المنصور عبد الله
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين
O [خطبة الكتاب]
O [أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
O [اختلاف الناس في الإمامة]
O [إمامة أمير المؤمنين وولديه]
O فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن مقصودنا في هذا الكتاب إنما هو الكلام مع الشيعة في خلافها في الإمامة ؛ لأنها ادعت التميز على العامة لموالاة آل الرسول صلى الله عليه وعليهم، واعتقاد الإمامة لهم دون غيرهم، وأن الحق فيهم(1) لا يفارقهم، ولا بد إذا أردنا الكلام معهم من تبيين أقوالهم ورجالهم ؛ لأنه لا يحسن منا أن ننقض ما لا نعلم ولا نرد على من لا نعرف، وقد جرى الخلاف بيننا وبين من يدعي التشيع في علي عليه السلام، وفي أولاده صلوات الله عليهم إلى يومنا هذا، فإنما نذكره على مراتب
O [الخلاف في النص]
O [السبأية والإمام علي]
O [عقيدة الإمامية في علي عليه السلام]
O [الرد على الإمامية في القول بالنص الجلي]
O وأما قولهم: أنهم باهتوا فمثل ذلك يقول لهم خصومهم أنكم باهتم في الدعوى علينا بأنا علمنا ضرورة، فأي الأمرين أولى بالتصديق على أن عددنا يقولون أكثر من عددكم فهذا كما ترى.
O وممن خالف في أمر علي عليه السلام الكاملية أصحاب أبي كامل، ورأيهم رأي الإمامية في النص الجلي سواء سواء إلا أنهم يقولون أن الأمة كفرت بمنع علي حقه، وكفر علي بترك طلب حقه، وهذا قول ساقط، فتركنا الكلام عليه لظهور فساده ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا أن الحق لا يخرج من أيدي الأئمة(1)، وأن الحق لا يفارق العترة، وقد ورد من الأخبار الظاهرة بعصمة علي عليه السلام كحديث الكساء وغيره ما بعضه كاف في هذا الباب، فكيف يصح أن يدعى عليه الكفر أو الكبائر مع ثبوت العصمة.
O وأما حكم المتقدمين على علي عليه السلام ومن شايعهم على ذلك: فعندنا أنهم عصوا بترك الإستدلال على إمامة أمير المؤمنين، وعصوا بالتقدم عليه، وهو الفاضل المنصوص عليه، ولا نقطع على أن معصيتهم كبيرة تحبط أعمالهم لعظم الحال في ثواب مؤاساة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبذل الروح والمال دونه، ولا نقطع على أنها ms008 صغيرة ؛ لأنه لا يعلم مقادير الثواب والعقاب والصغائر بعيونها إلا الله تعالى، فنكل أمورهم(2) إلى الله تعالى.
O [الرد على الإمامية]
O [حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
O ### ||| AUTO [القول في إمامة ولد علي عليه السلام]
O [الكيسانية]
O ومنهم من قال: غيبته لتدبير الله تعالى فيه حتى يظهره.
O [الفرقة الكيسانية الثانية واختلافهم فيمن يخلفه بعد موته]
O [نقض دعواهم إمامته وغيبته]
O وأما الكلام في الغيبة فما بطل به قول الإمامية بطل به القول بكل غيبة، إذ الطريق في الكل واحدة، وسنذكره إن شاء الله تعالى، ومنهم من قال: أوصى أبو هاشم إلى عبدالله بن عمرو بن حرب وهم الحربية، وزعموا أن الإمامة خرجت من بني هاشم لتحول روح أبي هاشم إلى عبدالله بن عمرو، ومنهم من قال: إن الإمامة انتقلت إلى عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر عليه السلام، وهو الإمام الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت [ظلما](1) وجورا، فلما مات اختلفوا، فمنهم من قال: لا يصح موته، بل هو حي بجبال أصفهان يجول فيها حتى يخرج، وهو
O وممن يعتقد ذلك فيه من الفرق المنسوبة إلى التشيع المنصورية(1)، وفرق ms014 الكيسانية شذاذ تجاري الإمامية، سنذكر من عرض ذكره منهم في مسامتة من يعاصره من الإمامية، ولهم غلو خرج به بعضهم من حد الإسلام، وأقوالهم كما ترى واهية لا تفتقر لظهور فسادها إلى تحديد برهان ؛ لأنها معراة عن الأدلة، وكيف يصح مذهب لا دليل عليه.
O واعلم أن الخلاف واقع بين الشيعة في الإمامة بعد الحسن والحسين عليهما السلام:
O - ومنها: إن الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم برواية عامة من غير نكير لها، ولا دفع، فدلت على أن المراد به غير أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك كثير، ونذكر من ذلك ما حضرنا بإسناده إن شاء الله تعالى.
O واعلم أنا نذكر الأخبار المتعلقة بالإمامة(1)، وما يتعلق بذكر المهدي عليه السلام، وما نذكر في أوائل ms018 ذلك وتوابعه من طريق الإمامية لنقطع الشغب بذلك، وإلا فنحن نروي ذلك من ثلاث طرق برجال الزيدية، وثقات رواة أهل الأخبار منهم ؛ ولكنك إذا رويت لخصمك عنه ما لا يمكنه إنكاره كان ذلك أولى بالقبول، وأوضح في الدليل، فما رأيته على هذه الصورة فاعرف سببه.
O [الآية تقضي وجوب اتباعهم]
O [إجماع الآل على أن الإمامة فيمن قام ودعا]
O [الجواب على الإمامية في تقية الباقر والصادق]
O [حديث الثقلين]
O ولم نذكر سند هذا الخبر بهذه الطريق إلا تبركا بذكر من ذكرنا فيه من الصالحين من أهل البيت عليهم السلام، وأشياعهم، ومن طريق العامة وشيوخهم، وإن كان لا حاجة إلى ذكر شيء من طرقه لظهوره واشتهاره، وتلقي الأمة له بالقبول جميعا، فرقة متأولة له، وفرقة عاملة بمقتضاه في أمر الدين، فلحق بالأخبار الواردة في أصول الدين، فلا حاجة إلى ذكر طرقه، والحال ما ذكرنا، فهذا هو الكلام في باب صحته.
O أنه قال: تركت فيكم الخليفتين من بعدي، واحتج به ms030 على إثبات الخلافة لآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ الخلافة، ورواه أبو برده، وإذ قد تقرر ذلك، وصحت بدلالته الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهم السلام، وكما أنا نستدل به لهم على ثبوت الإمامة نستدل به على أن إجماعهم حجة ؛ لأن الحجة لا تكون أكثر مما يجب اتباعه ويحرم خلافه، وقد ثبت بما](1) قدمنا وجوب اتباعهم، وتحريم خلافهم، فكان إجماعهم حجة لذلك، ومن إجماعهم أن الإمامة فيهم دون غيرهم من أجناس الأمم، ويعلم ذلك من دينهم من علم أحوالهم ضرورة.
O [بعض ما ورد عن أولاد الحسين في إمامة زيد عليه السلام]
O [خروج الإمام زيد بن علي عليه السلام]
O [ختام الخبر عن زيد عليه السلام]
O [حديث الرافضة]
O [مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
O [نقض نص الإمامية ودعواهم]
O [فصل في الأخبار]
O [فصل في فرق الإمامية]
O فلنرجع إلى ذكر فرق الإمامية قبل الكلام عليها، فأول فرقة بعد من قدمنا ذكره، انفردت باسم الجعفرية زعموا أن الإمام بعد محمد بن علي الباقر، جعفر بن محمد عليهما السلام، ثم افترقت الجعفرية ست فرق، وإنما نذكر فرقهم لننبه الغافل ؛ لأن كل فرقة منهم روت فيما ذهبت إليه رواية أسندتها إلى جعفر عليه السلام، وأوجبت على خصمها قبول ما روت، فأيها بالإتباع أولى؟.
O فمنهم (الناووسية) زعموا أن جعفرا عليه السلام حي لم يمت، وهو القائم المهدي، الغائب المنتظر، ولا بد من رجوعه ليملأ الأرض عدلا كما ملئت [ظلما وجورا](1)، ولقبوا برئيس لهم يقال له ابن ناووس(2) من البصرة.
O وفرقة اعترفوا بموت اسماعيل مع قولهم: إن الإمامة له ؛ ولكنها قالوا: صارت لولد اسماعيل محمد، لأنها كانت ms042 لأبيه اسماعيل ورثها بعده، وجده الموروث حي، وهي له، ولم تصل إلى محمد إلا بواسطة اسماعيل، فهذا(1) كما ترى وهؤلآء يقال لهم (المباركية) لاتباعهم رئيسا لهم يقال له مبارك(2)، ثم اختلفت المباركية فمنهم من يزعم أن محمد بن اسماعيل حي لم يمت وأنه غائب منتظر، ورووا في ذلك أخبارا جمة.
O وفرقة زعموا أن الإمام بعد جعفر ابنه عبدالله عليهما السلام، وقالوا: هو أولى بالإمامة، لأنه أكبر أولاده، وهم يسمون (العمارية) لرئيس لهم يسمى عمارا السباطي(1)، وكان ذا قدر فيهم.
O وفرقة قالت الإمام بعد جعفر موسى بن جعفر، ويقال لهم (المفضلية) نسبوا إلى المفضل بن عمرو(1)، وكان ذا قدر وخطر فيهم، وحكي أن فرقة من العمارية أو أكثرهم لما مات عبدالله بن جعفر رجعوا إلى اعتقاد إمامة موسى، وهكذا(2) حال من اعتقد اعتقادا بغير دليل لا يستمر ثباته عليه ؛ لأنه لا قاعدة له.
O وفرقة توقفوا في موته وحياته، وقالوا لا نخرج عن اعتقاد إمامته حتى يتبين(1) أمره، وفرقة قالوا أنه مات والإمام بعده أحمد بن موسى، وفيهم عدد.
O [فرق القطعية]
O وفرقة رجعت عن إمامته، وقالوا بإمامة أحمد بن موسى، ومنهم(1) من قال بإمامة محمد بن علي، وكان صغير السن المكثر في عدده يقول هو ثمان سنين وهو عندهم على ذلك مفترض الطاعة عالم بجميع المعلوم، وبعضهم تحاشى من هذه المقالة لشناعتها عند أهل العلم، فقال إنه إمام على معنى أنه سيصير إماما لا إنه إمام في تلك الحال، وهذه أمور خارجة عن باب العلم، وإنما أردنا ذكر القوم مفصلا لنبين(2) للعاقل الإختلال في هذه الدعاوي المتنافية على ms044 أنا أضربنا عن ذكر بعضهم لتهوسهم(3) الذي خرجوا بأكثره عن دائرة الإسلام، فلم نذك
O ولهم في أمره خلاف شديد، فمنهم من يسميه، ومنهم من لا يسميه ويروون في ذلك أخبارا، ومنهم من يصحح العلم بولادته، ومنهم من ينفي ذلك ويقول: من أمارته أن لا تكون ولادته معلومة، ولما مات الحسن بسامراء يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وأرادوا قسمة ميراثه أخوه جعفر، ومن يرث معه، وادعت نرجس الحمل، أو أدعي لها عدلت أربع سنين عدلها إسماعيل بن اسحاق عند القاضي ابن أبي الشوارب، فلما تعذر تصحيح الحمل أخذ جعفر الميراث ومن يرث معه، بلا خلاف في هذه الجملة التي هي التعديل، واقتسام الميراث
O [مبررات الرد على الإمامية]
O [دعواهم ثبوت ms047 الإمامة بالنص في شخوص معلومة، والعصمة، والتقية، والرجعة]
O [النصوص والكلام في بطلانها]
O لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي واميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى، يستذل أوليائي في زمانه، وتتهادى رؤوسهم كما يتهادى رؤس الترك والديلم، سيقتلون ويحرمون، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويغشو الويل [والزنه](1) في نسائهم أولئك بحق علي أن أدفع عنهم كل عمياء حندس وبهم اكشف الزلازل وأدفع الأدبار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون(2).
O [طريق التكليف]
O قيل: فكيف يكلف ما (لم يجعل)(1) لنا إليه طريقا، وقد وقع الخلاف بيننا وبين المجبرة في أن الله تعالى يجوز أن يكلف مالا يطاق ولم يخالف أحد من الأمة في أنه لا يحسن منه تكليف ما لا يعلم.
O الكريم بسورة إلا وفيها دلالة على حق آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لمن عقل ذلك، ولكن فيما يمكن دعوى شيء من كتاب الله تعالى يستدل به على إمامة شخوص معينة من ولد الحسين عليه السلام دون سائر العترة، فهذا مايتعلق به الكلام في الكتاب(1) الكريم الذي هو أحد الثقلين، وقرين العترة المصطفين، وحجة الله على الثقلين(2)، وتبيان كل شيء ورد بين مختلفين، إما بتصريحه أو بدلالته(3) واستنباطه.
O [بطلان التواتر]
O ونقول في هذا الموضع: من الأمور ما لا يجوز فيه التقية من ذلك التلبيس في الدين لأنه مما لا يمكن تلافيه ولا من الإمام لأنه يكون هاديا لاملبسا كما قال تعالى: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد}[الرعد:7] فلو لبس على أي وجه كان، كان بأن يسمى ملبسا أولى منه بتسميته هاديا، ولو صحت عندنا أخبار آحاد لتكلمنا على كل واحد منها، وكما أن النص صريح صحيح على ولديه عليهما السلام لم يتمكن أحد من الأمة من النزاع في نفس الأخبار، وإنما تأولها من نازعنا فيها وتأول صرفها عن وجوهها، وأردنا بما ذكرنا من آثار الإمامية حجة عليه
O [أدلتهم على وجوب العصمة والرد عليها]
O قلنا: وهل يمكن رد النفوس إلى أشباحها، ورد فائت الوطء الذي تعلق به الحظر، وليس من شرط قبحه الإستدامة، وإن ركب المحظور الإمام سقط عنا فرض إمامته، ورجعنا إلى تعبد الفترة عند الزيدية، والغيبة عند الإمامية، فالتكليف لا يسقط بالإجماع، يسعد السعيد بالعمل الصالح، ويشقى الشقي بضده، وقد أمات الخالد بن الوليد النفوس على ms062 عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال اللهم إني أبرأ إليك مما فعله الخالد، وأمر عليا عليه السلام فأصلح الأمر مع الأحياء، وبقيت ظلامة الأموات دينا إلى يوم الدين، ولأن غيبة الإمام ي
O [قول الإمامية في وجوب المعجز والرد عليه]
O [حفظ القرآن]
O [نقض دعوى الإمامية أن الإمام يعلم الغيب]
O [بعض الأدلة على عدم علم أمير المؤمنين بالغيب]
O [بعض الأدلة على عدم علم الحسن عليه السلام الغيب]
O [عدم علم الحسين للغيب]
O [كلامهم في صحة إمامة الإمام وإن ms074 أغلق بابه والرد عليهم]
O [الكلام في التقية والرد عليهم]
O [الرد عليهم في الرجعة]
O وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن عنه في حيضهن من صلاتهن فقد خالفنا إذا كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، إذا كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين ترى ما ترى من النساء فكن يقضين الصوم ولا يقضين الصلاة، وقد كانت أمنا فاطمة عليها السلام ترى ما ترى النساء فتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، ولكنا نأمر نساءنا الحيض إذا كان عند وقت كل صلاة أن يضعن الطهور ويستقبلن القبلة من غير أن يدخلن مسجدا ولا يتلون قرآنا فيسبحن، وهذا كما ترى يشهد بخلاف ما انتحلت
O فإن قالوا: أخبارنا هذه توصل إلى العلم. فلكل فرقة أن تقول لصاحبتها مثل ما تقول لها من أن أخباري هذه توصل إلى العلم، فأي الفرق أولى بالإتباع؟ ولأنا نعلم من نفوسنا خلاف ما قالوه مع البحث الشديد، والطلب الملح فإنا لانعلم شيئا مما قالوه بل لا نظنه، والإمامة من أصول الدين فيجب المصير فيها إلى العلم اليقين، فتفهم ذلك موفقا، [إنشاء الله تعالى](2).
O [الأحاديث في المهدي عليه السلام]
O [خلاصة الكلام في هذه الأحاديث]
O [التوقيت]
O [ومن ولد فاطمة]
O ومن (كتاب الملاحم) تأليف أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبدالله المنادي رفعه إلى أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المهدي عليه السلام، فقال: ((نعم هو حق من ولد فاطمة))، ms102 أو قال: ((من بني فاطمة عليها السلام))، فهذه الأخبار رويناها في أنه من ولد فاطمة عليها السلام، واقتصرنا على هذا القدر لأن فيه كفاية، والحمدلله رب العالمين.
O [كلامهم في الغيبة والرد عليه]
O [الرد على استدلال الإمامية على وجوب الإمامة عقلا]
O [ذكر أقوال الفرق في الإمامة والرد عليها]
O [إبطال كلام الخوارج والمعتزلة في الإمامة]
O [إبطال مذهب المعتزلة في الإمامة]
O [زعم الإمامية أن إجماعهم حجة والرد عليه]
O أما أنه لو حصلت طريق إليه توجب العلم لما اختلفوا فلأن الظاهر من حالهم أمتثال أمر الأمام، وتكفير من خالفه، وأما علمنا بوقوع الإختلاف بينهم فذلك مالا يمكنهم إنكاره.
O [نماذج من تناقض الإمامية]
O فهذا وما هو أكثر منه موجود في كتبهم، ولا يمكنهم إنكاره فإن رجعوا إلى الترجيحات فهذا باب القياس، والإجتهاد الذي كرهوه، وأنكروه، وإن رجعوا إلى الإجماع فهم لايرون به إلا أن يكون الإمام في المجمعين، والإمام(1) يكفي على انفراده، وإن رجعوا إلى الإمام فهو غائب بحيث لايتمكنون من مراجعته، ولا يمكنهم ادعاء الإتصال به، ولا تواتر العلم من قبله، فقد سدوا على أنفسهم طريق العلم، ووعروا منهاج الفقه، وردوا ما علم من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم](2): ((بعثت بالحنفية السهلة (3)))(4) وهذا الذي قدمنا ذك
O قلنا: ولسنا ننكر ذلك بل نحن نعلمه، فأردنا أن نبين لكم أن الروايات عن الأئمة عليهم السلام مختلفة برواياتكم، ورواياتنا، وهي منقولة بطريقة الآحاد، فإذا كان كذلك فلا بد من ms152 طريقة الاجتهاد، وطلب الترجيح والتلفيق.
O [معنى التقية]
O [كلام في الخبر المتواتر]
O ### ||| AUTO [عودة إلى الرد عليهم في نقصان القرآن]
O ومن جملة ما نذكره في هذا الموضع تنبيها على اختلاف رواياتهم عن أئمة الهدى عليهم السلام أشياء يدل(1) العاقل على أنهم غير محقين في دعواهم على ذرية الرسول، وسلالة البتول صلوات الله عليهم لأن شهرتهم بالعدل، والتوحيد، ونفي الجبر، والقدر، والتشبيه أشهر من أن يفتقر(2) إلى بينة، ولكن الذكرى تنفع المؤمنين، فإنهم رووا عن أهل البيت عليهم السلام الذين ادعوا أنهم أئمة سابقون، وأهل البيت عليهم السلام لذلك نافون، كما قدمنا أشياء تدل على التشبيه الذي نزههم الله عنه، واشياء تدل على أنهم فسروا كتاب الله تعالى بم
O محمد بن سنان(1)، عن أبي مالك قال: حدثني إسماعيل الجعفري قال: كنت في المسجد الحرام قاعدا، وأبو جعفر في ناحية ثم قال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام}[الإسراء:1]، [فذكر](2) حديث المعراج إلى أن قال: فرأيت ربي حالت بيني وبينه السحابة فرأيته في شبه الشاب الموقف رجليه في خصره في سن ابناء ثلاثين، قال [قلت](3): جعلت فداك وما هي الفسحة؟ قال: جلال ربي، جلال ربي فرأيت قفصا من ياقوت يتلألا فقال: يا محمد، قلت: لبيك يارب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى، قلت: لاعلم لي، فوضع يده [بين ثديي](4) فوجدت
O [إجتهاد الإمامية في التلفيق بين الأقوال]
O [ونحن نذكر](1) طرفا من ذلك منبها على ما وراءه، ولسنا نتمكن في هذا المختصر من ذكر جميع ما جرى في هذا الباب، ولا ما ذكره شيوخ تلك المقالة، وعلماؤها [من الأسباب](2)، والقليل يدل على الكثير، وضوء البارق يشير بالنو المطير.
O واعلم أنا لانتمكن من إيراد كلما يرد في هذا الباب، ولكنا نذكر اليسير من الكثير كما قدمنا ذكره، ونبدأ بباب باب من أول الكتاب إلى أن تقع الغنية بما يقع به الإستدلال:
O [التأكيد على التناقض]
O فهذا مالا يصوغه ذو معرفة، لأن هذا التفسير وقع بعد ورود النص بزمان طويل، وصاحب الفتوى لعله قد مات، وعمل بتلك الفتوى إلى أن مات، لأنه قال له في بعض ماقدمنا: هل علي وضوء في النوم؟ قال: نعم، ثم قال، أو قال آخر: هل علي وضوء في النوم؟ قال: لا، ومن حق كل واحد من الرجلين أن يعمل بما قال الإمام، لأن الفتوى وقعت في حال الإستفتاء لإستبانة حكم الحادثة، وكان في امكان الإمام، وعلمه رفعه الإشكال بأن يقول النوم الغالب للعقل ينقض الوضوء، والذي لايغلب لاينقض الوضوء، فلا مخلص من كون هذه الأخبار متناقضة بوجه من ا
O وهذا كما ترى مناقضة ظاهرة لا إشكال فيها، ورواية مختلفة في أن أمير المؤمنين عليه السلام كان خاتمه في يده اليسرى، وتختمه في اليمين أشهر من الشمس، فكيف يقع فيه اللبس!!.
O ومثل هذا لايعجز المتحير، ولكن ما يؤمنه أن يقول له خصمه إذا أورد عليه خبرا هذا من التقية، فبم ينفصل عنه والحال هذه.
O [الرد على تبريراتهم للتناقض] ms172
O فهذا كما ترى متنافي ظاهر التناقض، ولا يجدون وجها يعتلون به إلا قولهم يحمل على أن يده قد كانت جفت وأعضاؤه، وهذا خلاف ظاهر السؤال لأنه قال: بالبلل الباقي في يدي، أو قولهم: إنما قال ذلك على التقية، فهذا خلاف المعلوم في ظاهر الإسلام ضرورة، إن فقهاء الإسلام اختلفوا ولم يتق أحد أحدا، ms177 وكذلك فتاوي أهل البيت عليهم السلام ظاهرة مخالفة لفتاوي العامة فلم يقع ذلك موقع التقية، ولأن لقائل أن يقول: ما أنكرت أن قول أهل البيت الذي وافقوا به العامة خرج مخرج التقية، وهذا أقرب إلى التقية، وما في أخذ ماء جديد
O [الرد على شبه الإمامية]
O شبهة [الحاجة إلى الإمام في العقليات]
O قالوا: قد كلف المكلفون إصابة الحق في كل زمان مع مامعهم من النقص، فاحتاجوا إلى من يكمل نقصهم وضعفهم في كل وقت، ولابد من أن يكون معصوما، وإلا لزمه ما لزمهم.
O فالكلام(5) في ذلك: إن النقص لايخلو إما أن يكون ظاهرا، أو غير ظاهر، فإن كان ظاهرا فالتمام يقع من الأمة برفضه، كما أن تمام الأمة يقع عند الإمامية بحضور الإمام، وهيبته، وإن لم ينفذ(6) أحكامه، ونهاية الأمر أن يلحق الأمة منه أحكام أفعالهم في الحدود، [و](7)غيرها فإن نقص الإمام أبلغ من هذا، وأعظم عنده من إقامة الحدود ms201 من الشدة، والهيبة، وإن كان غير ظاهر أعني نقص الإمام وعصيانه سقط عنا حكمه، ولم يلزمنا(8) ضرورة فتأمل ذلك موفقا.
O فهلا كان إمام الإمامية الذي زعموا أنه المهدي عليه السلام ينزل منزلة القاسم بن إبراهيم عليه السلام، وينشر العلوم، ويشافه الأولياء، ويبث الحكمة، ويرشد الأمة، ويعرفهم الحق.
O [قولهم إن المكلفين يكونون مع وجود الإمام أقرب إلى القيام بما كلفوه والرد عليه]
O فتأملوا ياذوي العقول فإن الحق واضح البرهان لائح لأهل البصائر والأعيان، ينم(3) عليه شعاعه، ويغشى العيون السليمة التماعه.
O ولأنه لو تعلق به شيء من التكليف لوجب حضوره إلينا، وعصمته من الخوف، وما يحاذر منه ليكمل الحجة على العباد، ولأن قولهم هذا لادليل عليه فيجب بطلان دعواهم فيه.
O فهذه أقوال متنافية كما يعلمه الناظر في كتابنا هذا، على أنا ماروينا عنهم إلا ماروته علماؤهم، وسطروه في مشاهير أصول كتبهم لتكون الحجة لهم أتم، ونفعه أعم.
O وكذلك علي بن موسى الرضى عليه السلام فإنه مات بالسم، وإدريس بن عبدالله، ومن لانحصيه من أهل البيت عليهم السلام ههنا.
O [شبهة: الإحتياج إلى الإمام كاحتياج الرسول والرد عليها]
O [شبهة: الإحتياج إليه لنقل الشريعة والرد عليها]
O وكذلك العترة الطاهرون قد ثبتت عصمتهم فيما أجمعوا عليه، فيكفي في أمر الشريعة النبوية نقل العترة، ونقل الأمة، والكل من الفريقين قد ملأوا الآفاق تصانيف، وعلوما مشهورة عند أوليائهم معلومة لا ينازعهم فيما أجمعوا عليه منها منازع، ولا يدفعهم عنه دافع.
O وهؤلاء أئمة الزيدية لاتطور المعاصي ديارهم، ولا تنكسر من مهابة الظالمين أبصارهم بل روعاتهم منهم كل يوم مجددة، وسيوفهم عليهم مجردة، وهم لهم شجى في الحلوق لايسيغه السلسال، وقذى في العيون تصغر عنه الأجدال(1)، فكيف يبعدون من هذه حاله عن الإمامة، وينفون عنه السلامة، ويوجبون عقد الإمامة، والنص بالزعامة لمن لم يدعها، ولا يلتزم أحكامها، ولا ينفذها ms213 بل نفذت أحكام الظالمين عليه في نفسه، وأشياعه، وأعوانه، وأتباعه، وأضافوا إليه تغيير الأحكام، ولبس الحلال بالحرام، قالوا: والتقية تجيز ذلك.
O قلنا: إن الأشبه لايقول به إلا بعض أهل العلم، والصواب خلافه لأن الله تعالى لو أراد منا في الحادثة أشبه أو وجها هو مراده لوجب أن يبينه، ومعلوم أنه لم يبينه فثبت أن مراده من المكلفين ما أداهم اجتهادهم إليه إذا كانوا من أهل الاجتهاد ووفوا شروطه، إما إنه كان يجب أن يبينه فلأن التلبيس والتعمية لايجوزان عليه تعالى فالحكمة تمنع من ذلك، وإما أنه لم يبين فمعلوم ظاهر(1)، ولا خلاف فيه فلا معنى لقولهم: لابد من معصوم لايخطئ ؛ لأن المجتهد عندنا كما بينا لايخطئ مراد الله [تعالى](2) منه، والحكمة قضت بورود التك
O فعصمة الإمام لاتمنع من أن يستعمل من يخون ويعصي كما فعل الحسن بن علي عليهما السلام(2) في تولية عبدالله بن العباس على الجيش فأسلم العسكر، واستأمن إلى معاوية، وأخذ المال في دين الله تعالى فالتجويز لمعصية الأمير كما ترى لايمنع من وجوب امتثال أمره في ظاهر الحال، ولا تكليف على العباد فيما وراء الظاهر في أمور غيرهم.
O والعصمة لها باب غير الإمامة فقد يجمعوا(1) بين أمرين غير مجتمعين، وأما إقامة الحدود، وأخذ الأموال فهذا [مما](2) يفعله، وإلى الإمام وقاضيه بالإجماع ولا يفتقر إلى العصمة بالإتفاق فهذا تعليل خارج عن المراد، ولا يعتمده أهل الإنتقاد.
O وأما قولهم: إنه لايكون أفضل إلا وهو معصوم منصوص عليه، فقول متهافت ونظر غير ثابت ؛ لأنا نعلم أن الأمة تفرق بين الفاضل والمفضول، ولا يتمارى في ذلك أهل العقول، ولو نازعهم منازع في ذلك لعنفوه، ولو أنكر فضل الفاضل لجهلوه، ولو صرح بأني إنما أنكرت فضله لفقد العلم بعصمته والنص عليه لضللوه.
O وكذلك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والتكبير خمسا على الجنائز، وغير ذلك مما يطول شرحه، فأين انقطاع النزاع؟ والحال ماذكرنا.
O [شبهة أخرى والرد عليها]
O شبهة [قول المعصوم يؤدي إلى العلم والرد عليها]
O [وجوب ظهور الإمام ودعائه إلى الدين]