السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام
مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام
مقدمة
O (وبه نستعين)
O الأول: في ذكر جملة مما ينبغي للمعلم والمتعلم تقديم معرفته.
O وأما وقوفه عند حد عقله، فلئلا يخرج إلى الغلو نحو ما يأتي من أمثلته فيما بعد إن شاء الله سبحانه، فهذه جملة مما ينبغي لكل عالم ومتعلم الابتداء بمعرفته وتعريفه.
O وهو الكلام في العقل والنفس؛ فهو ينقسم إلى ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس ما هما؟ وأين هما؟ وإلى ذكر جملة مما يعرف [به] الفرق بينهما:
O أما ذكر أقوال المختلفين في العقل والنفس فجملة المشهور منها ستة أقوال:
O وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((اللسان معرفة القلب)) وقال: ((المرء مخبوء تحت لسانه))، ومثل حلول النفس فيه كمثل حلول حرارة النار في النار، ولذلك قيل: إنها تقوى بالوسواس كما تقوى النار بالحطب.
O ووجه الحكمة في مقارنة النفس للعقل: هو ما أراد الله سبحانه في ذلك من الاختبار والامتحان.
O وقول أهل القفحة بالقفحة، وما أشبه ذلك.
O [قول بعض من جمع بين الفلسفة والإسلام في العقل والنفس وإبطاله]
O وإن كان ذلك الخبر متأولا على غير ما يفيده بظاهره؛ لم يكن لهم فيه حجة، وكل دعوى بلا حجة فهي باطلة بالإجماع.
O والقول الخامس: قول من زعم من الطبيعية إن العقل في الدماغ واحتجوا بكي الدماغ، والذي يدل على بطلان ذلك ما تقدم ذكره من نصوص الكتاب والسنة على أن العقل في القلب، ولذلك وصف الله سبحانه قلب من لم يستعمل عقله بالعمى، وعماه هو ذهاب بصره، وبصره هو العقل، كما أن عمى العين [هو] ذهاب بصرها، وأما كي الدماغ فأكثر الآلات الباطنة يكوى لأوجاعها في غيرها من ظاهر الجسم.
O فإن جوزوا كمون ما عدم لزمهم أعظم من ذلك وهو تجويز أن يكون الموصوف الواحد موصوفين اثنين أحدهما كامن في الثاني.
O فهو يتفرع إلى ذكر ضروب مما يتعلق به الغرض، وهو التنبيه على كثير من أصول مغالط المختلفين فيه، وجملة ذلك هو الكلام في معناه، وفي تنوعه، وفي طرقه، وفي ذكر جملة من الأسماء، وفي الهيولى والصورة، وفي الفرق بين صفات القديم والمحدث، وبين الفاعل والعلة، وبين الحقائق الصحيحة والباطلة، وبين حد العقل والغلو، وبين ms009 المحكم والمتشابه، وبين ما يجوز من التقليد وما لا يجوز.
O أما معنى العلم: ففيه ثلاثة أقوال:
O والثاني: قول الفلاسفة إن معنى العلم وحقيقته: هو ثبوت صورة المعلوم في نفس العالم، وذلك مشتق من دعواهم الباطلة، وهي قولهم: إن لكل معلوم من الموجودات بعد العدم صورة ثابتة فيما لم يزل قبل وجوده، وهو محال، ولأن من المعلومات ما لا صورة له نحو الباري تعالى، وكذلك الأعراض، ولأنه يستحيل أن يكون للمعلوم الواحد ألف صورة في أنفس ألف عالم، ويستحيل أن لا يعلم صورته إلا عالم واحد.
O والثالث: قول المعتزلة: إن العلم هو الإعتقاد الذي يقتضي سكون نفس معتقده..إلى آخر ما ذكروا، وهو غير صحيح لأجل ما تقدم ذكره من كون اسم العلم عاما لأنواع من العلم مختلفة المعاني، ولأن علم كل عالم من علماء السوء قد اقتضى سكون نفسه بحيث لا يخطر بباله أن أحدا أعلم منه، وكل حقيقة لا يحصل بها التمييز بين الحق والباطل فهي باطلة.
O [الكلام في طرق العلم]
O وكل من طلب علما من غير هذه الطرق فهو متوهم ومتظنن ومخترص، ومن هنا يعلم بطلان القول بعقول ونفوس وجواهر ليست بأجسام ولا أعراض، ومن هذا الأصل يعلم غلط كل مخالف لأئمة العترة - عليهم السلام -.
O ثم اعلم أن الأسماء التي تفيد الإثبات: منها ما هو خاص للخالق تعالى نحو قوله: {بسم الله الرحمن الرحيم}، ومنها خاص للمخلوق نحو المحدث والجسم، ومنها عام في اللفظ دون المعنى نحو الشيء والموجود والقديم، وما أشبه ذلك مما سيأتي ذكر ما ينبه عليه فيما بعد إن شاء الله سبحانه.
O [ذكر من ابتدع الهيولى والصورة وتفسيرهما ومثالهما والغرض بهما]
O [ذكر جملة مما يدل على بطلان القول بالهيولى والصورة]
O [الكلام في الفرق بين صفات القديم والمحدث]
O وبهذا الدليل يعلم بيقين أنه لا يجوز أن تكون أسماء الخالق سبحانه ولا أوصافه مشتقة من معنى غير ذاته، ولا من مزية زائدة عليها ليست بشيء، ولا لا شيء لما في ذلك من إيهام زائد ومزيد عليه، ومشتق ومشتق منه تعالى الله عن ذلك.
O [أقسام الفاعلين]
O والفاعل الرابع: هو كل حي غير عاقل، وذلك لأن جميع أصناف الحيوانات التي ليست بعاقلة لا توصف بأنها مختارة، وإن كان بعضها ملهما للتمييز بين ما ينفع ويضر، وهذا التقسيم للفاعلين مخالف لمذهب المجبرة؛ لأن كل فاعل من الخلق مجبور بزعمهم على فعله.
O وأما العلة: فصفتها عند القائلين بها أنها بخلاف جميع ما تقدم ذكره من أوصاف الفاعلين؛ لأن وجود معلولها يجب أن يكون مقارنا لوجودها، قالوا: وتقدمها عليه تقدم بالرتبة لا بالزمان، وليس لها إلا معلول واحد.
O والضرب الخامس: يستعمله كل مدلس؛ إما عمدا وإما جهلا، نحو علل الفلاسفة التي أضافوا إليها التأثير في أصول العالم وفروعه، وكذلك علل المشبهة التي أثبتوا التشبيه لأجلها، وكذلك علل المعتزلة والأشعرية التي أثبتوا لها أحكاما خارجة عن حد العقل نحو إثبات المعتزلة لأحكام ليست بشيء ولا لا شيء، وإثبات الأشعرية لإرادة أزلية، وكلام قديم ورؤية غير معقولة.
O وأما الكلام في الفرق بين الحقائق الصحيحة والباطلة: فهو يتفرع إلى ذكر حقيقة الحقيقة، وكيفية التحقيق، وكيفية السؤال عنه، وذكر جملة من أمثلة الحقائق المنطقية التي تصح في اللفظ والمعنى، أو في اللفظ دون المعنى، أو في المعنى دون اللفظ، أو لا تصح [لا] في اللفظ ولا في المعنى.
O مثاله: النور الذي يعبده المجوس؛ فإنه يمكنهم أن يقولوا: هو كل إله يفعل الخير، فقولهم الإله وصف جامع له وللظلمة، وقولهم: يفعل الخير وصف خاص يفصله منها، وعكسه أن يقال: وكل إله يفعل الخير فهو نور - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا -.
O وكل ما كان كذلك فهو موضوع، وأصل للتغرير والتلبيس، وتسميته علما ودليلا تدليس وتمويه على من يوهمونه أنهم بلغوا في تدقيق النظر وفي معرفة علم التوحيد إلى حيث ما لم يبلغ أئمة العترة - عليهم السلام -.
O وادعاء المعتزلة للعلم بثبوت ذوات العالم فيما لم يزل، ولإثبات أمور ليست بشيء ولا لا شيء.
O ومثال ما يستعمل مجازا ما ذكره [الله] سبحانه من الوجه والجنب واليد، ونحو ذلك مما يوصف به المخلوق حقيقة، والمحكم الذي يجب رده إليه وحمله عليه نحو قوله سبحانه: {ليس كمثله شيء} [الشورى:11].
O فهو ينقسم إلى ذكر الخلاف في ماهيته وفي أصله، وفي أنواعه، وفي حدوثه، وفي المؤثر فيه.
O ومنها: عالم الكون والفساد،وهو الأرض وما فيها مما يحدث ويفنى ويزيد وينقص، ms021 ويحيى ويموت.
O [ذكر الخلاف في أنواع العالم]
O [ذكر الخلاف في حدوث العالم]
O وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السلام -: فهو أن الله سبحانه يعلم أنه لا شيء ثابت ولا موجود فيما لم يزل إلا هو وحده، وأن جميع ذوات العالم وصفاته أشياء، جعلها أشياء بعد أن لم تكن، وأنه لا يجوز وصف بعض العالم بالأزل وبعضه بالحدوث، ولا وصف الذات الواحدة بأنها أزلية ومحدثة أو ثابتة ومعدومة، وأن للعالم أصلا وفرعا، وكلا وبعضا، وأن بعض فروعه مما لا خلاف في حدثه، وإن حدث بعض الشيء وفرعه يدل على حدث كله وأصله؛ لعدم المخصص، ولأن كل ما له كل وبعض وأصل وفرع فله نهاية، وكلما له نهاية فهو محدث، ولأن جميع أصول
O وهو الذي كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يدعو إليه كافة الثقلين؛ فمن أجابه إلى الدخول فيه قولا وعملا واعتقادا فهو المسلم على الحقيقة، ومن لم يجبه إليه من البشر فهو الكافر ms024 [على الحقيقة] المباح للمسلمين دمه وولده وماله، ومن أجابه إليه ظاهرا وهو مبطن للكفر فهو منافق في الباطن، وحكمه حكم المسلمين في الظاهر حتى ينكشف ستره، ومن رجع عن الإسلام بعد الدخول فيه فهو مرتد وله أحكام تخصه، ومن أحدث في الإسلام بدعة أو تأويلا مخالفا لشيء من أصول الدين لزمه اسم الكفر، وللأئمة النظر في السيرة فيه، و
O وأما العرفان بالعقول: فهو المعرفة لله سبحانه بأدلة العقل التي بها ولأجلها وجب التصديق والمعرفة للفروض التي أوجب الله سبحانه الإيمان بها، وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وفي كل واحد من هذه الخمسة كلام يشتمل على حكاية المذاهب فيه، وذكر جملة مما يدل على صحة الصحيح منها.
O أما الإيمان بالله سبحانه: فهو ينقسم إلى الكلام في الذات، وفي الأسماء والصفات، وفي الأفعال.
O ونظير ذلك في الشاهد ما ضربوه هم وغيرهم مثلا لما يعلم ضرورة وهو قول القائل: زيد لا يخلو إما أن يكون في الدار أو ليس فيها؛ فكما لا يجوز أن يقول قائل: لا هو فيها ولا في غيرها؛ فكذلك لا يجوز أن يقال لا شيء ولا لا شيء، وذلك لأن تجويز إثبات ما لا يعقل أو ما يخالف المعلوم ضرورة يؤدي إلى تجويز إنكار كل معقول، وإلى تجويز إثبات ما لا نهاية له من الجهالات والمحالات، وإلى تجويز إصابة الفلاسفة في تعديهم لحد العقل، وإصابة السوفسطائية في إنكارهم للمشاهدات، وكما لا يجوز لعاقل موحد تصويبهم في شيء من ذلك، فكذلك
O [ذكر الاختلاف في الأسماء والصفات]
O واعلم: أن من الفرق من يزعم أن الاسم في الشاهد والغائب هو المسمى، ومنهم من يزعم أن الصفة في الشاهد والغائب هي الموصوف ومنهم من زعم أن معبوده لا شيء ولا لا شيء، وكذلك جميع الأسماء والصفات، هذا على الجملة.
O وكذلك قوله: {أم خلقوا من غير شيء} [الطور:35]، واستدلوا على أنه لا كالأشياء بقوله سبحانه: {ليس كمثله شيء} [الشورى:11]، وبما سيأتي [ذكره] من أدلة العقل.
O ومذهب [أئمة] العترة - عليهم السلام -: هو أنه سبحانه موجود لا في مكان، ولا بعد عدم، ولا بمشاهدة، وأنه لا يجوز إثبات وجود للموجود غير ذاته، ولا يجوز على الجملة إثبات أمر ليس بشيء، ولا لا شيء في الشاهد ولا في الغائب لكون ذلك مستحيلا، وغير مفروض ولا معقول.
O [ذكر بعض من الأمور التي استدل بها على أن الله سبحانه واحد]
O [الكلام في معنى أن الله سبحانه قديم وذكر الاختلاف في معناه]
O قالوا: ولا سبيل لأحد إلى تجويز التفكر في كيفية قدم الباري سبحانه لأنه قدم لا بوقت فلذلك لم يجز التفكر فيما قبل القبل؛ لأنه لا قبل لأول وقت خلقه الله سبحانه، وكذلك لا يجوز التفكر فيما بعد البعد، وما فوق الفوق الذي لا فوق له، وما تحت التحت، وما أشبه ذلك مما لا سبيل إليه إلا الخرص والتوهم والتجويز لتعدي حد العقل، وإثبات ما لا يعقل.
O ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (من وصفه فقد حده[ومن حده فقد عده]) وقال: (ومن وصفه فقد شبهه، ومن لم يصفه فقد نفاه، ووصفه أنه سميع ولا صفة لسمعه [سبحانه]) وقال: (ليس بعلة ولا معلول) وما أشبه ذلك مما أوجب به إثبات الوصف ونفي الصفة.
O ومن أوضح الأدلة ms031 على كون تحديد المعتزلة محالا؛ وصفهم له بأنه لا شيء ولا لا شيء مع أنه لو جاز لهم تجويز ذلك في المسموع والمبصر لجاز تجويز تجدد سائر الإدراكات التي لا يجوز إضافتها إلى الله سبحانه نحو [إدراك] لذة المشتهيات - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا -.
O فأما اختلافهم في القرآن فأئمة العترة - عليهم السلام - ومن قال مثل قولهم يقولون: إنه كلام الله سبحانه وإنه أوجده كما أوجد غيره من مخلوقاته، وإنه لا فرق بينه وبين كلام المخلوقين إلا بكونه أفصح، وكونه معجزا.
