مصطفى أحمد الزرقا
المدخل الفقهي العام
تقديم
كلمة
مقدمة هذا الاخراج الجديد لسلسلة: الفقه لإبسلامي في ثوبه الجدبيد وفي طليعتها: المدخل الفقهيي العام
فصل 4
فصل 5
فصل 6
فصل 7
مقصدمة الطبعة الثالثة
خطبةالكتاب
(1) ينظر التعريف بنظرية الإلتزام العامة الأجنبية في الجزء الثالث من هذه السلسلة .
الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد
(1) الجزء الرابع هذا (الذي موضوعه عرض النظرية العامة للحقوق والالتزامات في الفقه الاسلامي)، لم يصدر بسبب ms018 صدور القانون المدني السوري الذي حل محل مجلة الأحكام العدلية، وانصرافنا إلى تدريس النظرية العامة في القانون المدني المذكور .ا لكني فيما بعد نشرت بعض مضامين النظرية العامة، منفصلة، فمن ذلك: - نظرية التعسف في استعمال الحق في الشريعة الإسلامية (صياغة قانونية لها لمشروع قانون مدني مستمد من الفقه الإسلامي) .
- الفعل الضار من مصادر الالتزام الآنف الذكر.
(1) قد احتجنا إلى تجديد طبع هذا المدخل قبل تمامه حتى تم بالطبعة الثالثة.
تقسيمات هذا الكتاب، ورموزه واصالاحاته
الباب الاول
1 قسم
1 ضوء على الشرائع الوضعية بوجه عام
2 ضوء على الشرائع الإلهية
-3- الإطار العام للشريعة الإسلامية، أو نظام الإسلام
4 النظام القانوني في الشريعة الإسلامية
المطلب الأول
(1) رواه البخاري في صحيحه (4771) في كتاب التفسير، ومسلم (206) في الإيمان والترمذي (3184) في التفسير، والنسائي (3648) في الوصايا .
(1) رواه مالك ms032 في "الموطأ" 745/2 عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا في الأقضية ، باب القضاء في المرفق، ورواه ابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت (2340)، وفيه انقطاع. ومن حديث جابر الجعفي (2341) وهو ضعيف . ورواه الدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري. قال النووي في (الأربعين) في الحديث 32: له طرق يقوى بعضها ببعض. وقال ابن الصلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه ومجموعها يقوي الحديث ويحسته . وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به .
المطلب الثاني
(1) رواه أحمد 411/5 عن أبي نضرة ممن سمع خطبة رسول الله أيام التشريق، ورواه الطبراني والبزار عن أبي سعيد، ورجال البزار رجال الصحيح كما في "المجمع4 84/8.
(1) رواه أحمد في مسنده 273/4 من حديث حذيفة رضي الله عنه : فتكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكأ هاضا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكأ جبريةا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".
(1) روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "كلكم راع ومسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته..4.
(1) اخرجه البخاري : كتاب الحيل (6967) وانظر منه (2458)، ومسلم : كتاب الاقضية : 337 (41)، ومعنى "ألحن بحجته" قال في "النهاية" 4: 241 "... أراد: أن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره4.
الفصل الثالة
الكتاب
السنة
(1) المراد من التقرير ms043 أن يصدر أمام النبي فعل أو قول من إنسان، أو يخبر به فيعلمه الرسول ، ويقر الفاعل أو القائل أو الناقل على ذلك . ولا ينهاه ولا ينكر عليه، ولا يشير إلى أنه خلاف الأولى (ر: (الموقظة) للذهبي والتتمة الأولى في بيان السنة التقريرية ص 98 - 102 للشيخ عبد الفتاح أبو غدة) .
الإجماع
(1) أخرجه أبو داود من حديث أبي مالك الأشعري (4253)، والترمذي من حديث ابن عمر (2167) وقال: غريب من هذا الوجه، وابن ماجه من حديث أنس (3950) بإسناد ضعيف، وبالجملة فالحديث كما قال الحافظ في "التلخيص، 141/3: حديث مشهور له طرق كثيرة، لا يخلو واحد منها من مقال" وقال السخاوي في المقاصد الحسنة" ص460 : "وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره4.
(1) ر : "أصول الفقه" للخضري، ص/404/، وشرح السراجية للسيد الجرجاني باب وبنو الاعيان هم الإخوة والأخوات لأب وأم.
القياس
كلية الشريعة الإسلامية بالأزهر، (ص/96 و 137).
*(1) يقول الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل : إن الحوادث والوقائع في العبادات والتصوفات مما لا يقبل الحصر والعد. ونعلم قطعا أنه لم يرد في كل حادثة نص، ولا يتصور ذلك أيضا. والنصوص إذا كانت متناهية، والوقائع غير متناهية، وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى، علم قطعا أن الاجتهاد والقياس واجب الاعتبار، حتى يكون بصدد كل حادثة اجتهاده اه (الملل والنحل للشهرستاني، أول بحث الاختلاف في الأحكام الشرعية الاجتهادية).
- إلى الله، وأشبهها بالحق فيما ترى فاتبعه.
(1) لمعرفة معنى الفضولي انظر ما سيأتي (ف 5/38 سابعا) .
(1) الصمات، بالضم: الصمت والسكوت. والحديث رواه مالك في الموطأ 524/2- ، ومسلم في صحيحه 1037/2 عن ابن عباس قال: قال رسول الله: "الأيم - أو : الثيب - أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها: صماتهاء .
الاستحسان
المطلب الأول: الاستحسان القياسي
(1) يقسم علماء الأصول من الحنفية الاستحسان إلى أربعة أنواع ، فيزيدون نوعين هما: استحسان السنة، واستحسان الاجماع. وستتتقد ذلك آخر البحث (ف 8/4) .
المطلب الثاني : استحسان الضرورة
(1) قال الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة في بحث المصالح المرسلة من كتابه "مالك" ف/218/ نقلا عن كتاب "الاعتصام" للإمام الشاطبي ما نصه: واتفق الخلفاء الراشدون على تضمين الصناع مع أن الأصل أن أيديهم على الأمانة ولكن وجد أنهم لو لم يضمنوا لاستهانوا بالمحافظة على أمتعة الناس وأموالهم، وفي الناس حاجة شديدة إليهم، فكانت المصلحة في تضمينهم ليحافظوا على ما تحت ايديهم، ولذلك قال علي رضي الله عنه في تضمينهم: 9لا يصلح الناس إلا ذاك" اه.
(1) ينبغي أن يعتبر مثل ذلك في صرف النقود الفضية ونحوها بأجزائها الصغرى عندما يكون وزن مجموع الأجزاء أقل أو أكثر من وزن القطعة المستبدل بها .ا ويتردد اليوم بعضهم في ذلك غلوا وتشددا محرجا في الدين بلا موجب، مع أن هذا الصرف أشد حاجة وأولى بالجواز الشرعي من استقراض الخبز عددأ بين الجيران، لان الأجزاء المستبدلة والقطعة النقدية المستبدل بها متساويان ms058 قيمة وعرفا، ولا يصلح ذلك ذريعة للمراباة والاسترباح.
(1) ر : "كشف الأسرارة للعلامة الشيخ عبد العزيز البخاري، شرح "الأصول" لفخر الاسلام البزدوي، 3/4، وكتاب "أبو حنيفة" للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة، القسم الثاني، ف/174.
(1) ولعل السبب في هذا التساهل هو رغبة الاستحسانيين أن يقطعوا حجة مخالفيهم الذين يعتبرون طريقة الاستحسان قولا بالرأي والهوى المجرد عن دليل شرعي، فأراد الاستحسانيون بهذا التوسيع لمعناه الأصلي أن يفهموهم أن من معناه الاستناد إلى السنة أو الإجماع أو القياس.
* (1) المأثور عن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يقيس، حتى إذا قبح القياس وأدى إلى غلو في الحكم استحسن، أي عدل عنه إلى الاستحسان.
(1) العصبة في اصطلاح علم الفرائض هو كل قريب فكر يقصل إلى الميت بمحض الذكورة، أي لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وذلك كالعم وابنه، وكالأخ وابنه اا فانهم من العصبات. بخلاف العمة مثلا لأنها أنثى، وبخلاف الخال وابنه لأن واسطة قرابتهما الأم وهي أنثى.
(1) قد عدلت الحكومة المصرية بقانون خاص صدر سنة 1365 ه -1946 م عن حكم المذهب الحنفي في المسالة المشتركة، وأوجبت فيها العمل بحكم الاشتراك وفقا لمذهب مالك والشافعي، وحسنأ فعلت.
(1) عبر الإمام الغزالي في "المستصفى" عن استعمال قاعدة المصالح المرسلة في بناء الأحكام الشرعية باسم: "الاستصلاح"، وهو تسمية جديدة في مقابل لفظ "الاستحسان وهو أفضل من تعبير غيره عن ذلك بلفظ "المصالح المرسلة" الذي لا يفيد إلا معنى المصالح نفسها لا معنى عملية بناء الأحكام على أساسها.
* (1) أوضح الأمام الغزالي في كتابه "المستصفى" في أصول الفقه أسس هذه المصالح المرصلة وأقسامها الثلاثة (الضروريات الخمس، والحاجيات، والتحسينيات) م جاء الإمام أبو إسحاق الشاطبي المالكي فأفاض فيها تبيانا وتعليلا وتحليلا بما لم يسبق إليه في كتابه "الموافقات في أصول الشريعة" .
(1) صدرت أخيرأ رسالة ضافية حول هذا الموضوع للأستاذ محمد هشام البرهاني (بيروت: طبعة الريحاني، 1406 ه/ 1985 م في 880 صفحة) .
(1) هذا رأي الجمهور . وذعب الزيدية والإمامية إلى القول بنفاذ الوصية للوارث كغير الوارث في حدود ثلث التركة بحجة أن قول الرسول بعد نزول آيات المواريث: ألا لا وصية لوارث" هو لنسخ وجوب الوصية للقريب الذي أصبح وارثا، إذ كان الوجوب هو المقرر بنص القرآن قبل تشريع الإرث، فيبقى الحكم على الجواز بعد نسخ الوجوب.
(1) طلاق الفرار في اصطلاح المذعب الحنفي (وقد سماه قانون الأحوال الشخصية الجديد لدينا: طلاق التعسف) هو: أن يطلق الرجل زوجته طلاقا باثنأ دون رضاها في مرض موته، بقصد الفرار من حقها المشروع في الميراث وحرمانها منه . فأوجبوا لها الميراث اذا توفي وهي في العدة، سدأ لهذا الطريق ولو كان من المحتمل أن الزوج غير قاصد هذا المقصد. (ر: الملحق بهذا الفصل لمزيد من التفصيل) .
*(1) يتفق هذا الحكم مع ما جاء به القانون المدني السوري في مواطن عديدة منها: أن اشتراط البائع عدم ضمان عيوب المبيع، أو عدم ضمان الاستحقاق، أو شرط الانتقاص من هذا الضمان ، يقع باطلا إذا كان البائع ستىء النية ، أي كاتمأ عيب المبيع او حق الغير فيه وهو عالم بهما (قم/413 و 421) . اما في الاجتهاد الحنفي فإنهم يجوزون شرط البائع عدم ضمان العيب ويعفونه بمقتضاه من هذا الضمان ولو كان سيىء النية، أي كاتمأ العيب مع علمه به . ولا شك أن الاجتهاد المالكي في هذا أوجه وأجرى مع حكمة التشريع ومقاصد الشريعة .
* (1) من الأمثلة التي يذكرها المالكية للاستحسان المبني على رعاية مصلحة جزئية ما لو اشترى أحد شيئأ على أنه بالخيار في إبرام العقد وفسخه خلال مدة معينة - وهو المسمى خيار الشرط - ثم مات المشتري قبل انقضاء المدة المضروبة، فاختلف ورتته: فرضي بعضهم بإبرام العقد ورفض بعضهم، ولم يقبل البائع تجزئة المبيع. فمقتضى القياس أن يبطل البيع في الكل . ولكنهم استحسنوا إمضاء العقد على البائع إذا قبل من رضي من الورية بأن يأخذ حصة من رفض . وذلك رعاية لمصلحة الوارث دون أن يتضرر البائع لانتفاء التجزئة.
(1) المفقود هو الشخص الذي انقطعت أخباره ولا يعلم له مكان، ولا يعرف هل هو حي أو ميت.
*(1) لم يأخذ الاجتهادان الحنفي والشافعي بهذا الحكم، بل أوجبا تطبيق قاهدة الاستصحاب العامة في قضية المفقود بالنسبة إلى زوجته، وبالنسبة إلى أمواله على السواء. لكن الاجتهاد الشافعي يسوغ لزوجة الغائب طلب التفريق لعدم الإنفاق إذا لم يترك لها مالا للنفقة .
*(1) القوانين العقارية اليوم في الدول تختلف في موقفها من العقود العقارية إذا أجريت بصورة عادية ms077 بين المتعاقدين دون أن تسجل في السجل العقاري، فبعض قوانين الدول تعتبر هذه العقود باطلة من أصلها لا تنشىء أثرأ ما بين العاقدين أنفسهما ولا تجاه الغير، بحيث أن العاقد إذا نكل عن تسجيل عقده في السجل العقاري فليس للعاقد الآخر أن يلزمه بالتسجيل بقوة القضاء، لبطلان العقد. وعلى هذا جرى القانون الأردني.
*(1) يلحظ في هذا المقام أن قانون البينات الجديد الصادر في سورية سنة 1366 ms078 ه - 7 م أصبح يسوغ اثبات الاقرار الواقع خارج مجلس القضاء بالشهادة في الالتزامات غير التعاقدية مطلقا، وفي التعاقدية التي لا تتجاوز قيمتها مائة ليرة سورية لا ووفقا لقواعد الاثبات العامة المقررة في القانون، كما يظهر من المواد /52 -58 و و 102/ من القانون المذكور.
(1) يلاحظ أن الاستحسان في تعبير الشافعي يشمل ما يسمى في العرف الفقهي بالمصالح المرسلة والاستحسان عند الحنفية والمالكية (ر : كتاب "مالك" للأستاذ الشيخ محمد ابي زهرة، القسم الثاني ف/188/ الحاشية، وكتابه "الشافعي" أيضا، /ص121 الطبعة الأولى) .
- أن تكون معقولة في ذاتها بحيث إذا عرضت على أهل العقول ms081 تلقتها بالقبول.ا - أن يكون في الأخذ بها رفع حرج في الدين، بحيث لو لم يؤخذ بتلك المصلحة المعقولة في وضعها لكان الناس في حرج، والله تعالى يقول: (وما جعل عليكر فى الذين من حرح) اه (باختصار وتصرف يسير) .
(1) ر: "المدخل إلى علم أصول الفقه" أيضا ص 216 - 219.
* (1) يقول القرافي المالكي في كتابه "تتقيح الفصول" ص/200/: المصلحة المرسلة غيرنا يصرح بإنكارها، ولكنهم عندالتفريع تجدهم يعللون بمطلق المصلحة، لا يطالبون أنفسهم عند الفروق والجوامع بابداء الشاعد لها بالاعتبار، بل يعتمدون على مجرد المناسبة - أي كون الشيء أنسب وأوفق-، هذا هو المصلحة المرسلة" .
(1) والتمثيل الصحيح في نظرنا بين الحنفية والمالكية في هذا الموضوع هو أن النظر إلى الاستصلاح، بالمعنى المشروح فيهما: اشتهر بالباب الذي دخل منه .
(1) كنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن خطبة الإنسان على خطبة أخيه، أوسومه على سوم أخيه.- أخرجه البخاري (5144)، ومسلم: 2: 1029 (38) - أي لا يجوز لأحد، إذا رأى غيره يخطب امرأة للزواج، أو يساوم بائعا على شيء ليشتريه منه، أن يأتي هو فيزاحمه على الخطبة أو الشراء، بل عليه أن ينتظر ، فإذا لم يتم الاتفاق بين الطرفين تقدم هو للطلب .ا
(1) كنهي النبي عليه السلام عن بيع الغرر (بفتحتين)، قال ابن الأثير في جامع الأصول /1 . "الغرر ما له ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغر المشتري، وباطنه مجهول" انتهى. فبيع الأشياء الاحتمالية غير المحققة الوجود أو الحدود، منهي عنه لما فيه من مغامرة وتغرير يجعله أشبه بالقمار، كبيع ضربة القانص أو الغائص، أي ما ستخرجه شبكة الصياد من سمك، أو غوصة الغواص من لؤلؤ. فهذا نص عام يدخل حته جميع أنواع الغرر. (وانظر ما سيأتي في معنى النص العام ف 2/71) .
(1) يجب أن يلحظ هنا أن تخصيص النص التشريعي ليس تغييرا للحكم المقرر فيه، لان التغيير نسخ لا يملكه إلا من له حق التشريع، وإنما التخصيص عند علماء أصول الفق هو : قصر النص على بعض ما يشمله لفظه على سبيل التفسير والبيان لمراد الشارع لا على سبيل التغيير.
(1) رواه الترمذي (1341) في الأحكام من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(1) يلحظ في هذا المقام أنه بعد إنشاء السجل العقاري في بلادنا أصبحت قيوده مي المعول عليها في إثبات الملكية والوقفية وغيرها من الحقوق العينية في العقارات المسجلة فيه م 33
(1) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي قال له : ولا تبع ما ليس عندك" رواه أبو داود (3503) والترمذي (1232) وقال : حسن صحيح، والنسائي (4613). وقال ابن دقيق العيد في آخر "الاقتراح" ص 303 : وهو على شرط الشيخين (ر: ف3/72) .
(1) وقد نقلنا في الطبعة الرابعة وعلقنا عن بعض كتب ظهرت بعد الطبعة الثالثة من هذا المدخل ككتاب "ابن حنبل" للاستاذ الشيخ محمد أبي زهرة، وكتاب "المدخل إلى علم أصول الفقه" للزميل الأستاذ الدكتور معروف الدواليبي (الطبعة الثانية) ، فقد أفدنا منهما بعض ملاحظظات جديدة في بحث المصالح المرسلة استلحقناها في الطبعة الرابعة الي وسعنا فيها بحث الاستصلاح وجعلناه أغنى بالشواهد والأمثلة الفقهية .
ملحق بالفصل الخامس الاستصلاح والسياسة الشرعية
(1) هذا تعريف الفقيه الحنبلي ابن عقيل. ر: شريعة الاسلام للعلامة الدكتور يوسف الرضاوي، ص 25، والطرق الحكمية في السياسة الشرهية لابن القيم رحمه الله، ص (2) الآيتان 234 و 235 من سورة البقرة.
(1) الاجتهادان الحنفي والشافعي على خلاف ذلك . انظر : أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص، عند شرحه أحكام الآيتين الكريمتين السابقتين.
(1) معنى "العفوء في أصل اللغة هو القصد إلى تناول ms093 الشيء، يقال : عفا فلانا واعتفاه إذا قصده للتناول مما عنده. ثم تشعب المعنى بالاستعمال؛ ومن ذلك العفو عن الذنب، لأن فيه قصدا إلى إزالته عن صاحبه.
(1) يعد علماء القانون مصادر الشرائع الوضعية - أي القوانين التي تضعها الأمم لأنفسها - خمسه، وهي: - العرف ms094 2 - الدين 3 - آراء الفقهاء وشراح القوانين 4 - اجتهاد القضاء، أي أحكام المحاكم * - قواعد العدل والانصاف.
- والثانية - أن تلك الأحكام تكون مألوفة مستساغة ومقبولة، لأنهم قد اعتادوها قبل أن تصبح قانونا.
(1) الأثر الموقوف هو الذي يتكلم به الصحابي دون أن يسنده إلى النبي، ومن المقرر ان الأثر الموقوف إذا كان يتضمن أمرا تشريعيا فإنه يعتبر كحديث مروي عن النبي لان الصحابي لا يستطيع أن يقوله برأيه.
