ثروت أباظة
ثروت أباظة • 2019
هذه روايتي العشرون، أُقدِّمها فكأني أُقدِّمها إلى نفسي؛ فقد كُنتِ لي على مدى أربعين عامًا أمنًا عند الجَزَع، وحُضنًا عند الضائقة، وسَكينةً عند الرَّوع، وحُبًّا لا يخالطه مَنٌّ، ووَحيًا كأنه نُورٌ من السماء، وحَدَبًا إذا تَجهَّمَت الدنيا، وإشفاقًا حين تَنبُت الأشواك في الطريق. وكَمْ مَرَّت بنا من الأيام أشواكٌ فكُنتِ أنت الوُرودَ فيها. وكم لَقِينا من الحياة ظمأً فكُنتِ أنتِ الوِردَ الصافِيَ والماءَ الطَّهور.