خليل السكاكيني
خليل السكاكيني • 2014
قضينا ليلتنا البارحة قِيامًا خاشعين خافتين، وأيدينا على قلوبنا، وأَبصارُنا شاخصة، فقد اشتدت وطأة المرض على سيدتي أمِّ سريٍّ، وساءت حالها جدًّا. دخلت في غَيْبةٍ من أول الليل … علت الزُّرقة شفتيها … بردت أطرافها … جعل جسمها يرشح بعرق بارد لَزِج … سمعتها تقول تارة: إلى متى …؟ وتارة: يكفي … وتارة: يا خليل! … وفي صباح اليوم — الثلاثاء — جاء الطبيب، ففحصها فحصًا يسيرًا، وعلى وجهه علائم اليأس، فقالت له: «لماذا تركتني؟» وهي آخر كلمة قاله...