(1) محكمة : بتشديد الكاف المفتوحة، اسم مفعول من التحكيم، أي أن العرف يجعل حاكما في أثبات الأحكام الشرعية والالتزامات بين الناس على وفقه، ويلزمهم بها (2) هذه القاعدة تتعلق بالعرف اللفظي الذي سيأتي بيانه في نظرية العرف .
* (1) عندما أرسل النبي معاذ بن جبل إلى أهل اليمن سأله فقال : كيف تقضي؟ قال معاذ: أقضي بما في كتاب الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسقة وسول الله قال : فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ قال : أجتهد رايي. فضرب رسول الله في صدره استحسانا وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. والحديث أخرجه أحمد في المسند 242:5، وأبو داود (3593)، والترمذي (1327، 1328) وقال: ليس إسناده عندي بمتصل. وأخرجه البيهقي في الكبرى" 114:10. وصححه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" ، وأشار ابو بكر اب
(1) التابعون والتابعيون: من لم يدركوا النبي وإنما أدركوا بعض صحابته. وتابعو التابعين من لم يدركوا أحدا من الصحابة وإنما أدركوا التابعين
(1) انظر وصية عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري في القضاء عندما ولاه وقد تقدم صها في بحث القياس (ف 6/3 الحاشية) .
- أن قائد الجيش الإسلامي قتيبة بن مسلم دخل بلدتهم غدرا، فكتب إلى عامله أن نصب لهم قاضيا، فإن قضى القاضي بإخراج المسلمين أخرجوا، فنصب لهم جميع بن حاضر الباجي فحاكمهم والقائد، وقضى بإخراج الجيش الإسلامي، وأن ينذرهم القائد وبنابذهم على سواء، ثم يحاربهم إن أبوا، فكره أهل سمرقند الحرب وأقروا بقاء الجيش" .
(1) الرقمان بعد اسم سورة من ms106 القرآن أولهما للسورة والثاني للآية فيها، فإذا كان بعد اسم السورة رقم واحد فهو للآية.
(1) حديث حسن بطرقه وشواهده. رواه مالك في "الموطأ" 745/2 مرسلا. ورواه موصولا من حديث أبي سعيد الخدري: الدارقطني 77/3 و 228/4، والبيهقي 69/6 ، والحاكم /2 - 58. وفي الباب عن ابن عباس، وعن عبادة بن الصامت، وعن أبي هريرة، وعن جابر بن عبد الله، وعن عائشة، وقال ابن الصلاح: ومجموع ms107 طرقه يقوي الحديث ويحسنه وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به . وقال أبو داود: إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها (ر: جامع العلوم والحكم 207/2- 211).
(1) رواه البخاري في عشرة مواضع، ومسلم 1080/2 عن عائشة، والحديث متواتر، رواه عن النبي بضعة وعشرون صحابيا.
- والمراد بما ليس في كتاب الله ما يتضمن مخالفة لأسس الشريعة التي قررها القرآن .
- ولكن يشهد له الواقع العملي في أقضية الرسول والصحابة .
(1) ليس معنى ذلك أن عمر رضي الله عنه قد أبطل أو عطل نصا قرآنيا آمرا، ولكنه رأى ان أولئك الأشخاص الذين كانوا يعدون من المؤلفة قلوبهم ويعطيهم النبي هذا السهم من بيت المال لاحتياج دعوة الإسلام إلى ترغيبهم وتأييدهم وتأليف قلوبهم لم يبق للاسلام حاجة في شراء تأييدهم بالمال بعد أن استتب له الأمر، وأصبحوا هم في حاجة إلى الاعتزاز به.
(1) روي من حديث عاثشة، ومن حديث علي، ومن حديث ابي هريرة، أما حديث عائشة فأخرجه الترمذي (1424) في الحدود، بلفظ: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير من أن خطىء في العقوبة" وضعف رفعه. وأخرجه الحاكم في المستدرك 384/4، وقال: صحيح الاسناد، وتعقبه الذهبي.
(1) فصلنا اجتهاد عمر في شأن الأراضي المفتوحة في الملحق بهذا الفصل .
ملحق بالفصل الحادي عشر
عشر
(1) الصاع مكيال يعادل (2075) ليترا . والأقط (بفتح فكسر) لبن محمض يجمد حتى ستحجر فيطبخ ويطبخ به.
ملحق بالفصل الثاني عشر
(1) ر : ابن تيمية رفع الملام عن الأئمة الأعلام (بيروت : المكتب الإسلامي، ص 46 - ) ويعلق هذا الإمام الجليل قائلا: ".. ومع ذلك فالذين صلوا في الطريق كانوا أصوب فعلا" . وانظر أيضا: زاد المعاد لابن القيم (130/3) .
(1) تجاوز عدد من حل بالكوفة من الصحابة ثلاثمائة صحابي.
الفصل الثاله عشر
(1) المذاهب الأربعة هي : المذاهب الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي . 1- فالمذهب الحنفي ينسب إلى إمامه أبي حنيفة النعمان بن ثابت، وهو فارسي الأصل، ويسمى : الإمام الأعظم. ولد سنة /80/ وتوفي سنة/150/ ه وكان إمام العراقيين. وقد انتقلت زعامة أهل الرأي إليه، واستقرت عليه، ووطد طريقة الاستحسان، واشتهر بقوة الحجة وسرعة الجواب المفحم، وعبقرية الفهم والاستنباط وأشهر تلاميذه اثنان: الأول: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الذي تولى سلطة القضاء في الدولة العباسية في عهد الرشيد، وألف له كتاب "الخراج".
وقد استفاد من مركزه في المدينة الاتصال الدائم بعلماء الآفاق كلها في موسم الحج واجتمع فيه بأبي حنيفة وناظره وقال عنه: "إنه لفقيه" (ر : كتاب "مالك" للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة، ص/1). ج- والمذهب الشافعي ينسب إلى إمامه محمد بن إدريس الشافعي القرشي. وقد ولدا سنة/150/ ه في غزة، وربي يتيما، ورحل إلى العراق والحجاز، فأخذ عن أصحاب ابي حنيفة وعن مالك. ثم استقر في مصر، وترك آراءه القديمة وأسس مذهبه الجديد ، وتوفي سنة/204/ بالفسطاط. وكان جم المواهب، ويعد مذعبه إلى أمل الحديث اقرب. وقد أنكر على شيخه مالك طري
(1) أقول : وأحمد بن حنبل يتلقى الفقه والحديث عن الشافعي .
(1) محكمة: بفتح الكاف المشددة، صيغة مفعول من التحكيم (ر: ف 5/6).
(1) ار: "إعلام الموقعين" لابن القيم 301/2- 302) . والمقصود بهذا النهي عن التقليد من كان أهلا للنظر في الأدلة الشرعية والترجيح بينها. أما من ليس كذلك، وهم أكثر الناس وعامتهم، فلا بد لهم من تقليد إمام معتبر.
(1) رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون رجال الصحيح، كما قال الهييمي في المجمع4 178/1، وصححه السيوطي في فمفتاح الجنة" كما في اكنز العمال" (4188) .
(1) انظر في هذا الموضوع المحاضرة التي كتبها ونشرها الأستاذ الكاتب المؤرخ الكبير رفيق بك العغلم رحمه الله بعنوان "قضاء الجماعة وقضاء الفردة.
(1) المتن : (بفتح فسكون) : أصل معناه في اللغة ما يكون في جانب صلب الحيوان من حم وعصب، فللغهر متنان عن جانبي العمود الفقري. وقد يطلق المتن في الاستعمال على الظهر كله. (ر: المصباح المنير) .
(1) الشادي : المبتدىء الذي يأخذ طرفا من العلم والأدب، جمعه شداة، كقاض وقضاة وأصله في اللغة: من يقتطع قطعة من الإبل ويسوقها. (ر: المصباح والقاموس) .
(1) الفتاوى الهندية، وتعرف أيضا باسم "الفتاوى العالمكيرية" من أشهر الكتب المطولات في الفقه الحنفي، وهي منسوبة إلى الملك فمحمد اورناك زيب وهو من السلالة المغولية التي حكمت في الهند دهرا طويلا. ويلقب باسم اعالمكيرة أي فاتح العالم.
- وكان ملكا صالحا ذا همة عالية وزهد، قضى على عناصر الفساد في أسرته، وأخضع الهند كلها تقريبأ لحكمه، فبسط سلطانه عليها من سنة 1069 إلى 1119 ه - (1658 - 1707 م) وكان يعيش من نمن المصاحف التي كان يكتبها بخط يده.
ملحق بالفصل الخامس عشر
(1) صحيح البخاري، 148/3، كتاب المساقاة من حديث الصعب بن جقامة، باب لا ms142 حمى إلا لله ولرسوله (ر: فتح الباري لابن حجر 44/5- 45) .
(1) رواه البخاري في كتاب الأطعمة (5423)، ومسلم في كتاب الأضاحي (1971) باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث .
(1) الغرض المالي هنا هو فرض الضريبة على العقود العقارية . والغرض الحقوقي كمن لاعب مالك العقار بأن يبيع عقاره من عدة مشترين على التعاقب ويقبض منهم أئمانا دون ان يدري كل منهم بشراء سابقه. والغرض السياسي كتحديد ملكية الأجاني لعقارات. فكل ذلك لا يتم لولا النظم العقارية.
بضم فسكون، بصيغة اسم المفعول من "الإففال" . وسميت كذلك لأنها يغفل فيها اي يهمل ذكر أسماء الشركاء؛ وإنما يذكر في عنوانها اسم المشروع الذي أسست لأجله كشركة البترول، وشكرة الغزل والنسيج، وشركة التبريد، وشركة الكهرباء الخ... وانظر ما سنذكره عن عقد التأمين في الفصل 21 التالي (ف 6/21) .
خ-والرمن المستعار: هو أن يستعير الإنسان شيئا من صديقه لا ليستعمله، بل ليرهنه وسعلين به.
ملحق بالفصل اسادس عشر
(1) انظر رسالة الصحابة لابن المقفع في جمهرة رسائل العرب" للأستاذ أحمد زكي صفوة ج3 - الرسالة 26، وانظر الملحق بالفصل 22 (ف 12/22).
(1) تلخيصا من محاضرة عن الفتاوى العالمكيرية باللغة الانكليزية للأستاذ أنور أحمد قادري أستاذ القانون في كلية السند للحقوق الإسلامية في العاصمة الباكستانية كراتشي - ترجمها لنا الدكتور برهان الشطي (غير مطبوعة) .
(1) الآن حين هذا الإخراج الجديد لهذا المدخل الفقهي عام 1417ه - 1997م بلغ ما أخرج من الموسوعة الكويتية خمسة وثلاثين جزءا ووصلوا بها إلى حرف اللام فقاربت الانتهاء.
الباب الترابع
*(1) الطلاق قد شرع في الإسلام طريقا لانحلال الزوجية عند تعذر العشرة الصالحة بين الزوجين.
فيها، فيقع فعل الشرط المعلق عليه، وتفاجأ المرأة بطلاق مشتت للأسرة لم تكن جانية لسببه ولا علم لها به، وقد يكون الطلاق المعلق ثلاثا لا بقاء بعده ولا لقاء.
- المصرية المتفرقة التي تناولت قضايا مختلفة من أحكام الأحوال الشخصية أشرنا إلى بعضها أنفا كقضية زوجة المفقود، والطلاق المعلق، وطلاق الثلاث، ومدة الحمل، وميراث الإخوة مع الجد، والمسألة المشتركة (ر: ف 10/4)، وقاعدة ميراث ذوي الأرحام، والقضية المعروفة بقضية "ابن المحروم" والوصية الواجبة، وغير ذلك فكان قانوننا هذا أول قانون كامل من نوعه في العالم الإسلامي كله بشموله تقنين جميع أحكام الأحوال الشخصية، وبما تضمنه فيها من أحكام إصلاحية وخطوات تقدمية ثيرة ضمن جاذة الشريعة وحدودها.
محلق بالفحيل النامن عشر
(1) قد وفقت أخيرا إلى نشر هذا المشروع بنصه ومذكرته الايضاحية باسم (مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد، للقليمين المصري والسوري في عهد الوحدة بينهما) ، دار القلم: دمشق، 1416ه -1996م.
(1) نشر نص هذا المشروع في المجلة العربية للفقه والقضاء، التي تصدرها الأمانة العامة لمجلس وزراء العدل العرب ms176 في المغرب، (العدد الثاني - السنة الثانية/1985، ص (262 -19
(1) في مقدمة كتاب "بداية المجتهده من المؤلفات القديمة للقاضي ابن رشد الحفيد بحث مختصر عن اختلاف الاجتهادات وأسبابه وضرورته، وفي كتاب ففقه القرآن والسنة في القصاص" من المؤلفات العصرية للأستاذ الشيخ محمود شلتوت رحمه الله تعالى ، عضو جماعة كبار العلماء بمصر وشيخ الأزهر السابق، بيان قيم مشبع عن ذلكا فليرجع إليهما من يحب التوسع. ويمكن رد معظم أسباب اختلاف الفقهاء إلى الأمور التالية إجمالا: - قابلية النص التشريعي لأن يحمل على أكثر من معنى واحد .
(1) انظر في هذه الاجتهادت فبداية المجتهده لابن رشد، كتاب الرمن.
الفصل العشرون
(1) لهذه الصفة الدينية في أحكام الفقه الإسلامي كثيرا ما كان الخلفاء في التاريخ الإسلامي الا يدعون إلى مجلس القضاء الشرعي للمحاكمة في دعوى لأحد الناس عليهم فيحضرون كعامة الناس تاركين أبهة السلطنة على ذست الحكم، ويدخلون مجلس القضاء بكل توقير له، وقد يحكم عليهم فيخضعون لحكم الشرع متباهين بهذا الخضوع، كما حكم محمد بن عمر الطلحي على الخليفة المنصور العباسي للحمالين والمكارين، وكما حكم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة على الخليفة هارون الرشيد .
الفصل الحادي والعشرون
(1) وضحنا في الملحق الأول بهذا الفصل جوانب من عقوبة جريمة الزنى .
(1) يمكن لمن شاء التوسع في هذا الموضوع الرجوع، على سبيل المثال لا الحصر الى مطبوعات مركز أبحاث الاقتصاد الاسلامي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة أيضا، وكتاب د. سامي حمود: تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الاسلامية (عمان، 1976 م) وتقرير مجلس الفكر الإسلامي في باكستان عن إلغاء الفائدة الربوية من الاقتصاد (من مطبوعات مركز الأبحاث المذكور)، وكتاب د. محمد عمر شابرا: نحو نظام نقدي عادل (واشنطن، المعهد العالمي للفكر الاسلامي،
*(1) كنت أول الباحثين في التأمين بوجه عام في صوره الثلاث : التأمين على الممتلكات، لا والتأمين من المسؤولية عن الفعل الخطأ، والتأمين على الحياة (بالطريقة الخالية من الفوائد الربوية) وانتهيت إلى جوازه فيها كلها ما لم يتضمن العقد الذي يعقد بين المستأمن وشركة التأمين شروطأ غير مقبولة شرعا. وقد فصلت القول في ذلك في بحث قدمته إلى مؤتمر أسبوع الفقه الإسلامي الذي عقد بجامعة دمشق سنة 1961 م ، ونشر إذ ذاك في كتاب بعنوان (عقد التأمين "السوكرة" وموقف الشريعة الإسلامية منه) .
الملحق الأول بالضصل الحادي والحشرين
الماحق الناني بالفصل الحادي والعشرين
(1) هو النظام الاشتراكي الشيوعي القائم في الاتحاد السوفييتي منذ عام 1918م .
(1) انظر عرضا شاملا وخلاصة شافية في هذا الموضوع، في بحث د. رفيق المصري: ربا القرض وأدلة تحريمه" جدة: مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز1410 ه (طبمة2) .
(1) لان لهم ثروة سابقة تكفل للمقرض أهم ما يحرص عليه وهو استرداد القرض مع الربا المشروط، بصرف النظر عن الربح أو الخسارة في المشروع الذي تم تمويله بالقرض (2) انظر : د. محمد نجاة الله صديقي الماذا المصارف الاسلامية" مركز أبحاث الاقتصاد الاسلامي، 1402 ه (1982م) .
والعشرون
* (1) كتب هذا الفصل في عهد المجلة (قبل القانون المدني السوري) حين كنا ننتظر قانونا حديثا مستمدا من الفقه الإسلامي على نحو ما بينا في الفصل، وكان عنوانه حينذاك: قانوننا المدني المنتظر وفضل بنائه من الفقه الإسلامي المتسع لحاجات التشريع القويم وكنا بينا في مقدمة الطبعة الثالثة أنه في خلال تلك الطبعة في فترة الانقلاب العسكري الأول في سورية سنة 1949 م قد أخذت حكومة الانقلاب قانونا مدنيا أجنبي الأصول والمصادر هو القانون المدني المصري الجديد، فقطعت بذلك صلتنا بالفقه الإسلامي الذي هو أعظم تراث محفوظ عرب
*(1) نلفت النظر إلى أن المادة/64/ المذكورة قد ألغيت لدينا بإلغاء قانون أصول المحاكمات الحقوقية العفماني وحلول قانون جديد محله سنة 1953.
* (1) يغلن بعضهم أن هذه الجملة المأثورة مي من كلام ابن شبرمة في تعبيره عن مذعبه، وبعضهم يظنها من كلام ابن أبي ليلى، وليس كذلك، بل مي مثل عربي أول من قال ه الأفعى الجرممي في قضية احتكم إليه فيها، وكان من حكماء العرب، كما في فمجمع الأمثال" للميداني. ولعل ابن شبرمة تمثل به.
* (1) ملاحة : هذا القانون أذمجت مواده أخيرا في القانون المدني الجديد وأصبحت جزءا منه، وقد ألغى القانون المدني المذكور حق الشفعة بتاتا في سورية1! بينما أصله وهو القانون المصري غلل محتفظأ بها لمنفعتها
(1) قمت بالحاق النص الكامل لمواد النظرية العامة للالتزامات بكتابي الفعل الضار والضمان فيه4، دار القلم: دمشق 1409 م (1989م) في الصفحات 185 - 254).
الملحق القول بالفصل الثاني والعشرين
(1) تاريخ التشريع الإسلامي للأساتذة السايس والسبكي والبربري، في نهايته ص (323-322) .
(1) إن نص اقتراح لجنة التشريع المقارن في هذا المؤتمر باللغة الإنكليزية التي صيغ بها كما وافانا به زميلنا الدكتور مأمون الكزبري عضو المؤتمر المذكور وأقرته جمعيته العامة هو كما يلي: ل40 0، 46 ه ممصص مه 4 446م4r 4dd 4ففف606
(1) النص الفرنسي لعبارة الأستاذ "دوفابره هذه هو كما يلي: اقع 4 عل688 علa d66ف6ف1 ق4 24م 8 01 803 460 4460 64a 4 644مa 04 ع0بa 6 1638، ص 8م66 468 عل dص5 4م4عل6معم48 58 عف، علd ،مصع8 7 مل6مل648 60م81ف4646معل46فه4 0فل 616 6 علمام مململd6 .م0 ار: مقدمة الرسالة المذكورة، الطبعة الأولى، ص/5) .
* (1) ذكر ذلك ابن القيم في أواخر كتابه القيم "إعلام الموقعين من رب العالمين" (3/ )، خلال بحثه عن السياسة الشرعية وما تقتضيه من إنشاء الأحكام للناس بحسب دواعي الحاجة والمصلحة، وما يكون من تلك الأحكام السياسية المحدثة نافعا موافقا لروح الشريعة الإسلامية أو مضرا مخالفا.
الماحق الثاني بالفصل الثاني والعشرين
(1) أورد الأستاذ المحقق الدكتور محمد زكي عبد البر جملة من أقوال الفقهاء من المذاهب الأربعة في هذا الشأن (تقنين الفقه الإسلامي، قطر: دار إحياء التراث الاسلامي، 1407 ه، ط 2)، ص 36- 62.
(1) نقل الدكتور عبد البر في كتابه تقنين الفقه، (ص 56 - 59) أقوال عدد من الفقهاء المحدثين في ذلك.