O ومما استدلوا به على ذلك: قوله سبحانه: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة:6]، والكلام الذي يسمعه هو ما يتلى عليه من هذا القرآن الحكيم، وهذا نص صريح في موضع الخلاف، و[لأن] من المعلوم الذي لا اختلاف فيه أنه لا يعقل كون الكلام كلاما إلا إذا كان منتظما من حرفين فصاعدا حتى يصح النطق به وسماعه وكتابته.
O [ذكر قول المطرفية في القرآن وبيان بطلانه]
O ومما يوضح ذلك أنهم لا يتكلمون به و[لا] يعلمونه إلا من قبله [منهم]، فأما من طلب منهم عليه الحجة أو عرفوا أنه قد عرف من أين أخذوه فإنهم لا يسعفون للكلام فيه معه، ومنهم من يجحده إذا أمكنه ذلك، ويوهمون أتباعهم أن مشائخهم أوصوهم بأن لا يتكلموا في ذلك مع الجهال، وكذلك جميع غلاة الباطنية والصوفية؛ فاعرف ذلك.
O [ذكر الفرق بين الأسماء والصفات]
O والثانية: كون قدرة المخلوق وعلمه وما أشبههما أشياء غير ذاته يصح إضافتها إليه حقيقة، واشتقاق أوصافه منها، وكون الباري سبحانه موصوفا لا بصفات.
O ولا خلاف في شيء من ذلك بعد بطلان بدع الفلاسفة إلا مع فرقتين وهما: أصحاب القول بالفطرة والتركيب، وأصحاب القول بالجبر.
O ومما يدل على بطلانها: أنهم إذا سئلوا عن الأجسام والأعراض الضرورية، هل لها خالق غير الله سبحانه؟ أقروا أنه لا خالق لها إلا هو سبحانه، وإذا سئلوا عن أرزاق العصاة، هل هي أجسام؟ وعن الآلام هل هي أعراض ضرورية؟ أقروا بذلك، وكذلك إذا سئلوا عن الفطرة، هل هي فاعلة مختارة أو علة موجبة؟ صاروا في جميع ذلك وما أشبهه في حيرة مترددين، لا هادين ولا مهتدين.
O وأما الإيمان بملائكة الله سبحانه: فالكلام فيه ينقسم إلى حكاية أقوال المختلفين فيهم، وإلى ذكر جملة مما أخبر الله سبحانه [به] عنهم.
O ومنها: قول أئمة العترة - عليهم السلام -: وهو أنه لا طريق إلى معرفتهم إلا ما أخبر الله سبحانه به عنهم في كتبه أو على ألسن أنبيائه.
O وأما الذكر لجملة مما أخبر الله سبحانه به عنهم: فمن ذلك وصفه لهم - عليهم السلام - بأنهم أولي أجنحة، وأنهم عباد مربوبون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأنهم أهل السماوات وحفظتها، وأن منهم من يرسل بالروح من أمره إلى من يشاء من عباده، ومنهم من هو موكل بحفظ أعمال ms038 المكلفين ليلا ونهارا، ومنهم موكل بقبض الأرواح، ومنهم حملة العرش على حسب الخلاف في تأويل العرش وكيفية الحمل، ومنهم الموكلون بمحاسبة العباد في يوم المعاد، ومنهم خزنة الجنة، وخزنة النار، وأشباه ذلك مما يجب التصديق به.
O وأما الإيمان برسل الله سبحانه: فالكلام فيه ينقسم إلى ذكر من تقدم من الأنبياء - عليهم السلام -، وإلى ذكر نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- خاصة، وإلى ذكر من يقوم من ذريته مقامه من بعده.
O وأما ذكر نبينا خاصة - صلى الله عليه وعلى آله -: فلأن الله سبحانه خصه بأن جعله رسولا إلى كافة الثقلين، وختم به الرسل، وفضله على جميع الأولين والآخرين، وأظهر دينه على جميع الأديان، وافترض على كل مكلف اتباع سبيله، والمودة له والطاعة، والصلاة عليه، والإقتداء به في الدين، والموالاة لمن والاه، والمعاداة لمن عاداه، وجعل سبحانه طاعته طريقا إلى الجنة، ومعصيته طريقا إلى النار قضاء وقدرا لا محيص عنه؛ فلهذا أوجب الإيمان به خاصة، والتمسك بدينه قولا وعملا واعتقادا.
O [حكاية أقوال المخالفين في الإمامة]
O [ذكر ما يدل على بطلان قول الخوارج بثبوت الإمامة في جميع الناس وقول من قال بالشورى والعقد والاختيار]
O والذي يدل على بطلان قول من زعم أن الإمامة في كل قريش، أو في بني العباس: ما في آية المباهلة، وفي خبر الكساء من النص اليقين على كون الحسن والحسين ms042 ابنين لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعترة له وأهل بيت وذرية وإيجابه سبحانه لمودة ذوي قرباه، وللصلاة في كل صلاة عليهم، وأمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأمته بأن يتمسكوا بعترته مع الكتاب وما أشبه ذلك من الأدلة التي قدمها الله سبحانه حجة له ولأوليائه على أعدائه لعلمه سبحانه بأنهم سيحسدونهم كما قدم الدلالة في التوراة والإنجيل على نبوة
O وما روي عنه - عليه السلام - من أنه لا بد لله سبحانه في كل عصر من حجة إما سابق وإما مقتصد، وإخبار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأن الحجة من عترته في كل عصر لا تفارق الكتاب.
O وأما الإيمان باليوم الآخر: فالكلام فيه ينقسم إلى خمس مسائل:
O [الكلام في بعث ما عدا الآدميين من الحيوانات]
O [الكلام في قول الله سبحانه: {وإن منكم إلا واردها} والصراط وتأويلهما]
O [الكلام في استحقاق الخلود في النار هل هو بعمل أو لا بعمل؟]
O [الجواب عن تدليس المجبرة بالسؤال عمن عصى معصية واحدة عقيب بلوغه ثم مات]
O [زعم المرجئة أن الله سبحانه يخلف وعيده لأهل النار بالخلود فيها والرد عليهم]
O التصريح بالمذهب الصحيح
O بسم الله الرحمن الرحيم، ms058 [وبه أستعين]
O الأول منها: في ذكر جملة من مقدمات البلوى التي ينبني عليها الكلام في علوم الدين.
O والسادس: في البلوى بالتخلية والتمكين، لأعداء الحق والمحقين.والسابع: في البلوى بإيجاب الولاء والبراء في الدين.
O ولذلك قرن سبحانه وجوب طاعته على المؤمنين بطاعة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وطاعة أولي الأمر من القائمين مقام رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأمر بالرد إليهم، وأمر نبيه أن يعرف الأمة بهم.
O ..إلى قوله: (فمن [ذا] بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته؟؛ كلا؛ ما كان الله ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا، إن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين).
O ومن كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - في بعض خطبه[المذكورة في كتاب] نهج البلاغة قوله: (وما كلفك الشيطان ms064 علمه مما ليس عليك في القرآن فرضه، ولا في سنة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأئمة الهدى أثره؛ فكل علمه إلى الله، فذلك منتهى حق الله عليك).
O [ذكر وجه الحكمة في البلوى باشتمال القرآن على المحكم والمتشابه]
O [ذكر البلوى بجواز استعمال المجاز مع الحقيقة في كثير من الأسماء ووجه الحكمة في ذلك]
O وما يدل على إثبات صفة زائدة على ذات الموصوف نحو القادر من المخلوقين لكونه قادرا بقدرة بخلاف الباري سبحانه لكونه قادرا لا بقدرة، وأشباه ذلك من تصاريف الكلام، واختلاف معاني الأسماء والعبارات التي لأجل البلوى باختلافها ظهر الفرق والتمييز بين الأئمة الموحدين، و[بين]من خالفهم في علوم الدين على ما سيأتي من شواهد ذلك، وبيان ما يحتاج إلى بيانه فيما بعد إن شاء الله سبحانه.
O تم الكلام في الموضع الأول.
O والعاشر: في ذكر جملة مما يكشف عن أسرار المتشيعين.
O [ذكر ما يدل على صحة مذهب العترة في الإمامة وبطلان ما عداه]
O وهو في ذكر ما يدل على صحة مذهب العترة وبطلان ما عداه:فيدل على ذلك: نصوص الكتاب وموافقها من الأخبار، وأدلة العقل المستنبطة من أدلة الكتاب والسنة، وإجماع الأمة مع العترة على جواز الإمامة فيهم، وإجماع الصحابة مع العترة على أن الأفضل أولى بالإمامة، وإجماع المعتزلة مع العترة على القول بإمامة علي - عليه السلام -.
O [آية الاصطفاء ودلالتها]
O وأما الآية الثالثة: فدلالتها فيما تضمنته من البيان على أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأن ذوي رحمه الذين لم يشركوا ولم يظلموا هم أولى بولاية المؤمنين من بعده كما أنه أولى ولد إبراهيم وإسماعيل بمقامهما الذي خصهما الله به وذريتهما - على جميعهم السلام ورحمة الله وبركاته[وصلواته وسلامه].
O ووجدت في بعض الكتب مرويا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((أمرت بطاعة الله، وأمر أهل بيتي بطاعة الله وطاعتي، وأمر الناس جميعا بطاعة الله وطاعتي وطاعة الأئمة من أهل بيتي)).
O [ذكر إجماع الأمة مع العترة على جواز الإمامة في العترة]
O [فائدة الاستدلال بإجماع المعتزلة مع العترة على القول بإمامة علي (ع) والمشهور من مذهبه (ع)]
O قد قال إذ عممني العمامه .... أنت الذي بعدي لك الإمامه
O والذي يدل على أنه يصح الاستدلال بإجماعهم على صحة حصر الإمامة فيهم: هو أن الله سبحانه قد أمر بالرد إليهم وسؤالهم عن كل مختلف فيه والإمامة من جملة ما وقع فيه الإختلاف فيجب قبول قولهم فيها، والتمسك بهم، والترك ms086 لمخالفتهم لعدم المخصص لمختلف فيه دون غيره مع كونهم أعلم بما يجب لهم وعليهم؛ لأجل كونهم خيرة لله سبحانه وورثة لكتابه كما أن النبي - صلى الله عليه وآله - أعلم بما يجب له وعليه لأجل كونه خيرة لله سبحانه.
O وقال في جوابه للطبريين: (فالواجب على الرعية إذا وثقت بعدالة إمامها، وصحت عندهم إمامته، أن يعلموا أن علمهم يقصر عن ms088 علمه، ولا يقعون من الغامض على ما يقع عليه؛ فإذا علموا ذلك وجب عليهم التسليم).
O [ذكر أقوال أئمة العترة (ع) في وجوب اتباعهم]
O [ذكر حكم من يخالف بين أئمة العترة]
O وهو في ذكر حكم من يخالف بين أئمة العترة وينسبهم إلى التفرق في الدين فحكمه عندهم في الضلال كحكم من يفرق بين الأنبياء، وكحكم من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، وكحكم من يلبس الحق بالباطل؛ وبيان قبح التفريق بينهم ظاهر في الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.
O وقول الإمام المنصور بالله - عليه السلام - في الشافي: (ألم تعلم أن المفرق بين العترة الهادين كالمفرق بين النبيين)، وقوله: (وكيف تخالف الذرية أباها وقد شهد لهم النبي - صلى الله عليه وآله - بالإستقامة بقوله: ((لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))).
O [ذكر جملة من معارضات المعتزلة لأدلة العترة]
O فذكرها مفصلة يكثر عن الإختصار؛ فأما على وجه الإجمال فهي خمس:
O قيل له: باب المحنة والإختبار، وما أراد الله سبحانه أن يكون في عباده من الأخيار، وما فرض عليهم من معرفة الحق واقتباسه من أهله، والوقوف عن الباطل والرفض له بعد معرفته؛ {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم(42)} [الأنفال].
O [ذكر تقسيم أمير المؤمنين (ع) لرجال الحديث]
O وقال - عليه السلام -: (تالله لقد علمت بتبليغ الرسالات وإتمام العدات، وتمام الكلمات، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم، وضياء الأمر).
O وأما قياسهم لذلك على شهادة الجار لنفسه؛ فهو قياس من لا يعرف شروط القياس؛ لأن الإجماع دليل يحصل به العلم، والشهادة يحصل بها الظن، ولأن القياس لا يكون إلا لما لا دليل عليه، والإجماع مدلول عليه، ولأن من شرط ما يقاس أن يكون مشاركا لما يقاس عليه في علة الحكم المطلوب، ولأن إجماع العترة على دعوى الإمامة لا تجر لهم في الدنيا إلا المضار التي تزيل التهم عنهم لكون ذلك تكليفا شاقا، فبان بذلك أن الإجماع والشهادة لم يشتركا في شيء من أوصافهما، وكل أمرين لم يشتركا في وصف فقياس أحدهما على الثاني باطل.
O وجعل النبي - صلى الله عليه وآله - التمسك بهم شرطا للنجاة من الضلال، قال (عليه السلام): (ولا يشبه إجماع العترة بشهادة الجار إلى نفسه؛ لكون إجماعهم منصوصا عليه من جهة غيرهم، قال: ولأن الأمة قد تجمع على ما يجر النفع إليها، ولا يرد إجماعها).
O فبأي هؤلاء يقتدي المقتدي؟ وأين فضل الصحابة من فضل القرابة؟ وما المانع من أن ms100 يكون لأهل السقيفة أسوة بقوم موسى - صلى الله عليه - في فعلهم ومعصيتهم لولي أمرهم، وخليفة نبيهم فيهم، كما أن لأمير المؤمنين -عليه السلام- أسوة بهارون - عليه السلام -.
O [ذكر معارضة المعتزلة لما أوجب الله سبحانه من سؤال أهل الذكر من العترة]
O وبروايتهم أن النبي - صلى الله عليه وآله - أذن لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أن يجتهد رأيه إذا عدم الحكم في الكتاب والسنة، وأنه قال - صلى الله عليه وآله -: ((كل مجتهد مصيب)).
O عباد الله: إن الأحبار والرهبان من كل أمة مسؤلون عما استحفظوا عليه؛ فأعدوا جوابا لله سبحانه عن سؤاله).
O وأما ما يرويه أهل الجهل عن أمير المؤمنين؛ فلا نقبل ذلك منهم ولا نصدق به عليه).
O [رواية المعتزلة عن النبي (ص) أنه قال: ((كل مجتهد مصيب)) والجواب على ذلك]
O وإما أن يكون متأولا؛ فيبطل احتجاج المعتزلة به، ويجب أن يتأول على ما يوافق الحق والمحقين.
O [ذكر أقوال الأئمة (ع) في ذم من يقول في الدين بالرأي]
O وقال تعالى: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} [النساء:83]، والطاعة تشمل ذلك، وقد أمرنا بالرد إليهم، ms108 والأمر يقتضي الوجوب، ولأن قضاياه أحكام وقضايا غيره فتاوى، والحكم يسقط الفتوى؛ فإن كان وقت فترة فاتباع عالمهم أولى.
O وإن قيل: ms111 إن الوزن يقع على ما هي مكتوبة فيه كان عدولا عن الظاهر؛ لكون ما هي مكتوبة فيه ليس بطاعة ولا معصية؛ ولأن الصحيح من المذهب أن كل من كانت خاتمة معاصيه التوبة النصوح فهو من أهل الجنة، ومن كانت خاتمة طاعاته الإصرار على معصية واحدة فهو من أهل النار، وذلك مما يرجح القول بالإحباط على القول بالموازنة.
O ولأنا روينا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي))).
O وهو في ذكر فروق تميز بها بين أئمة العترة ومخالفيهم من علماء العامة
O [الفرق الثاني: اختلاف قصودهم]
O [الفرق الثالث: اختلاف علومهم فيما طريق معرفته النظر والإستدلال]
O [الفرق الرابع: باختلاف ms118 تأويلهم للكتاب]
O [أقوال الأئمة في أنهم أهل التأويل]
O وجواب المرتضى لدين الله محمد بن يحيى - عليه السلام - لمن سأله عن الفرق بين تفسير الأئمة والعامة الذي منه قوله: (وفي الحديث الذي ترويه العامة ما لا تقوم به حجة، ولا تتضح به بينة، ولا يشهد له كتاب ولا سنة، وكلما قلنا به، وأجبنا عليه، فشاهده في كتاب الله عز وجل وفي السنة المجمع عليها عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو حجة من العقل يصدقها الكتاب؛ فكل ما كان من هذا فهو أصح مطلوب، وأنور حجة في القلوب، وليس يجوز تفسيره إلا لأهله، الذين خصهم الله بعلمه، من أهل بيت نبيئه - صلى الله عليه وآله وسلم m
O [الفرق السادس: باختلاف علومهم على الجملة في الصحة والبيان]
O [الفرق السابع: بقلة ألفاظ علوم الأئمة مع البيان وكثرة ألفاظ مخالفيهم مع الالتباس]
O [الفرق الثامن: باختلافهم في الإئتلاف]
O وكذلك ما حكاه الناصر للحق الحسن بن علي - عليه السلام -، -فيما رواه عنه مصنف المسفر- من اختلاف كثير من شيوخ المعتزلة في علوم الدين حتى تبرأ بعضهم من بعض لأجل ذلك.
O والثالثة: إجماعهم على أن الإمام السابق قائم في أهل ms122 عصره مقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - فيما يجب له عليهم من الطاعة والتسليم، ويجب لهم عليه من الحياطة والتعظيم.
O وقوله في بعض أجوبته الموجودة بخطه في ذكر توقف من توقف من العترة: (وأكثر ما نقل وصح عن السلف فهو ما قلنا على تلفيق واجتهاد وإن كان الطعن والسب من بعض الجارودية ظاهرا).
O وقوله فيه: (حتى إذا مضى الأول لسبيله أدلى بها إلى غيري بعده؛ فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته) وأشباه ذلك مما تقدم ذكر بعضه.
O تم الموضع الثاني
O فهو ينقسم على أربعة فصول: الأول: في الذات، والثاني: في صفات الذات، والثالث: في الإرادة، والرابع: في الإدراك.
O وقول ابنه الحسين - عليهم السلام - في كتاب الرد على الملحدين: (اعلم أن قولنا شيء إثبات موجود ونفي معدوم، وقولنا لا كالأشياء نفي للتشبيه).
O وقول ابنه الحسين - عليهم السلام - في جوابه ليحيى بن مالك الصعدي: (ما تفسير علم الله وقدرته إلا كتفسير وجهه ونفسه؛ فهل يقول أحد يعقل بأن له وجها كوجه الإنسان أو نفسا كأنفس ذوي الأبدان، هذا ما لا يقول به أحد من ذوي الألباب ولا يعتقده في الله رب الأرباب، وإنما وجهه هو ذاته وكذلك علمه وقدرته).
O وذكر الإمام المنصور بالله - عليه السلام - في الرسالة الناصحة للإخوان أن من جملة محالات المطرفية قولهم في الإحالة: (إنها لا حالة ولا محلولة)، وذلك يدل على أن قول من قال في الإرادة: إنها لا حالة ولا محلولة محال كالقول في الإحالة لعدم الفرق.
O تم الكلام في الموضع الثالث.
O الأول: في ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة.
O وقول الحسين بن القاسم - عليه السلام - في كتاب نهج الحكمة: (وإنما الأصل في الأجسام أن كل ما قام بنفسه، وتعلقت الأحوال به، فهو جسم محل للأعراض، والعرض هو ما كان حالا في غيره، وكان لا ينفرد بذاته ولا يحله سواه).
O المسائل الباحثة عن معاني الأقوال الحادثة
O مسألة: كيف يجوز التفكر في إثبات ذات الله سبحانه مشاركة لذوات الجواهر، ولذوات الأعراض في الذاتية، وفي أنه يصح العلم بها على انفرادها، مع كون التفكر فيه سبحانه محظورا؟ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في الله)) ، وقوله: ((تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق)).
O مسألة: كيف يجوز إثبات صفات الباري سبحانه ووصفها بأنها أمور زائدة على ذاته مترتبة في الوجوب، مختلفة في الأحكام، ومشتركة في الثبوت فيما لم يزل، مع كون ذلك موجبا للتعديد إذ لا يعقل إثبات موجب وواجب، وموجب له فيما لم يزل لشرط ثبوت هذه الثلاثة المعدودة فيما لم يزل، وذلك خلاف التوحيد؟
O مسألة: كيف يجوز أن يجعل الشيء أو الذات اسم جنس عام للخالق ليتوصل بالمشاركة فيه بين الباري وغيره إلى جعل ذاته من جملة الذوات المحدودة بالحد الجامع المركب من جنس وفصل، وإلى قياس (صفاته على صفات المخلوقين)، مع كون الجنسية والنوعية والمشاركة والقياس من أوصاف الأشياء المحدثة، التي يصح قياس بعضها على بعض لأجل اشتراكها في صفات تعم، وافتراقها لأجل صفات تخص، ولذلك لم يجز فيها لما كانت أجناسا متنوعة أن يقال: محدث لا كالمحدثات، وجسم لا كالأجسام، وجاز في الله سبحانه لما لم يكن جنسا لشيء ولا نوعا من جنس، أ
O ### || AUTO ### || AUTO مسألة: كيف يصح الإستدلال بكون الباري سبحانه عالما فيما لم يزل على ثبوت ذوات العالم فيما لم يزل مع اتفاق الموحدين على أن ذوات العالم هي العالم المحدث الذي يستحيل وصفه بالقدم، واتفاق أكثرهم على أنه لا يجوز أن يوصف بالثبوت فيما لم يزل إلا الله سبحانه.
