محمد مندور
محمد مندور • 2019
لقد كنت أعجب في صدر حياتي لماذا اختار إبراهيم عبد القادر المازني لِكُتُبه تلك العناوين العجيبة مثل «حصاد الهشيم»، و«قبْض الريح» و«صندوق الدنيا»، وكنت أتساءل عن السرِّ الذي يدعو مثل هذا الكاتب الموهوب إلى الحطِّ أو محاولة الحطِّ من قيمة كُتُبه، بوصفه إياها بأنها حصاد هشيم أو قبض ريح أو ملهاة أطفال، وهي كُتُب فَتَحَتْ لنا آفاقًا ونحن في مقتبل الحياة، وبصَّرَتْنا بأسرار، وقادَتْنا إلى التفكير، أو أثارت فينا الأحاسيس، وزادنا حيرة وتساؤلً...