المقريزي :: تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عب
كتاب 0845Maqrizi.IghathaUmma
مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدتا محمد وآله وسلم ، الحمد لله ، مصرف الأمور بحكمته، ومجريها كيف يشاء بقدرته ، انعم على قوم فأوقفهم على ما خفى من بديع صنعته، ووفقهم لاتباع ما درس من شريعته ، وأتاهم بيانا وحكما ، وألهمهم معارف وعلما ، وأيدهم فى اقوالهم ، وسددهم فى أفعالهم ، حتى بينوا للناس أسباب ما تزل من المحن ، وعرفهم كيف االخلاص مما حل بهم من جليل الفتن ، وأضل آخرين فأكثروا في الأرض الفساد ، وأملى لهم حتى أهلكوا بطغيانهم العباد واليلاد ، واستدرجهم من حيث لا يشعرون ، فهم فى ضلالهم
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الاول في ايراد ما حل بمصر من الغلوات وحكايات يسيرة من أنباء تلك الستوات اعلم (حاط] الله نعمتك وتولى عصمتك ، أن الغلاء والرخاء مازالا يتعاقيان فى عالم الكون وألفساد ، منذ برأ الله الخليقة في سائر الأقطار وجميع البلدان والأمصار ، وقد دون نقلة الأخبار ذلك ، وسطوا خبره فى كتب التاريخ ، وعزمى إن شاء الله تعالى ، أن افرد كتابا يتضمن ما حل بهذا النوع الإنسانى من المحن والكوارث المجيحة ، منذ آدم عليه السلام ، وإلى هذا الزمن الحاضر ، فإنى لم أر لأحد فى ذلك شيئا مفردا . وأذكر هنا جليل ما حل بمصر خاص
غلاء في زمن فرعان بن مسور ثم وقع فى زمن فرعان بن مسور ، وهو التاسع عشر من ملوك مصر قيل الطوفان .
غلاء في زمن أتريب بن مصريم
غلاء في زمن نهراوس .. وقيل اسمه الريان بن الوليد بن درمع العمليقى ثم وقع الغلاء في زمن الملك الثانى والثلاثين من ملوك مصر بعد الطوفان . وهو الثانى من ملوك العمالقة ، والثالث من الفراعنة فى قول مؤرخى القيط . واختلف في اسم الملك ، فقيل ا ا ل ا ا لا ال وتضمنته التوراة ، واشتهر ذكره في كتب الأمم الماضية والخالية ، فأغنى عن ذكره .
غلاء عند مبعت موسى عليه السلام الى فرعون.
غلاء في زمن إمارة عبد الله بن عبد الملك ين مروان.
غلاء في زمن إمارة أوتوجور بن الإخشيد ثم وقع غلاء في الدولة الإخشيدية في محرم سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، والأمير يومئذ أبو القاسم وأوتوجور بن الإخشيد ، فشارت الرعية ، ومنعوه من صلاة العتمة فى الجامع العتيق ms05 .
غلاء في زمن إمارة على بن الإخشيد ثم وقع الغلاء في الدولة الإخشيدية أيضا ، واستمر تسع سنين متتابعة . وابتدأ في سنة أنتين وخمسين وثلاثمائة . والأمير إذ ذاك على بن الإخشيد ، وتدبير الأمور إلى الأستاذ ابى المسك كافور الإخشيدى] . وكان سبب الفلاء أن ماء النيل انتهت زيادته إلى ضمسة عشر ذراعا وأربعة أصابع ، فنزع السعر بعد رخص ، فما كان بديتار واحد صار بثلاثة دنانير ، وعز الخبز قلم يوجد ، وزاد الغلاء حتى بلغ القمح كل ويبتين بديتار . وقصر صد النيل فى سنة ثلاث وخمسين ، فلم يبلغ سوى خمسة عشر ذراعا ( وأربعة)
غلاء في زمن الحاكم بأمر الله ثم وقع الغلاء في أيام الحاكم بأمر الله ، وتدبير [ أبى محمد] الحسن بن عمار ، وفذلك في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . وكان سببه قصور النيل . فإن الزيادة بلغت ستة عشر ذراعا وأصايع ، فنزع السعر ، وطلب القمح قلم يقدر عليه . واشتد خوف الناس ، وأخذت النساء من الطرق ، وعظم الأمر ، وانتهى سعر الخبز إلى أربعة أرطال بدرهم . ومشت الأحوال بانحطاط السعر بعد ذلك.