الماحق الثالث بالفصل الناني والعشرين
(1) طلب مني أمين المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة في خطاب بتاريخ 27/ 7/12 فكرة وتصورأ حول هذا الموضوع، اورده هنا بتصرف يسير
تمهيد لهذا الشسم الثاني من الكتاب
(1) الملك مثلث الميم، أي يجوز في ميمه الفتح والكسر والضم. ولكن يستعمل مكسور الميم ومفتوحها في ملك الأشياء، ومضمومها في ملك السلطنة.
ونظرية العقد في الشريعة الإسلامية"، ف 15 - 16.
(1) التقادم، ويسمى أيضا: مرور الزمان، هو انقضاء زمن معين (كخمسة عشر عاما، أو اكثر، أو أقل) على حق في ذمة إنسان، أو على عين لغيره في يده دون أن يطالب صاحبهما بهما وهو قادر على المطالبة.
(1) يقال : باع الحاكم على فلان ماله، إذا تولى بيعه جبرا عنه (ر: المصباح مادة "بيع4) .
(1) الشفعة (بضم فسكون) في الاصطلاح الشرعي مشتقة من لفظ "الشفع" (بفتح فسكون) بمعنى الضم لغة، لان الشفيع يضم مال غيره إلى ماله.
(1) يقول الفقهاء أن أخذ العقار بالشفعة قبل تسليمه إلى المشتري هو كشراء من البائع وأخذه بعد التسليم كشراء من المشتري (ر: الدرر شرح الغرر كتاب الشفعة 2/ .(211
(1) تقدم إيضاح طريقة فسد الذرائع" وأمثلتها في التشريع الإسلامي عند الكلام على الاستصلاح فلتنظر هناك (ف 7/5) . وتقدم أيضا ذكر الحديث النبوي ولا وصية لوارث" وتخريجه آخر الفقرة 2/10 ب.
(1) الأرش (بفتح فسكون) : هو العوض المالي الذي يقذر ويجب على الجاني في غير النفس والأعضاء.
* (1) هذا الحكم الفقهي أصبح اليوم معدلا لدينا بالمادة/885/ من القانون المدني السوري اا الجديد، فقد قضت هذه المادة فيما إذا زرع الأرض غير مالكها بأن يكون مالك الأرض مخيرا بين أمرين: - إما أن يدفع للزارع قيمة البذر ويتملك محصوله بطريقة الإلحاق بالأرض .
* (1) قد يتوهم أن ملك العوض في حالة التعويض يمكن رده إلى سبب العقد، باعتبار أن دفع العوض إن كان باختيار الجاني فهو عقد رضائي، وإن كان بالحكم عليه فهو عقد اجباري كما في حالة الأخذ بالشفعة.
* (1) يعرفون العقد في الاصطلاح القانوني بأنه : "اتفاق إرادتين على إنشاء حق أو على نقله أو على إنهائه" كما تقدم ار: ف 4/23).
* (1) يلحظ هنا أنه يدخل في الإجارة حقوق القرار التي تنشأ على عقارات الأوقاف بعقد خاص، كعقد التحكير في الأراضي الموقوفة، وكعقد الاجارتين في المباني الوقفية المتوهنة عندما لا يكون في الوقف إمكان مالي لتعميرها.
* (1) الأوضاع القانونية أوجدت انفكاك الانتفاع عن ملك الرقبة بصورة دائمة بالنسبة لأملاك الولة، كما في حق التصرف بالأراضي الأميرية، فإن رقبتها باقية لبيت المال، وإنما للناس فيها حق التصرف والانتفاع الدائم بكل الوجوه؛ كما أقرت هذا الانفكاك بصورة موقوتة ببدى حياة المنتفع بطريق التعاقد بعقد خاص ينشيء حقا عينيا يسمى: حق الانتفاع.
(1) يفرق الفقهاء بين القيمة والثمن: فالقيمة مي: العوض الحقيقي الذي يساويه الشيء بين الناس . اما الفمن فهو: البدل الذي يتفق عليه المتبايعان للمبيع، سواء أكان أقل من قيمته الحقيقية أو أكثر، كما سنرى في فعقد البيع" من الجزء الرابع الخاص بالعقود
(1) أما الديون المشتركة فلا تتأتى فيها إزالة الشيوع ما دامت في الذمة، وإنما يمكن ذلك فيما يقبض منها، فيقسم بعد قبضه بين الدائنين المشتركين فيه، وتصبح ملكية كل واحد منهم ملكية مستقلة متميزة فيما خصه بعد القسمة، كما هو ظاهر. وانظر ما سيأتي في الخاصة السادسة من خصائص الملكية (ف 20/25).
4(1) سيأتي قريبا في الفقرة التالية 10/24 أن المهايأة قد أصبحت ملغاة قانونا في العقارات الزراعية.
(1) المحاكم الصلحية أو محاكم ms234 الصلح في اصطلاح النظام القضائي السوري مي التي نظر في القضايا الصغيرة والبسيطة وإجراءات هذه المحاكم ومددها وطرق الطعن فيها مختصرة ابتغاء السرعة في الحسم. وتسمى في مصر وبعض البلاد العربية الأخرى: المحاكم الجزئية، في مقابل المحاكم الكلية.
التي مي بدون ستدات مي ممنوعة وتبقى ممنوعةه.
(1) حتى أن بعض فقهاء المالكية يذهبون في فلسفة الملك إلى نظر يرون فيه أن الملك لا يمكن أن يقع على ذوات الأشياء وجواهر مادتها، لأن التصوف بجوهرها ليس في قدرة الإنسان، وإنما يقع على منافع الأشياء بصورة تختلف سعة وضيقا، واطلاقا وتقييدا، وتوقيتأ وتأبيدأ. وبحسب هذه الحدود تختلف العقود في أسمائها ونتائجها: فالبيع يعطي الملكية في المنافع مطلقة مؤبدة، والاجارة تعطيها مقيدة وموقتة؛ وهكذا.
(1) العمرى (بضم العين والألف المقصورة وزان فصغرى4:) هي أن يهب إنسان لآخر شيئا مدى عمره، ms238 أي على أنه إذا مات الموهوب له عاد الشيء إلى الواهب.
* (1) يلحظ هنا أن الوصية بالمنفعة، وان كانت تبرعا، لا يحق فيها لورية الموصي بعد موته ان يرجعوا عن المدة التي حددما مورئهم لانتفاع الموصى له، لان حق الرجوع إنما كان لموريهم المالك الموصي، وقد مات، فأصبحت الوصية بهذا العارض مبرمة لازمة في أصل المنفعة الموصى بها وفي وقتها المحدد لها، وإن كانت تبرعا، لان الورثة انما ينتقل اليهم في هذه الحال ملك الرقبة فقط مدة انتفاع الموصى له، كما تقدم، وإلا لما استقرت وصية أبدا لو أعطي ورثة الموصي حق الرجوع ولهذا يصرح الفقهاء بأن انتفاع الموصى له بالمنفعة بعد الموص
(1) الوقف لا يصح إلا أن يكون فيه جهة خيرية دائمة موقوف عليها حالا أو مآلا، وذلك بان يكون إما موقوفا ابتداء على الجهة الخيرية كالوقف على الفقراء مثلا أو على مسجد أو مدرسة أو نحو ذلك من وجوه الخير، ومعذا ما يسمى "الوفف الخيري" وإما موقوفا أولا على أشخاص معينين أو على الذرية ما داموا وتعاقبوا، ثم من بعد انقراضهم فعلى جهة خيرية دائمة، وهذا ما يسمى : "وقفا فريا، او اهلياه.
*(1) بينما كان قانون الملكية العقارية السابق لدينا ذو الرقم /3339/ يستثنى الحصة الشائعة، فينص صراحة في المادتين /23/ و/104/ على عدم جواز رهنها.
- فلو لم يكن الشيوع مقارنا لعقدها بل طرأ طروءا، كما لو آجر أحد الشريكين جميع العقار المشترك أصالة عن نفسه وفضولا عن شريكه، فرفض الشريك العقد ولم يجزه في حصته، فإن الاجارة تبقى صحيحة في حصة الشريك العاقد؛ إذ من المقرر أنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر ms244 في الابتداءة .
* (1) في هذا الموضوع يفترق حكم الشراء عن الصلح، وإن كان من المقرر فقهأ أن الصلح ن مال بمال يعتبر بمفابة البيع والشراء. فلو صالح أحد الشريكين المدين عن حصته من الدين المشترك على شيء من ms245 غير جنس الدين وقبضه منه صلحا لا شراء، فإن الخيار له عندئذ في أن يشترك معه رفيقه في عين الشيء المصالح عليه، أو أن يدفع إليه حصته من مبلغ الدين المصالح عنه الا أن يشاء رفيقه ترك الشيء لشريكه المصالح وملاحقة المدين بحصته من الدين .ا وذلك لان الصلح مبني على التسامح والحط من أصل الحق، بخلاف البيع فإنه مبني على الم
والحشرون
* (1) هذا الحكم معذل بقوانين الإيجار لدينا بالنسبة إلى العقار، فإن قوانين إيجار العقار المتتالية كلها تمنع المستأجر من أن يؤجر لغيره إلا بإذن من المؤجر وفي ذلك مصلحة ظاهرة.
(1) إن اصطلاح فقهاء الحنفية جار على تخصيص العقد بما كان فيه ارتباط جانبين كما يشعر به تعريف العقد الأتي بيانه قريبا. على أنهم قد يسمون "الوقف" عقدا في كثير من عباراتهم على سبيل التوسع في الاستعمال.
- 2 - ولان التصوف القولي نفسه يشمل أقوالا لا تدخل في مفهوم العقد ولو بمعناه الواسع، كالدعوى، والإقرار ، فكل ذلك تصرفات قولية تترتب عليها أحكام، وهي لا تعد عقودا بوجه من الوجوه، كما أوضحناه.
(1) يقول صاحب الدرر المراد بالعقد ارتباط أجزاء التصرف الشرعي. نقلا إذا قيل فزوجت، وتزوجت" وجد معنى شرعي هو النكاح، يترتب عليه حكم شرعي هو ملاك المتعة. وكذا إذا قيل بعت اواشتريت، وجد معنى شرعي مو البيع، يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين ار: الدرر: شرح الغرر، أول كتاب النكاح 326/1).
(1) التعريف يجب أن يكون جامعا مانعا ومعنى كونه جامعا أن يشمل جميع أفراد الشيء المعرف فلا يخرج عنه ما يجب أن يتناوله.
(1) انظر الحقوق الرومانية "قفق4،60" لكل من الأستاذين فمونيه" و "جيفاره الفرنسيين.
(1) الحكمة في اشتراط الشهود لصحة النكاح إن الاجتماع والمعاشرة بين الرجل والمرأة يمكن أن يكون على أساس مريب غريب غير مشروع لولا إعلان النكاح ومعرفته؛ فلو صح عقده سرا كما في العقود المالية لما تميز السفاح عن النكاح.
(1) يلحظ بهذا المناسبة أن المادة/ 90/ من قانون الأحوال الشخصية لدينا الصادر سنة 1373 ه 3 م قد قيدت صحة تعليق الطلاق على شرط وأبطلت كل تعليق للطلاق إذا كان المقصود منه مجرد الحث على فعل أو المنع من فعل أو توكيد الأخبار . وبهذا التقييد المتفق مع أدلة واجتهادات شرعية زال كثير من المأسي العائلية الناشئة عن تعليق الطلاق بصورة غير مشروعة حمقا وجهلا من كثير من الرجال. ms261 (ر: ف3/18) .
(1) وذلك بخلاف السبب الذي لم يتحقق شرطه الشرعي، إذ لا تنعقد سببيته ما لم تتوافر شرائطه، كعقد فاقد الأهلية، فإنه عقد باطل.
*(1) ترى مباحث هذه المفاهيم الأصولية موسعة مفصلة الأنواع والأحكام والفوارق في مواطن شتى من أمهات كتب أصول الفقه وقواعده، كشرح التحرير للكمال بن الهمام والجزء الرابع من فكشف الأسرارة للشيخ عبد العزيز البخاري شرح أصول فخر الاسلام البزدوي وكلاهما حنفيان؛ وفي الجزء الأول من "الموافقات" للشاطبي، والجزء الأول من "أنوار الفروق" لشهاب الدين القرافي وكلاهما مالكيان.
الفصل النتاسع والعشرون
(1) قوام الشيء لغة، بالفتح والكسر، هو عماده الذي يقوم به وينتظم "المصباح المنيرة.
(1) يلحظ في هذا المقام أنه في بعض العقود قد يكون محل العقد مشتبها ما بين المحل والموضوع والعاقد، كما في عقد النكاح. فإن محله في الحقيقة هو المتعة المشتركة بين الزوجين بغية التناسل. أما موضوعه فهو ملك هذه المتعة، أي حق الاستمتاع. ولذا يعرفه الفقهاء بأنه عقد موضوع لملك المتعة (ر: الدرر، أول النكاح).
- ولا يخفى أن هذا الحكم غير سديد على إطلاقه حتى بالنسبة إلى الاجتهاد الحنفي الذي اتخذه الأستاذ المشار إليه أساسا للبحث في رسالته هذه.ا فقد نص فقهاء الحنفية على ms266 مسائل يتجلى فيها أنهم يقررون تأثيرا هاما لمشروعية الباعث وعدمها في مواطن من أحكام العقود: فمن ذلك ما صرحوا به في الإجارة أن الإنسان لو استأجر عاملا لهدم بنائه، ثم بدا له العدول عن الهدم، فإن له فسخ الإجارة بهذا العذر . أما إذا أراد فسخ الاستئجار لأنه وجد هاملا أرخص أجرأ، أو أراد أن يهدم البناء بنفسه فلا يعتبر فسخه.
حرة، ولو كلف كل مشتر أن يعرف ما على بائعه من ديون لكان في ذلك حرج عظيم تأباه حكمة التشريع. على أن متأخري الحنفية أفتوا في الوقف بعدم نفاذ وقف المدين فيما يعادل الذين من أمواله إلا إذا أجازه الغرماء الدائنون ، كيلا يلجا المدين إلى وقف أمواله بدافع تهريبها من سلطة الدائنين. لر: ف 6/15 الحاشية وف 5/38 و 5/15، ورد المحتار3/ (396 -395
الفصل الثلاثون
(1) لفغظ الهبة يعتبر صريح الدلالة لا يحتاج إلى قرينة إذا استعمل في معنى التمليك المجاني ms269 بلا عوض . أما إذا استعمل في نحو البيع أو النكاح فيعتبر كناية في الدلالة عليهما، فيحتاج إلى قرينة ترجح أنه أريد به العقد المقصود بيعا أو نكاحا.
(1) يلحظ هنا أن المواد /220- 227/ من قانن الملكية العقارية السابق لدينا ذي الرقم 9/ قد ms271 قضت بأن الوعد ببيع العقار ملزم للواعد إذ حصل بشرائط ومراسيم عينها القانون المذكور وهو موجب للتسجيل الجبري في العقار على اسم الشخص الموعود إذا ادعى هذا على المالك الناكل عن وعده.
- فارادة العاقدين في العقد المعلق أو المضاف أو المخير فيه مبتوتة ليست كإرادة من يعد بالبيع وعدا أو يقول: سوف أبيع. ولكن العقد المعلق مجزوم به من قبل العاقد لا حالا، بل عند وجود الشرط الخارجي المعلق عليه؛ والعقد المضاف مجزوم به لحال، إلا أن ابتداء حكمه مؤخر إلى زمن معين؛ والعقد مع الخيار مبتوت أيضا في أصل انعقاده، وليس الخيار إلا حقا ممنوحا لأحد العاقدين في فسخ العقد القائم فكل ذلك لا ينافي الجزم بالمعنى المقصود هنا في صيغة العقد
(1) المراد بالكتاب في هذا المقام الخطاب الذي تكتب فيه عبارة الايجاب أو القبول موجهة من أحد العاقدين إلى الآخر، بأن يكتب إليه مثلا: إني اشتريت منك كذا بكذا، فيكتب إليه الآخر: قد قبلت، أو قد بعتك ما طلبت بما ذكرت من الثمن ، ونحو ذلك؛ فيكون هذا كما لو تشافها بالإيجاب والقبول نطقا (ر: الأشباه، ج2 الفن ص/196، وفتح القدير ms274 461/5- 462) .
(1) أما إذا كانت الكتابة قد علق فيها الطلاق على بلوغ الكتاب بأن كتب الرجل إلى زوجته : إذا وصلك كتابي هذا فأنت طالق، فلا يقع الطلاق عندئذ إلا بعد وصوله، لا كما في العقود.
* (1) اجتهاد الشافعية، في الأصل، أنه لا يسوغ البيع بالتعاطي دون لفظ، ثم جوزه متأخروهم لشيوعه والحاجة إليه في خسيس الأموال، أي رخيصها، دون نفيسها.
- "ولنا: أن الله أحل البيع ولم يبين كيفيته . فوجب الرجوع فيه إلى العرف كما رجع إلي في القبض والاحراز. والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك. ولم ينقل عن النبي ولا عن أصحابه، مع كثرة وقوع البيع بينهم، استعمال الإيجاب والقبول لا ولو استعملوها لنقل نقلا شائعا، ولو كان شرطأ لوجب نقله" اه.
0055 - وفهلذه نصوص العلماء على اختلافها لم يقل فيها أحد بالمعاطاة في النكاح كما قالو في البيع".
(1) تصرح هذه المادة/ 773/ من المجلة، وكذا يصرح الفقهاء أيضا، بانعقاد العقد في هذه الأمثلة دلالة.
(1) سنناقش في ملحق هذا الفصل رأيا للدكتور شفيق شحاتة حول ما ms280 سماه "اللفظية" في الفقه الإسلامي.
ملحق الفصل الثلاثين
الفصل الحادي والثلاثون
(1) الجمد (بفتح فسكون) الماء المتجمد من البرودة.
* (1) وقد كان مثل ذلك لدينا في الأحكام القانونية ، منذ العهد العثماني، العقود المنشئة لحقوق العينية على العقار من بيع أو رمن وغيرهما. فقد أوجب القانون العثماني اجراء جميع هذه العقود العقارية في دائرة المكتب العقاري وتسجيلها في سجله الرسمي تحت طائلة البطلان. فلا تعتبر العقود العقارية إذا عقدت خارج السجل العقاري ولوكتب بها صك، ولا ms286 يلزم الناكل عن تنفيذما وتسجيلها، لبطلانها.
(1) هذا القانون قد صدر عن المفوض الفرنسي في 26 كانون الثاني سنة 1940 م تحت رقم/18 رافي عهد الانتداب الفرنسي على البلاد السورية واللبنانية، ولا يزال معمولا به إلى اليوم. فقد اعتبر التعامل بالذهب لاغيا، وأوجب في العقود السابقة أن يدفع العاقد مقابل الذهب الملتزم به ورقأ نقديا سوريا بمعدل السعر الرسمي الذي تذيعه المفوضية الفرنسية.
(1) لكن الزوجة لا تلزم بها قضاء. ms289 وهذا مما يفترق فيه حكم القضاء عن حكم الديانة على ما تقدم في أول هذا المدخل (ر: ف 4/2) .
(1) وهذا ما ذعب إليه الاجتهاد الشافعي، فاشترط فورية القبول بعد الايجاب ليتحقق الارتباط الشرعي. وفي هذا ضيق وحرج، ولكنه يقابله أن الاجتهاد الشافعي قد أخذ بببدأ خيار المجلس لكلا العاقدين بعد العقد في البيع وأشباهه من العقود اللازمة القابلة للفسخ، فيثبت لكل من الطرفين حق فسح العقد ما داما في اجتماعهما لم يفترقا عن المجلس، كما سيأتي (ر: ف 2/40) .
*(1) يتراءي من نصوص فقهاء المذمبين الحنفي والشافعي في تصوير مجلس العقد أنهم يعتبرون فيه عنصرين: (أحدهما) مكان العاقدين، و (الثاني) وضعهما، وهو حالة إقبال االعاقدين على الفاوض. فيختلف مجلس العقد بتبدل أحد هذين العنصرين.
والثلاثون
(1) مثال ذلك أن نية التملك في إحراز المباحات تجعل الإحراز مكسبا للملكية. وفي لا أحكام الضمان قالوا: إن الوديع إذا استعمل الوديعة المؤتمن على حفظها ms292 اعتبر معتديا عليها فيضمنها إذا تلفت كالغاصب. فإذا تركها وأعادها إلى الحفظ ناويا أن يعود إلىح
(1) هذا مقيد لدينا اليوم بقوانين تمديد عقود الايجار التي تمنع المؤجر من حق التخلية أو زيادة الأجرة عن النسبة التي عينها القانون ، فلا يعتبر اليوم هذا السكوت قبولا ملزما .ا
(1) قد فشت في بلادنا هذه العادة السيئة في عقود النكاح، فيعقدون على مهور غالية وهم متفقون على مهور سرية معتدلة أقل مما يعلنونه في العقد رياء وسمعة، وإن أهالي الزوجات مندفعون إلى ذلك بعاملين: - عامل الرغبة في التساهل مع الرجل الكفء الخاطب.
*(1) الشروط المتفق عليها قبل العقد إذا لم يصرح بها بعد ذلك حين التعاقد ففي سريانها على العقد اختلاف الاجتهادات. والأصل في الاجتهاد الحنبلي سريانها. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه : "قاعدة العقود" : ان أصل المذمب أن الشروط المتقدمة على العقد كالمقارنة له ، فإذا تواطا ثم هقدا العقد مطلقا حمل على ما تواطا عليه . وإذا غير أحدهما نيته كان قد عقد على خلاف ما شرط عليه. ومذا غدر ونكث لا يلزم معه العقد (ر: "قاعدة العقوده ص/204/ الطبعة الأولى، مطبعة السنة المحمدية) .
*(1) اختلف النظر الفقهي في عقد الهازل: - فقيل هو منعقد فاسد، لكنه لا يترتب عليه حكم، فالمشتري الهازل لا يملك المبي بالقبض. والمستعير الهازل لا يجوز له الانتفاع بالعارية، وهكذا.
(1) أخرجه أبو داود (2194)، والترمذي (1184) وابن ماجه (2039) من حديث أبي ريرة. وقال الترمذي: حديث حسن غريب4. وقال الحاكم 198/2: صحيح الاسناد، ورده الذهبي بقوله : فيه لين. وذكر الزيلعي في ونصب الراية" 294/3 في معناه أحاديث أخرى وآثارأ عن الصحابة تدل على ثبوته وقوته.
(1) مؤوفة، بفتح فضم على صيغة المفعول، أي مصابة بآفة.
(1) نظرا لاتحاد الرسم الكتابي بين اسم الفاعل واسم المفعول من الإكراه وهو فمكرهه (بكسر الراء في الفاعل وفتحها في المفعول) . ومنعا لاشتباه النطق على القارىء كي لا يحتاج إلى الاعتماد على المعنى في التمييز بينهما، قد التزمت في هذا الكتاب أن آخذ اسم الفاعل من الإكراهة واسم المفعول من "الاستكراه" فنقول في الفاعل فمكرهة (بكسر الراء) وفي المفعول مستكره4 (بفتح الراء) اقتباسا من الحديث النبوتي القائل : "إن الله وضع عن أمتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه" وقد تقدم ذكره (ر: ف 2/10) .
(1) قال في التوضيح وشرحه (196/2) ما نصه : "وحقيقة الاختيار هو القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم، بترجيح أحد جانبيه على الآخر. فإن استقل الفاعل في ms302 قصده فاختياره صي، والفتاسده.
(1) ر: "أصول الفقه" للشيخ محمد الخضري ص /127/ الطبعة الأولى، و "كشف الأسرارة (382/4) وما بعدها، وكليات أبي البقاء مادة (الإرادة) .
(1) يفسرون المديد هنا بأنه ما تجاوزت مدته يوما واحدا (رد المحتار 81/5) .
* (1) اختلف النظر الفقهي في نوع تأثير الإكراه في العقود ودرجته : - فذهب بعض الفقهاء إلى أن الإكراه على عقد يمنع انعقاد ذلك العقد، فيجعله باطلا أصلا.
- د - وقريب من هذا مذهب المالكية، فإن الاجتهاد المالكي على أن العقد بالإكراه م نعقد صحيح لكنه غير ملزم، بل للمستكره الخيار في إبطاله. ويسوون في ذلك بين الاكراه المباشر والضغط. وهو، أي الضغط عندهم، أن يقع الإكراه لا على العقد مباشرة، بل على سبب آخر اضطر المضغوط إلى العقد، كمن أكرهه السلطان على دفع مال ظلما فاضطر لبيع ماله حتى يؤديه. وهذا يسمى عندهم: بيع الضغوط.
- أنسان باكراه غير ملجىء يكون هو المسؤول بالمال دون الحامل المكره، لنقصان الاكراه غير الملجىء بالنسبة إلى خطورة الفعل المكره عليه، لأنه ليس مفسدا لاختيار الفاعل.
(1) الخلابة : (بكسر الخاء المعجمة) معناها في اللغة الخديعة . وهي مصدر من "خلبه يخلبه" إذا خدعه بالقول اللطيف. ومنه قولهم: سحاب او برق غلب (بضم الخاء وتشديد اللام المفتوحة، وزان : سكر) إذا كان يوهم أنه ممطر وهو فارغ (ر: النهاية لابن الأثير) . ونلفت النظر سلفا هنا إلى أننا اخترنا لفظ "الخلابة" عنوانا عاما لجميع صور الخديعة الي يسميها علماء القانون في نظرية العقد، وبعض فقهاء الشريعة الإسلامية "تدليسا لا كما سننبه عليه في أخر بحث الخلابة، مع بيان سبب ترجيحنا لفظها على لفظ التدليس.
- وقد تلقى جميع فقهاء الشريعة هذا الحديث بالقبول لكن اختلفت اتجاهاتهم في الاستنباط منه: - فمنهم من يجعله واردا في جواز خيار الشرط في المعاوضات المالية، كما تقدمت الاشارة إليه في بحث القياس (ر: ف 7/3 تاسعأ) وهذا ما ذهب إليه الاجتهاد الحنفي رر: الهداية وفتح القدير، باب خيار الشرط، من كتاب البيوع 498/5) وهذا الاتجا تركيز للنظر على الجملة الثانية من الحديث المتضمنة الإرشاد إلى اشتراط الخيار مد من الزمن للتروي.
(1) البيع إما أن يحدد الثمن فيه بين المتبايعين بمفاوضة مستقلة غير منظور فيها إلى رأس مال البائع، وهذا هو فبيع المساومة"؛ وإما أن يحدد فيه الثمن على أساس رأس مال البائع، وهذا هو فبيع الأمانة".
(1) الغبن (بفتح فسكون) هو أن تطغى مصلحة أحد المتعاقدين على مصلحة الآخر بحيث لا يكون توازن بين ما يأخذ وما يعطي.
(1) التغرير في السعر: فالتغرير القولي في السعر، كما لو قال البائع أو المؤجر، للمشتري أو * (1) إن فقهاءنا يقسمون التغرير إلى قولي وفعلي، ناظرين إلى الوسيلة المستخدمة فيه .ا ويريدون بالقولي نفس ما أسميناه فتغريرا في السعرة لأن أسعار الأشياء ليست صفات م نظورة فيها، فالوسيلة الطبيعية للاغراء في السعر هي الكلام والبيان الكاذب .
(1) الأخلاف : لضرع الناقة ونحوها كالحلمات لأثداء النساء، مفردها خلف (بكسر فسكون).
(1) روى البخاري ومسلم في البيوع قال : "لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمره .
- وإن المجلة لم تبحث في هذه المسألة، وكان عليها أن تتناولها وتختار رأي أبي سف.
(1) بهذا قضى الخليفة الثالث سيدنا عثمان رضي الله عنه، وبهذا أخذ قانوننا المدني الحالي. والاجتهاد الحنفي على خلاف ذلك يصحح هذا الشرط ويعفي به البائع من ضمان العيب رغم علمه بالعيب وسوء نيته. ار: كتابي فعقد البيع في الشريعة الاسلامية" وهو الجزء الرابع من هذه السلسلة ف /127/ وبداية المجتهد لابن رشد
(1) كما لو باع شيئا بعشرة على أن رأس ماله ثمانية، ثم تبين أن رأس ماله سبعة، والشيء المبيع تساوي قيمته في السوق عشرة أو أكثر، فلا غبن على المشتري في هذه الحال رغم خيانة البائع، ومع ذلك يحق للمشتري إبطال العقد
الخلابة بمعناها الذي تقدم شرحه، وبصورها المختلفة، يقابلها تماما في الفقه الأجنبي باللغة الفرنجية لفظ: (461ه1) ويترجمها القانونيون العرب في مصر بكلمة (التدليس) .
(1) وحجتهم من النصوص قول ms318 الرسول : "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" .
(1) الركبان (بضم الراء) جمع (راكب) وهو من يركب البعير .
(1) رواه البخاري 92/3، 94، ومسلم في البيوع 1156/3 من حديث ابن عمر (1517)، وأبي هريرة (1519)، وابن عباس (1521) .
(1) المخارجة مي : بيع أحد الورثة حصته الإرئية من التركة للوارت الآخر .
(1) ويظهر هذا جليا من تعريف العقد . ففقهاء الإسلام، لم يعرفوا العقد بأنه : اتفاق إرادتين الخ: : كالتعريف القانوني، وإنما عرفوا العقد بأنه : "ارتباط إيجاب بقبوله إلخ...
(1) وهذا ما يشترطه الفقه الأجنبي في اتجاهه الحديث بنظرية الغلط، حيث يشترط علماء القانون لجواز إبطال العقد بسبب غلط أحد العاقدين أن يكون العاقد الآخر على علم بغلط رفيقه.
أن عيوب الرضا كلها شوائب فرعية ينعقد معها العقد لكمال مقوماته، ولكنها تجعل العقد قابلا للابطال بمشيئة الطرف الذي شيب رضاه بأحد تلك الشوائب.
(1) القيام في اصطلاح المالكية في مثل هذا المقام معناه حق العاقد في الادعاء والرجوع على المتعاقد معه.
(1) يقول الأستاذ السنهوري في كتابه الجديد "مصادر الحق في الفقه الإسلامي" 130/2.
(1) البعير اسم شامل للذكر والأنثى من الإبل، كالغنمة من الشياه، فإنها شاملة للكبش لا والنعجة، لأن الهاء في "الغنمة" ليست للتأنيث بل للوحدة.
البيع لا يلزم البائع، والشراء لا يلزم المشتري لأن الإرادة مكشوفة بالتسمية أو الاشتراط فالغلط واضح (ر : مصادر الحق للاستاذ السنهوري ص/123) .
(1) رواه البيهقي 268:5 - ومن قبله ابن أبي شيبة 6: 7 (18) - عن مكحول مرسلا، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف، قال ابن الهمام في "فتح القديرة 531:5: عمل به - أي بالحديث - مالك وأحمد، وهو ممن نقل عنه تضعيف ابن أبي مريم فدل قبول العلماء على ثبوته.. وقد روي الحديث أيضا مرفوعا . رواه أبو حنيفة..
*(1) وهذا خلاف ما أخذ به القانون المدني السوري في المادة /387/ منه، فقد اعتبر أن ذكر الأوصاف الأساسية للشيء المبيع في عقد البيع يمنع المشتري من حق إبطال البيع بحجة عدم العلم الكافي بالمبيع إذا جاء مطابقا للأوصاف المذكورة وعند مالك لا يثبت خيار رؤية لمشتري الشيء الغائب المعين إلا إذا اشترطه على البائع. (ر: كتاب الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر النمري القرطبي، ص329.
فهدف البائع بوجه عام هو قبض ثمن سلعته أيا كان المشتري، ms330 فلا ر در دن شر س همد دمه مدر م
(1) وبهذا أخذ قانون الأحوال الشخصية في سوريا وبلاد أخرى.
(1) يلحظ هنا أن رضا الشفيع بالمشتري ليس عقدأ بل هو تصوف من تصرفات الإرادة مسقط للحق، وقد أثر فيه الغلط في الشخص كتآثيره في العقود، فهو يؤيد المبدا الفقهي الذي استخلصناه في قضية الغلط.
(2) ملاحلة : قد بحث الأستاذ السنهوري بحثا مستفيضا موفقا عن الغلط التعاقدي في الفقه الاسلامي في الجزء الثاني من كتابه الجديد : فمصادر الحق في الفقه الإسلامي" الذي صدر بعد الطبعة الثالثة لهذا المدخل الفقهي وقد اعتمدنا على بحثه هذا في الخلط واقتبسنا منه في هذه الطبعة الجديدة لهذا المدخل.
*(1) علماء القانون يفصلون فصلا نهائيا بين مرحلة الرضا في العقد ومرحلة تنفيذه وبحسب النظر القانوني لا يمكن رجوع شيء من حالات اختلال التنفيذ إلى عيوب الرضا ولو تعذر التنفيد العيني، لأنه يوجد في القانون عند تعذر التنفيذ العيني طريق اأخرى لتنفيذ العقد جبرا مي : التتفيذ بطريق التعويض.
(1) الاستحقاق هو أن يدعي أحد ملكية شيء موجود في يد غيره، ويثبتها بالبينة ويقضى له بها. فإذا كان الشيء المستحق قد وصل إلى ذي اليد بطريق الشراء، يتبين أن البائع قد باع ما لا يملك، فينفسخ البيع ويرجع المشتري على البائع بالثمن ، كما يرجع هذا البائع على بائعه أيضا، وهكذا... والاستحقاق قد يقع على الشيء، وقد يقع على بعضه فقط فيسمى : استحقاقأ جزئيا
(1) نعيد هنا إلى الذاكرة ما نقلناه سابقا عن الإمام الكاساني في حاشية الفقرة (5/36) من قوله في تعليل خيار العيب: 9... ولأن السلامة لما كانت مرغوب المشتري ولم صل، فقد اخعل رضاه.
(1) هذا نظر أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد في هذه المسألة.
*(1) النظريات القانونية في آثار العقد تقضي بأن يمنح العاقد حق فسخ العقد عند امتناع العاقد الآخر عن تنفيذ التزامه في العقود الملزمة لجانبين كالبيع والإجارة والصلح، ولو كان من الممكن إجبار الممتنع على التنفيذ العيني قضائيا، ويسمى هذا في اصطلاح علماء القانون: حق الفسخ (وهم يميزون في اصطلاحهم بين الفسخ والابطال. فحق الفسخخ يستعمل في هذا المقام عند امتناع العاقد عن التنفيذ؛ وحق الابطال يستعمل في حالات عيوب الرضا فقط). وحجة علماء القانون في حق الفسخ هي أن العاقد قد تفوت مصلحته في التنفيذ العيني ااذا ل
(1) الخيارات التي تمنح لأحد العاقدين فتعطيه حق إيطال العقد، دفعا للضرر عنه ، هي في الفقه الاسلامي أكثر عددا مما رأيناه هنا في مباحث عيوب الرضا، ولكن ما رأيناه هنا هو ms339 أهمها .
*(1) تقدم هناك أن هذا أحد رأيين في المذمب الحنفي، وهو رأي زفر بن الهذيل من أصحاب أبي حنيفة، وهو الذي اعتمدناه، والرأي الآخر أن الإكراه على عقد يجعله فاسدا لا موقوفا، وهو رأي أبي حنيفة نفسه (ر: ف 4/34 ، الحاشية) .
(1) سنرى هناك أن سن التمييز تبدأ شرعا وقانونا في تمام السنة السابعة وتتهي بيلوغ سن الرشد المحددة في قانون الأحوال الشخصية وفي القانون المدني.
* (1) أما قبل الحجر عليه قضاء فقد كانت نصوص أئمة المذاهب الاجتهادية تقضي بنفاذ تصرفه باعتبار أن الديون متعلقة بذمته وعهدته، أما أعيان ماله فهي حرة غير مثقلة بحق لأحد، فينفذ فيها تصرفه. هذا هو المنقول في أصول المذهبين الحنفي والحتبلي.
- والشرع الإسلامي يطلق للشخص في مرض موته حق التبرع بثلث أمواله على الأكثر ويحجره عن التبرع بما زاد عن الثلث، صيانة لحقوق الورثة.
(1) مثل أبيه، ثم جده عند عدم الأب. وسنرى في نظرية الأهلية والولاية مراتب الأولياء وتسلسلهم وصلاحياتهم. (ف 3/66- 7).
(1) المشهور في الاكراه أنه سبب مستقل لتوقف العقد أو فساده. وعلى ذلك جرينا فيما سبق، لكني فيما بعد ترجح لدي اعتباره فرعا من حالة الاشتباه التي يدخل فيها هو وغيره.
(1) دار الحرب في اصطلاح الفقه الإسلامي ليس معناها البلد ms348 الذي فيه حرب فعلية قائمة مع الدولة الإسلامية، بل كل بلد ليس للدولة الإسلامية عليه سيطرة تتمكن معها من اجراء أحكام الاسلام فيه علنأ هو دار حرب، لاحتمال قيام حرب بين أهله والمسلمين. ويلحق بدار العحرب البحار الملحة والمفازات التي لا سيطرة عليها لأحد ار: رد المعحتار آخر باب "المستامن" من كتاب الجهاد 244/3 و 255) .
(1) في الفقه القانوني عند علماء القانون لا توجد نظرية العقد الموقوف كما في الفق الإسلامي. ولكن في مصادر الالتزام يبحثون فيما يسمونه "الفضالة" وأسميناه نحن هنا فيما يتعلق ابالعقود "تفضلاء ويوسعون حق المتفضل في إلزام المتفضل عليه ونفاذ تصرفاته في حقه إلى نطاق يعتبر في نظر الفقه الإسلامي فضولا محضا لا تفضلا.
- على غيره دون سابق إذن.
(1) الاجتهادات الاسلامية مختلفة في انفساخ عقد الاجارة بموت أحد العاقدين أو عدم والراجح في الاجتهاد الحنفي الانفساخ، وفي الاجتهاد الشافعي عكسه . والمثل الذي أوردناه يتمشى على القول ببقاء الإجارة وعدم انفساخها بالموت، وهو الذي عليه الأحكام القانونية لدينا.
(1) يقسم علماء القانون في هذا المقام الخلف إلى صنفين: - خلف خاص، وهو الذي يخلف العاقد في ملكية عين أو أعيان مخصوصة من ماله كالموصى له بعين معينة من التركة.
(1) القعضى : بصيغة اسم المفعول بمعنى فالموجب" (بصيغة المفعول أيضا) .
*(1) (ار: الدر المختار ورد المحتار، أوائل كتاب البيوع 6/4) .
- "أي ms356 ثبوت الملك في البدلين : لكل منهما (أي المتبايمين) في بدل . وهذا حكمه الأصلي. والتابع (أي حكمه التبعي) وجوب تسليم المبيع والثمن ، وثبورج الشفعة لو المبيع عقارا.." إلخ..
(1) العقد المسمى هو كل عقد له اسم يميزه عن سواه وقد نغظم الشرع له أحكامأ تخصه، كالبيع والإجارة، إلخ... (ر: ف 1/46، ف 3/47) .
الفصل الأربحون
المطلب الأول:
* (1) يصرح معظم ناقلي هذا الخلاف الاجتهادي في خيار المجلس بأن تأويل هذا الحديث الوارد في خيار المتبايعين عند الحنفية هو أن التفرق المذكور فيه محمول على تفرق اقوالهما بوقوع القبول وانبرام العقد. (ر: الهداية، والكفاية، أوائل البيع).
المطلب الثاني:
(1) المضاربة : شركة بين طرفين، على أن يكون رأس المال من أحدهما والعمل من الآخر. وتسمى أيضا: قراضا (بكسر القاف) .
- مشروع بعد العقد، ولذا لا يكون أيضا بيع العقار وتسجيله مانعا للمشتري من أن يستعمل خيار العيب أو خيار الوصف مثلا في فسخه بمقتضى الأحكام المدنية النافذ اذا غظهر فيه عيب قديم، او ظهر فيه وصف مخالف للمشروط، ولم يوجد مسقط من مسقطات الخيار، فتأمل. ولثن اعتبر تسجيل الهبة العقارية قائمأ مقام قبض العقار الموهوب - كما عللت محكمة التمييز قراريها المبحوث عنهما - فإن قبض الموهوب لا يمنع الرجوع في الهبة فكذلك التسجيل.
(1) يلحظ هنا أن صاحب البذر إذا أراد الفسخ قبل أن يبذره، لا عدولا منه عن المزارعة بل لأنه وجد عاملا أرخص من المزارع الذي تعاقد معه، أو لأنه يريد أن يعمل بنفسه؛ فليس له الفسخ، بل يلزم بعقده مع المزارع إلى المدة المتفق عليها ومثل ذلك يلحظ في مسألة استتجار العامل لهدم بناء ونحو ذلك إذا أراد المستأجر فسخ الاجارة: فلو عدولا منه عن العمل جاز، ولو تبديلا للعامل لم يجز. ار: رد المحتار في المحل المذكور) وذلك بالنظر إلى مشروعية الباعث وعدمها كما تقدم . (ر: ف 4/29 الحاشية) .
*(1) جاء في لائحة الأسباب الموجبة من مقدمة المجلة أنها اختارت قول أبي يوسف بعدم خيار المستصنع إذا أحضر الصانع المصنوع بعد العمل موافقا للشروط، وذلك وفقا لما تقضي به المصلحة الزمنية. والمنقول في كتب المذهب أن أبا يوسف لا يقول بعدم خيار المستصنع إلا بعد الصنع واحضار الصانع المصنوع موافقا للأوصاف المشروطة. أما قبل الفراغ من صنعه أو بعد الفراغ قبل إحضاره فلا خلاف ms366 في أن المستصنع مخير، كما في "البدائع" وارد المحتاره وغيرهما.
(1) كما لو وجد في المبيع عيب قديم، وحدث فيه عند المشتري عيب حادث، فمتنم ms368 عليه فسخ البيع بسبب العيب القديم.
(1) خيار الكمية : كما لو اشترى شيئا بما في جيبه أو حقيبته من النقود دون بيان مقدارها، فإن للبائع الخيار عندما يعرف مقدارها.
الفصل الحادي والأربعون
(1) هذا ما يراه الأستاذ العلامة السنهوري في تعليل هذه المزية الغريبة في ms371 الشريعة الاسلامية، وهو الواقع. (ر : فنظرية العقد" للأستاذ السنهوري، ف/92 ص/94.
(1) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "قاهدة العقوده تعليقا على هاتين الأيتين: ففي التبرهات علق الحكم بطيب النفس، وفي المعاوضات علق الحكم بالتراضي - وهو الرضا من الجانبين - لأن كلا من المتعاوضين يطلب ما عند الآخر ويرضى به بخلاف التبرع فالنه لم يبذل له شيء يرضى به، ولكن قد تسح نفسه بالبذل، وهو طيب النفس).
(1) يلحظ في هذا المقام أنه تستوي في ذلك جميع العقود، ما يسمى منها في اصطلاح الفقهاء "حقودا لازمة، أو غير لازمة"، لأن معنى عدم اللزوم في اصطلاح الفقهاء هو امكان رجوع العاقد عن الاستمرار على حكم العقد بحسب موضوع العقد وطبيعته، لكنه قبل الرجوع ملتزم بالنتائج: فتصرف الوكيل قبل علمه بفسخ الوكالة ملزم للموكل ونافذ عليه، وانتفاع المستعير بالعارية قبل رجوع المعير جار على حكم المجانية ليس لمعير أن يطلب عنه عوضا، وصدور الحكم من المحكم قبل رجوع أحد الخصمين عن التحكيم ملزم للطرفين، وهلم جرأ... أي إن العقد ا
*(1) انظر في تخريج هذين الحديثين ما تقدم (ف 2/10 الحاشية) .
بريرة أن يشترطوا على ms375 عائشة في البيع أن يكون ولاء بريرة لهم إذا هي أعتقتها بعد الشراء، فأخبرت عائشة النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، فقال : فما بال أناس شترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وان شرط مئة شرط، شرط الله أحق وأوثق" رواه البخاري في البيوع والمكاتب. (ر: ف 2/20 حاشية).
- الأصل، ولكنها تصبح مضمونة إذا اشترط على المستعير ضمانها، جمعأ بين الدليلين وهو أحسن الاجتهادات وأوجهها في صفة العارية، وإن كان غير المشهور، وهو أحد رأيين في الاجتهاد الحنفي.
والأربعون
(1) هذا خلاصة ما يستفاد من عبارات الفقهاء الأصوليين في مبنى أثار العقود ومردها إلى ارادة الشارع.
ارادة العاقد لا إرادة الشارع، بل هي في ظل كل تشريع يجب أن تعتبر من عمل الشارع لا من عمل العاقد، لان ترتب حكم العقد وأثره على العقد والزام العاقد به كشريعة له إنما هو اعتبار تشريعي صرف. وكل إلزام للعاقد بنتيجة عقده لا يكون لولا ايجاب الشارع وارادته الملزمة. وهذا نظر فقهائنا كما سلف بيانه، ولا يصح اعتبار خلافه في الشرائع القانونية الوضعية . فالعقد يعتبر شريعة خاصة بين العاقدين في الفق الاسلامي أيضا ما دام فيه أن العقد قوة ملزمة شرعا لعاقديه. وليس الفارق بين التشريعين في هذا الموضوع إلا مدى ما فوضه
(1) تقدم معنى خيار النقد وخيار الشرط، فلينظر (ف 7/3 تاسعا) .
* (1) هبد الله بن شبرمة بن الطفيل من كبار فقهاء الكوفة المجتهدين. عاصر أبا حنيفة ، وحدث عن أنس بن مالك، وعامر بن الطفيل، وتوفي سنة /144/ ه وتنظر ترجمته في "أخبار القضاة" لوكيع 36:3- 60، و "سير أعلام النبلاء" للذهبي 347:6.
(1) حديث : انهى عن بيع وشرط.." أخرجه الطبراني في الأوسط، ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعفه (نصب الراية 18/4) وانظر : بدائع الصنائع 175/5 ، وفتح القدير 76/6.
(1) هنا قيد ملحوظ : أي من مصلحة العاقد المشروعة، ومي التي لم يحرمها الشرع
(1) يلحظ أن الاجتهاد الحنبلي في أمور العبادات وتطهير النجاسات والتوزع هو غالبا أضيق من سواه، مما جعله في نظر الناس عنوانا على التشدد في الدين، ms386 عكس ما هو عليه من السعة والسماحة في أحكام التعامل بالعقود والشروط مما لم يتسع له غيره من المذاهب.
(1) أخرجه البخاري (323/5 في كتاب الشروط) و (217/9 في كتاب النكاح)، ومسلم (140/4) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا (2) علقه البخاري في صحيحه في موضعين: في كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح 322/5، وفي كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح 217/9، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: وصله سعيد بن منصور
(1) إن الإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي نص على عدم صحة هذا الشرط، لكن أكثر اصحاب المذعب الحنبلي على الصحة. وقواعد الترجيح في المذعب تعتبر قول الشيخ الموفق عند الاختلاف هو الراجح الصحيح. ار: تصحيح الفروع /56) .
(1) إن متأخري الحنفية جوزوا من هذا القبيل النوع الذي أسموه : بيع الاستجرار، للحاجة اليه، واختلفوا في طريقة تخريجه (ر: رد المحتار 12/4) . وبيع الاستجرار : هو أن يأخذ الإنسان حاجاته اليومية من عند اللحام أو البدال أو غيرهما دون اتفاق على ثمن كل منها عند الأخذ، ثم يحاسبه كل مدة. وهو المسمى اليوم بطريقة: الحساب الجاري (2) ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "قاعدة العقوده : وقد نص أحمد على انه يجوز ان يأخذ بالسعر، فيجوز الشراء بالعوض المعروف والاستتجار بالعوض المعروف. وكذلك التزوج بالعوض
(1) يقول الأستاذ الجليل الشيخ محمد أبو زهرة في هذا الصدد: "ولقد راينا أحمد يتوسع في المفود قوسعا ما كنا نحسب انه سبق الفقة الحدية" . ار: كتاب "ابن حنبل لاستاذ المشار إليه، ف/223).
(1) سيأتي التمييز بين الشرط التعليقي والتقييدي في (ف 1/43 و 2/43) .
(1) رواه البخاري في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط (354/5) مع الفتح .
(1) يرجع فيما حررناه ms393 في هذا البحث إلى المصادر التالية: - من الكتب القديمة في الفقه العام والفقه المذميي: - "بداية المجتهده للقاضي ابن رشد الحفيد المالكي، باب بيوع الشروط والثنيا2/
- افتح القديرة للكمال بن الهمام الحنفي شرح الهداية، بحث الشرط الفاسد من باب البيع الفاسد 76/6- 77، وكذا غيره من كتب المذهب الحنفي - أمهات كتب المذهب الحنبلي كالمغني، والشرح الكبير، والمنتهى، وكشاف القناع شرح الإقناع، فصل الشروط في البيع والشروط في النكاح وفي غيرهما من العقود وخاصة هذين الفصلين في كتاب "الفروع" للمرداوي وتصحيحه، ففيه مختلف الروايات المذهبية.
(1) يقول الأستاذ الجليل الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه "ابن حنبل4 بعد عرضه مذهب احمد بن حنبل في حرية التعاقد والشروط العقدية ما نصه: وهكذا ترى ذلك الإمام الذي جعل آثار السلف أستاذه، فتخرج عليها واهتدى بهديها انتهى في العقود وفي كثير من معاملات الناس إلى التوسعة بدل التضييق، والإباحة دون المنع.
(1) الفقهاء يعرفون التعليق بأنه: وب حصول مضمون جاة بحصول مضمون جاء اخري.
(1) الفقهاء يعرفون الشرط التقييدي بأنه : "التزام أمر لم يوجد في أمر قد وجده (ر: حاشية الحموي على الأشباه، الفن 3، 224/2) .
(1) ومن ثم يقول الفقهاء في التفريق بين التعليق على الشرط والتقييد بالشرط: إن الأول قرتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجده أما الثاني فهو: "التزام أمر لم يوجد في أمر د وجده، كما سلف بيانه في تعريف التعليق والتقييد وقالوا: "إن الشرط التعليقي هو ما علق عليه أصل الفعل، والشرط التقييدي هو ما جزم فيه بأصل ms401 الفعل وشرط فيه أمر آخر. (ر: حاشية الحموي على "الأشباه" الفن الثالث 225/2 نقلا عن قواعد الزركشي) .
(1) مثل ذلك لو صيفت الإضافة بطريق التعليق على الزمن المستقبل كما لو قال المولى لا في المثال المذكور: "إذا جاء غد فأنت حره، فإنه يملك بيعه قبل حلول الغد، لان الاضافة عندئذ تصبح تعليقا يربط فيه أصل العقد بمجيء الزمن المستقبل (ر: ف46/
(1)(2) ويسمى هذا الصغير عندئذ : مأنونا . ويجوز لوليه الآذن حجره بعد الإذن. وسيأتي فصيل أحكام المأذون وحجره في نظرية الأهلية والولاية (ف 11/62- 17) .
(1) تقدم بيان الشرط التقييدي الصحيح في نظر الاجتهاد الحنفي، وهو الشرط الذي ورد به الشرع كاشتراط الخيار في البيع، أو جرى عليه عرف، أو كان ملائما للعقد كاشتراط البائع على المشتري تقديم كفيل أو رهن بالثمن المؤجل، فإن في هذا الشرط استيثاقا بالتزامات العقد، والعقد يلائمه الاستيثاق (ر: ف 3/42) .
والاربعون
(1) يقال ضوى يضوي ضوتا (بضم الضاد في المصدر وكسر الواو وتشديد الياء) وزان مضى يحضي مخيأه إذا انضم إلى جماعة أو مكان ملتجئا (ر : القاموس المحيط) .
(1) مثال ذلك أن القانون المدني الجديد لدينا في بحث ضمان العيب من عقد البيع يجيز لطرفين أن يتفقا على عدم ضمان البائع للعيوب الخفية إذا ظهر منها شيء في المبيع فيكون المشتري حينئذ مشتريأ على مسؤوليته. فضمان العيب حكم مقرر قانونيا على كل بائع ما لم يتفق الطرفان على خلافه . لكن القانون ينص أيضا على أن الاتفاق على خلافه إنما هو جائز إذا كان البائع حسن النية. أما إذا كان البائع سيىء الثية بأن لس العيب على المشتري تدليسا (أي كتمه عنه وهو عالم به) فإن اشتراطه عدم ضمان العيب يكون باطلا، ويبقى البائع خاضعا
(1) ترجم علماء القانون المصريون كلمة: a54a6،ها في القانون الفرنسي بالشرط الواقف . وعلى ذلك درج الاصطلاح القضائي في مصر غير أني أرجح هنا أن يقال: شرط فموقف" كما يسميه بعضهم "اشتقاقا من (أوقف) بزيادة الهمزة ولو أنه اخلاف الفصيح لغة في هذه المادة، إذ الفصيح فيها الثلاثي المجرد (ر: المصباح والقاموس)؛ وذلك كيلا يشتبه على الطالب اسم "الشرط الواقف" باسم فشرط الواقف المستعمل لمعنى آخر بعيد عن هذا الموضوع في ms409 أحكام الأوقاف، وإن كان التركيب الأول وصفيا والثاني إضافيا.
(1) يذكر الفقهاء الإقالة غالبا في باب فرعي من كتاب البيوع باعتبار أن ms411 أغلب ما تقع الإقالة في البيع. ولكن المناسب أن يعقد لها كتاب مستقل آخر العقود، لما بينا أنها يمكن أن تقع في كل عقد سوى الزواج
(1) علماء القانون يميزون في تسمية زوال العقد بين حالتين: - حالة أحد عيوب الرضا عند تكوين العقد . وهنا يسمون إزالة العقد بإرادة من عيب رضاه : "إبطالا" ويصفون العقد في هذه الحالة بأنه قابل للابطال.
(1) انظر في معنى المضاربة (ف 14/46) .
(1) هذا التفصيل الذي رسمناه في استناد أثر الفسخ واقتصاره هو الذي يعلم بالرجوع إلى أحكام كل عقد، إذ يتجلى منها: أن بعض العقود يكون لفسخه استناد أو انعطاف اي أثر رجعي منسحب على الماضي ينقض ماتم من أحكامه؛ وبعضها يكون فسخه مقتصرا.
(1) إن عرضنا للعقود هنا هو على أساس المذهب الحنفي غالبا (2) ولا يكفي لاعتبار العقد من العقود المسماة أن يكون له اسم إذا لم يقرر له التشريع احكامأ خاصة به.
(1) (العمرى) بضنم فسكون وبالألف المقصورة ms419 في أخرما وزان فكبرى، وصغرى" وسيأتي تفسيرها في محله (ف 22/46).
(1) بما أن كلا الطرفين في وضعين متمائلين من حيث المبادلة والمعاوضة، لذلك كان لفظ البيع معدودا من أسماء الأضداد؛ وكذا لفظ الشراء، فيسمى كل من طرفي عقده في أصل اللغة بائعا وشاريا، فيقال باع البضاعة، أو شراها، إذا عقد على تمليكها أو تملكها بعوض. (ر: المصباح المنير).
(1) ذكرت المجلة أيضا بين هذه الأنواع الفرعية "بيع المريض"، وكذلك فعل قانوننا المدني.
(1) كانت النصوص القانونية المعول عليها لدينا في أحكام بيع الوفاء هي المواد /91- / من قانون الملكية العقارية ذي الرقم /3339/. وقد نصت المادة /95/ منه على أن منافع العقار المبيع بالوفاء تكون بمقتضى العقد للبائع لا للمشتري، ويكون المشتري مسؤولا وضامنا لكل ما يستفيده من ثمرات ومنافع المبيع، فتطرح قيمتها من أصل الدين، إلا إذا اشترط الطرفان خلاف ذلك.
(1) انظر ما تقدم في كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما في القضاء، من قوله : للصلح جائز إلا صلحا أحل حرلما أو حرم حلالاه (ر: ف 6/3).
(1) يقال في اللغة: استقرض فلان من فلان، إذا طلب قرضا؛ واقترض إذا أخذ قرضا وأقرض فلان فلانا إذا أعطاه قرضا. ولا يقال بهذا المعنى: قرضه قرضا، من الفعل الثلاثي المجرد بل : أقرضه إقراضا، بزيادة الهمزة، وإنما يستعمل الفعل الثلاثي المجرد بمعنى القطع، فيقال: فرضت النوب ونحوه، إذا قطعته بالمفراغين، وهما المقص (ر: المصباح المنير، والقاموس المحيط)
(1) ني الفقه الافرنسي يعتبر القرض نوعا من العارية، فيجعلون العارية نوعين : لرهة الاستعملل ms431 (ه444ي، ومي العلرية المعروفة لدينا.
(1) وتقدم هناك أن هذا الاعتبار المزدوج في الإقالة (أي كونها فسخا بالنسبة للعاقدين، وبيعا جديدا بالنسبة إلى الشخص الثالث) إنما هو لصيانة حقوق الغير التي نشأت بالعقد السابق المقال.
(1) حقد الاجارتين: هو أن يتفق متولي الوقف مع شخص على أن يدفع مبلغا يكفي التعمير عقار الوقف المبني المتومن عند عجز الوقف عن التعمير، على أن يكون لدافع المال حق القرار الدائم في هذا العقار بأجر سنوي ضئيل وهقد التحكير: هو الاتفاق على إعطاء أرض الوقف الخالية لشخص لقاء مبلغ يقارب فيمتها باسم أجرة معجلة ليكون له عليها حق القرار الدائم ويتصرف فيها بالبناء والغرس وغيرهما كتصرف المالكين، ويرتب عليه أيضأ أجر سنوي ضئيل وهذان العقدان التجىء إليهما لعدم جواز بيع الوقف . وحق القرار الناشىء بهما يورث عن صاحبه
(1) وهي تسمية غير موفقة لأنها لا تدل على موضوعها. وقد عرف القانون المدني في المادة /612/ منه المقاولة بأنها: هقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئأ، أو ان يؤدي هملا، لقاء أجر تعهد به المتعاقد الآخرة.
(1) وهذا هو مقتضى أحكام القانون المدني السوري، وقبله مقتضى المادة /64/ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية السابق لدينا، كما تقدمت الإشارة إليه (ر: ف 4/44) .
(1) في البلاد التي أخذ تشريعها الوضعي بطريقة الزواج المدني كفرنسا وسويسرة وغيرهما من البلاد الغربية تكون علنية عقد الزواج بطريق التسجيل في السجل المدني لدى ضابط الأحوال المدنية. ولا يعتبر الزواج دون هذا التسجيل ولو كان مشهودا ومشهورا.
والحقوق الأسرية والمدنية التي تتفرع عنه متى أعلنه الزوجان أمام المحكمة الشرعية أو أبته احدهما. ولكن اجراء عقده مكذا دون واسطة المحكمة يعتبر مخالفة تستوجب عقوبة معينة على الزوجين ومن تولى إجراء العقد بينهما وعلى الشهود وهذا ما أقره قانون الأحوال الشخصية لدينا، وهو أصلح التدابير في هذا الموضوع وأعدلها وهو مقبول شرعا.
(1) من الأدلة على أن التطليق وبقية أسباب الفرقة بين الزوجين ليست من قبيل إلغاء العقد في النظر الشرعي، بل من قبيل الإنهاء كما أوضحناه هنا، أن حرمة المصاهرة الثابتة بالنكاح لا ترتفع بالتطليق أو التفريق؛ فأم الزوجة مثلا تبقى محرمة على صهرها زوج ابنتها أبدا ولو طلقها.
(1) جاء في آخر بحث شركة العنان من الهداية" ما نصه: ويد الشريك في المال يد أمانه، لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة، فصار كالوديعة" اه.
(1) جاء في كتاب نظرية العقده للأستاذ العلامة السنهوري (ف/150) تعريف العقد التبعي بانه : فهو العقد الذي يكون تابعا لعقد أصلي وجد قبله" .
فصل 398
(1) اصطلح القانونيون في مصر على تسميتها بالجزاء. أما في اصطلاح بلادنا فتسمى : مؤيدات.
والاجارات والأنكحة وغيرها من وجوه الاكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية - أي لا الوجود الإنساني -.
المطلب الثالث:
(1) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي فيما يروي عن ربه عز وجل قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك: فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
البحث الأول:
(1) الحدود: جمع فحده (بفتح الحاء وتشديد الدال).
(1) رواه الترمذي في الحدود (1424) وضعف رفعه، والحاكم في المستدرك 384/4.
(1) يقول الأستاذ المحامي الدكتور صبحي المحمصاني في بحثه عن العقوبات في الشريعة الاسلامية ما نصه: لا بد من التذكير ثانية بأن العقوبات لا يمكن أن توزن بميزان واحد ثابت، بل إنها مرتبطة بالوقت والمكان اللذين وضعت وطبقت فيهما. وإذا كان قسم منها لا يروق بعض الناس اليوم فليس معنى ذلك أنه غير صالح حتى اليوم الحاضر.
- أنا أدعي بعض الخبرة بذلك (أخصها قضاء سبع سنوات أمضيتها في التحقيق الجزائي بيروت) وأنا مقتنع بما قلت.
البحث الثاني:
(1) يقال : أقاد الحاكم القاتل بالقتيل ، إذا قتله به قودا، أي قصاصا . واستقدت الحاكم من القاتل، فأقادني منه ، أي اقتص لي منه. (المصباح) .
(1) ومن هنا يسمى القصاص "امتثالا" فيقال في اللغة : امثل الحاكم من فلان لفلان إذا اقتص له منه.
(1) ويلحظ أن على الحاكم اتخاذ تدابير حسم الدم بالطرق الطبية الممكنة .
(1) يقول الأستاذ المحقق الدكتور صبحي المحمصاني في بحثه عن القصاص : "والعمد في القتل معناه القصد ولو لم يكن فيه سبق تصور وتصميم. وعقوبته القصاص في الشرع الإسلامي، وفي كثير من الشرائع القديمة والحديثة . وكذلك في القانون الإنكليزي لا يشترط التصور والتصميم السابق في قتل القصد لاستحقاق عقوبة الإعدام.
- وقد جعل القانون عقوبة القتل قصدا حبس خمسة عشر عاما . وبذلك فتح مجالا انتشار جناية القتل بأوسع نطاق لأتفه الأسباب. وأصبح كل مجرم سفاك يتهدد من يشاء علنا بأنه "سيقتله وينام خمسة عشر عامأ على جنب واحد4!! ومن المؤسف أن قانون العقوبات السوري الجديد الذي صدر الآن في 26/ من شعبان سنة 1386 ه *22 من حزيران سنة 1949 م/ قد أخذ واضعوه أيضا بهذه النظرية الخاطئة في التمييز بين العمد والقصد، في المواد /533 535/ منه .
(1) رواه مسلم (1955)، والترمذي (1409)، والنسائي (4405)، وابن ماجه (3170) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه . والقثلة، والذبحة (بكسر فسكون فيهما) هي الصورة والكيفية في القتل والذبح. وهذا الحديث من أحاديث الأربعين النووية، وله شرح مستفيض في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب 379/1- 394.
(1) يقول الأستاذ الكبير الشيخ عبد الوهاب الخلاف أستاذ الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق بالقاهرة - رحمه الله تعالى - في محاضرة له عنوانها (الشريعة الاسلامية مصدر صالح للتشريع الحديث) ما نصه: النظرية الشرعية في هذا - أي حق ms473 ولي القتيل في العفو عن القصاص - مبنية على أن جريمة القتل وقعت على المجني عليه وذويه، وعلى الهيئة الاجتماعية وقوانينها . ولهذا كان عقاب القاتل حقأ لهما. وهذا معنى قول الأصوليين: "القصاص فيه حق العبد وحق الله" . وبناء على هذا إذا ثبت القتل العمد العدوان وطلب ولي المقتول القص
الفصل الخمسول
(1) ويأتي بمعنى النصرة لأن فيها منعا وقمعا،، وعليه ما في القرآن: ( فألذيب مامنوا يو وعزوه ونصروه وأتبعوا النور الذي أنزل معة. أولكيك هم المفلحون لج)) (ر: مفردات الراغب، والمغني لابن قدامة الحنبلي 347/10) .
(1) اختلف الفقهاء قديما في جواز التعزير بأخذ المال، أي بالجزاء النقدي، خوفا من أن اا يتسلط به الظلام من الحكام على أموال الناس فيأخذوها باسم العقوبة ثم يأكلونها .ا وذهب القاضي أبو يوسف إلى جوازه (رد المحتار 178/3) .
(1) ر: "معين الحكام" للشيخ علاء الدين الطرابلسي الحنفي، القسم الثالث من القضاء بالسياسة الشرعية ص/217.
(1) أخرجه البيهقي في السنن (327/8- ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
(1) ذكر الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في كتاب العلم 86/1، أن رسول الله خطب ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا، ثم قال: لاما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم، ولا يعلمونهم، ولا يعظونهم ولا يأمرونهم، ولا ينهونهم؟ وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون، ولا يتعظون؟ والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم، ويعظونهم، ويامرونهم، وينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون، ويتعظون، أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا" .
- ولعب الذين كفروا من بفت إشرءيل على لسان داورد وعيسى آبين مريير ذلك بما صوا وكانوأ يعتدوب () كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلوب ).
(1) الدرة (بكسر الدال المهملة وتشديد الراء) : هي السوط .
(1) انظر في موضوع المؤيدات التأديبية محاضرتنا عن "الحق العام في الإسلام" المنشورة في "الجريدة الحقوقية" التي تصدر بحلب (العدد /25 السنة/20) وفي ل"مجلة معهد الحقوق السوري" بدمشق (العدد/3 السنة الأولى) .
الفصل الحادي والخون
(1) متبر (بفتح الباء الموحدة المشددة) صيغة مفغول من التتبير بمعنى الإهلاك. والتبار كالهلاك وزنأ ومعنى.
(1) يجب الانتباه اليوم إلى أنه في البلاد التي يوجد فيها سجل ونظام عقاريان، بحيث تكون قيود السجل هي المعتبرة في ثبوت الحقوق العقارية وانتقالها كما في بلادنا، يتبر تسجيل بيع العقار في صحيفته من السجل العقاري في حكم التسليم الكافي لاا ولو كانت الدار مشغولة بأمتعة البائع أو بحقوق مستأجر . ذلك لأن قيد السجل عندئذ يغني عن التسليم الفعلي ويقطع علاقة البائع فيصبح أجنبيا. وعلى هذا استقر اجتهاد محكمة النقض السورية.
والخمسون
(1) من هذا القبيل اختلاف الاجتهادات في معلومية العوضين في عقود المعاوضات كالبيع والإجارة والصلح عن مال بمال.
الفصل الثاله والخمسون
(1) المال المثلي هو الذي له أمثال في السوق مساوية له في الصفات بحيث يمكن أن يقوم بعضه مقام بعض في الوفاء دون فرق يعتد به، كالسكر والزيت والقمح من نوع واحد، وكالورق وأواني البلور وألواحه ونحوها من المصنوعات المتمائلة اليوم .ا أما المال القيمي فهو ما ليس له أمثال مساوية كالحيوانات والدور والمصوغات، فلكل واحد منها قيمة تختلف عن الآخر من جنسه باختلاف الصفات المميزة له (المجلة .(146 - 145 ويرى تفصيل نظرية المثلية والقيمية في الجزء الثالث من هذه السلسلة الذي أسميناه المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في
(1) القبض على سوم الشراء هو أن يأخذ الإنسان شيئأ من صاحبه على أنه إن أعجبه اشتراه (ر: م/299).
(1) والنظر القانوني الحديث في الفقه الأجنبي يتجه إلى ms494 هذا فيما يسمونه : نظرية تحول العقد، وهي نظرية حديثة في الفقه الألماني. حتى إن أصحابها يتوسعون فيها فيقولون بانقلاب البيع إلى هبة ولو كان الثمن مذكورا في العقد، إذا كان الثمن تافها يسيرا بالنسبة إلى المبيع بحيث يدل على قصد التبرع ارر: "الموجز في الالتزامات" للأستاذ السنهوري، ف/168/ الحاشية، و"نظرية العقد له أيضا، ف/594/ وما بعدها).
- "إذا كان العقد باطلا أو قابلا للابطال، وتوافرت فيه أركان عقد آخر، فإنه يكون صحيحا باعتباره ذلك العقد الذي توافرت فيه أركانه، إذا تبين أن نية العاقدين كانت تتصرف إليه".
(1) وهذا يدخل في نطاق نظرية الاثراء بلا سبب مشروع. وهي نغظرية تعبر عن مبدأ قد اقر الفقه الإسلامي فكرته في نطاق وشرائط أضيق مما في الفقه الأجنبي
(1) وبهذا أخذ القانون المدني السوري الذي صدر حديثا إذ صرحت المادة /142/ منه بأن البطلان لا يزول بالإجازة.
(1) . فلا يمتنع التمسك ببطلان العقد الباطل لمنع تنفيذه ولو مضت
(1) جاء في المادة /142/ من القانون المدني السوري الذي صدر لدينا عام 1949 م وفي المادة /141/ من أصله المصري أن "دعوى البطلان تسقط بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقدة. والمراد بدعوى البطلان رفع الدعوى به لا دفعها. فإن الادعاء بالبطلان بعد تنفيذ العقد الباطل لاسترداد ما وقع عليه التنفيذ هو الذي يخضع لحكم التقادم. أما الدفع بالبطلان في وجه من يدعي بطلب تنفيذ العقد فلا يؤثر فيه التقادم شرعا ولا قانونا كما أوضحناه. وهذا ما استقر عليه الرأي وصيغ على وفقه هذا النص عند مناقشته في لجنة
(1) ولتمييز عدم مشروعية أصل العقد عن عدم مشروعية وصفه ينظر إلى مقومات العقد الخمسة، وهي : العاقدان، والمحل، والموضوع، والركن، (الركن هو الإيجاب والقبول المعبران عن التراضي أو ما يقوم مقامهما في هذا التعبير) .
- وكذلك هقد المجنون مثلا؛ فإن عدم أهلية العاقد كعدم العاقد. وإن العاقد من مقومات العقد، فيبطل عقد المجنون بطلانا وهذا بخلاف عقد الربا فإن المقومات فيه ms504 كلها سليمة من عاقديه ومحله وركنه وموضوعه الذي هو بيع أو قرض. ومتعلق النهي فيه إنما هو الفضل في أحد العوضين، وهو ناحية فرعية زائدة عن المقومات الخمسة. فيكون عقد الربا مشروعا باصله، وإنما أفاد النهي التشريعي عدم مشروعية ما اشتمل عليه من زيادة خالية عن عوض، وهي من أوصافه. فيفسد العقد فسادا ولا يبطل بطلانا.
(1) (ر : أصول فخر الإسلام البزدوي وشرحه "كشف الأسرارة باب النهي 291-256/1.
(1) يلحظ هنا ما سبق بيانه في بحث البطلان من أن النكاح الباطل قد تترتب عليه بعض اثار النكاح الصحيح من نسب ومهر وعدة إذا أعقبه دخول، ذلك لأنه يعتبر فيه شبهة كافية لاثبات النسب الذي يتوسع الشرع في إثباته احتياطا . ويتبع ذلك المهر والعدة رر: ف 4/53).
ا- المعتدة قبل انقضاء عدتها، وزواج الرجل بمطلقته بعد ثلاث تطليقات قبل تحقق اسباب حلها الجديد.
(1) معنى ذلك أن المدعي معترف في دعواه بأن العقد الذي يطلب تنفيذه هو عقد باطل.
والخحون
(1) بالنظر القانوني يعتبر كل من العوضين (المبيع والثمن) محلا للعقد . 743
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1513) من حديث أبي هريرة: "أن النبي نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغررة (ر: ف 20/5).
(1) يلحظ هنا أن المجلة قد عبرت في هذه المادة ببطلان الشركة إذا اشترط فيها مقدار مقطوع من الربح لأحد الشركاء. لكن المراد الفساد، كما تصرح به نصوص الفقهاء في الشركة وهو الموافق للقواعد (ر: الدر المختار 344/3) .
الفصل اسادس والخمسون
(1) ار: البدائع 300/5).
(1) لكنهم في فساد الإجارة قد اعتبروا الأجر المسمى حدأ أعلى بسبب الاتفاق عليه .ا فيجب أجر المثل على أن لا يتجاوز به الأجر المسمى، إلا إذا كان فساد الإجارة ناشئأ عن جهالة الأجرة بسبب عدم تحديدها في العقد، فيجب فيها عندئذ أجر المثل بالغأ ما بلغ (ر: ms516 المجلة/461 - 462) .
- وهذا بخلاف قيمة المبيع في البيع الفاسد، فإنها تثبت ولو تجاوزت الثمن المسمى فيه .
(1) مثال الرهن الفاسد المخالف لبعض شرائطه الفرعية المتممة رهن الحصة الشائعة في مقابل دين. فإن المرهون فيه هو مال محترم قد رهن في مقابل حق مضمون، واستوفى شرائطه الأساسية فينعقد. لكن الشيوع يخل بالقبض اللازم فيكون فاسدا (ر؛ ف 8/25).
(1) وهو انتقال الملكية إلى المشتري، والتزامه بقيمة المبيع .
(1) أقول: بل ليس في الفقه الأجنبي الحديث أيضا طرق لشهر التصرف في الأموال المنقولة بحيث يعلمه من يشاء، بل لا يمكن ذلك في المنقولات، ولذا اقتصرت طرق الشهر القانوني اليوم على التصرفات العقارية بتسجيلها في صحيفة العقار من السجل العقاري، لإمكان أن يكون لكل عقار سجل، بخلاف المنقولات.
(1) المراد بالمالك هنا البائع في البيع الفاسد الأول ، وذلك باعتبار ما كان ، لأن ملكيته قد انتقلت.
إليه بالقبض، بل لان ملكيته فيه عرضة للانتقاض بفسخ البيع للفساد. فبائعه لم ينقطع حقه في استرداده. ار: مرشد الحيران، م/106 و115). بل لقد صرحوا بأن مشتري العقار في البيع الفاسد إذا قبضه يصبح هو شفيعا فيما بيع بجانبه بمقتضى أنه أصبح مالكا، ولو أن ملكيته في العقار الأول المشفوع به هي عرضة للفسخ بحكم الفسادا (1) (ر: رد المحتار باب البيع الفاسد 124/4 . 125) .
(1) العقد النافذ هو مالا يتوقف على إجازة غير العاقدين لعدم تعلق حق فيه لأحد غيرهما. والعقد المتوقف هو ما يحتاج إلى إجازة من غير العاقدين لمساسه بحقه، كما تقدم في بحث الآثار العامة للعقد في نظرية العقود. (ر: ف 2/38) .
والخحسون
(1) انظر ما تقدم (ف 24/46).
(1) وهكذا انقلبت نظرية الفساد مشكلة بعد أن كانت علاجا . فإن الاجتهاد الحنفي إنما اسس نظرية الفساد ليقيم بها حاجزأ دون تردي العقد في هاوية البطلان كلما خالف نظامه المشروع كما في بعض المذاهب. فميز الاجتهاد الحنفي بين أنواع المخالفات ودرجاتها، وحصر المخالفات المبطلة في نطاق ضيق. فكانت أصل الفكرة من عبقريات الاجتهاد الحنفي في المنطق الفقهي . وكان من الجيد فيه أن يعتبر الاشتراط الممنوع مفسدا للعقد المشروع الأصل، لا مبطلا. ولكن دائرة هذه الشروط الممنوعة في الاجتهاد الحنفي لا تزال واسعة، وحرية المشارطة
(1) أما في حق غير المسلمين فتعتبر الخمر مالأ متقوما شرعا، فيجوز تعاقدهم عليها. فيضمن المسلم ما أتلفه من الخمر لغير المسلم، لأن الإسلام أوجب معاملتهم بما يدينون. وهذا من مزيد سماحة الشريعة الإسلامية (ر: رد المحتار 104/4) .
(1) مما يسمي: مقتضى العقد، كما تقدم (ر: ف 7/39).
(1) إن جمهور رجال القانون لدينا إلى اليوم يظنون أن المادة/64/ من قانون الأصول الحقوقية المذكورة قد ألغت نظرية الفساد إلغاء كليا . وهذا خطأ فإنها إنما ألغت الفساد بالشرط مطلقا إلا ما كان مخالفا لأحكام النظام العام، وألغت أيضا الفساد بالجهالة الفرعية . فبقيت الجهالة الأساسية على أصل الحكم الفقهي مفسدة للعقود .
/57 - رأينا في نظرية الفساد: وصفوة القول: أن نظرية الفساد في الفقه الإسلامي متينة المبنى وهي في فاتها من مزاياه القيمة المفيدة التي انفرد بها في نظام المؤيدات التشريعية، فجعل منها في طريق البطلان محطة نافعة.
(1) وهذا يسم في فقهنا: خيار الشرط، كما تقدم في مناسبات عديدة (ر: ف7/3 ثامنا) وفي اصطلاح الفقه الأجنبي يدخل هذا فيما يسمونه: "شرطا فاسخا (ر: ف .(5/44
(1) يلحظ أن القانون المدني السوري ، تبعا لأصله المصري الجديد، قد استعمل فيه لفظ قابلية الابطال ترجمة حرفية لكلمة : فافلن0قل633ه بدلا من البطلان النسبي رغم أن القانونين يعتمدان في الدرجة الأولى الفقه الفرنسي الذي تبنى في الأصل تلك التسمية القانونية الخاطئة.
(1) يقول الأستاذ الدكتور شفيق شحاته: إن هذه التفرقة الهامة . بين البطلان والفساد - هي من مميزات الفقه الحنفي" وهي تختلف اختلافا تاما عما هو معروف في القوانين الحديثة بالبطلان المطلق والبطلان النسبي".
الفصل الناسع والخحسون
(1) سنرى أن أهلية الشخص لصحة قبول الهبة يكفي فيها أن يكون مميزا، أي واعيا. أما أهليته لأن يهب أو يتبرع فيشترط فيها أن يكون بالغا راشدا، لان الهبة ضرر مالي محض في حقه (ر: ف 6/62 و8/62) .
(1) للاهلية بمعناها العام في نظر الفقه الإسلامي علاقة بالتكامل الجسمي لا بالعقلي فقط لان في الإسلام تكاليف دينية عملية تتطلب القدرة البدنية إلى جانب الوعي العقلي كالعبادات بأنواعها من صلاة وصيام وغيرهما، وكسائر الواجبات العملية الكفائية كالجهاد مثلا. فلا ms538 يتوجه التكليف الشرعي بشيء من ذلك على أحد إلا إذا كان متمتعا بالقدرة الجسمية إلى جانب العنصر العقلي، ليكون أملا لتحمل التكاليف .
(1) الذمة : بكسر الذال المعجمة وتشديد الميم، جمعها ذمم.
(1) المراد بالتصرفات المدنية التصرفات التي شرعت إما لإنشاء حق أو التزام كما في العقود وإحراز المباحات؛ وإما لتنفيذ التزام كما في تسليم المبيع وقبض الثمن .
(1) بخلاف الصغير المميز، فإنه يملك ما يحرزه من المباحات عن قصد كالكبير الراشد ار: الأشباه والنظائر لابن نجيم في أحكام الصبيان 145/2) .
مرال ألية الانسان بحسب ألوار حيانه
(1) أي تكوينه جنينا في بطن أمه (ر : القاموس المحيط، مادة "عقل4) .
الفصل الستون
(1) الفقهاء والأصوليون في هذا المقام يعبرون بلفظ الحمل" ولا يستعملون لفظ "الاجتنان".
(1) اختلفت الاجتهادات في مقدار ما يوقف للحمل من ميراث مورئه: فبعضها يوجب أن يوقف له نصيب أربعة أشخاص لاحتمال تعدده؛ وبعضها يرى وفف نصيب ms544 اننين. والراجح في الاجتهاد الحنفي أنه يوقف للحمل أكبر نصيب واحد على تقدير كونه ذكرا أو أنثى، لأن تعدده نادر . فإذا جاء أكثر من واحد يرجع على الورثة بحصته (ر: السراجية وشرحها، فصل الحمل) .
(1) ومن ثم يصرح فقهاؤنا "أن الحمل لا نمة له" (ر : كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام البزدوي 237/4)، وذلك لأن الذمة وعاء اعتباري لاستقرار الحقوق التي على الشخص كما أسلفنا الإشارة إليه (ر: ف 10/59) فلا حاجة إلى تقديرها فيه قبل أن يصبح أهلا للالتزامات. وسيأتي لذلك مزيد إيضاح في بحث نظرية الذمة من الجزء الثالث من هذه السلسلة الفقهية.
الفصل الحادي والستون
(1) بخلاف ما لو أتلف الطفل من تلقاء نفسه مال غيره دون تسليم أو تسليط من المالك فانه عندئذ يضمنه كما سنرى لأنه جناية على مال الغير.
(1) الدية : (بكسر الدال) هي العوض المالي المحدد شرعا للنفس المجني عليها. والأزش لا (بفتح فسكون) هو العوض المحذد شرعا لما دون النفس .
(1) وعلى هذا لو كان المودع أيضا طفلا كالوديع ، فأتلف الطفل الوديع الوديعة يضمنها العدم صحة التسليط من الطفل المودع، فبقي الإتلاف وحده جناية من الطفل على مال غيره فتوجب الضمان (ر : الأشباه والنظائر، لابن نجيم، الفن الثاني، كتاب الحجر ج2 ص 78- 79).
- الأنظار القانونية، وبه صرحت المادة /31/ من قانوننا المدني الجديد - تبعا لأصله المصري - إذ نصت على أنه : تبدأ شخصية الانسان بتمام ولادقه حيأ، وتسعي بموقه".
والستون
(1) وقد ثبت عن النبي أنه قال : فمروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع" (من حديث بوي اخرجه أبو داود في الصلاة (495) بإسناد حسن) وفلك لتعويدهم على عبادة الله تعالى منذ الصبا. وهذا يدل على مبدأ سن التمييز في نظر الشرع، كما يدل أيضا على متع الصغير في هذه السن بأهلية أداء، ولو قاصرة، كي تصح منه الصلاة.
(1) الظاهر أن بطلان طلاق الصغير لا يمنع جواز دعوى طلب التفريق التي تقام من أحد الزوجين على الآخر بمقتضى المادة /112/ من قانون الأحوال الشخصية الجديد لدينا ، اذا ادعت الزوجة الكبيرة على زوجها الصغير بطلب التفريق، لأن هذا التفريق مخالعة جبرية أو تطليق جبري بسلطان القضاء عند عدم إمكان الاصلاح بين الزوجين والقانون قد جعل طلب التفريق حقا لكل من الزوجين، ولم يشرط في أحد منهما شرائط لصحة الادعاء به ، فيرجع في ذلك إلى القواعد العامة . والقواعد تقضي بأن ممارسة الحق تتوقف على أهلية صاحبه المدعي ، لا على أ
(1) أقول : إن التعليل بحقوق الورثة كان يقتضي أن تعتبر الوصية من الصغير المميز موقوفة على إجازة ورثته لا باطلة ، وذلك شأن جميع التصرفات القولية المضرة بحقوق الغير وقد نقل العلامة محمد بن محمود الأستروشني في كتابه "جامع أحكام الصغارة عن شرح الطحاوي: أن الصبي لو أوصى في حال صغره بوصية لا تجوز إلا إذا أجاز لك بعد بلوضه، فيعتبر حينئذ كالابتداء" أي كابتداء الوصية بعد البلوغ (ر: جامع أحكام الصغار أول فصل الوصايا) .
(1) المراد بالممثل الشرعي هنا من تكون له على الصغير ولاية المال.
والإجارة والمزارعة والرهن والارتهان والتوكيل إلخ...، وكالإقرار بالحقوق والابتلاء هو الاختبار. فقد أمر بتمرينهم واختبار قدرتهم على التصدف قبل البلوغ حتى إذا بلفوا ينظر هل أورئهم ذلك رشدا؟ فإذا ظهر رشدهم بعد البلوغ كملت اهليتهم وسلمت إليهم أموالهم، والا يتتظر الرشد وسيأتي إيضاحه.
(1) كالوكيل إذا عزله الموكل، فإنه لا ينفذ عزله إلا بعد علمه به ، وقبل ذلك يبقى على وكالته، وتصرفاته نافذة على الموكل.
(1) وهي في الغلام الإنزال، وفي الفتاة الحيض أو الحبل.
(1) يلحظ هنا أن الفقرة الثانية من المادة الثانية من نظام إدارة أموال الأيتام العثماني الذي لا يزال جانب من أحكامه نافذا إلى اليوم في سورية نصت صراحة أن : فحكام الشرع ممنوعون من استماع دعوى البلوغ ms562 الفعلي ممن لم يكملوا الخامسة عشرة من العمرة .
(1) ر: "المصباح" للفيومي، وفمفردات القرآن" للراغب الأصفهاني. مادة فرشده .
(1) ر : مرآة المجلة م/946 نقلا عن الباب الثاني من كتاب الحجر في الفتاوى الهندية . ولعمر الحق إن لهذا التحليل العلمي في معنى الرشد وهذا التمثيل للسفه بإتلاف المال ببناء مسجد من ms564 غير حاجة إليه هما من أروع الأمثلة على ما لدى فقهاء الشريعة الاسلامية من فكر علمي مجرد عن كل عصبية في بناء الأحكام الفقهيةا .
(1) أما الولاية عليه من جهة النفس - وهي تتضمن سلطة التزويج الجبري والتأديب والتطبيب الجراحي، كما سيأتي في الفصل /66/ فإنها تنقطع عن الشخص بمجرد بلوغه عاقلا وصيرورته مكلفا.
(1) من ذلك مثلا ما قدمنا نقله في الحاشية تحت الفقرة 7/62 عن كتاب "جامع أحكام الصغار" للأستروشني من "أن الصغير المميز لا تجوز وصيته إلا إذا أجازها بعد بلوغه فإن المراد: "بعد بلوغه رشيدا".
- والذي يجلي الشبهة هو ما جرينا عليه من تقرير الانفكاك في الثبوت بين التكليف الشرعي وأهلية الأداء المدنية ، أي أهلية التصرف المالي .
(1) ترى هذه الارادة السنية في شرح المادة /983/ من المجلة من شرح العلامة علي حيدر، وشرح الأستاذ سليم رستم الباز (الطبعة الثانية) .
- وإذا بلغ الصبي غير رشيد فلا تدفع إليه أمواله مالم يتحقق رشده، ويمنع من التصرف".
(1) على أن اشتراط الادعاء والقضاء لأجل التحرر من تحت الحجر والوصاية الناشئين عن الصغر يؤدي إلى نتيجة غريبة، فإن الشخص الذي لا يطلب إثبات رشده أمام القضاء قد يبلغ الشيخوخة ويصبح من أقطاب العلم أو السياسة وهو في نظر دوائر الدولة قاصر محجور (2) المادة /115/ من القانون المدني السوري تعتبر المجنون والمعتوه أهلا للتعاقد قبل أن يحجر عليهما حجرا قضائيا ويشهر الحجر وفقأ للاجراءات الرسمية للشهر، إلا أن تكون حالة الجنون أو العته شائعة عنهما وقت التعاقد، أو يكون المتعاقد معهما على علم بها والمادة /115/ هذه
(1) ليس لهذا التقسيم ثمرة تنشأ عنه في الأحكام، وإنما هو فيما يظهر لمجرد الترتيب.
(1) المبدأ العام في المجنون أنه يعتبر كالصغير غير المميز في جميع أحكامه . أما المعتوه فقد اعتبره الاجتهاد الحنفي في حكم الصغير المميز، فتخضع تصرفاته للتفصيل بحسب التقسيم الثلاثي المتقدم في طور التمييز (ر: المجلة /979- 980) .
(1) الشخص في اصطلاح أصول الفقه الاسلامي يوصف بأنه محكوم هليه لأنه خاضع للأحكام الشرعية الالزامية التي يلزمه بها الشارع الحاكم.
(1) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي أمامة (ر: التلخيص الحبير 92/3).
(1) تقدم بيان معنى "الذمة" فلينظر (ف 10/59) .
(1) الفقه الأجنبي الحديث قد أقر أيضا هذا المبدأ الذي قرره الفقه الإسلامي . فإن الفقه الأجنبي يعتبر تصوفات المدين المعسر في أمواله للاضرار بحقوق الدائنين غير نافذة عليهم. فلكل من الدائنين حق إقامة الدعوى بطلب عدم سريانها بالنسبة إليه . وبذلك جاءت المادة /1167/ من القانون المدني الفرنسي. ويسمون هذه الدعوى بالدعوى البولصية: ل280 66فات4، نسبة إلى الذي ms580 قال بها. ويسميها القانونيون العرب: دعوى عدم نفاذ التصوفات.
(1) يخرج عن هذا التمثيل مالا يقبل النيابة ، مثل حلف اليمين، كما لو ادعى شخص حقا في تركة ميت، وعجز عن الاثبات، فإن له تحليف الورثة على عدم علمهم بالحق الذي يدعيه في تركة مورنهم. فلو كان الوارث صغيرا لم يصح تحليفه، ولا يقوم ممثله الشرعي من ولي أو وصي مقامه في حلف اليمين، بل يؤخر تحليفه والقضاء في الدعوى حتى يبلغ الرشد، ويصبح أهلا لليمين .
(1) ومن ثم يعرفون الولاية بأنها فتنفيذ القول على الغير شاء أم أبى" (ر : تعريفات السيد الجرجاني، والدر المختار أول باب الولي في النكاح، ورسالة الأهلية للشيخ أحمد أبراهيم ص/77).
(1) للتمييز بين الجدين جرى الاصطلاح في علم المواريث (الفرائض) على تسمية أبي الأب بالجد الصحيح، وتسمية أبي الأم بالجد الفاسد.
(1) ولا يأخذ اللفظ في الأنثى علامة تأنيث، بل يقال : امرأة وصي (2) يتضح من ذلك أن وصي الأب مقدم على الجد نفسه في الولاية المالية على القاصر ، لأن وصي الأب كامتداد لسلطة الأب وإرادته.
(1) هذا اللفظ خطأ شائع اليوم، والصواب أن يقال : "إيجاره إذ ليس في العربية "أجره بتشديد الجيم)، وإنما هو أجر أجرا "ثلاثي مجرده وآجر إيجارا (بزيادة الهمزة، وزان افعل) فهو مؤجر كما في المصباح والقاموس.
(1) يعبر الفقهاء في هذا المقام بقولهم: قولاية بط القزحة" أي شق الدمل ونحوه ويريدون ولاية إجراء العملية الجراحية مطلقا (ر : الدر المختار في فمسائل شتى" آخر الكتاب 479/5). ولذا اخترنا التعبير بالعملية الجراحية لأنه التعبير العرفي اليوم في اصطلاح الأطباء وفي لغة العصر.
(1) أي في أصل النظر الفقهي، لا في أصل التقنينات المحلية النافذة اليوم كما سنبينه قريبا في حاشية الفقرة التالية.
(1) يلحظ في هذا المقام أن نظام إدارة أموال الأيتام العثماني وبعده قانون الأحوال الشخصية الجديد لدينا في المادة /182/ منه قد حذا كثيرا من سلطة الأوصياء، ومنعاهم من التجارة للقاصر بأمواله لكثرة الخيانات في الوصاية .
(1) هذا التقسيم المرتب في الولاية من حيث الضعف والقوة هو الذي حققه بالاستناد إلى فروع الأحكام الفقهية والدي الشيخ أحمد الزرقاء رحمه الله تعالى في شرحه الواسع الضافي للقواعد الكلية في المجلة، تحت القاعدة القائلة : "الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة" ومي المادة /59/ من المجلة.
الملحق الأول بالباب الثامن
(1) انظر تخريجه في ف 2/10 ب في الحاشية .
الماحق الثاني بالباب الثامن
والبتون
المطلب الأول: منشأ العادة والعرف
(1) من ذلك مثلا قولنا: شرب فلان من النهر ، فإن المعنى الحقيقي الأصلي لهذا التعبير ان يضع فمه في النهر ms595 ويعب منه، والمعنى المجازي له أن يأخذ من ماء النهر بإناء فيشرب. وقد شاع هذا المجاز حتى أصبح هو المفهوم عند إطلاق التعبير والخلو عن القرائن.
(1) ومن عادات المعاملات الناشئة لدينا في البلاد السورية عن أمر الحكام، تعامل الناس اليوم على إيجار العقارات بالسنة الشمسية الميلادية، منذ أن صدر في عهد الانتداب الفرنسي القانون الذي يوجب اعتبار سنة الإيجار للمستأجر /365/ يومأ على كل حال، وقد كان عرف الناس قبل ذلك على الإيجار بالسنة القمرية الهجرية .
المطلب الثاني: تعريف العادة
(1) انظر أيضا رسالة "العرف والعادة في رأي الفقهاء" للأستاذ أحمد فهمي أبي سنة، المدرس في كلية الشريعة في الأزهر ص/13- 17/ وهي رسالة قيمة نال بها مؤلفها الفاضل درجة أستاذ في الشريعة. وقد صدرت حديثا الآن خلال هذه الطبعة الثالثة من كتابنا هذا، فلخصنا عنها كثيرا من معظم هذا البحث في منشأ العادات والأعراف.
(1) يقول الفقهاء في بعض المواطن: إن العادة تتحقق بتكرر الفعل مرتين أو ثلاثا، لأنها مأخوذة من العود أو المعاودة. (ر : الأشباه والنظائر لابن نجيم، الفن الأول تحت القاعدة السادسة 128/1).
(1) ر: رسالة : "العرف والعادة في رأي الفقهاء" للأستاذ أحمد فهمي أبي سنة، ص/10.
المطلب الرابع: النسبة بين العادة والعرف
(1) وهذا هو المراد بقول الفقهاء في تعريف العرف: هو ما استقر في النفوس من جهة العقول" كما نقلناه آنفأ في الحاشية عن كتاب "المستصفى4 للغزالي (ر: ف 10/67.
(1) العقوبة التعزيرية في الإسلام هي التي لم يحذد الشرع لها مقدارا ولا نوعا، وإنما تركها مفوضة لآراء الحكام وأنظارهم بحسب المصلحة في كل زمن، كما تقدم في ms604 ظرية المؤيدات (ر: ف 1/50).
(1) حتى لو قال الرجل لزوجته : "أنا منك طالق" لا يقع به طلاق وإن نواه، لان الرجل لا يكون طالقا بل مطلقا. وإنما صح تطليق الزوجة بقوله : "علي الطلاق" لان هذا الفظ قد أصبح في العرف والاستعمال نظير قوله لامرأته : "أنت طالق" أو قوله: "طلقت امرأتي" (ر: رد المحتار2 /432 و446 وبهجة المشتاق لأحكام الطلاق ص 16- 17).
(1) محكمة : بتشديد الكاف المفتوحة، اسم ms608 مفعول من التحكيم.
(1) وهذا يتلاقى ويتفق مع ما استقر عليه التفكير النقانوني اليوم في النظرية الحقوقية الحديثة المسماة : نظرية التعسف في استعمال الحق : 66 4606 فالشريعة الإسلامية قد سبقت إلى تقرير موضوع هذه النظرية في شتى فروع الأحكام التي يعرفها المطلعون.
(1) حديث : "البكر رضاها صمتهاء أخرجه البخاري (الفتح 191/9 - ط السلفية) وفي رواية: فسكاتها إذنها" وفي لفظ له "قال : إذنها صماتها" .
(1) وفي حقوق العقار الارتفاقية كالشرب والممر والمسيل يذكر الفقهاء أنها لا تدخل في بيع الدار ونحوها إلا إذا ذكرت في العقد، أو ذكر أن الدار بيعت بحقوقها ومرافقها جملة، ونحو ذلك من الألفاظ العامة التي تتناولها (ر: المجلة /235 وشروحها والدرر 149/2).
(1) مسائل "القول لمن42 هي الوقائع التي يشتبه فيها أمر الفصل القضائي في مزاعم المتداعيين المتعارضة، ويحتاج فيها إلى نظر وتأمل في تخريحها الفقهي وترجيح قول أحدهما ترجيحا مبدئيا حتى يثبت خصمه خلافه، وقد أوردت بعضها المجلة في فصل القول لمن" (م/1771 - 1783).
(1) الفضولي: هو الذي يتصرف عن غيره بلا إذنه تصرفا قوليا، كبيع وإجارة ونحوهما .ا فيكون عقده موقوفا على إجازة صاحب حق التصرف، فإن أجازه نفذ وإن رده بطل.
الفصل السبعون
(1) أما الأغلبية العددية بمعنى أن يكون العرف ms617 جاريا بين جميع القوم أو أكثرهم فهي ليست من قبيل الشرائط، بل هي ركن في تكوين العرف لا يتحقق معناه دونها؛ وهي النصاب العددي الذي تقدم بيانه لتحقق معنى العرف، لأن العادة الفردية لا تصبح عرفا إلا إذا اعتادها أكثر القوم في بيئتها، إذ العرف هو عادة الجمهور (ر: ف 11-10/67) .
(1) ر : تفسير الجلالين، سورة التوبة الآية 61، ورد المحتار: باب المصرف في الزكاة .61/2 (2) ر : كتاب "مالك" للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة ف/93 ص250 نقلا عن "تنقيح الفصول" للقرافي ص 194.
(1) ر : تعريب الشرح المذكور للمحامي الأستاذ فهمي الحسيني .
الفصل الحادي والسعون
(1) العموم والخصوص في اصطلاح علماء أصول الفقه هما في الأصل من أوصاف الألفاظ بالنظر إلى مفاهيمها.
(1) البيع بالمنابذة أو الملامسة أو إلقاء الحجر هو أن يتراوض المتبايعان ، أي يتساوما على مقايضة سلعة بسلعة، فمتى نبذ كل منهما سلعته إلى الآخر أو لمس سلعة رفيقه، فقد انبرم البيع بلا خيار ولو لم يطلع على المبيع، كما لو كان ثوبا مطويا لم يتأمله .ا وطريقة إلقاء الحجر في عرفهم: أن يلقي المشتري حصاة على عدة أثواب مثلا فما أصابته كان مبيعا بلا خيار، كالقمار، وهو أشبه بطريقة "اليانصيب" في عصرنا اليوم.
(1) يلحظ هنا أن هذه الأحكام الربوية أصبحت غير معمول بها في ظل القوانين الزمنية السائدة في بلادنا وكثير من البلاد العربية والإسلامية. فيتبايع الناس اليوم بالأموال الربوية كيفما شاؤوا بمقتضى الأحكام القانونية .
ففي مبادلة الذهب بالذهب والفضة بالفضة، بيعا أو قرضا أوجب النبي عليه الصلاة والسلام تساوي البدلين وزنا، وفي الأصناف الأربعة الأخرى أوجب التساوي كيلا . رر: الهداية وشروحها 157/6 وف 8/73 التالية) .
والسبعون
(1) سمينا الحالة السابقة في الفصل/71 اصطداما بين العرف والنص لأن النص إذا كان خاصا فكأنما يصادمه العرف المخالف وجهأ لوجه. أما هذه الحالة هنا فنسميها تعارضا بين العرف والنص لأن النص عندما يكون عاما كون موضوع العرف المخالف هو بعض مشمولاته، ولم يرد النص بشأنه خصيصا فكأنما يعترض العرف المخالف اعتراضا في بعض اتجاهات عموم النص، كخطين هندسيين يتقاطعان في نقطة.
(1) التخصيص في اصطلاح علم أصول الفقه هو : فقصر اللفظ العام على بعض أفراده" .
- فجملة (وأحل الله البيع ) حكم عام لأن لفظ (البيع) عام، فيفيد بعمومه حل كل بيع حتى البيوع الربوية. ولكن الجملة الثانية (وحرم الربوا ) خصصت عموم الأولى فأخرجت من الحل البيع الذي يشتمل على ربا، وأفادت أن الشارع لم يكن يريد شموله بالنص العام الأول المفيد للحل.
(1) يلحظ هنا أن بيع المعدوم بوجه عام قد أصبح معتبرا صحيحا بشرط أن لا يكون وجوده مستحيلا وذلك ببمقتضى الفقرة الثانية من المادة /64/ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني السابق، ثم بمقتضى القانون المدني السوري
(1) "الأشباه والنظائر" لابن نجيم آخر القاعدة السادسة 134/1، ورسالة "نشر العرف" لابن عابدين، الباب الأول 116/2 من مجموعة رسائله .
(1) يعد بعض المالكية هذه المسألة من فروع تخصيص النص بالمصلحة، ولكن المصلحة التي يقصدونها هنا إنما هي مراعاة العرف الجاري في صون النساء ذوات الشرف والنبل عن الإرضاع وتربية أولادهن بطريق الاسترضاع. وهو من الأعراف التي لا تنافي قواعد الشريعة ونصوصها، فتكون رعايته من المصالح، ويخصص به النص الشرعي. وقد كانت عادة العرب النبلاء في الجاهلية أن يسترضعوا لأولادهم مرضعات في البادية ابتغاء صحة الأجسام وتقويم اللسان .
والسبحون
(1) ر : "الأشباه والنظائر" لابن نجيم، الفن الأول، القاعدة السادسة 133/1، و"تنقيح الفصول" للقرافي ص 194، و"الفروق" له أيضا في المسألة /6/ من الفرق الثالث /1، وكتاب "مالك" للأستاذ محمد أبي زهرة ف 93 ص 250.
(1) اليمين هي الحلف على فعل أو ترك في المستقبل لتوثيق العزيمة بها نحو: والله لأفعلن كذا، أو لا أفعل كذا. وهي مؤنثة اللفظ.
(1) بل الطلاق والعتاق مما يعتبر فيه الهزل كالجد كما تقدم (ر: ف 6/33) .
(1) يتضح من ذلك أن اعتبار العرف الحادث المخالف في الظاهر لعموم النص التشريعي العام ليس من قبيل تخصيص النص العام بعرف حادث، لأن من شرائط تخصيص النص التشريعي العام أن يكون دليل تخصيصه مقارنا له في الوجود كما تقدم، إذا التخصيص تفسير لمراد الشارع من نصه منذ صدوره عنه. فلا يمكن أن يعتبر النص العام النافذ على عمومه منصصا منذ صدوره بعرف سيحدث فيما بعد، وربما ولكن اعتبار العرف الحادث الذي يزيل علة النص هو نتيجة لاعتبار النص مخصصا بمقتضى علته، فهو تخصيص بالعلة لا بالعرف الحادث. فالنص المانع للشرط في البي
(1) تقدمت الإشارة إلى هذه المسألة في بحث الاستحسان (ف 6/4 في الحاشية) . (2) فإن أبا يوسف يقول عندئذ بأن حكم النص يدور مع العرف ويتبدل بتبدله كما تقدم رر: ف 7/71- 8 و4/73) .
وهذا صواب، غير أن الأستاذ أبا سنة قد اختار أساسا آخر خلاصته : ان العرف الطارىء إذا كان له مستند شرعي من نص أو إجماع أو ضرورة ملجئة يعتبر ولو خالف النص الخاص، وإلا فلاه.
(1) يلحظ هنا أن هذا العرف في زماننا لم يبق اليوم مطردا في بلادنا الشامية وإن كان لاا يزال غالبا، فكثير من النساء يزففن دون قبض شيء من المهر تيسيرا على الزوجا فينبغي سماع هذه الدعوى اليوم.
(1) ر: "الإحكام" للقرافي السؤال 39 ص68، وانشر العرف" لابن عابدين في مجموعة رسائله 125/2، ورسالة "العرف والعادة" للأستاذ أبي سنة ص105.
والسبون
(1) ر: رسالة "نشر العرف" للعلامة ابن عابدين، ورسالة "العرف والعادة في رأي الفقهاء لأستاذ أحمد فهمي أبي سنة، وما فيهما من أمثلة مختلطة .
(1) ر: رسالة "العرف والعادة" للأستاذ أبي سنة ص/118 - 119/ نقلا عن تكملة فتح القدير، وتكملة رد المحتار، والبحر، آخر ms646 باب التحالف، والزيلعي أول كتاب الدعوى، والتبصرة في الفقه المالكي 58/2، وتهذيب الفروق المطبوع في هامش
(1) طلاق الفرار هو أن يطلق الرجل زوجته طلاقا بائنا دون رضاها وهو في مرض موته أو في موقف يغلب فيه الهلاك. فقد اعتبر الاجتهاد الحنفي أن هذه الحالة قرينة شرعية على أن الرجل أراد بهذا الطلاق أن يحرم زوجته من ميرائه عند يأسه من الحياة، لأ ن ه إذا كان يقصد الخلاص من سوء العشرة الذي شرع له الطلاق فهذا حاصل دون طلاق لأننه في مرض الموت على باب الفراق الأبدي . فلذا أوجبوا ميراث زوجته منه بشرائط معينة . وهذا من أبرز صور نظرية منع التعسف في استعمال الحق في الفقه الاسلامي .
(1) وقد ذهب الأئمة الثلاثة إلى عكس ما ذهب إليه الاجتهاد الحنفي، فاعتبروا المنافع متقومة في ذاتها كالأعيان، وأوجبوا تضمين الغاصب أجرة المثل عن المال المغصوب مدة الخصب، سواء استوفى الغاصب منافعه أو عطلها. ms650
(1) يلحظ هنا أن المادة /71/ من "قانون حقوق العائلة العثماني" الذي كان نافذا لدينا جاءت توجب على المرأة متابعة زوجها حيث شاء رجوعا إلى أصل المذهب لأن الزوج أدرى بموطن رزقه.
(1) انظر في معنى أمور الحسبة ما تقدم (ف 1/13 الحاشية) .
(1) رواه البخاري في كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (91) عن زيد بن خالد الجهني أن النبي سأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه فقال: "ومالك ولهانا، معها سقاؤها وحذاؤها، ترذ الماء، وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربهاه. ورواه في اللقطة (2436)، ومسلم رقم (1722) في اللقطة. قال ابن الأثير في "جامع الأصول" 702/10: إنما شدد في ضالة الإبل بقوله: معها حذاؤها، وهو ما تطأ به الأرض من خفها لأنه أراد أنها تقوى به على قطع الأرض. وقوله: (سقاؤها) أراد أنها تقوى على ورود المياه ور
(1) رواه مالك في (الموطأ) 759/2 في الأقضية، أنه سمع ابن شهاب يقول: كانت ضوال الإبل في زمن عمر رضي الله عنه : إبلا مؤبلة تناتج، لا يمسها أحد حتى إذا كان زمن عثمان بن عفان، أمر بتعريفها ثم تباع. فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها. قال ابن الأثير في "جامع الأصول" 711/10: ms654 "إبلا مؤبلة، إذا كانت الإبل مهملة" .
(1) أخرجه مسلم في الزهد (3004)، وأحمد في المسند 171/1، والدارمي في المقدمة 98/1.
(1) أوضحنا ذلك واستوفينا أدلته في فعقد البيع" وهو الذي يبدأ فيه قسم العقود المسماة من هذه السلسلة الفقهية (ر: 4/ ف109) .
(1) ومثل آخر من العبادات : أن الحنابلة قد نصوا على كراهة التروح (أي استعمال المروحة لتلطيف حرارة الجو) في الصلاة. فهذا لا يشمل اليوم المرواح الكهربائية التي تحرك الهواء، بدون عمل من المصلي ينافي حال الصلاة. وهذا مثل جيد لتخلف علة الحكم وهي هنا حركة المصلي
(1) ألفاظ العموم في اصطلاح علم أصول الفقه هي الألفاظ الموضوعة لغة للدلالة بصيغتها او بمعناها على أفراد كثيرة غير محصورة على سبيل الاستغراق كلفظة (المؤمنون) في قوله تعالى: {إنما التؤمنون إخوة ) لان صيغة الجمع المعرف تعم، وكلفظ "القوم، لا والرهط، ومن، وماء فإن معناها يقع على الجمع وإن كان لفظها مفردا . وأنواع ألفاظ العموم مبينة في بحث "العام والخاص4 من كتب أصول الفقه .
الفصل الثمانون
(1) ومن دلائل هذا التطور في الصياغة الفقهية الفنية للقواعد أن القاعدة المشهورة الأساسية الا في كون الاقرار إنما يلزم صاحبه المقر، ولا يسري حكمه على غيره، نرى نصها المتداول في كتب المتأخرين، وفي المادة /78 من المجلة هو : "الاقرار حجة قاصرة بينما أن أصل هذه القاعدة في قواعد الإمام الكرخي التي سيأتي ذكرها هو بالنص التالي: الأصل : أن المرء يعامل في حق نفسه كما أقر به ولا يصدق على إبطال حق الغير ولا بالزام الغير حقأه.
(1) يروي ابن نجيم قصة هذه الرحلة والنقل بصورة مستبعدة لا تصح تفاصيلها. ولكن الظاهر أن لها أصلا ثابتا، إذ رواها الجلال السيوطي الشافعي في كتابه "الأشبا والنظائرة (ص/ 4 - 5)، والكمال ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" .
(1) الدبوسي من أكابر فقهاء المذهب الحنفي كان يضرب به المثل في النظر والاحتجاج الفقهي. وذكر ابن خلكان أنه أول من وضع علم خلاف الفقهاء. والمراد بعلم خلاف الفقهاء ما نسميه اليوم في اصطلاح علم الحقوق الحديث باسم: "الفقه المقارن" . فالدبوسي رحمه الله ms665 أول من عني بتنظيم البحث في الفقه المقارن بين المذاهب، وجعل منه علما مستقلا.
(1) لم تكن هذه القاعدة فيما نرى جديرة بأن تزاد على تلك القواعد الخمس الأمهات، بل اهي فرع من عموم قاعدة "الأمور بمقاصدها" فتغني هذه عنها. وكلاهما مستمد من الحديث النبوي القائل: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى" . على أن قاعدة "الأمور بمقاصدها" هي التي تتفق مع نص هذا الحديث في عموم الحكم، فإن كلا منها يشمل ثواب الأعمال الأخروي كما يشمل كثيرا من نتائج التصوفات المدنية والأعمال الجنائية التي تختلف أحكامها القضائية الدنيوية، باختلاف قصد الفاعل ونيته . أما قاعدة "لا ثواب إلا بالنية"، فخاص
الفصل الحادي والثحانون
(1) وأوسع وأجل شرح لقواعد المجلة هذه فيما رأيت هو شرح والدي الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا رحمهما الله تعالى . فقد شرح هذه القواعد بمناسبة تدريسه إياها لنا في المدرسة الثانوية الشرعية بحلب، ثم استمر يوسع شرحها ويضيف إليه كل ما يجد له صلة بإحدى هذه القواعد من فروع الأحكام والقيود والمستثنيات في مطالعاته الفقهية المستمرة وتدريساته خلال عشرين عاما، فكان أحفل الشروح بالفوائد والشواهد، وأجمعها للشوارد، بحيث يأخذ دارسه بأطراف الفقه . وقد أعجلته المنية عن طبعه فبقي مخطوطا عندي . ثم يسر الله تعالى لي ط
(1) ورد في كتاب "المبسوط" للسرخسي (ج23/22) قوله: "... لان العبرة في العقود لمعاني لا للالفاظ" . فهذه الصيغة للقاعدة مقررة في المذهب الحنفي قبل عهد الإمام السرخسي حتى علل بها.
(1) المبدأ المقرر في المذهب الحنفي أنه عند الاختلاف في صحة العقد وبطلانه فالقول مبدئيا لمذعي البطلان وعلى مذعي الصحة الإثبات، لأن الباطل معدوم والأصل العدم.
(1) الخيف (بفتحتين) أن تكون إحدى العينين سوداء والأخرى زرقاء، والوصف منه: أخيف، وزان (أبيض وأسود) .
(1) هذا ما لم يكن البائع زوجا أو قريبا محرما من الشخص المدعي. فإن كان البائع زوجأ أو قريبا يعتبر سكوت زوجه أو قريبه عند البيع اعترافا منه بأنه لا حق له في المبيع. وهذا استحسان منعأ للتلاعب والتغرير بواسطة الأقارب، ولأن الخلطة بينهما قرينة تجعل من سكوته اعترافأ بنفاذ البيع. والقياس عدم الفرق بين القريب والغريب (من شرح والدي رحمه الله على القواعد) .
(1) تقدم إيضاح معنى الشفعة والشفيع فلينظر (ف 7/23 الحاشية) .
(1) المكاري (بضم الميم) هو الذي يتعاقد مع راغبي السفر لنقلهم أو نقل أمتعتهم على دوابه. وهو في الماضي كمركز السفريات والنقل في عصرنا اليوم .ا
(1) وهذا غاية ما وصل إليه التفكير القانوني الحديث في نظرية منع "التعسف في استعمال الحق" (ر: ف 7/69 الحاشية) .
(1) ر: (ف 15/81) . وهذا مبني على الرأي المشهور في الاجتهاد الحنفي من عدم تجزؤ الإقرار. ولو قيل بالنفاذ في حصة الأجنبي بناء على نظرية إمكان تجزؤ الإقرار لكان وجيها أيضا.
(1) بخلاف العيب القديم الذي يظهر في المبيع ويجيز للمشتري فسخ البيع، فإن المراد بقدم العيب هناك أن يكون موجودا في المبيع وهو في يد البائع قبل تسليمه للمشتري، ولو أنه قد حدث بين العقد والقبض.
(1) يلحظ في هذا المقام أن القوانين العقارية النافذة لدينا منذ عهد الاحتلال الفرنسي قد جاءت بأحكام جديدة في النوافذ والمطلات لم تراع فيها هذه الاعتبارات الشرعية.
(1) للشاطبي رحمه الله بيان بديع وتفصيل رائع في هذا المقام من "الموافقات" ج2 ص 8 - 168 فلينظر.
(1) الملكية في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد السلام العبادي 276/2 . عمان : مكتبة الأقصى، 1395 ه/ 1975 م.
(1) محكمة : بتشديد الكاف المفتوحة، اسم مفعول من التحكيم.
(1) وهو ما يسمى في علم أصول الفقه : قطعي الثبوت والدلالة.
(1) تقدم معنى الكفالة بالدرك، أو ضمان الدرك، فلينظر 5/46 .
(1) هذا لا ينافي شرعا تقييد ارتفاع الأبنية في المدن اليوم وفقا لأنظمة البلديات، وفاقأ لقاعدة المصالح المرسلة.
(1) انظر في معنى الاستحقاق ما تقدم (ف 2/37).
(1) الذي أرى أن التعليل بالنتيجة غير المشروعة إنما ينطبق على حالة المبيع المرهون لا المأجور.
(1) وقال أصبغ من فقهاء المالكية : يكفي للالزام بالوعد ذكر السبب من زواج أو بناء أو غيرهما، ولو لم يباشره الموعود.
(1) في الفقه الأجنبي الحديث يعتبر الوعد بالعقد ملزما ضمن شرائط معينة (ر: ف 4/30 الحاشية) وبذلك جاءت المادة/103/من القانون المدني السوري الذي صدر خلال الطبعة الثالثة من هذا الكتاب.
(1) ر : الدر المختار وحاشيته، باب جناية البهيمة من كتاب الديات 386/5،
(1) فإن كان الضمان جزائيا بسبب غير مشروع كالغصب فإنه لا يبيح للضامن خراج الشيء المضمون. ولذا لا تباح للغاصب منافع المغصوب وإن كان ضامنا له .
(1) بدل الصلح: هو ما يتفق المتصالحان على أن يدفعه أحدهما للآخر حسما للنزاع في الحق المتنازع فيه (ر: 18/49) .
(1) هذه الرسالة مطبوعة في دمشق سنة /1303ه.
(1) وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان إذا استعمل عاملا (موظفا) احصى ماله في سجل مكتوب. ثم إذا وجد عنده فضلا ليس له مصدر صادره أو شاطره إياه على حسب قوة التهمة، ووضعه في بيت المال.
(1) من هذه المستثنيات ما إذا رجع الواهب في هبته وطلب القضاء له باستردادها، فزعم الموهوب له هلاك الموهوب، فالقول له في الهلاك بلا يمين رر: قواعد الحمزاوي في مسائل الهبة، والدر المختار باب الرجوع في الهبة) والمبدأ الفقهي في هذا الاستثناء: أن كل من ادعى أمرا يملك إنشاءه في الحال فالقول له فيه بلا يمين. فالشخص الموهوب له هنا يملك استهلاك الموهوب في الحال دون مسؤولية ما دام ملكأ له قبل القضاء برده إلى الواهب، فلا فائدة من تحليفه، إذ لو كان كاذبا في زعم الهلاك لاستطاع استهلاكه الآن بلا ضمان .
ماحق بالفصل الحادي والفمانين
(1) د. فتحي الدريني : "التعسف في استعمال الحق4، رسالة دكتوراه، ص 262. ويلاحظ أن المذاهب الأخرى الثلاثة لم توافق مالكا في هذا الاجتهاد .
(1) ابن فرحون المالكي : "درة الغواص في محاضرة الخواص4 ، تحقيق وتعليق د. محمد أبو الأجفان ود. عثمان بطيخ، القاهرة؛ دار التراث، 1980 م ص245 المسألة رقم 417 .
والثحانون
(1) أما إذا اتفقا على انقطاع الماء واختلفا في مقدار مدته فالقول للمستآجر بيمينه في زعم زيادة مدة الانقطاع.
(1) يشترط الفقهاء في فروع الفقه الحنفي أن يكون عدد الشهود على النفي المحصور كبيرا بحيث يبلغ درجة التواتر، وبذلك جاءت المجلة، ولكن علماء أصول الفقه منهم لا يشترطون ذلك. بل يكتفون بنصاب الشهادة العادي، وهذا أوجه.
(1) يلحظ في هذا المقام أن هذه المبادىء الفقهية المنظمة للاثبات والبينات قد أصبحت لدينا منسوخة كلها بقانون البينات الذي صدر في سوريه خلال الطبعة الثالثة من هذا المدخل. وبمقتضاه أصبح أمر البينة ونصابها والطرف المكلف بها ومن تقبل منه وإقامتها على النفي أو الإثبات، وقبولها أو رفضها كله عائدا إلى تقدير الحاكم وقناعته.
(1) من المقرر فقهأ أن أحد الورثة ينوب عن الباقين في كل ما يدعى به لحساب التركة أو عليها من حقوق كما في هذا المثال (ر: المجلة 1642) .
ملحق بالفصل الثاني والنمانين
(1) هذه رسالة نال بها مؤلفها الفاضل درجة "أستاذ في الفقه الإسلامي" من كلية الشريعة في الأزهر، وطبعت في مطبعة الأزهر سنة /1949/م واطلعنا عليها في ختام الطبعة الثالثة من هذا المدخل فوجدناها رسالة قيمة من خير ما يكتب في موضوعها الجليل 7
فصل 648