O ### || AUTO ### || AUTO مسألة: إذا لم تكن ذوات العالم محتاجة في كونها ذواتا إلى مؤثر يجعلها ذواتا بعد أن لم تكن، فكيف يصح وصفها بأنها مقدورة لله سبحانه لأجل تأثيره في أمر زائد عليها ليس هو هي ولا غيرها، ms144 وهو الوجود الذي قيل إنه سبحانه لا يؤثر إلا فيه، وأنه لا يعلمه فيما لم يزل؟ وهل يعقل من ذلك إلا القول بأن كل شيء تعلق به علمه فلا تأثير له فيه، وكل أمر أثر فيه فليس هو له بمعلوم فيما لم يزل مع ما في ذلك من التجهيل والتعجيز الذي لا يجوز وصفه به.
O ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO مسألة: كيف يصح الجمع بين القول بأن الجوهر ليس له إلا جهة واحدة لأجل كونه جزءا لا يتجزأ، والقول بجواز ائتلاف الجواهر طولا مع حصول العلم ضرورة بأن ائتلاف ثلاثة جواهر طولا لا يصح ولا يعقل إلا إذا كان أحدها متوسطا وأن توسطه لا يصح ولا يعقل إلا إذا كان بين جوهرين، ومحادا لهما بحدين؟
O ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO مسألة: كيف يجوز الإستغلاط بحصر القسمة في أن الله سبحانه لا يخلو: إما أن يكون مريدا لذاته أو لغيره مع جواز أن يقال: أو لا لذاته ولا لغيره؛ لأجل كونه سبحانه مريدا لا بإرادة كإرادة المخلوق كما أنه قادر لا بقدرة، فاعل لا بآلة.
O ### || AUTO مسألة: ما الفرق بين أن يدعي مدع أن نظره يؤديه إلى إثبات إدراك لله سبحانه (متجدد زائد) على كونه عالما؛ يدرك به المسموعات والمبصرات، وبين أن يدعي أن نظره يؤديه إلى إثبات إدراك له سبحانه متجدد يدرك به الملموسات والمشتهيات من المطعومات والمشمومات، ونحوها مع عدم المخصص (لمدرك من) المحسوسات دون غيره، وعدم الفرق بين إثبات إدراك دون غيره؟
O المنتزع الأول من أقوال الأئمة(ع)
O بسم الله الرحمن الرحيم، (وبه نستعين)
O فإنه لما كان الكلام في مسائل الإمامة والأئمة، من أول ما وقع فيه الخلاف والتنازع بين الأمة، وقد صح بالأدلة وجوب طاعة أئمة العترة واتباعهم، وأنه لا يجوز لأحد من المؤمنين مخالفة إجماعهم، جمعت من أقوال كثير من الأئمة - عليهم السلام - جملا من الكلام؛ في النص والحصر، وصفة الإمام.
O [ذكر أقوال الأئمة (ع) في الإمامة]
O المنتزع الثاني منتزع من أقوال ms168 الأئمة (ع)
O وصلى الله على محمد وآله وسلم
O [ذكر أقوال الأئمة (ع) في الذات والصفات والأحكام]
O وقوله: (يقول ولا يلفظ، ويحفظ ولا يتحفظ، ويريد ولا ms170 يضمر، [ويحب] ويرضى من غير رقة، ويبغض ويغضب من غير مشقة).
O وقال الحسن بن علي أمير المؤمنين - عليهم السلام - في جوابه لابن الأزرق: أصف إلهي بما وصف [به] نفسه، وأعرفه بما عرف به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس.
O وقال: فاعل لا باضطراب [آلة]، مقدر لا بجولان فكرة، مدبر لا بحركة، مريد لا بهمامة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة.
O وقال: الإرادة من العباد الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل، فأما عن الله عز وجل فالإرادة ms171 للفعل إحداثه؛ لأنه لا يرى ولا يتفكر.
O وقال في كتاب التوحيد: وهو الواحد لا من عدد، ولا فيه عدد يجزأ، وليس شيء يقال إنه واحد في الحقيقة غير الله تعالى.
O وقال في كتاب الشرح والتبيين: وإنما عنى بقوله تبارك وتعالى سميع بصير الدلالة لخلقه على دركهم وعلمه لأصواتهم، التي إنما يعقلون دركها عندهم بالأسماع، وأنه مدرك عالم بجميع أشخاصهم وهيآءتهم وصورهم، وألوانهم وصفاتهم وحركاتهم، التي إنما يعقلون دركها بالعيون والأبصار إذ إدراك المخلوقين للأصوات والأشخاص بالأسماع والعيون، التي ربما كلت وتحيرت، وأخطأت وأدركت ظاهرا دون باطن وقصرت، ودرك الله تبارك وتعالى لهذا كله درك واحد محيط بما ظهر وبطن، وبما بعد وقرب، وهو درك علمه الذي لا يفوته من المدركات شيء.
O وقال في كتاب الرد على أهل الزيغ من المشبهين: فلما صح عند ذوي العقول والبيان وثبت في عقل كل ذي فهم وبيان أن الحواس المخلوقة، والألباب المجعولة، لا تقع إلا على مثلها، ولا تلحق إلا بشكلها، ولا تحد إلا نظيرها، صحت له لما عجزت عن درك تحديده الوحدانية، وثبت للممتنع عليها من ذلك الربوبية؛ لأنه مخالف لها في كل معانيها، بائن عنها في كل أسبابها، ولو شاكلها في سبب من الأسباب، لوقع عليه ما يقع عليها من درك الألباب، فلما تباينت ذاته وذاتها، وكانت هي فعله وكان هو فاعلها، بانت بأحق الحقائق صفاته وصفاتها، فكا
O وللحق مستنبط واحد.... وكل يرى الحق في مذهبه
O وقال في كتاب الإيضاح: إنما أراد بقوله: شيء، أوقع عليه اسم الشيء إذا علم أنه سيكون بإيجاده له وذلك في كتاب الله موجود إذ يقول: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم(1)} [الحج]، ولم تقم الساعة فيكون لها شيء يعرف، وإنما أخبر عز وجل بما سيفعله مما ينتظمه اسم الشيء.
O وقال في كتاب الموعظة: لا الضمائر تقع عليه، ولا الفكر تدركه، ولا طوامح العقول تكتنهه، ولا السمات تلزمه، ولا القياس يحيط به، ولا النظائر تنتظمه، ولا المشاعر تلتمسه، ولا الأوهام تمثله.
O فإنا نقول: إن مراده لو لم يكن وجود فعله لكانت صفاته كصفات خلقه.
O [أقوال الإمامين أبي الفتح الديلمي والمنصور بالله (ع)]
O تذكرة تشتمل على أربع مسائل
O الأولى: سؤالهم عن النظر في إثبات الصانع تعالى هل يحصل به العلم أنه تعالى قادر وعالم؟ فما الفائدة في تكرار النظر ثانيا وثالثا؟ ونحو ذلك مما يوهمون به أنه لا بد لله سبحانه من صفات زائدة على ذاته مختلفة ms181 بحسب اختلاف الأدلة المنظور فيها.
O الثانية: سؤالهم هل أفاد قولنا قادر نفس ما أفاد قولنا عالم؟ فذلك تكرار أم أفاد كل واحد من الوصفين غير ما أفاده الثاني فما تلك الفائدة؟
O الثالثة: سؤالهم عن الفرق بين الوصف والصفة على الجملة، وهل يصح الوصف بغير صفة؟
O الرابعة: سؤالهم عن مفارقة ذات الباري سبحانه لسائر الذوات هل هي بأمر أم لا بأمر؟ ليوهموا بذلك أنه سبحانه مشارك في الذاتية ومفارق بأمر زائد عليها.
O الفصل السابع من سبعة فصول من كتاب تعريف التطريف
O بسم الله الرحمن الرحيم
O قال - رضي الله عنه -: وأما الفصل السابع وهو الكلام في معرفة الحجج الدالة على بطلان الإحالة، وما يتصل بها من سائر بدع المطرفية فهي أدلة العقل وموافقها من محكم الكتاب، وموافق ذلك من السنة، وكذلك أقوال الأئمة - عليهم السلام - والإجماع، وتظاهر هذه الحجج واتفاقها على الشهادة بإثبات صانع واحد ونفي ms185 ما عداه من كل ما يعبده من دونه جميع المشركين.
O [ذكر موافق أدلة العقل من محكم الكتاب الدالة على بطلان الإحالة وسائر بدع المطرفية]
O تنبيه أولي الألباب على تنزيه ورثة الكتاب
O [ذكر جملة من أصول الفقه المذكورة في الكتاب والسنة وأحكامها]
O فالغرض بذكرها التنبيه على معرفة الفرق بين الخطاب العام والخاص، والإختلاف المحظور والجائز، وبين ما يرجع المجتهد فيه إلى نفسه أو إلى غيره، ونحو ذلك مما يمكن من عرفه رد كل ما يسأل عنه إلى ms190 أصله، والتمييز بين ما التبس من فقه الأئمة، بمبتدع فقه العامة، وبين الحاكي لمذهب غيره، والمتعاطي برأيه.
O وبيان ذلك هو: أن جملة ما يعمه اسم الفقه ستة أنواع مختلفة الأحكام، وذلك لأن جميع مسائل الفقه لا تخلو: إما أن تكون مما طريق معرفته النص البين، أو القياس المنصوص على مثال جنسه، أو السؤال لمن يجب سؤاله والرد إليه من أولي الأمر وأهل الذكر، أو الرجوع فيها إلى الحاكم، أو إلى حكم عدلين، أو إلى نظر المكلف لنفسه وتحريه للأصلح فيما التبس عليه.
O ومنها: حظر تأولها وتحريفها على غير ما يفيده ظاهرها، ولذلك سميت الباطنية زنادقة لأجل قولهم: إن لكل ظاهر من الفروض باطنا، وذلك لأن النصوص البينة جارية في العلم بها مجرى العلوم الضرورية؛ فكما لا يجوز تحريف العلوم الضرورية العقلية، فكذلك لا يجوز تحريف النصوص الشرعية البينة.
O [سبب اختلاف فتاوى الأئمة وسيرهم والحكم في ذلك]
O ومن لطيف أنظار الأئمة، ومستحسن سيرهم استخراج بعضهم من مجمل حكم بعض ما يكون أصلح للمحكوم عليه في بعض الأحوال اقتداء بما حكاه الله سبحانه من حكم داود وسليمان - عليهما السلام - في غرم ما استهلكته غنم قوم من غلة حرث قوم آخرين؛ فحكم داود - عليه السلام - بوجوب غرم ذلك حكما مجملا من غير تعيين وقت، وذلك هو ظاهر الحكم الواجب الذي لا خلاف فيه، ونظر سليمان - عليه السلام - في ذلك بتوفيق الله سبحانه له فعلم أن الغرم من غلة الغنم أصلح لأهلها، وأنه لا خلل في ذلك على أهل غلة الحرث لأجل تأخر وقت حصاد تلك الغلة
O كتاب
O [وبه نستعين]
O أردت إذ ذلك أن أعرف بما المعول عليه، وما الذي يجب أن ينسب من الأقوال إليه؛ فانتزعت من مشهور ألفاظه الصريحة المذكورة فيما أجمع عليه من كتبه الصحيحة أقوالا أخبر عليه السلام فيها أنه قد كذب عليه، في كثير مما ينسب إليه، وأقوالا حذر فيها من الاغترار ببعض المتنسكين، وبما يصدر في الكتب من مشكل روايات المدلسين، وأقوالا علم فيها كيف يعمل فيما يقع في بعض العترة من الإشكال، وفي مشكل ما ينسب إلى الأئمة - عليهم السلام - من الأقوال، وأقوالا عارض بها ما ينسب إليه من البدع، وكثر بها عليه من الشنع.
O وفي بعضها: يا رب أسألك الخلاص من عشرة من لا يعرفني، فقد والله أقرحت عشرتهم قلبي، إن أمرتهم بأمر لم يقبلوه، وإن نهيتهم عن منكر لم يتركوه، وإن أدبتهم بأدب لم يحفظوه، وإن سمعوا مني رواية لم يأتوا بها على وجهها، وإن رأوا حكمة لم يقفوا على فهمها..إلى قوله: وإن رأوا مني علما حرفوه جهلا.
O الرابعة: ما الفرق في التشنيع على المهدي - عليه السلام - بين قول من زعم أنه ترقى من القول بتفضيله للنبي على نفسه، والتكذيب لمن نسب ذلك إليه إلى القول بتفضيله لنفسه على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، والرجوع إلى تصديق من كان نسب ذلك إليه، وأي بدعة أفحش من هذه البدعة، وهي جعل قول عبد الملك أصح وأشهر من قول المهدي - عليه السلام -.
O انظر كم بين قوله - عليه السلام - في هذا، وبين قول من زعم أنه من قال في أمره الله أعلم كانت النار أولى به.
O [ذكر حال الراوي عن الإمام المهدي (ع) تلك الروايات المكذوبة عليه]
O [حكاية الأقوال التي عارض بها الإمام المهدي (ع) قول من زعم أنه فضل نفسه على النبي (ص)]
O فأفضل العقول عقول الملائكة الأكرمين، ثم عقول الأنبياء أكمل من عقول الأوصياء، ثم عقول الأوصياء أكمل من الأئمة في العقول، وأفضل في الاعتقاد والقول، ثم للسابقين من الفضيلة على المقتصدين، كمثل فضل الأنبياء على الوصيين، وللأئمة المقتصدين من الفضل ما لا يكون لفضلاء المؤمنين، وأفضل الناس كلهم فضلا، وأكملهم دينا وعقلا، محمد خاتم النبيين، - صلوات الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين -.
O وقوله في جوابه لمن سأله عن معنى قوله: إن أدلة المعقول أقطع للملحدين من أدلة المسموع، وقوله إن تفسير الأئمة عليهم السلام للمتشابه أبين من المتشابه: إنما معنى قولي إنه أقطع للمشبهين والملحدين؛ أنه أبين من المتشابه من كتاب الله للمتعلمين؛ ms200 فأما أن يأتي أحد بمثل آية من كتاب الله فلا يدعي ذلك إلا كاذب.
O كتاب حكاية الأقوال العاصمة من الإعتزال
O قال الإمام - عليه السلام -: تضمن هذا الخبر القطع على تعيينه بالكر؛ فدل على الإمامة.
O قال الإمام - عليه السلام -: وهذا الخبر مما أطبقت الأمة على نقله لشهرته، وذكر أنه ظاهر التصريح بإمامتهما، وأن فيه دلالة على إمامة أبيهما بطريق الأولى.
O وقال: ((إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي موكلا يعلن الحق وينوره، ويرد كيد الكائدين؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله)).
