القاسم بن الفضل الثقفي الأصبهاني
الأربعين للثقفي
O كتاب الأربعين حديثا فيما ينتهي إليه المتقون ويستعمله الموفقون وينتبه به الغافلون ويلازمه العاقلون
O بسم الله الرحمن الرحيم
O الباب الأول: في حقيقة أصل الإيمان، وبيان ما أوجب الله تعالى على عباده بأوضح الحجة والبرهان، ثم الكشف عما أعد الله تعالى من الثواب لأهل المعرفة والإيقان.
O الباب الثاني: في بيان صفة الأولياء وحقيقة حالة العلماء.
O الباب الثالث: في ذكر ما أوجب الله تعالى على العباد، أن يستعملوه عند ظهور الفتن في البلاد، وهو أن يشتغل العبد بما يعنيه، ويطلب ما فيه سلامة دينه يوم يفر المرء من أخيه.
O الباب الرابع: في المحافظة على الحقوق والحرمات من حفظ حرمة المشايخ والأصحاب، وخفض الصوت عند الأجلة من ذوي الألباب، واحتقار المعاملات وقطع الأمل، والبكاء على ما فرط من سيء القول والعمل، مخافة العقاب في دار المآب.
O الباب الخامس: في الاستعداد لسؤال منكر ونكير، ومحاسبة النفس قبل أن تسأل عن النقير والقطمير إذ لم ينج منه أفضل الناس في عدله، ومن فر الشطيان من ظله.
O الباب السادس: في اجتهاد العبد وجده في الدعاء والعبادة، من خوف ما قدر عليه في العاقبة من الشقاء أو السعادة.
O الباب السابع: في حفظ الأخ المسلم ومعونته، والعطف عليه بتنفيس كربته وستر عورته، رجاء ثواب الله تعالى ومغفرته.
O الباب الثامن: في الاستسلام لأمر الله والرضا بقضاء الله، والصبر عند نزول المصائب وحدوث النوائب. لما حدثناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري قراءة عليه ببغداد أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء [قال:] حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب التاسع: في الرغبة إلى الله تعالى في الثبات على صراطه المستقيم، والتوفيق لحفظ أبوابه وحدوده واجتناب محارمه خوفا من العذاب المقيم.
O الباب العاشر: في الاستعاذة بالله من الخذلان، والرغبة إليه في العصمة عن الارتداد بعد الإيمان، وبيان ما يستحقه الخارج عن ولاية الله، الجاحد لآية الله، التارك لراية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخالع ربقة الإسلام من عنقه بعد هداية الله عز وجل.
O الباب الحادي عشر: في صون الدين عن الشبهات، وطلب الحلال وترك ما فيه شيء من التبعات. لما حدثناه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي بنيسابور أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم بالكوفة أخبرنا أحمد بن موسى بن إسحاق أخبرنا أبو نعيم عن زكريا عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الثاني عشر: في الكشف عن ثواب النادمين وعقاب المعجبين، وبيان أن كل عامل لخير أو شر مرتهن يوم القيامة بعمله، غير منتفع بتسويفه بالتوبة وأمله.
O الباب الثالث عشر: في بيان المثل لمن احتقر الذنوب، والوعيد لمن سوف ولم يقدم على أن يراجع ويتوب.
O الباب الرابع عشر: في حفظ اللسان وذمه عن الكذب والبهتان، واكتساب الصمت لسلامة الإيمان، وبيان ما يبدأ به المرء عند ضرورة النطق من الدعاء، احترازا من ms16 أن يقع في الفحشاء.
O الباب الخامس عشر: في حسن الظن بالله تعالى في الأمور وقضاء الحاجات، وأنه لا يغلق على عبده بابا من جانب حتى يفتح عليه من حيث لا يحتسب بابا هو له أوسع وخير منه وأنفع. لما حدثناه أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس العبدوي الحافظ إملاء أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الحسين الشيباني [قال:] أخبرنا علي بن محمد [بن علي] بن عيسى الخزاعي أخبرنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين تأيمت حفصة ب
O الباب السادس عشر: في ترك الدنيا وحطامها، والاكتفاء بما حل منها وإن قل دون الكثير من حرامها، وطلب ما خلق من اللباس وبذاذته دون طيب العيش ولذاذته اقتداء بما حدثناه أبو بكر أحمد بن محمد [بن أحمد] بن الحارث الأصبهاني نزيل نيسابور بها سنة تسع وأربعمائة أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أخبرنا عبد الله بن قحطبة أخبرنا عبد الله بن معاوية أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: لو اتخذ
O الباب السابع عشر: في الصبر على الأمراض والبلايا لأنها كفارة للذنوب والخطايا.
O الباب الثامن عشر: في فضل الصدقات، وأن الله تعالى يقبل ما طاب منها فيثيب عليه غدا أحسن المثوبات.
O الباب التاسع عشر: في فضل من ترشح لقضاء الحاجات، وإنه من موجبات المغفرة والدرجات.
O الباب العشرون: في محاسبة العبد لعرضه، والاقتصاص من نفسه، قبل أن يقبض منه في معاده وعرضه والاستعداد للجواب يوم حشر الخلائق للحساب [ووصيته للأقارب من بعده، أن يلقنوه شهادة الإخلاص في لحده].
O الباب الحادي والعشرون: في صلة الرحم وأن من وصل رحمه نال من الله تعالى الوصلة بالكرامة، ومن قطعها نال القطيعة والمهانة لما حدثناه أبو عمرو محمد بن محمد ابن بالويه الصائغ بنيسابور قراءة عليه حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا أحمد بن عصام أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شبيب حدثني فائد أبو الورقاء عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الثاني والعشرون: في الأخذ على يد الظالم في تمرده وطغيانه، قبل أن تصيبه العقوبة من الله تعالى بما لم ينهه عن عصيانه قال الله تعالى:
O الباب الثالث والعشرون: في استعمال الحياء، واحترام المشايخ من الأجلة والعلماء لما حدثناه أبو الحسن علي بن محمد بن خلف بن موسى البغدادي قراءة عليه بنيسابور أخبرنا الشافعي محمد بن عبد الله أخبرنا موسى بن سهل الوشاء أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا شعبة والثوري قالا: حدثنا منصور عن ربعي بن حراش قال: سمعت أبا مسعود عقبة بن عمرو يقول: قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الرابع والعشرون: في بيان أن الدنيا مضمار، [وأن] الآخرة دار سباق إما إلى جنة أو نار، وأن نجاة المرء بذكر كلمة الإخلاص دون سائر الأذكار وهو ما حدثناه أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي بنيسابور سنة تسع وأربعمائة أخبرنا أبو أحمد عبد الله ابن عدي الحافظ أخبرنا القاسم -هو ابن زكريا المطرز- أخبرنا أبو مصعب حدثني علي [بن أبي علي] اللهبي عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الخامس والعشرون: في بيان أن الدنيا سجن الأولياء وجنة الأعداء وهو ما حدثناه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله ابن المرزبان الفارسي بنيسابور سنة تسع وأربعمائة أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني حدثنا الوليد بن حماد الرملي حدثنا عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري حدثني أبي الفضل عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان بن زيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب السادس والعشرون: في ترك النياحة عند نزول المصيبة والبلاء، والصبر على كلب الجوع عند ظهور الغلاء، ثم الشكر على ما يأتي الله تعالى في ثاني الحال من طيب الطعام وعذب الماء لما حدثناه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جولة الأبهري الأديب فيما قرئ عليه وأنا أسمع سنة ثلاث وأربعمائة أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المديني أخبرنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي حدثنا سعيد بن سليمان [حدثنا سليمان] بن داود اليمامي أخبرنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه و
O الباب السابع والعشرون: في الاستبشار بالبلاء، دون إظهار الجزع على الشدة والبأساء، توقعا لما أعد الله تعالى من عظيم الجزاء، واقتداء بالسلف الصالح حيث قالوا: إن أحدنا بالبلاء أفرح من أحدكم بالعطاء. وهو ما حدثناه أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي أخبرنا محمد بن عمر بن حفص أخبرنا أحمد بن الخليل القومسي أخبرنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبثر عن أبي قيس الجرمي عن محمد بن سيرين قال: قال أبو الدرداء ليلة أمرضها إلى الصباح أحب إلي من حمر النعم قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
O الباب الثامن والعشرون: في القناعة بما رزقه الله وأعطاه، والإغضاء عن جرم صاحبه وإن سبه وآذاه. ms30
O الباب التاسع والعشرون: في ذم الفخر والخيلاء، وذم الاستسقاء بالنجوم والأنواء، لأنها من عمل الجاهلية الجهلاء. وهو ما حدثناه أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الحافظ إملاء حدثنا أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أخبرنا خلف بن موسى العمي أخبرنا أبي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد ms31 بن سلام عن جده ممطور عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
O الباب الثلاثون: في ندم العبد على ما فرط منه وبكائه، والتفكر في آيات الله تعالى [وآلائه لما حدثناه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد ابن ms32 ميلة الفقيه إملاء حدثنا عبد الله بن يحيى الزاهد أخبرنا أبو عيسى موسى بن علي بن موسى الختلي أخبرنا داود بن رشيد أخبرنا حكام بن سلم عن أبي جناب الكلبي عن عطاء قال: دخلت أنا وابن عمر وابن عمير على عائشة رضي الله عنها فقالت: يا عبيد بن عمير ما لك لا ترى، قال: يا أم المؤمنين ما سمعت ما قال الأول: زر غبا تزدد حبا، فقال ابن عمر: دعانا من باطلكما هذا حديثنا بأعجب شيء
O الباب الحادي والثلاثون: في فضل الصلاة والدعاء والاستغفار، والصيام الذي هو جنة للعبد من النار، وبيان أن من غدا أو راح إلى المسجد أعد الله له منزلا في دار الأبرار، وأن من طلب الدنيا فتيسرت، وطلب الآخرة فتعسرت فذلك من علامة هذا الخسار والإدبار لما حدثناه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق إملاء قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود أخبرنا عبد الله بن محمد بن محمد بن وهب أخبرنا محمد بن ms33 الحسن التميمي حدثنا محمد بن بكر البرساني] أخبرنا إبراهيم بن يزيد المكي قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن ع
O الباب الثاني والثلاثون: في أداء الأمانة، ms34 وترك المكر والخيانة لما حدثناه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن [بن أحمد] بن جعفر المعدل القاضي إملاء حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن بن محمد بن أبي غسان أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب [الجمحي] حدثنا عثمان بن الهيثم حدثني أبي عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الثالث والثلاثون: في التنبيه على أخلاق سوء تظهر في آخر الزمان ليحذرها العاقل الفطن من الفتيان، وبيان ما أعد الله لمن باشرها من المهانة والخذلان.
O الباب الرابع والثلاثون: في الحث على اكتساب مكارم الأخلاق والعادات الحسان من اجتناب المنكر، واصطناع العرف والإحسان، لأنها مدفعة لما ينوب من طوارق الحدثان، وسبب يتوصل به إلى النجاة والرضوان. [لما] حدثناه أبو أحمد عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكرجي سنة ست وأربعمائة أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمد بن الحسين الزعفراني أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرنا زكريا حدثنا الأصمعي حدثنا عبد الله بن حسان أبو الجنيد العنبري أخبرنا حبان بن عاصم -وقد كان حرملة جده أبا أمه- وحدثته صفية ودحيبة ابنتا عل
O الباب الخامس والثلاثون: في ذكر حق الرجال على النساء من الأمانة والوفاء، وحقهن من الشفقة والعطاء، وذلك ما حدثناه أبو القاسم الفضل بن عبيد الله بن أحمد بن الفضل بن شهريار أخبرنا عبد الله بن جعفر أخبرنا هارون بن سليمان أخبرنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى عن عمارة عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان جالسا في المسجد فسمع صوتا عاليا فقال: ((اذهب يا بلال فانظر ما هذا الصوت)) فرجع بلال فقال: يا رسول الله! النساء يتصدقن بحليهن.
O الباب السادس والثلاثون: في التحذير عن المداهنة والنفاق، والزجر عن المداراة والشقاق، وأن من كان في الدنيا ذا وجهين كان في النار ذا لسانين.
O الباب السابع والثلاثون: في الوعيد لمن أصبح حزينا على ما فاته من دنياه، أو أظهر عند المصيبة جزعه وشكواه، وثواب من صبر على مصيبته وبلواه وهو ما حدثناه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الخلقاني -يعرف بالمصري المقرئ- أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا إسحاق الفارسي أخبرنا حفص بن عمر أخبرنا عثمان بن سماك الحمصي أخبرنا وهب بن راشد عن مالك بن دينار عن خلاس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
O الباب الثامن والثلاثون: في ترك الحسد لأنه آكل الحسنات، والاعتبار بمن يتقدمه من الأموات.
O الباب التاسع والثلاثون: في فضل التوبة والإنابة، وذم الأعراض والاستغناء عن العبادة.
O الباب الأربعون: في الاستكثار من الدعاء والابتهال رجاء الإجابة، والرغبة والسؤال توقعا للكرامة، فإن أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد العدل إملاء حدثنا أبو العباس السراج أخبرنا قتيبة بن سعيد أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: