المستقلّة، تدور كلٌّ منها حول فكرةٍ أو ملاحظةٍ أو حقيقةٍ بعينها. يمكن للقارئ أن يفتح الكتاب من أيّ موضعٍ شاء، فيقرأ مقالًا مكتملًا في دقائق، ثم ينتقل إلى غيره دون أن يفقد خيطًا.

تتنوّع الموضوعات بين علم النفس والسلوك الإنسانيّ، وأسرار النجاح والسعادة، والحقائق العلمية الطريفة، والعادات الخفيّة التي تحكم حياتنا من حيث لا ندري. وما يجمعها ليس موضوعًا واحدًا، بل روحٌ واحدة: دعوةٌ إلى التوقّف قليلًا عند المألوف، والتفكير فيه من زاويةٍ لم نعتَدها.

وهذا البناء القائم على القِطع القصيرة هو أحد أسرار جاذبيّته؛ إذ يناسب إيقاع القارئ المعاصر الذي يقرأ على دفعاتٍ متقطّعة، ويمنحه في كل جلسةٍ فكرةً جاهزةً للتأمّل أو للنقاش، بلا حاجةٍ إلى التزامٍ طويل.

من أين جاء العنوان؟ نظرية الفستق

يستمدّ الكتاب عنوانه الغريب من فكرةٍ يوردها المؤلف عن الفستق نفسه: فقد لوحظ أنّ من يأكل الفستق بقشره يتناول كميةً أقلّ ممن يأكله مقشورًا جاهزًا، لأنّ القشور المتراكمة أمامه تظلّ شاهدًا مرئيًّا على ما التهم، فتذكّره بمقدار ما أكل وتكبح شهيته دون أن يشعر.

من هذه الملاحظة الصغيرة يبني الأحمدي فكرةً أوسع: أنّ تفاصيل حياتنا الصغيرة والمُهمَلة قد تحرّك سلوكنا أكثر ممّا نظنّ، وأنّ تغييرًا يسيرًا في ما يحيط بنا أو في طريقة نظرنا إلى الأشياء قد يفتح بابًا إلى تحوّلٍ كبير. فالعِبرة ليست دائمًا في القرارات الكبرى، بل كثيرًا ما تكمن في الالتفات إلى ما تعوّدنا أن نمرّ عليه دون انتباه.

وبهذا يصير «الفستق» رمزًا لروح الكتاب كلّه: أن تنظر إلى ما هو عاديٌّ ومألوفٌ فترى فيه درسًا، وأن تدرك أنّ الأفكار الكبيرة قد تختبئ في أبسط المشاهد اليومية.

موضوعاتٌ متنوّعة: من علم النفس إلى فنّ العيش

يتنقّل الكتاب بين حقول المعرفة بخفّةٍ لافتة؛ فمن مقالٍ عن حِيَل العقل وخداع الذاكرة، إلى آخر عن أسباب النجاح والفشل، إلى ثالثٍ عن عاداتٍ يوميةٍ صغيرة لها آثارٌ كبيرة، إلى رابعٍ يستعرض حقيقةً علميةً أو تاريخيةً مدهشة. هذا التنوّع يجعل القارئ في رحلةٍ متجدّدة لا يكاد يعرف ماذا ينتظره في الصفحة التالية.

وتغلب على الكتاب نزعةٌ إلى التفكير المختلف: تشجيعُ القارئ على أن يسائل البديهيّات، وألّا يسلّم بالأحكام الجاهزة، وأن يبحث عن التفسير خلف ما يبدو مسلّمًا به. فالأحمدي لا يقدّم وصايا صارمة بقدر ما يفتح نوافذ للتساؤل والتأمّل.

ومع ذلك تظلّ الفائدة العمليّة حاضرة؛ إذ يخرج القارئ من كثيرٍ من المقالات بملاحظةٍ تنفعه في عمله أو علاقاته أو نظرته إلى نفسه، مغلّفةً بأسلوبٍ مسلٍّ يجعل النصيحة تمرّ دون ثقل.

سرّ الرواج: العلم بلغةٍ محبّبة

حقّق «نظرية الفستق» رواجًا واسعًا في العالم العربيّ، فصار من العناوين البارزة في معارض الكتاب وعلى قوائم الأكثر مبيعًا في السنوات الأخيرة، ونجاحُه دفع إلى صدور جزءٍ ثانٍ يحمل العنوان نفسه ويمضي على المنوال ذاته.

ويعود هذا الانتشار إلى مزيجٍ من الأسباب: أسلوبٌ عربيٌّ سهلٌ قريبٌ من القارئ لا يتكلّف الفصاحة ولا يستعلي عليه، وقالبُ المقالات القصيرة الذي يلائم جيل القراءة السريعة، وموضوعاتٌ تجمع بين المتعة والفائدة فلا تُشعر القارئ بأنه في درسٍ ثقيل. كما أنّ كونه تأليفًا عربيًّا أصيلًا، لا ترجمةً، منحه قربًا من ذائقة القارئ العربيّ وهمومه.

ولا يخلو الأمر من ملاحظاتٍ نقدية؛ فبعض القرّاء يرى أنّ الكتاب أقربُ إلى الثقافة العامة والتسلية المفيدة منه إلى التنظير العميق، وأنّ بعض معلوماته تحتاج إلى تدقيق. لكنّ حتى هؤلاء يقرّون بأنّه نجح في تحبيب القراءة والمعرفة إلى شريحةٍ واسعة، وفتح باب التأمّل أمام قرّاءٍ قد لا يطرقون كتب الفكر الجادّة.

لمن هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب القارئ العامّ الذي يبحث عن قراءةٍ خفيفةٍ نافعةٍ في آنٍ واحد، وطالبَ العلم والشابَّ الفضوليّ الذي يحبّ الحقائق المدهشة والأفكار التي تدعوه إلى التفكير من جديد. من يستهويه أن يخرج من كل صفحةٍ بمعلومةٍ أو التفاتةٍ يشاركها مع من حوله سيجد فيه رفيقًا ممتعًا.

وينبغي أن يعلم القارئ أنّه ليس كتابًا فلسفيًّا أكاديميًّا ولا دليلًا إجرائيًّا مرقّمًا، بل مجموعةُ تأمّلاتٍ ومقالاتٍ في المعرفة والحياة بأسلوبٍ صحفيٍّ محبّب. فمن ينتظر منهجًا متكاملًا أو تعمّقًا نظريًّا قد يراه خفيفًا، ومن يريد المتعة والفائدة معًا سيجد فيه بغيته.

وهذه الصفحة تعريفٌ ونبذةٌ بالكتاب للتعريف بمضمونه ومكانته، لا نسخةٌ كاملةٌ منه؛ فالكتاب متوفّرٌ في طبعاته العربية لمن أراد قراءته كاملًا.

أسئلة شائعة

ما هو كتاب نظرية الفستق وعمّ يتحدّث؟
هو كتابٌ للكاتب السعوديّ فهد عامر الأحمدي، عبارةٌ عن مجموعةٍ من المقالات القصيرة المستقلّة في علم النفس والسلوك والنجاح والحقائق العلمية الطريفة، تجمعها روحٌ واحدة تدعو القارئ إلى النظر في المألوف من زاويةٍ جديدة والتفكير المختلف.
لماذا سُمّي الكتاب «نظرية الفستق»؟
العنوان مستمدٌّ من فكرةٍ في الكتاب عن الفستق: فمن يأكله بقشره يأكل أقلّ لأنّ القشور المتراكمة تذكّره بما التهم فتكبح شهيته. ومنها يعمّم المؤلف أنّ تفاصيلنا الصغيرة قد تحرّك سلوكنا أكثر ممّا نظنّ، وأنّ تغييرًا يسيرًا قد يفتح بابًا لتحوّلٍ كبير.
من هو فهد عامر الأحمدي مؤلف الكتاب؟
كاتبٌ وصحفيٌّ سعوديّ اشتهر بزاويته الصحفية «حول العالم» التي يبسّط فيها العلوم والطرائف والمعلومات المدهشة للقارئ العام. صار من أكثر الأصوات متابعةً في الصحافة السعودية، وامتدّ حضوره إلى الكتب ومنصّات التواصل.
كم جزءًا للكتاب، وهل هو من كتب التنمية الذاتية؟
صدر منه جزآن يحملان العنوان نفسه على المنوال ذاته. وهو يُصنّف ضمن التنمية الذاتية والمقالات الفكرية، لكنه أقربُ إلى الثقافة العامة الممتعة والتأمّل في الحياة منه إلى دليلٍ إجرائيٍّ صارم.
لمن يُنصح بقراءة نظرية الفستق؟
يُنصح به القارئ العامّ والشابّ الفضوليّ الذي يحبّ قراءةً خفيفةً نافعة تمزج المعلومة بالتأمّل، ومن يستمتع بالخروج من كل صفحةٍ بفكرةٍ يشاركها. أما من ينتظر تعمّقًا فلسفيًّا أكاديميًّا أو منهجًا عمليًّا مرقّمًا فقد يراه خفيفًا على ذائقته.

احصل على الكتاب

هذا الكتاب غير متوفر للقراءة في مكتبتنا، لكن يمكنك اقتناؤه من أمازون.

اطلبه من أمازون