أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية
تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته
CHECK [أول الكتاب]
O قال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو بكر محمد بن قيم الجوزية الحنبلي غفر الله له :
O : كان كذوبا . وقال في آخر باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء - بعد قول الحافظ زكي الدين : " وإنما يكون غريبا كما قال الترمذي , والله عز وجل أعلم " : " قلت هذا الحديث رواه همام , وهو ثقة , عن ابن جريج عن الزهري عن أنس . قال الدارقطني في كتاب العلل : رواه سعيد بن عامر وهدبة بن خالد عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم , وخالفهم عمرو بن عاصم فرواه عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس ( أنه كان إذا دخل الخلاء ) موقوفا , ولم يتابع عليه . ورواه يحيى بن المتوكل وي
O أبي حاجب عن الحكم بن عمرو ؟ فقال : ليس بصحيح , قال : وحديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب , الصحيح هو موقوف , ومن رفعه فهو خطأ . تم كلامه . وقال أبو عبيد في كتاب الطهور : حدثنا علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو عن معمر عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن سرجس أنه قال : أترون هذا الشيخ - يعني نفسه - فإنه قد رأى نبيكم صلى الله عليه وسلم وأكل معه , قال عاصم : فسمعته يقول " لا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من الجنابة من الإناء الواحد فإن خلت به فلا تقربه " . فهذا هو الذي رجحه البخاري , ولعل بعض الرواة ظن
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم : وأعل هذا الحديث بأن ابن إسحاق رواه عن مكحول , وهو مدلس , لم يصرح بسماعه من مكحول . وإنما عنعنه , والمدلس إذا عنعن لم يحتج بحديثه , وكذلك رواه أبو داود . قال الببهقي وقد رواه إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق . فذكر سماعه فيه من مكحول , فصار الحديث بذلك موصولا صحيحا . وقد رواه . البخاري في ms092 كتاب القراءة خلف الإمام , وقال هو صحيح , ووثق ابن إسحاق وأثنى عليه , واحتج بحديثه فيه , ثم رواه من غير حديث ابن إسحاق أيضا , وقال هو صحيح PageV01P149 قال الحافظ شمس الدين
O فصل في سياق صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان اتفاق الأحاديث فيها وغلط من ظن أن التخفيف الوارد فيها هو التخفيف الذي اعتاده سراق الصلاة والنقارون لها : ففي الصحيحين عن البراء بن عازب قال " رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم , فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه PageV01P156 فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء " لفظ مسلم . وفي صحيح مسلم أيضا عن شعبة عن الحكم قال " غلب على الكوفة رجل قد سماه زمن ابن الأشعث , فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يص
O المستدرك بلفظ آخر , من حديث الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من أم القرآن رفع صوته وقال : آمين " . قال الحاكم : هذا حديث حسن صحيح . قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : حديث " الجمعة على من سمع النداء " قال عبد الحق : الصحيح أنه موقوف , وفيه أبو سلمة بن نبيه , قال ابن القطان : لا يعرف بغير هذا , وهو مجهول . وفيه أيضا الطائفي , مجهول عند ابن أبي حاتم , ووثقه الدارقطني . وفيه أيضا عبد الله بن هارون , قال ابن القطان : مجهول الحال . وفيه أي
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : قال الترمذي : سألت أبا عبد الله البخاري
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : قال ابن القطان : وعندي أنه ضعيف لأنه من رواية يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة , وهي مجهولة , لا نعرف روى عنها غير ابنها . والصواب تحسين الحديث , فإن يوسف بن ماهك من التابعين , وقد سمع أم هانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وقد روى عن أمه , ولم يعلم فيها جرح , ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث , وأمه تابعية قد سمعت عائشة .
O ابن عباس إلا طاوس ؟ الثالث : يحتمل أن يراد به قبل الدخول . وكذلك تأوله النسائي , فقال : باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة . وذكر هذا الحديث بنصه . الرابع : أنه يعارضه حديث محمود بن لبيد , قال : " أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا , فقام غضبان , ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ حتى قام رجل فقال : يا رسول الله ألا أقتله ؟ " رواه النسائي . فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بل أمضاه , وكما في حديث عويمر العجلاني في اللعان حيث أمضى طلاقه الثل
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : هذا الحديث قد اختلف في إسناده ووصله وإرساله , واختلف في متنه : فرواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس , وقال : " القيء والرعاف والاحتلام " , ذكره ابن عدي , ورواه الدارقطني من حديث هشام عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد , وذكر فيه " الاحتجام PageV01P437 " بدل " الرعاف " ورواه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فقال " الحجامة والقيء والاحتلام " قال الترمذي : حديث أبي سعيد غير محفوظ , وقد روى عبد
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقد روى ابن حزم من طريق سليمان بن يسار عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ضحوا بالجذعة من الضأن , والثنية من المعز " , وهذا مرسل . قال الحافظ شمس الدين ابن ms346 القيم رحمه الله : هذا الحديث له علل . أحدهما : أن عطاء بن السائب اضطرب فيه , فمرة وصله , ومرة أرسله . الثانية : أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره , واختلف في الاحتجاج بحديثه , وإنما أخرج له البخاري مقرونا بأبي بشر . الثالثة : أن فيه عمران بن عيينة , أخو سفيان بن عيينة , قال أب
O قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقد روى البخاري عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على قبر منبوذ , فأمهم , وصلوا خلفه " قال الترمذي : وفي الباب عن أنس وبريدة , وزيد بن ثابت , وأبي هريرة , وعامر بن ربيعة , وأبي قتادة وسهل بن حنيف . قال الترمذي : وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم , وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق , وقال بعض أهل العلم : لا يصلى PageV02P098 على القبر , وهو قول مالك بن أنس , وقال عبد الله بن
O التمر بالتمر " . وفي الحديث الثابت عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تبيعوا ثمر النخل بتمر النخل " وفي رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تبايعوا الثمر بالتمر " هكذا روي مقيدا آخر كلامه . وحديث أبي هريرة - الذي أشار إليه - رواه مسلم في صحيحه . وحديث ابن عمر متفق على صحته . ولفظ الصحيحين فيه " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وعن بيع الرطب بالتمر " . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله :
O قد بطل إلى أن يتوب " . هذا الحديث رواه البيهقي والدارقطني , وذكره الشافعي , وأعله بالجهالة بحال امرأة أبي إسحاق , وقال : لو ثبت فإنما عابت عليها بيعا إلى العطاء , لأنه أجل غير معلوم . ثم قال : ولا يثبت مثل هذا عن عائشة , وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا . قال البيهقي : ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أنفع " أنها دخلت على عائشة مع أم محمد " . وقال غيره : هذا الحديث حسن , ويحتج بمثله , لأنه قد رواه عن العالية ثقتان ثبتان : أبو إسحاق زوجها , ويونس ابنها , ولم يعلم فيها جرح , والج
O جماعة , وقالوا : هو على شرط الشيخين , وحكي عن محمد بن يحيى الذهلي تصحيحه . ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه , ولم يروه صحيحا , بل رأوه خطأ محضا . قال الترمذي في جامعه : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في هذا خطأ , وقد أشار أيضا إلى علة حديث معمر من وجوه . فقال : باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد , أو الذائب , ثم ذكر حديث ميمونة . وقال عقبة : قيل لسفيان : فإن معمرا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ؟ قال : ما سمعت الزهري يقوله إلا عن عبيد الله عن ابن ع
O والنسائي وغيره يحكمون له . وأما قصة العتق : فإنها وهم من ابن أبي جعفر , خالف فيها الناس . قال البيهقي في روايته : وهي خلاف رواية الجماعة . وقد روى البيهقي والأثرم وغيرهما عن ابن مسعود : أنه قال لغلامه عمير " مالك فإني أريد أن أعتقك , وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أعتق عبدا فماله للذي أعتقه " ولفظ الأثرم " أيما رجل أعتق عبده أو غلامه , فلم يخبره بماله فماله لسيده " . قال البيهقي : وهذا أصح , وهذا قول أنس , والشافعي , وأبي حنيفة وأحمد وأصحابهم والثوري . وقال الحسن والشعبي وعطا
O قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله : قد ذكر مسلم في صحيحه عن أنس قال : " إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك , لأنهم سملوا أعين الرعاء " . وذكر ابن إسحاق : أن هؤلاء كانوا قد مثلوا بالراعي , فقطعوا يديه ورجليه , وغرزوا الشوك في عينيه , فأدخل المدينة ميتا على هذه الصفة . وترجمة البخاري في صحيحه تدل على ذلك , فإنه ساقه في باب " إذا حرق المسلم , هل يحرق ؟ " فذكره . وذكر البخاري أيضا أنهم كانوا من أهل الصفة , وذكر أنه لم يحسمهم حتى ماتوا . ذكر الشيخ ابن PageV02P293 القيم رحمه الله حديث
O البخاري عليه : " باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات " . وفي الباب حديث أسيد بن حضير " أن النبي صلى الله عليه وسلم طعنه في خاصرته بعود فقال : اصبرني فقال : اصطبر , قال : إن عليك قميصا , وليس علي قميص : فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه . فاحتضنه وجعل يقبل كشحه , قال : إنما أردت هذا يا رسول الله " رواه أبو داود في كتاب الأدب , وسيأتي هناك إن شاء الله تعالى . " واصبرني " أي أقدني من نفسك و" واصطبر " أي استقد . والاصطبار : الاقتصاص . يقال : أصبرته بقتيله : أقدته منه . وذكر النسائي من ح
O الألفاظ التي ذكرناها في الصحيحين , أو أحدهما والمراد بالخير في حديث أنس : الإيمان فإنه هو الذي يخرج به من النار . وكل هذه النصوص صحيحة صريحة لا تحتمل التأويل في أن نفس الإيمان القائم بالقلب يقبل الزيادة والنقصان , وبعضهم أرجح من بعض . وقال البخاري في صحيحه : قال ابن أبي مليكة " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه , ما منهم من أحد يقول : إنه على إيمان جبريل وميكائيل " . وقال البخاري أيضا " باب الصلاة من الإيمان وقوله عز وجل { وما كان الله ليضيع إيمانكم } يعن
O وطويت صحيفة العمل . وهذه المسائل من أسرار مسائل القضاء والقدر . فصلوات الله وسلامه على هادى الأمة , وكاشف الغمة الذي أوضح الله به المحجة , وأقام به الحجة , وأنار به السبيل , وأوضح به الدليل , ولله در القائل : أحيا القلوب محمد لما أتى ومضى فناءت بعده أمناؤه كالورد ms539 راقك ريحه فشممته وإذا تولى ناب عنه مساؤه وقد روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة , قال : وعرشه على الماء " . وف
O فصل وأما قولكم : إنه لم يصرح بسماعه من يعقوب بن عتبة , فعلى تقدير العلم بهذا النفي : لا يخرج الحديث عن كونه حسنا , فإنه قد لقي يعقوب , وسمع منه , وفي PageV02P375 الصحيح قطعه من الاحتجاج بعنعنة المدلس : كأبي الزبير عن جابر , وسفيان عن عمرو بن دينار , ونظائر كثيرة لذلك . وأما قولكم : تفرد به يعقوب بن عتبة , ولم يرو عنه أحد من أصحاب الصحيح - فهذا ليس بعلة باتفاق المحدثين , فإن يعقوب لم يضعفه أحد , وكم من ثقة قد احتجوا به , وهو غير مخرج عنه في الصحيحين ؟ وهذا هو الجواب عن تفرد محمد بن جبير عنه , ف
O فصل : وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية : إن معنى قوله : { الرحمن على العرش استوى } أنه استولى وملك وقهر , وأن الله في كل مكان , وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق . وذهبوا في الاستواء إلى القدرة . ولو كان هذا كما قالوا لكان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لأن الله قادر على كل شيء . والأرض فالله قادر عليها , وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم فالله تعالى لو كان مستويا على العرش - بمعنى الاستيلاء - فهو علا وعز مستو على الأشياء كلها على العرش وعلى الأرض , وعلى السماء , وعلى
O " باب يدعى الناس بآبائهم " وذكر فيه حديث نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الغادر يرفع له لواء يوم القيامة ؟ يقال له : هذه غدرة فلان بن فلان " . واحتج من قال بالأول ms603 . بما رواه الطبراني في معجمه من حديث سعيد بن عبد الله الأودي قال " شهدت أبا أمامة - وهو في النزع - قال : إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره , فليقم أحدكم على رأس قبره , ثم ليقل يا فلان بن فلانة , فإنه يسمعه ولا يجيبه , ثم يقول : يا فل
O قال الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ولفظ النسائي فيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح : اللهم بك أصبحنا , وبك أمسينا , وبك نحيا , وبك نموت , وإليك النشور " فقط . ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه , وقال " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح : اللهم بك أصبحنا , وبك أمسينا ms610 , وبك نحيا , وبك نموت , وإليك النشور , وإذا أمسى قال : اللهم بك أمسينا , وبك أصبحنا , وبك نحيا , وبك نموت وإليك المصير " . فرواية أبي داود فيها " النشور " في المساء , و" المصير " في الصباح .
CHECK [نهاية الكتاب]