محمد سليم الجندي
محمد سليم الجندي • 2017
ليس في شعراء الجاهلية من يوازي امرأ القيس أو يتقدمه في الإجادة في كل فن من فنون الشعر التي نَظَمَ فيها. وأنا على مثل اليقين أن كثيرًا من مقلدات شعره ذهب بين سمع الأرض وبصرها، واشتبه على الرواة فنحلوه غيره، ولو جاءنا شعره وافرًا لرأينا فيه أدبًا جمًّا، وخيالًا رائعًا، وأسلوبًا ساحرًا. وما وصل إلينا منه، على قلته، يكفي لأن يجعل امرأ القيس إمام الشعراء المتقدمين والمتأخرين؛ فإن المستقرئ لكلامه يجد فيه من عيون الشعر ما لم يتقدمه فيه سابق، ولم يشقَّ غباره فيه لاحق.