أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي الرازياني ثم المصري، أبو زرعة ولي الدين، ابن العراقي
شرح الصدر بذكر ليلة القدر
CHECK [تمهيد في سبب نزول سورة القدر]
O وقد اختلف العلماء في سبب تسميتها ليلة القدر على أقوال:
CHECK [سبب اختصاص الأمة المسلمة بليلة القدر]
O قوله: {تنزل الملائكة والروح}.
O وقد اختلف العلماء في محلها فذهب جمع من العلماء إلى أنها تلزم ليلة بعينها واختلف هؤلاء في تعيين تلك الليلة على أقوال:
O أحدها: أنها في جميع السنة، وهو المشهور عن أبي حنيفة رضي الله عنه، ويشهد له قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ومن يقم الحول يصيبها. لكن في صحيح مسلم عن زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصيب ليلة القدر. فقال رحمه الله أراد أن لا يغفل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين، فبهذا فهم أبي من كلام عبد الله. ويشهد له ما في مسند أحمد عن أبي عقرب قال:
O الثاني: أنها في شهر رمضان كله. وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما وجماعة من الصحابة. وفي سنن أبي داود عن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وأنا أسمع قال: ((هي في كل رمضان)). قال: قال ms04 أبو داود وروي موقوفا عليه.
O السادس: أنها تختص بأوتار العشر الأواخر، لقوله صلى الله عليه وسلم : ((التمسوها في العشر الأواخر في وتر)).
O الثامن: أنها ليلة سبع عشرة. وهو مروي عن: زيد بن أرقم وابن مسعود أيضا. ففي معجم الطبراني عن زيد بن أرقم قال: ما أشك وما PageV01P029 أمتري أنها ليلة سبع عشرة ليلة أنزل القرآن ويوم التقى الجمعان.
O الثاني عشر: أنها ليلة ثلاث وعشرين. وهو قول جمع كثير من ms06 الصحابة وغيرهم، ويدل لها ما في صحيح مسلم عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أريت ليلة القدر ثم أنسيتها [وأراني صبحها] أسجد في ماء وطين)). قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: ((أيكم يذكر PageV01P031 [حين] طلع القمر وهو مثل شق جفنة)). وفي مس
O الرابع عشر: أنها تكون في ليلة ثلاث وعشرين، أو سبع وعشرين. وهو محكي عن: ابن عباس رضي الله عنه، ويدل له ما في PageV01P033 صحيح البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((هي في العشر الأواخر من تسع يمضين أو في سبع يبقين -يعني: ليلة القدر-)).
O الخامس عشر: أنها ليلة سبع وعشرين. وهذا عليه جمع كثيرون من الصحابة وغيرهم، فكان أبي بن كعب رضي الله عنه يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، كما هو ثابت في الصحيح، فقيل له: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر. فقال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها.
O السادس عشر: أنها في آخر ليلة من الشهر.
O وذهب جماعة من العلماء إلى أنها تنتقل فتكون سنة في ليلة وسنة في ليلة أخرى وهكذا. وهذا قول مالك، وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وغيرهم. وعزاه ابن عبد البر في PageV01P041 الاستذكار للشافعي، ولا نعرفه عنه ولكن قال به من أصحابه: المزني وابن خزيمة. وهو المختار عند النووي وغيره للجمع يبن الأحاديث الواردة في ذلك، فإنها اختلفت اختلافا لا يمكن معه الجمع بينهما إلا بما ذكرناه وبه يصير في المسألة خمسة وعشرون قولا.
O فصل [في علامات ليلة القدر]