O وأما الفصل الثاني: وهو في ذكر شبه واعتراضات مما حكاه عن المخالفين، وأجاب عنه
O قال - عليه السلام -: وإن صح الخبر فالمراد به الحض على طاعة أمير البلدة أو الجيش وإن كان عبدا حبشيا كما أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - زيدا، وكان فيما تقدم عبدا.
O قال عليه السلام: ولأن الإمامة مصلحة في الدين، والمصالح غيوب لا يعلمها إلا الله سبحانه؛ فلا يجوز أن تكون الأدلة عليها إلا من جهته سبحانه.
O الجواب: قال الإمام عليه السلام: ذلك مما يؤكد قولنا؛ لأن الله تعالى نهى عن موالاة بعض من الخلق مخصوصين، وولى على المؤمنين بعضا منهم مخصوصا، ذكره بلفظ الجمع للتعظيم.
O وأما العلمي: فهو أن عموم الآية مخصص بإجماع العترة، وإجماعهم حجة؛ لما ثبت بالدليل من كونهم خيرة الله سبحانه اصطفاهم لإرث كتابه، وللشهادة على الناس، وهو سبحانه لحكمته لا يختار إلا العدول، والعدول لا يقولون إلا الحق، والحق لا يجوز خلافه، [وكلما لا يجوز خلافه] فهو حجة.
O [الجواب على من قال بأن الأدلة مقصورةعلى الحسن والحسين وبيان دخول الذرية]
O [الجواب على من قال بأن الأمر باتباع أئمة العترة(ع) يكون أمرا بالتقليد]
O وقال عز من قائل: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر:32]، فصرح عز وجل باصطفائه لهم مع أن فيهم الظالم لنفسه؛ لأنه علام الغيوب، وقد ذكره للبيان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؛ فقد رأيت تهدم هذا السؤال من كل جانب، بكلام الصادق الذي لا يجوز عليه الكذب.
O [حكاية أقوال منتزعة من كتب الإمام المنصور بالله (ع) متضمنة لمدح العترة (ع) وذم من خالفهم]
O وفرقة قالوا: إنها مقصورة في ولد الحسن والحسين - عليهم السلام -، وهم الزيدية الجارودية؛ فلو بطل قولهم أيضا لخرج الحق عن أيدي جميع الأمة، وذلك لا يجوز لأنهم الأمة المختارة الوسطى، والله سبحانه لحكمته لا يختار من يخرج الحق من يده.
O وقوله - عليه السلام -: والأصل في تشعب هذه المقالات إهمال العقول، واطراح الدليل، ومخالفة آل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - في أمر هذه الأمة بالرجوع إلى أهل بيت نبيها الذين شهد لهم بملازمة الكتاب، إلى يوم الحساب، وأخبر أن فيهم العلم والصواب.
O وقوله: واعلم أن الاستدلال على تفضيل أهل البيت - عليهم السلام - أسقطجميع الأقوال فلا وجه لإفراد كل فرقة منها بالذكر.
O [ذكر إجماع أهل البيت(ع)أنهم أفضل الناس]
O وقد روي عن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه ms224 - أنه قال: (قطع ظهري اثنان: عالم فاسق يصد الناس عن علمه بفسقه، وذو بدعة ناسك يدعو الناس إلى بدعته بنسكه).
O إلى قوله: فهذا الذي يجب عليه حمل كلام الأئمة - عليهم السلام - لئلا تتناقض حجج الله وبيناته، وينسب إلى أئمة الهدى - عليهم السلام - مخالفة نصوص الكتاب، وأدلة العقول.
O [بيان اعتقاد أهل البيت(ع) في أبي بكر وعمر وعثمان]
O وقوله في شرح الرسالة الناصحة: ولم يعلم بين هذه العترة الطاهرة اختلاف في ثبوت الإمامة لمن قام من [ولد] أحد البطنين الطاهرين الحسن والحسين - عليهم السلام - وهو جامع لخصال الإمامة إلى أيام المأمون، وتصنع في عمل مذهب الإمامية يريد بذلك تفريق الشيعة والعترة، وأطلق الأموال الخطيرة، لمن يعلم منه الإلحاد، وشدة كيد الإسلام؛ فصنفوا في ذلك كتبا ظاهرة السقوط والبطلان.
O وأما الفصل الرابع: وهو في ذكر جملة مما حكاه من أقوال فضلاء العترة في معنى ذلك
O [كلام فاطمة(ع) الذي لقيت الله تعالى عليه في مدح العترة وذم مخالفيهم]
O [كلام الإمام الحسين(ع) مع أعوان عمر بن سعد من أهل الكوفة]
O [جواب الإمام علي بن الحسين (ع) في محضر جماعة من أهل بيته على أبي الجارود التميمي عندما سأله كيف أصبحتم؟]
O ولأن علي بن الحسين - عليه السلام - قدوة وإن انفرد وحده، ولأنه - عليه السلام - قد أكد ذلك بإجماع الكافة من العرب وقريش بادعاء الشرف والفخر بالقرب إلى ms228 رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته أقرب من الكافة إليه - صلى الله وملائكته عليه وعليهم -.
O [كلام الإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية (ع) في أمر الوصي (ع) والمشائخ]
O [بعض من جواب الإمام يحيى بن عبدالله (ع) على هارون]
O [كلام الإمام القاسم بن إبراهيم (ع) في التفضيل]
O وحكايته - عليه السلام - لمثل ذلك عن محمد بن القاسم - عليه السلام - التي عقبها بقوله: وما حكيناه عن محمد بن القاسم - عليه السلام - مذكور في سيرة الهادي - عليه السلام - وقد كان في قول القاسم - عليه السلام - كفاية، ولكنا أردنا مظاهرة أقوال آبائنا - عليهم السلام - ليعلم المستبصر اللبيب أنى على منهاجهم نلقطه لقطا، وأن من انتسب إلى آبائنا - عليهم السلام - ورفضنا جعل ذلك تدليسا لأمره، وتلبيسا على العوام بمكره، وأنه كما خالفنا، هو أيضا مخالف لآبائنا - عليهم السلام -، وإنما انتسب إليهم إلحادا في الدين،
CHECK [[تصريح المرتضى لذين الله محمد بن يحيى(ع) بأن إجماع العترة منعقد على أنهم أفضل الخلق]]
O قال الإمام - عليه السلام -: ولا إشكال فيه فيحتاج إلى ذكر مواضعه.
O قال الإمام - عليه السلام - وأقول صدق - صلى الله عليه - إن أصل الفتنة التفريق بين العترة - عليهم السلام -.
O قال الإمام - عليه السلام -: هذا كلامه - صلوات الله عليه - وقد تقدم ما ذكرنا في ذلك من كلام الله سبحانه، وكلام رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأقوال أولاده الأئمة السابقين -عليهم سلام رب العالمين - وتركنا من ذلك الأكثر لعلمنا أن في دون ما أوردناه كفاية لمن نظر بعين البصيرة، وانقاد لحكم الضرورة.
O جواب المسائل الشتوية والشبه الحشوية
O تأليف/ الشريف حميدان بن يحيى -عليه السلام-
O هذا خبر خولة الحنفية وفيه فضيلة لعلي بن أبي طالب(ع)
O يتلوه سؤال وجواب من كلامه -رضي الله عنه وأرضاه-
O الرسالة الناظمة لمعاني الأدلة العاصمة
O وقال أيضا:
O ومن كلامه رضي الله عنه وأرضاه: