غير معروف
الكافل -للطبري
O خطبة الكتاب
O ثم لما ذكر الأبواب أولا أراد أن يعيدها على سبيل التعريف العهدي فقال:
O [الأحكام الشرعية]
O [الواجب]
O تنبيه: وإنما امتنع تكليف الغافل الذي لا يدري كالنائم والساهي ، لأن مقتضى التكليف بالشيء الإتيان به امتثالا ، وذلك يتوقف على العلم بالتكليف ، والغافل لا يعلم ذلك فامتنع تكليفه وإن وجب عليه بعد يقظته ضمان ما أتلفه من المال ، وقضاء ما فاته من الصلاة في زمن غفلته لدليله وكذا الملجى وهو من يدري ولا مندوحة له عن الوقوع عليه كالملقى من شاهق على شخص لعدم قدرته على ذلك ، لأن الملجى إليه واجب الوقوع ، ونقيضه ممتنع ، ولا قدرة على واحد من الواجب والممتنع.
O (والحرام) يرادفه (1) القبيح والمحظور (بالعكس) اللغوي ، فهو ما يستحق المكلف به العقاب بفعله ، والثواب بتركه.
O [ المكروه]
O إن قيل المباح قد يثاب تاركه ، ولا يعاقب فاعله ، أما انتفاء العقاب عن فاعله فظاهر ، وإما إثابة تاركه فباعتبار فعله واجبا أو مندوبا.
O [ تقسيم الواجب]
O [ تقسيم آخر]
O واعلم أن الجمع بين أشياء الواجب المخير قد يكون مندوبا كالكفارات ، ومحظورا كتزويج الكفوين معا ، وإذا فعلت جميعا دفعة (1) أثيب على أشقها ومترتبة ، فالواجب هو الأول ، وثوابه واجب ، وثواب ما بعده ثواب مندوب ، نظير ما قيل أنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز ، وفيه أن فعل ما لم يشرع مع اعتقاد شرعيته بدعة ، وإن تركت معا استحق العقاب على أخفها (2)والله أعلم كان الأنسب تقديم هذا القسم على ما قبله ، لأنه بالذت ، وما قبله وما بعده بالمتعلق ، والله أعلم.
O (الباب الثاني) من أبواب الكتاب يتضمن القول (في الأدلة) والأمارات وشروطهما ، وكيفية الأخذ بهما.
O والقياس : تعريف العلم - مثلا - ثم الدليل لئلا يكون تعريفا بالمجهول ، والله أعلم. (هو المعنى) يشمل المعاني اعتقادا كانت ms021 أو غيره (المقتضي لسكون النفس إلى أن متعلقه كما اعتقده) مع تطابقهما في نفس الأمر ، فيخرج الجهل [*] والتبخيت ، والتقليد ؛ حيث يطابقان معتقديهما ، وحيث لا يطابقانه ، والتبخيت : اعتقاد الشيء هجوما وخبطا لا لأمر. وسيأتي حقيقة التقليد إن شاء الله تعالى
O ولما فرغ من بيان الأحكام وتوابعها ، والعلم وتوابعه ، أخذ في بيان ما يفيهدهما ، فقال:
O (والأدلة) قد عرفت أنها موضوع الفن الذي لا يبحث الأصولي إلا عن أحوالها من إثبات كونها أدلة ، وكون معناها موجبا أو محرما ، أو أمرا أو نيها ، منطوقا أو مفهوما ، أو نحو ذلك ، وتقسيمه إلى أنواعه.و(الشرعية) عند الأكثر أربعة ms023 :
O وعدم تعقل الإعجاز بعد تعقل حقيقة القرآن ، كما هو شأن عوام المؤمنين ، لا يقتضي أن لا يكون بينا فاندفع ما قيل أن كونه للإعجاز ليس لازما بينا فضلا عن أن يكون ذاتيا ، وقدمه لأنه أصل سائرها ، والسنة على الإجماع لأنها أصل له ، والإجماع على القياس لسلامته عن الخطأ.
O [حكم العمل بالشواذ ]
O فقد أجيب : بأنه أراد ما هو خاصة السورتين ، فإن البسملة كالشيء المشترك فيه بين السور ms028 ، ثم إن سلم رجحت أخبارنا بما تقدم ، والله سبحانه أعلم
O وفائدة وروده (1) في الكتاب العزيز الحث(2)على النظر وترك التقليد ؛ إذ لو ورد كله محكما لما احتاج إلى كلفة وزيادة الثواب بمشقته ، إذ هو على قدرها مع اعتبار الموقع ، وزيادة الحيطة والضبط ، فإن الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب ، وإرادة إصغاء الكفار إلى سماعه حتى يحصل لهم البيان ، وتلزمهم الحجة ms029 لله تعالى ، لأنهم لما سمعوا المحكم أعرضوا عن سماعه كما حكى الله تعالى عنهم بقوله ?وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه? [فصلت 26]فأنزل الله تعالى المتشابه فأصغوا إلى سماعه طلبا للطع
O قالوا إن أراد الله تعذيبهم أو إلا أن يعفو عنهم ، أو إن كانوا كفارا ، أو نحو ذلك. قلنا :يلزم مثل ذلك في الأمر والنهي والوعد ، فيلزمكم في قوله تعالى ?وأقيموا الصلاة?[ البقرة 43 ،83 ، 110] إن شئتم ، أو إن لم يشغلكم عنها إرب (1) وذلك انسلاخ من الدين ، وتلعب بكلام أحكم الحاكمين ، تعالى عن مقالة الظالمين.
O ### ||||| AUTO (فصل)
O نعم (القيافة) الاهتداء إلى الشيء ، يقال : قاف الأثرقيافة إذا اهتدى ms038 له. والقافة جمع القائف - وهو من يعرف الآثار - وجعلها مصدرا كالقيافة غلط مشهور ، ومجزز - بضم الميم (1) وفتح الجيم ، وتشديد الزاي - الأولى. قال في شمس العلوم : إنما سمي مجززا لأنه كان يجز ناصية الأسير ويطلقه ، ولم يكن علما ، والله أعلم.
O (وهي) الأخبار (متواترة وآحاد) لأنها إنما تفيد بنفسها العلم بالمعنى الأخص ، فالمتواتر أولا فالآحاد ، ثم الآحاد أيضا نوعان لأنها إما تفيد العلم بقرينة كتلقي الأمة أو العترة لها بالقبول بأن أخذ بها بعض وتأولها الآخر أولا
O [ضابط شرط التواتر]
O [الآحادي]
O والمعضل - بفتح الضاد - : وهو أن يرسل الرواي وبينه وبين رسول الله أكثر من راو ، وقال جمهور المحدثين ؛ بل قول التابعي : قال رسول الله وهو (1) مقبول عند أئمتنا - عليهم السلام ، والمعتزلة ، والحنفية ، والمالكية ؛
O [شروط قبول الأخبار]
O وإنما اشترطت هذه الشروط لينتفي ظن الكذب إذ الكذب على الرسول معلوم الوقوع إما في الماضي وإما في المستقبل لقوله فيما يروى عنه (سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي فما روي عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني وأنا قلته وما لم يوافقه فليس مني ولم أقله )(1)فإن كان هذه الحديث كذبا فقد كذب عليه وإن كان صدقا لزم أن يقع الكذب
O ولما فرغ من بيان شروط الرواية ومن جملتها العدالة أخذ يبين ما تثبت به فقال
O [ طرق الجرح ]
O [تعارض الجرح والتعديل ms053 ]
O بفتحات وهي حربة تركز أمامه فرواه شاة لاعتقاده تسكين النون ذكر الدار قطني أن أبا ms057 موسى العنزي المعروف بالزمن شيخ البخاري قال يوما نحن قوم لنا شرف نحن من عنزه قد صلى إليه
O [الصحابة وعدالتهم ]
O [ الطريق إلى معرفة الصحابي ]
O احتيج إلى تعديل غيرهم (1)والله أعلم.[*] فهذا الذي ذكرنا إنما هو (على) المذهب (المختار في جميع ذلك) المتقدم ذكره من قوله ولا يفيد إلا الظن ما عدا ما أحاله على الاختلاف نحو قوله وفيما تعم به البلوى عملا ..إلخ ، واختلف في قبول رواية فاسق التأويل..إلخ وإلا لزم أن يكون المعنى على المختار من وقوع الخلاف في هاتين المسألتين وذلك فاسد وما كان ينبغي هل هذا الإطلاق سيما مع قوله في جميع ذلك والله أعلم
O (فرع) على طرق الرواية
O تنبيه
O (فصل)
O (ولا) ينعقد (بالأربعة الخلفاء) فيكون حجة بسبب إجماعهم خلافا لأحمد (1) وأبي خازم(2) بخاء وزاي معجمتين من الحنفية قاضي المعتضد لقوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين رواه أبو داود. ويجاب بأن ابن القطان (3) ضعفه
O وجه الدلالة أنه تعالى أخبر خبرا مؤكدا بالحصر بإرادته إذهاب الرجس عنهم وطهارتهم عنه الطهارة الكاملة والرجس المطهرون عنه ليس إلا ما يستخبث من الأقوال والأفعال ويستحق عليه الذم والعقاب لأن معناه الحقيقي لا يخلو عنه أحد منهم وليس المراد إذهابه عن كل فرد لأن المعلوم خلافه فتعين أن المراد إذهابه عن جماعتهم وهو المطلوب.
O نعم علمهم باتفاقهم فرع النقل المذكور وهو غير النزاع (1)وشروط الاستدلال به شروط الاستدلال بالسنة
CHECK [(والدليل الرابع هو القياس)]
O وعبر بمعلوم لكون القياس يجري في الموجود والمعدوم ولم يعبر بالفرع والأصل لما في التعبير بهما من إيهام الدور وإن كان قد دفعه بعضهم بأن المراد بهما ذات الأصل والفرع أعني محل الحكم المطلوب ومحل الحكم المعلوم والموقوف على القياس إنما هو وصفا الفرعية والأصلية.
O قيل وهو ما تجاذبته أصول مختلفة الحكم يجوز رده إلى كل منها ولكنه أقوى شبها بأحدها مثاله ما نقول في الوضوء عبادة فتجب فيه النية كالصلاة فيقول الحنفي طهارة بالماء فلا تجب النية كإزالة النجاسة فقد تجاذبه أصلان كما ترى الصلاة وإزالة النجاسة. وسمى خفيا ؛ لافتقاره إلى النظر في ترجيح أي الشبهين.
O (و) باعتبار المعنى الجامع فيه (إلى) ثلاثة أقسام (قياس علة وقياس دلالة) بفتح الدال وكسرها وضمها وقياس في معنى الأصل ؛
O وإن كان بالغاء الفارق كالجمع بين الأصل والفرع بنفي الفارق من غير تعرض لوصف هو العلة كقصة المواقع أهله في نهار رمضان فهو الذي في معنى الأصل وهو قريب (1) من تنقيح المناط الذي سيأتي إن شاء الله تعالى. وبعضهم يطلقه على الجلي وكأن المصنف منهم لما لم يفرده بالذكر والله أعلم.
O وقوله (على) القول (المختار) عائد إلى المسألتين فإن بعضهم أجاز التعبد بالقياس في كل فرد فرد بمعنى أن كلا من الأحكام صالح لأن يثبت بالقياس بأن يدرك معناه. ومعنى ضرب الدية على العاقلة مدرك وهو إعانة الجاني فيما هو معذور فيه كما يعان الغارم لإصلاح ذات البين بقسط من الزكاة. وبعضهم يشترط الإجماع على حكم الأصل أو الاتفاق بين الخصمين. قلنا أدلة القياس لم تعتبر ذلك وقاس الصحابة على أصول ليست كذلك
O [شروط الأصل ]
O وقد كثر في كتب الفقه إثبات الحكم الواحد بأنواع من الأدلة وقد فهم من عبارة المتن المفيدة للحصر أنه لا يشترط غير المذكور من ثبوت الحكم جملة وعلم العلة في الفرع وعدم مخالفة [*] صحابي لعموم الدليل الدال على وجوب اتباع القياس ما لم يخالف النص ولفعل علي عليه السلام والصحابة فإنهم قاسوا أنت علي حرام على الطلاق إن نواه إما الثلاث كما روي عن علي عليه السلام لتحريم الزوجة العام فلا تحل إلا بعد زوج وإما الباين كما روي عن زيد وتارة على اليمين بجامع المنع من المباح كما روي عن أبي بكر وعمر وابن عباس وابن مس
O وقال المنصور بالله تعالى والباقلاني وابن سريج وابن أبي هريرة وجمهور أئمة العربية والرازي أن ذلك جائز ويجعلون ما ثبت من الأحكام بالقياس ثابتا بالنص الوارد على الأصل ولا يثبت بالقياس إلا مجرد التسمية. مثلا (1)الخمر لكل ني مسكر من عصير العنب قيل أو الرطب وما سوى ذلك من المائعات إنما يسميه أهل اللغة نبيذا والإجماع منعقد على تحريم النبيذ كالخمر لكن اختلف في مستند الإجماع على تحريم النبيذ فعند الأولين أنه القياس الشرعي في الحكم لا لأنه يسمى خمرا وعند الآخرين أنه الوارد بتحريم الخمر لأن النبيذ: الخمر
O [شروط العلة]
O وعند أئمتنا عليهم السلام والجمهور أنه يصح لوقوعه كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وتبعهم المصنف حيث قال هنا على رأي وفيما سيأتي إن شاء الله تعالى ويصح تقارن العلل وقد اشترط غير هذه الشروط مما هو داخل في ضمن ما ذكر أوغير معتبر فلا نطول ms105 بذكره.
O أجاب بقوله (ومتى تعارضت) العلل بأن اقتضى بعضها خلاف ما يقتضيه الآخر في الفرع (فالترجيح) حينئذ واجب على صاحب الاجتهاد الصحيح بلا خلاف وإنما الخلاف حيث لا يحصل ترجيح وسيأتي هو وبيان وجوهه في بابه إن شاء الله تعالى بمعونته وكرمه
O [ مراتب الصريح]
O على عليته تعالى بقوله ?ولكم في القصاص حيوة?[البقرة 179] وإنما قال الجناية ولم يقل القتل كما قال غيره لأنه أشمل
O (فصل)[ الاستدلال]
O [ الاستصحاب]
O [ الاستحسان]
O (و) إذا كان ثبوته بأحد هذه الدلائل المذكورة التي هي حجة إجماعا وعرفت ما قيل في تفسيره عرفت حقية مثبتة وأنه (لا يتحقق استحسان مختلف فيه) لأن الخلاف إن عاد إلى الللفظ فلا مشاحة في العبارة بعد صحة المعنى وإن عاد إلى المعنى فمرجعه إلى الترجيح بين الأدلة الشرعية وهو أمر متفق عليه ولا حاجة بنا إلى فرض استحسان يصلح محلا للنزاع ثم الاحتجاج على إبطاله
O ### ||| AUTO الجزء الثاني
O ولما فرغ من الدليل وأنواعه أخذ يبين ما يتعلق به من ذاتي أو عرضي [*] فقال:
O قلت :وأيضا فإن المفهوم الاصطلاحي منحصر في نوعين ، ولا يصدق عليه ما هية أحدهما فتأمل.
O (وهو أقسام) كثيرة الأول منها:
O وأجيب بأن ذلك مفهوم من القرائن الحالية :وهي الخصام وقصد الإيذاء والتقبيح وكل ما يورد في مقام الخصام مراد به ذلك غالبا فلا يكون من المفهوم الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه لغة. قلت ويلزم أيضا نسبة الزنا إلى جميع من عدى أم المتكلم ولا قائل به
O وقالا في قوله : (لأن يمتلي جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلي شعرا ) رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص والبخاري عن ابن عمر وأبو داود بإسناد على شرطهما عن أبي هريرة لما قيل أن المراد بالشعر هنا الهجاء مطلقا أو هجاء الرسول خاصة :لو كان كذلك لم يكن لذكر الامتلاء معنى لأن قليله وكثيره سواء فجعلا الامتلاء من الشعر ms164 في قوة الشعر الكثير فهما منه أن غير الكثير ليس كذلك فألزما من تقدير الصفة المفهوم فكيف لو صرح بها ؟ !قال أبو علي اللؤلؤي بلغني عن أبي عبيد أنه قال : وجهه أن يمتلي قلبه حتى يشغله عن القرآن
O [الغاية]
O والحجة على إثباته أن معنى قول القائل صوموا إلى الليل أن طرف المغي وهو وجوب الصوم طرف النهار وهو آخر جزء منه فتقدير الوجوب بعده خلاف المنطوق لاقتضاء التقدير كون آخر جزء من النهار ليس طرفا للمغي بعد أن كان معنى المنطوق كونه طرفا.
O [ الحصر]
O [شروط الأخذ بمفهوم المخالفة ]
O ### |||| AUTO ( الباب الرابع) من أبواب الكتاب (في) تعريف (الحقيقة والمجاز) وبيان أقسامهما وأحكمامهما
O ولفظ الحقيقة [*] والمجاز حقيقة اصطلاحية فتأمل وهذا ms170 الحد يشمل أقسامها
O [وقوع الحقيقة الشرعية]
O والشرعية قسمان :فرعية إن نقلت إلى فروع الدين.(ودينية) إن نقلت إلى أصول الدين [*]منسوبة إلى الدين أي أنا متعبدون بإجراء نحو الرحمن والإيمان والمؤمن على مسماياتها
O قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري عن البخاري كتبت عن ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث وقال أيضا لم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل وللقوم تأويل (1) وجواب عام وهو أنه في الأعمال مجاز والمجاز أولى من النقل وما ذكروه لازم لهم لأنهم يقولون إن الإيمان في اللغة التصديق مطلقا وفي الشرع تصديق خاص (2) وهذا منهم إقرار بأنه لم يبق على ما كان عليه في اللغة من الإطلاق
O (فإن اختلفت حقائق تلك المعاني) المتعددة الدال عليها اللفظ بأن كان فصل كل حقيقة غير فصل الأخرى (فهو الجنس)
O (فصل)[ في المجاز ]
O وهذه القرينة على ضربين أحدهما تمنع من حمل الخطاب على ظاهره وتعلقه بمراد معين ms180 ولا شبهة في حمل اللفظ على ذلك المعنى والثاني تمنع من حمله على ظاهره ولا تعلقه بمراد معين وما هذا حاله لا يخلو إما أن يكون له مجازا واحدا أو أكثر إن كان واحدا حمل عليه ولا شبهة وإن كان أكثر من واحد وبعضها أقرب من بعض حمل على الأقرب وإن كانت متساوية فإما أن تنحصر أو لا إن كانت منحصرة غير متنافية حمل عليها أجمع على قول من يقول بجواز حمل اللفظة على جميع معانيها كما ثبت في استعمالهم البحر مجازا في معان مختلفة كالعلم
O (وهو) أي المجاز المفرد باعتبار العلاقة (نوعان)
O ### ||||||| AUTO (استعارة) إن كانت العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي المشابهة أي قصد أن إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه بمعناه الحقيقي كالمشفر إذا أطلقت على شفة الإنسان فإن أريد تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهو استعارة وأن أريد إطلاق المقيد على المطلق كالإطلاق المرسن على الأنف من غير قصد إلى التشبيه فمجاز مرسل فاللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد يجوز أن يكون استعارة ويجوز أن يكون مجازا مرسلا باعتبارين والمرسن بكسر السين موضع الرسن من أنف البعير ثم كثر استعماله حتى قيل مرسن الإنسان
O ثم إن ذكر المشبه به وأريد المشبه فهي الاستعارة التحقيقية (كالأسد للرجل الشجاع) فنقول إن اللفظ نقل عنى معناه الأصلي وجعل اسما لهذا المعنى على سبيل الإعارة للمبالغة في تشبيهه بالمعنى الموضوع له
O ومثل جمع اللفظ باعتبار معناه المختلف في كونه حقيقة أو مجازا على خلاف جمع الحقيقة المعلومة باتفاق كالأمر بمعنى الفعل فإنه يجمع على أمور ويمتنع فيه أوامر جمع أمر بمعنى القول الذي هو حقيقة فيه باتفاق وهذه العلامة لا تنعكس إذ المجاز قد لا يجمع أصلا كالتجوز بالفعل وقد لا ms188 يجمع بخلاف جمع الحقيقة كالأسد ومثل عدم الاشتقاق منه وذلك بأن يعلم له معنى حقيقي وقد اشتق من ذلك اللفظ باعتبار ذلك المعنى ولم يشتق منه باعتبار معنى له آخر متردد في كونه فيه حقيقة أو مجازا كأمر فإنه اشتق منه معنى القول وقيل آمر
O وما روي أن أبا سعيد الخدري دعاه النبي وهو في الصلاة فلم يجبه فقال ما منعك أن تجيب وقد سمعت قول الله ? يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم?[الأنفال 24] فلامه على ترك الإجابة من حيث أن ms191 الله قد أمر بها فدل على أن الأمر للوجوب (ولاستدلال السلف) الماضين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم (بظواهر) صيغ (الأوامر) المطلقة المجردة عن القرائن (على الوجوب) فإنا نعلم من أحوالهم أنهم كانوا يرجعون في إيجاب العبادات وغيرها إلى الأوامر المطلقة كما استدلوا بالأمر في قوله (سنوا بهم سن
O (والمختار) عند الجمهور :(أنه لا يدل) بوضعه وصيغته (على المرة والتكرار) لأن مدلول صيغته طلب ماهية الفعل وهما خارجان عنها للجزم بأنهما من صفات المصدر كالقليل والكثير ولا دلالة للموصوف على الصفة المعينة فلا يتقيد بأحدهما دون الآخر بل يحصل الامتثال مع أيهما حصلت إلا أنه لا يمكن إدخال تلك الماهية في الوجود بأقل من مرة فصارت المرة من ضروريات الإتيان بالمأمور فيدل عليها من هذه الحيثية لا أن الأمر يدل عليها بذاته
O وأما التعليق بوقت مضيق أو موسع فقد تقدم حكمه في صدر الكتاب
O أجيب بمنع كونه مفهوما من مجرد الصيغة وإنما فهم بقرينة التبليغ من الرسول لأمر الله تعالى ومن الوزير لأمر الملك ولا نزاع فيه
O ومنها إذا قال الرجل لامرأته إن خالفتي أمري أو نهيي فأنت طالق ثم قال لها لا تقومي فقامت في الأول أو قومي فقعدت في الثاني فإنها تطلق عند من يقول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده والعكس لأنها خالفت أمره المفهوم من النهي ونهيه المفهوم من الأمر وعلى ظاهر المتن لا تطلق في المثالين وكذا حكم العتق والنذر والإقرار.
O ولما فرغ من الأمر والنهي عقبهما بالكلام في العموم والخصوص وقدمهما على المجمل والمبين لأنهما يفيدان الحكم بظاهرهما بخلاف المجمل والمبين فإنه ولو أفاده المبين بظاهره لم يفده المجمل به كما سيتضح إن شاء الله تعالى فقال
O وأيضا قال تعالى ?ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق? [هود(45)] فهم عليه الصلاة والسلام من قوله تعالى? وأهلك ? [هود(40)/ المؤمنون27 /العنكبوت33] أن ابنه داخل حتى أجابه تعالى ب? إنه ليس من أهلك? [هود(46)] وقال تعالى ? إنا مهلكو أهل هذه القرية ?[ العنكبوت(31)]لما فهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام العموم فقال إن فيها لوطا فأجابته الملائكة صلوات الله عليهم بتخصيص لوط عليه الصلاة والسلام? وأهله إلا امرأته? [العنكبوت(32)] من العموم وقال : (من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قد
O [الخلاف في الوقت الجائز للمجتهد العمل بالعموم فيه ]
O يصلح ؛ لأنه روي عن سنن أبي داود وجامع البيان والسيد محمد بن إبراهيم الوزير أن الطلاق كان كله في صدر الإسلام رجعيا والله أعلم قلت والمناسب لذكر هاتين المسئلتين إنما هو عقيب ذكر المخصص مع ما لا يصح التخصيص به من مذهب الراوي ونحوه
O (و) كذا (العكس) وهو أنه من الإثبات نفي والمشهور من كلام غير الحنفية موافقتهم للجمهور هنا والمذكور في كتبهم أنه ليس من النفي إثباتا ولا من الإثبات نفيا وإنما هو تكلم بالباقي بعد الاستثناء والاستثناء لمجرد الإعلام لعدم التعرض للمستثنى ms221 والسكوت عنه ففي مثل : علي عشرة إلا ثلاثة إنما لم تثبت الثلاثة بحكم البراءة الأصلية لا بدلالة الكلام وفي مثل : ليس لي إلا السبعة بحسب العرف لا بحسب دلالة الكلام وكلمة التوحيد يحصل بها التوحيد والإيمان من المشرك ومن القائل بنفي الصانع بحسب عرف الشارع
O [المخصص المنفصل ]
O [مجازية مابقي من العام بعد التخصيص ]
O وأيضا العام قبل التخصيص كان حجة في كل واحد من أفراده إجماعا والأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد معارض والأصل عدمه فمن ادعاه يحتاج إلى الدليل وعدم الحكم في بعض الأفراد لا يصلح معارضا لأن عدم الحكم في فرد لا ينافي ثبوته في الآخر
O قلنا :صدق النفي إنما هو بقيد العموم لا مطلقا والإثبات إنما هو بقيد الخصوص فلم يتوارد الإثبات والنفي على شيء واحد فكانا جميعا صادقين وإنما يلزم البدا لو أريد العموم ابتداء لكنه لم يرد من أول الأمر وإنما أريد به الباقي بعد التخصيص
O [المطلق ]
O ( والمطلق ما دل على شائع في جنسه )فما كالجنس ويحترز بدل عن الألفاظ المهملة ومعنى شائع في جنسه أن يكون مدلول ذلك اللفظ حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك من غير تعيين فيخرج المعارف كلها لما فيها من التعيين إما شخصيا نحو زيد وأنت وهذا وإما حقيقة ms235 نحو الرجل وأسامة وإما حصة نحو ?فعصى فرعون الرسول ?[المزمل 16] وإما استغراقا نحو ?إن الإنسان لفي خسر?[العصر] والرجال وكذا كل عام ولو نكرة نحو كل رجل ولا رجل لأنه بما انظم إليه من كل والنفي صار للاستغراق وهو مناف للشيوع المذكور
O (الباب السابع ) من أبواب الكتاب في المجمل والمبين والظاهر والمأول)
O (فصل) (والظاهر) لغة :الواضح يقال : ظهر الشيء ظهورا إذا وضح بعد خفائه ومنه قيل : ظهر لي رأي أي علمت ما لم أكن علمته وظهر الحمل إذا تبين ويقال :ظهرت عليه أي اطلعت وظهرت على الحائط علوته ومنه ظهر على عدوه إذا غلبه واصطلاحا (قد يطلق) تارة (على ما يقابل النص) فيكون قسيما له فهو اللفظ السابق إلى الفهم منه معنى راجح مع احتماله لمعنى مرجوح لم يحمل عليه (و) أخرى (على ما يقابل المجمل) وحقيقته حينئذ ما يفهم المراد به تفصيلا فيكون النص قسما منه لأن ما يفهم المراد منه تفصيلا قد يفيد معنى لا يحتمل سواه احتم
O ( الباب الثامن ) [ من أبواب الكتاب] [في النسخ]
O (الباب التاسع) (في الاجتهاد والتقليد ، الاجتهاد) لغة تحمل الجهد والمشقة واصطلاحا (استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن) أو علم (بحكم شرعي) أي ما أسند إلى دليل شرعي كقياس تحريم النبيذ على الخمر وقطع سارق عشرين درهما على [*]سارق العشرة وهو المراد بقولهم بذل المجهود لنيل المقصود ومعنى استفراغ الوسع بذل تمام الطاقة بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه فخرج استفراغ غير الفقيه وسعه مطلقا [*]وبذل الفقيه وسعه في الظن بحكم غير شرعي فالاجتهاد أعم من القياس فيشمل أنواع الأدلة نصا وظاهرا ومفهوما وقياسا وغيره
O (الباب العاشر) أي من أبواب الكتاب (في) التعادل: وهو لغة التساوي وشرعا استواء الأمارتين عند المجتهد بحيث لا يثبت لإحداهما فضل على الأخرى وذلك جائز وواقع قطعا واتفاقا فيعمل فيما تعارضا فيه بغيرهما من شرع أو عقل عند أصحابنا وأكثر الفقهاء وفي (الترجيح)
O وهذه (خاتمة)