أحمد شوقي
أحمد شوقي • 2020
(١) كانت مصر إلى حين قدوم الحملة الفرنسوية إليها في سنة ١٧٩٨م بعيدةً عن الاحتكاك بدول أوروبا، خلا ما كان من مرور بعض التُّجار والمَتاجر بأرضها في ذهابهم وعودتهم بين الغرب والشرق. وكانت بحكم خضوعها لاستبداد المماليك — تحت سيادة تركيا — تسُود فيها الدسائس، ويعمل كلٌّ من أمرائها لما يجرُّ إليه النفع، وكانت الحركة العلمية والأدبية خامدةً فيها خمودَها في سائر بلاد الدولة العثمانية، وبلغ من ذلك أن تدلَّى علماء الفقه الإ...