غلاه في زمن المخليفة المستتصر.
غلاء ثان في زمن المسعتصر ثم وقع فى أيام المستنصر الغلاء الذى فحش ms12 أمره ، وشنع ذكره ، وكان أمده سبع ستين . وسببه ضعف السلطنة ، اختلال أحوال المملكة ، واستيلاء الأمراء على الدولة واتصال الفتن بين العريان وقصور النيل ، وعدم من يزرما شمله الرى . وكان ابتداء ذلك فى سنة سبع وخمسين وأربعمائة . فتزع السعر ، وتزايد الغلاء ، وأعقيه الوباء حتى تعطلت الأراضى من الزراعة . وشمل الخوف ، وخيفت السبل برا ويحرا ، وتعذر السير إلى الأماكن الا بالخفارة الكثيرة وركوب الغرر . واستولى الجوع لعدم القوت ، حتى بيع رغي
غلاء ms14 في زمن الخليفة الآمر بأحكام الله ثم وقع غلاء في أيام الخليفة الآمر بأحكام الله ، ووزارة الأفضل، بلغ القمع فيه كل مائة أردب بمائة وثلاثين دينارا . فتقدم الخليفة إلى القائد أبى عبد الله بن فاتى - الملقب بعد ذلك بالمأمون البطائحى - أن يدبر الحال . فختم على مخازن الغلات ، وأحضر أريايها و خيرهم في أن تيقى غلاتهم تحت الختم إلى أن يصل المفل الجديد ، أو يفرج عنها وتياع بثلاثين دينارا كل مائة أردب . فمن أجاب أفرج عنه ، وباع بالسعر المذكور ومن لم يجب أبقى الختم على حواصله . وقدر ما يحتاج إليه ال
غلاء في زمن الفائز بنصر الله ثم وقع غلاء أيام الفائز ، بوزارة الصالح طلائع بن رزيك ، بلغ فيه الأردب خمسة
غلاء في زمن السلطان العاول الأيوبى ثم وقع الغلاء في الدولة الأيوبية ، وسلطنة العادل آبى بكر بن أيوب ، في سنة [ست و) تسعين وخمسمائة . وكان سببه توقف النيل عن الزيادة وقصوره عن العادة . فانتهت
غلاء في زمن السلطان العادل كتبغا ثم وقع غلاء بالدولة التركية ، بسلطنة العادل كتبغا ، في سنة ست وتسعين وستمائة وذلك أن بلاد برقة لم تمطر ، وجفت الأعين منها [ص / 20] ، وعم أهلها الجوع لعدم القوت ، فخرج منها نحو من ثلاثين ألف تفس بعيالهم وأنعامهم يريدون مصر . قهلك معظمهم جوعا وعطشا ، ووصل اليسير منهم فى جهد وقلة ، وتأخر الوسصى بيلاد الشام حتى قات أوان الزرع ، فاستسقوا ثلاثا فلم يسقوا . ثم اجتمع الكافة وخرجوا للاستسقاء .
غلاء في زمن الملك التاصر محمد بن قلاوون وفى أول شهر رجب سنة ست وثلاثين وسبعمائة وقع الغلاء بالديار المصرية ، فى أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وعز القبح ، ووصل كل أردب إلى سبعين درهما ، والفول إلى خمسين ، والخبز كل خمسة أرطال بدرهم ، ولا يكاد يوجد . وعدم القسح من الأسواق . وصار على كل دكان من دكاكين الخبازين عدة من الناس . وصار الخبز كالكسب من السواد .
غلاء في أيام الأشرف ms22 شعبان
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها اعلم ، تولى الله أمرك بالحياطة والهداية ، ولا أخلاك من الكفاية والعناية ، أن الغلاء الذى حل بالخلق منذكاتت الخليقة ، فيما نقل من أخبار بسائر اليلاد فى قديم الزمان وحديثه على ما عرف من أحوال الوجود وطبيعة العمران ، وعلم من أخبار اليشر ، إنما يحدث من اقات سحاوية في غالب الأمر : كقصور جرى النيل بمصر ، وعدم نزول المطر بالشام والعراقال والحجاز وغيره ، أو آفة تصيب الغلال من سمائم تحرقها أو ر
في معاملة مصر ما ms35 زالت بالذهب فقط وأما مصر من بين الأمصار فما يرح نقدها المنسوب إلى قيم الأعمال وأثمان المبيعات ، ل الذهب خاصة ، كل سائر دولها جاهلية وإسلاما . يشهد لذلك بالصحة أن مبلغ خراج مصرفى قديم الدهر حديثه إنما هو الذهب ، كما ستقف إن شاء الله تعالى على تفصيله ، فيما أنا عازم عليه من إفراد تأليف يحتوى على عامة أحوال خراج مصر ، منذ مصرت وعرفت أخبارها إلى هذا الزمن الحاضر .
1 قسم
في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم اعلم حرسك الله بعينه التى لا تنام ، وركته الذى لا يرام ، أن الناس بإقليم مصر فى المجملة ل على سبعة أقسام : القسم الأولى [ أهل] الدولة . والقسم الثانى أهل اليسار من التجار وأولى النعمة من ذوى الرقاهية . والقسم الثالث الباعة وهم متوسطو الحال من التجار ، ويقال لهم أصحاب اليز، ويلحق بهم أصحاب المعايش ، وهم السوقة . القسم الرابع أهل الفلح ، (وهم4 أهل الزراعات والحرث ، سكان القرى والريف . والقسم المخامس الفقراء ، وهم جل الفقهاء وطل
في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن اعلم أسعدك الله سعادة الأبد ، وآتاك فوز السرمد، أن الذى استقر أمر الجمهور بأقليم صر عليه فى النقد الفلوس خاصة ، يجعلونها عوضا عن المييعات كلها من أصناف المأكولات وأنواع المشروبات وسائر المبيعات ، ويأخذونها فى خراع الأرضين وعشور أموال التجار ، وعامة مجابى السلطان ، ويصيرونها قيحا عن الأعمال جليلها وحقيرها ، لا تقد لهم سواها ولا مال إلا إياها . على أن كل قنطار منها ، وهو مائة رطل مصرية [وزنا] ، بستمائة رهم [نقدأ) ، حسابا عن ك
فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء وإذ قد تقدم من القول بيان الأسباب التى حصلت منها هذه المحن ، فيقى أن يتعرف من فتق الله ذهنه ، وأزال غشاء بصره ، كيف العحل فى إزالة ما بالناس من هذه البليات ، لتعود أحوالهم إلى مثل ما كانت عليه من قيل .
في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير اعلم ، جملك الله بالمتاقب ، وصانك من شين المعايب ، أن من ملكته العوائد ، واسترقته المألوفات ، قيدته رعونات تفسه حتى وقف على ما عهد ، ولم يتراء إلى معرفة ما غابعته ولا تصور سوى ما أحس ، فإنه يقول : " لا فائدة فى إتعاب فكرك وإطالة كدذك ، وتضريب رأى نفسك ، وتخطيك فعل غيرك ، والحال بعد طول الغناء أفضى إلي كون الذهب والفلوس على مثل ما كانا عليه سواء ، من غير تغيير شيء من حالهما ، بغير زيادة في سعرهما ولا تقصان منه اليتة" .