محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي
ختم الأولياء
O بسم الله الرحمن الرحيم
O الفصل الأول ولي حق الله
O الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
O وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق السماء السابعة. يلجونها ثم يتفرقون منها، على مراتبهم، في عليين إلى العرش، عساكر بعضها فوق بعض، حتى ينتهوا إلى محل الأربعين، حول العرش.
O فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من الوصول إلى الله تعالى. فأقبل على النساك يتصنع بأعمالهم، وينطق بكلام الأولياء، إلى ما لا يعلمه. فكفى بهذا ترديا في آبار المهالك!
O (السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا وقد بشر النبيين بالمغفرة؟
O فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن الله قد ولي أمره ونقله إلى محل القربة.
O ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} أي: اطمأنوا إليه وكانوا يتقون. أي: يتقون أن يطمأنوا إلى أحد سواه!
O قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل يقدر أن يرد بشيء؟ فإنما تسير القلوب بعقولها إلى محل يعقل، وإنما يعقل ما ظهر. فإذا انتهى إلى المعلوم، ووقف على من لا يعقل عنه وراء ذلك شيء، وقد بطن عنه، فبأي اسم يدعوه؟ ومن أي ملك يظهر له ويحدثه؟
O (الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
O (الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
O فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على مقدار ظلي. فالسكينة مقدار من الله، يلتوي وينتقص ويمتد بمقدار ms28 ما يريد الله. فهي حارس ما يورده الوحي ويورده الحق، وقائل ومسكن. فأي ريب ههنا مع هذا؟
O قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته، حتى نسخ عن قلبه وحي الشيطان. ومحال أن يكون قلب، موصوف بهذا، أن يترك مخذولا. فلو جاز لهذا أن يدوم، لبطلت إذن الولاية. وإنما يجوز هذا التخليط، ودوام مثل هذه الأشياء لمثل هؤلاء المريدين الذين هم في هذا الطريق.
O وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} فهل البينة إلا لهؤلاء؟ وهل الشاهد إلا الحديث، الذي يرد على قلبه والسكينة التي تقبله؟
O وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن الرؤيا أعم وأكثر. والقلب الذي في قبضته قليل في الخلق، لا يبلغ عددهم عدد الأصابع. وأين قوله عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه؟} وهل البينة إلا ما انكشف عنه من الغطاء؟ وأورده الحق؟ فصار على بينة من ربه. وهل الشاهد الذي يتلوه إلا السكينة، التي ذكر الله تعالى في كتابه: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} فقد أخبر ms39 الله عز وجل، عن فعل السكينة في القلب: أن يزداد بها طمأنينة فإن الحق يقبله (القلب) والسكينة يسكن إليها.
O (الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
O (الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
O يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم عقدة النبوة، والأولياء لهم عقدة الولاية.
O فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان تحقيق ذلك: الخبر على قبولهم. فكيف بالفراسة والإلهام والحق والحكمة وروح الجلال وعجائب (مطوية) في قلوبهم؟ (ف)كلها محقق ومصدق هذا الخبر. ثم السكينة تلقي الخبر (في القلب) فيقبله (القلب). ف(كيف) يمكنه (الولي) رده (خبر البشرى)؟
O (الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
O (الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
O وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو لم يرفع ذلك (ذكرى المعصية) عن قلبك، بلطف رحمته، بعد حين وبعد -ما احترقت في حبه- فكيف تجد القرار؟
O (الفصل ms56 الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
O وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته لقيادة أو ولاية فيدعو به. فمن تدبير الملك، أنه إذا ذهب (بالعبد) (إليه) التزم بابه. ثم يمهل (العبد وقتا ما) حتى يعتاد الباب وقواده، وليطمئن ويهتدي إلى أمور الخدمة. ثم إذا قدم إليه تحول من مجلس إلى مجلس، حتى يسكن روعه ويخشع قلبه. ثم إذا قدم إليه، أمهل ساعات ليطمئن، ثم يكلمه. ولهم تدبير أعمق من هذا، (ما) قصدت لكم وصفه. وإنما علم الملوك هذا التدبير من مالك الملك، إذ آتاهم من ملكه. وهو أحق بالتلطف بعباده.
O فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر ويعرف المواطن.
O قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له الدولة من مشيئته على طريق المحبة والرأفة والتحنن عليه. فلما بلغ هذا المحل أفاق من السكر، وقد انطمست المشيئة عنه بسكره. وفيه بقية من السكر. وهو قلب غريب في مفاوز الحيرة، منفرد في تلك الفردية. و(فجأة) وجد ريح الرأفة (الإلهية) في قلبه، فصرخ إلى ولي الرأفة. فجاءت الرأفة فاحتملته. وبلغته الرحمة، فأخذته فأذته إلى مولاه. فأوصله إلى نفسه بلا مشيئة. فإن هذه أقوى المشيئات وأعظمها. ويستحيل أن تسقط عن النفس إلا من هذا الوجه، الذي لطف الله تعالى بعبد
O وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.- ولما عرف العاقل أن الله ولي خلق آدم بيده علم أن هذه خطة فيها أمور عظام. ولما عرف أنه سماه ((خليفة)) علم أن ههنا عجائب: فإن الخليفة له شعبة من ملك المستخلف.
O (الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
O الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب. ثم تلا: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}. وحدثني أبي، رحمه الله، قال: حدثنا محمد ابن الحسين، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن أبي لهيعة، قال: حدثنا أيضا أبي، حدثنا إسماعيل بن سلمة عن عبد الله بن وهب المصري عن ليث بن سعد عن أبي عجلان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((في
O ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، بما أوجب الله لهم من الرضى، فجعلهم في الرضى عنهم شرعا واحدا. أو ما جاءنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أن أهل الجنة ليرون أهل الغرف كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء فلا نبلغها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولئك رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين؟